الرئيسية » نصوص » شعر » جمال مصطفى : الـغــلـطـة ُ الـشـاسـعــة

جمال مصطفى : الـغــلـطـة ُ الـشـاسـعــة

الـغــلـطـة ُ الـشـاسـعــة

تـحـتَ جُـنْـح الـظـلام
(1) صـوت
مَـن هـنـاك على الشجـرة ؟

(2) صـوت
أنا :
غـرابٌ مِـن طـيـن ٍ حُـر
يتعـثّـرُ بفـوارز َ مِن فـيروز
ومَـنْ أنت ؟
صوت (1)
أنا الـشاهـد ُ الأعـمى
عـلى عـبور الدفـوف جـسرَ الخاطـرْ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ
منشغـلا ً كنتُ بدسِّ المرئيات في الصرّة
وشَـدِّ العُـقـدة قبيلَ الزوال ـ ـ
إذ جـرى ما جرى
الـغـراب :
آبارُ الـغـلـطـة ِ مالحـة ٌ
ويُقـالُ هناكَ استثناءٌ عـذبٌ
صادَرَهُ المُـصابـون بالـبَـرص

الشاهـد :
اشعـلْ فـانـوسك يا ربّ الـفـانوس
فـفـانوسكَ فـردوسُ الـبرغـش

الغـراب :
دعـنا هـكذا غـرابيْن غـريبين
وكل غـراب ٍ للغـراب نسيبُ

الـشاهـدُ :
هـل تسمعُ ما أسمع ؟

الغـراب :
مَـنْ هـناك ؟

خطـواتٌ تتخـبّـط ُ وهي تـقـتـرب
يـسبـقها صـوت ٌ:
سـارَ مـعـاً : أشجارهُ ونارهُ وطائـرُ الدخـان

الشاهـد
يخاطب الشاعـر الـذي انظـمّ تَـواً :
لـيـلُ الـغـلـطـة لـيـلَ نهـارْ

الـغـراب :
تـتـنـافـخ ُ الـنجـومُ
إذا طـفَـقَ الـشاعـرُ في سردِ الليل
قـمراً قـمراً

الـشاهـد : بالكاتم ِ مات الديك

الـشاعـر :
فـضيحـتـنا كلّـنا
فـضيحة ُ مَـن يصطـلي ويُـصـلّـي
عـلى ظهْـر حـوت

الغـراب :
قـلـتَ يُـصـلَي ؟
كان تَـلألأ حيـنَ تَـوضّـأ َ ثُـمَّ تَـلَـكّـأ َ
ما مِن جـهـة ٍ ـ ـ

الـشـاهـدُ :
إلاّ ( لا جهـة ٌ) نحـن عـليها الأن

الـشاعـر :
لا جِـهـة ٌ كـجـنـاح ِ الـرُخ
في فـنـدق الـف لـيـلـة ولـيـلـة

الغـرابُ يُغـنّي :
قَـطَـرات ٌ مِـن مطـر ٍ مالـحْ
كبكاء الطـير الجارحْ
بَـلّـلَـتْ الأعـزلَ في الـتـيـهْ

الشاهـدُ : أسمعُ دبيبا ً

الغـرابُ قـاطِـعـاً غـناءَه : مَـن هـناك ؟

صوت : أنا هـنا ـ ـ ـ قـنـفـذ ٌ
يُـمـشّـط ُ أشواكَهُ تحت جُـنْح الـظـلام
هل تَـقـبـلـون رفـيـقـا ؟

الشاهـد : نَـقْـبَـلُـكَ غـرابا ً رابعـا

الغـراب : يا صديقـنا
نحن هـنا مصادفاتٌ عـابـرة كسرب اللـقـالـق

الـقـنفـذ : ياللغـلـطـة
الغـزلانُ انـقـرضـتْ
وتُـوشِـك الـذئاب ـ ـ ـ ـ

الـشاهـد : للـغـلـطـة ِ صـوابُهـا الـمُـجَـنَّـح
محـفـوظ ٌ بإطـار ٍ مِـن فـضّـة

الشاعـر: كم هـبّـوا لاصطـياده
وما مِـن صـواب
لـكـنْ شُـبّـهَ لَهُـم

الـقـنفـذ :
كم سهرتُ على قـمـر ٍ مـقـضـوم
مُـحاولاً تـرمـيـمـه ُ حتى الـصبـاح
دون جـدوى

الـشاعـر :
لأنَّ أمَّ أربع ٍ وأربعـيـن
تحت لعـابه
أعـكـانُها تارة ً مغـلـولـة ٌ
وتارة ًمبسوطـة ٌ كُلَّ البَـسْط

الـشاهـد : الـشاعـر والغـاوون

الـقـنـفـذ : الشاعـر سنجابُ الله على جوزِه ْ

الـغـراب : الشاعـر حُـباحـبُ هذا الليل
يُـوشك العـالم الجديد على رشّـه ِ
بالـمبيدات

الشاهـد : إنَّـهُ كمَن يُغـطي الـموجة َ الزائـفـة
بالـزَبَـد الحـقـيـقي

الـقـنفـذ : كـمَـنْ يخـدع الجـراد بأوراقـه الخُـضـر

الـشاهـد : سربك دلـيـل اللصوص
الى مدينة الـنحـاس

الغـراب :
ما بَـعْـدَ حـداثـة ِ مَـنْ يَـدُهُ
بِـيَـدَيْـها سوف تُـقَـلّـدُهُ

أتـبـيـعُ الحـوتَ بعـنبَـره ِ
للـبـحـر ِ وأنتَ تُـقَـدّده ُ

الشاعـر :
اُسَـمّـي انـتـظـاري :
تنامُ الـطـيـورُ
فـتنسلّ ُ غـابـة

الـقـنـفـذ : لا تحترسوا مِـن أشواكي يا اخـوان
أنا مُسْـتـلْـق ٍ عـلى ظهْـري

الـشاعـر : مِـن لـؤلـؤة ٍ كالحَـبّـة ِ
مات الـطـائـرُ ذو الـمنـقـار الـساذج

الـغـراب : خـذ اشجاركَ مالحة ً
واهـربْ بالـغـابـة ِ نحْـوَ البحـر

الـشاعـر :
الـنيـرانُ التهـمتْ مكتبة َ البيت
كتابا ً تـلـوَ كتاب ٍ , لم تَـفـهـم ْ
وأضاءت ْ ما كان
على الجـدران مِـن اللـوحـات ولم ـ ـ ـ
تلك الـنـيـران

الغـراب : مِـن الواضح أنّ الضلـوع
ضالعـة ٌ في الأقـفاص
ومن الغـامـض انّ الأقـفـاص
ضالـعـة ٌ في الـوضوح
مِن الواضح اننا الضلوع
مِن الغـامـض أننا الأقـفـاص

الـشاهـدُ : بعـضنا يأكلُ متناسيا ً أصحابَـهُ

الـقـنـفـذ :
(إنْ يحـسدوني عـلى نَـمْـل ٍ فـوا أسَـفـي
حتى على الـنَمْـل لا أخـلـو مـن الـحـسَـد ِ )

الشاعـر : منذ سنين وأنا أطـرقُ الـظـنَّ
مُـؤجِّـلا ً الأبـريق حتى الأنتهـاء
مِـن الـعـروة

الـقـنـفـذ : الغـلـطـة ُ قـنـفـذة ٌ مـلـسـاء

الـشاهـد : لا بل هي
( سُـلَّ مَـنْ رأى) ورذاذهـا يـشْـطـحُ

الشـاعـرُ :
غـلـطـة ٌ تَـتَـمـطـّـى كـغـروب
على أصابع نَـحّـات
ريـثـمـا يلـيـن الـرخـام

الـشاهـد : سَـبّـابـة ٌ صـرخـت ْ
هـناك , هـنا , هـنالك
لا هـنا
كانت تُـشـيـرُ ولا تُـشـيـر

الـقـنـفـذ :
ما في الـعِـلْـكـة ِ غـيْـرُ سـراب الـسُـكّـر

الـغـراب :
بَـعْـدَ عـبور الـغـزلان ْ
عـلى الـشاشـة
زأرَ أسـدُ الـمـاركـة ِ الـمـسـجـلّـة

الشـاعـر : كَـمْ لـبـثـنـا ؟

الـقـنـفـذ :
سـاعـة ً رمـلـيّـة ً كـبـيـسـة

الـشاهـد :
ساعـة َ بَـتْـرِ الأقـالـيـم بـعـصـا موسى
ثُـمّ زفّ الـثـريّـات الى الـسـقـف الـباتِـر

الغـراب :
ساعـة َ يُـحـدّد الأسـطـرلابُ
مواقع َ شـقائق النعـمان
على طـيلسان الـمغـدور غـدا ً

الـقـنـفـذ :
سـاعـة َ دال الديباج ومـيـم الـمنـقـار الجارح
يَـخْـتـطـّـان الـمجـرى مكـتـظّـا ً بالأسماك

الشاهـد : الـدواعي , الـدواعي
أو رنيـن اللجـاجـات

الشاعر : جاء بها أشباح ٌ لازورديون
مِـن وادي الـسفـن الغـرقى
على أكتـاف الـقـصيـدة

الغـراب : يقـول هـذا
مشيـرا ً الى ذاك الذي كـان هـنـا
قـبْـل خـراب البصرة

الغـلـطة ُ الـشاسعة بغـتَـة ً :
أنتم ميم ُ مـ(ــجَـرّتـ)ـي وياؤهـا
وهي مِن دونكم مـجـرّد فَـخّـار

الـشاهـدُ :
هـا هي الغـلـطـة ُ مِـن كل الـجـهـات ْ

الشاعـر :
جـهـة ٌ في كلّ مـعـنى
وتَـآويـلُ كـصـقـر ٍ يعـبـرُ الليلَ
على ضوء قـطـاة

الـقـنـفـذ : قـفـصُ الـغـناء يا صديقي الغـراب
ينتـظـر مكـتَـظـا ً بالـببغـاوات
قرارَك الـرخـيـم كي تَـتَـعـالى
الـجـوابات , الـجـوابات

الـغـراب :
حتى أنتَ يا قـُـنَـيْــفِــذ

الـشاهـد : حتى متى نظـلّ سائحـيـن
كـمـا يَـسيحُ الـدبْـسُ
عـلى الـنـمـل ؟

الغـراب : يا لها من غـلـطـة ٍ شاسعـة

الـقـنـفـذ : وحْـدَهـا تـلـعـبُ

الـشاهـد : نـحـنُ (دُمـى)ـهـا

الـشاعـر :
اُمّـهـا تُـلَـبّـدُ الـغـيـومَ فـوق الـمـدائـن
وأبـوهـا يبيعُ الـمـيـازيب

الشاهـد مُـتـلَـفـّـتـاً :
ثـمّـة َ مَـن يـسـتـرقُ الـسمْـعَ

الـغـرابُ :
سـيـقـولـون ثـلاثـة ٌ رابـعـهـم قـنـفـذ ٌ

الـقـنـفـذ : نـحـن خـمـسـة ٌ
مـع الـشـجـرة الـتي
أنت َ عـلـيـهـا تـنعـق

الـشـجـرة :
في مـعـسـكـرٍ كنتُ
كـلما رغـبَ الضبّـاط في الـتسلية
أو شـعـروا بالـضجـر
تـحلّـقـوا يـتـقـاطـفـون رمّـاني
بالـمُـسَـدّسـات

الـشاهـد : خـمـسة ُ أطـفـالٍ مـعـا ً
في قـارب ٍ مـثـقـوب
والـغـلـطـة ُ بـحـرُ الـظـلـمـات

الـشاعـر : هُـم أنا يا رياح
هم أنا يا بـحـر
خمـسة أشرعـة ٍ تتمـايـل على زورق ٍ
يَـئِـنّ مِـن لـطـمـات الـماء المـالح

الـشاهـد : هيَ ذي مسلاّت الصدى
كالـقـهـقـهـات وراءَ مَـن عـبَـروا
وظـلّـوا عـابـريـن ـ ـ ـ ـ

الـشـجـرة : تهـيـمـون ولـكـنْ كلّ ٌ في واد ٍ

الـغـراب : لـو شاهـدَ مَـن طـعَـنَ الـمـاء
نـزيفَ الـماء

الـقـنـفـذ : الأعـشاب الـتي عـثرتُ عليها بعْـدَ لأيٍ ٍ
قـد تـشـفـي عـلـلا ً أخـرى
إلا عـلّـتي

الـشاعـر: تـلك شبابيك
هـشّـمـوا زجـاجَـهـا الـمُـعـشّـق
أطـلالها الآنَ مـحـاجـرُ قـمـراء
وشـظـايـا طـيَّ الـمـوسيـقى

الـشاهـد : تَـلاشي الحـواشي الـبـيـض
في الـمـتـن الأسـود

الـغـراب : لـست هـنا ولـست هـناك
أنا غـربـة ٌ مِـن ذوات الـفـلـقـتـيـن

الـشاعـر : مَـن تلك عـلى الـبـئـر ِ
! بـثـيـنـة ُ
أجـرحُ باديـة ً وأبـلّـلُ ريـقـي

الـشجـرة :
الأفـقُ ـ ـ ـ ـ مجـاذيـف
وما هي إلاّ ـ ـ سـاعـة ُ الـرمْـل تَـتَـحـشرج ـ ـ ـ حتى سـمعـوا
( بسم الله مجـراهـا و مـرساهـا )

الـقـنـفـذ : الـغــلـطـة ُ تَـتَـشَـفّـى
قـُـبـالَـة َ الـمـنـطـفـئـيـن
عـلى مسـرح الـنـيـازك

نـوح : إركـبْ
يقـتـرب الـقـنـفـذ مِـن الـسفـيـنة
فـيـنـتـشـلـه ُ نـوح بـمنـقـاش ويـرمـيـه ِ
في الـعـنـبـر مـع الـسناجـب وبنات عـرس

الـشاهـد : محـارة ٌ أطـبَـقـتْ
أطـبـق اللـيـل عـلـيهـا
بعـدما ابـتـلعـت قـمـرا ً كان يسبح
في شـقـشـقـات الـبـيـان

الـشـاعـر : جـاء يُـكـحّـل الـغـلـطـة َ الـشاسعـة

نـوح للـشاعـر :
يـا مُـكَـرّسَ الـمـنـارة ِ
لـعـش اللـقـلـق

الـشاهـد : يـنـصـح السيـد نوح

عـزيزي اوتو نبشتم
في الـيـم ّ دلافـيـن
تحـتـفي بالأمـطـار حدَّ الـبكـاء
أبحـثْ عـنهـا
إذا وجـدتهـا لا تـنهـرْهـا
دعْـهـا تبكي
فـدمـوعـهـا يـواقـيـت

نوح وهـو يُـطـلّ من قـُـمْـرة الـفـُـلْـك :
إبـقَ مع الـذي أزاحـكَ عـن جـادّة الـصواب
أيها الشاهـد الأعـمى

الـشـاعـرُ بصوت ٍ عـال ٍ :
بالـصاعـقـة ِ هـوَتْ الـقـبّـة
بالـقـبّـة انـخـسـفَ الـضريـح
عـلى الـنـائم في شـظـف الـفـردوس
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

نـوح وقـد أخـذتْ الـفـُـلـْـكُ تـبـتـعـد :
يفـتـرشون الـضـحى
قـاطـعـيـن الـطـريـق عـلى المُـيَـمّـمـيـن
شَـطـْـرَ الـسِكـك الذهـبية الـمهـجـورة
منذ العـصر الذهـبـي

الـشـاهـد : لا صـوتَ للـغـراب !

الـغـلـطـة : عـاد إلى نـوح

الـشـاهـد : والآن ؟

الـشاعـر :
لا شيءَ سوى تَـدلـيـكِ الـمهْـجـة ِ شـزْرا ً
بنـوايـا الـغـول

الـشاهـد :
الـكـوز يُـبَـدّدُ مـاءَ الـورد
لأنهُ ينضـح

الـشاعـر : حكـمـة اليـوم الـسابـع
تُـقـوّضُ صروحَ الأيام الـستة

الشاهـد : لم نخـسر إلّا
جـائزة َ الـدلـو الـفـضـيّ
ومسابـقـات بئر الـبـلـغـَـم

الشاعـر : الـقـبْـض على رونـق الـسراب
بالألـوان الـمائـيّـة

ثمّ كأنه يخاطـب نفـسه :
تـطـيـر
وأنا أركض متشبثا ً بظـلّـهـا الذي
لا أستطيع إنـزالَـهـا بـه
ولا يُـمـكـنهـا افـلاتـهُ مِـنّـي

الـشـاهـد :
أنتَ تُـراهـنُ أقـصـى الـجَـزْر ِ على مَـدّه
ببـدور ٍ حـوراء
وبـأمـطـار ٍ من راءآت ٍ تَـتـْرى
يَـتَـرَشّـفُـهـا الألـثـغ ُ
مِـن قـدَح الـبَـرْق الـحـارْ
بـحـضـور الـرعْـد

الشاعـر :
قـال الذي سـبّابتـاهُ أضاءَتـاهُ وضـاعَـتـا
دربْـا ً مِـن الـرمّـان أبيضَ ,
تـلـعـبيـنَ معَ
الـرياح ِ عـلى الغـصـون بـمـاءِ قـلـبـي

الشاهـد :
في الليل ِ ( إذا سجـا )
حـرائق خضراء وحـمـراء وزرقـاء
يُـطـعـمـهـا مِـن كُـمِّـه
وهـو يـحـمـلـهـا على كـتـفـيْـه ِ وظـهـْـره
حـتى مـطـلـع الـفـجـر

الشـاعـر : اضربْ بـعـصـاك الـغـلـطـة

الـشاهـد : أنتَ عـصـاي
أتَـوَكـأ ُ عـلـيـك َ وأهـش ّ ُ بكَ
عـلى الـغـلـطـة ِ الـشـاسـعـة

الـشاعـر : نـحـنُ شـريـكـان
قـطـيـعـك الـروحـاني
و حشائشي الـذهـبـيّـة

الـشاهـد : مـعـجـزة ٌ
! ! لـمْ نـغـرقْ

الـشاعـر : ولـكـننا لم نـصلْ

الـغـلـطـة :
السفـيـنة ُ عـاقـلة ٌ والـبَـحّـارة مجـانـيـن

الـشـاهـد : ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الـشـاعـر : ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الـغـلـطـة : أنتما كيـونـسَ وصـداه في غـوّاصة .
الـحـوت : يـا يونسُ إنّـك في الأعـمـاق

الـغــلـطـة الـشاسعـة : غـريقـان صـغـيـران
والـعـمـلاقـة قـشّـة

الـشاعـر مِـن جـوف الحـوت :
متى تتـقـيّـأ الـشـمـسُ
أو تَـتـبَـرّز ؟
فـنانون وعـلـمـاء وفـلاسفـة
في انتـظـار نـزول الـمـفـتـاح الـذي
ابـتـلـعـتـهُ الـغـزالـة ُ يـومَ كانت طـفـلـة ً
إذ مـدّتْ يدَهـا الى جـيـبـه ِ, وقـد كـان
بارؤهـا يُـدلّـلهـا ويُجـلسُهـا في حِـجْـره

الـغـلـطـة الـشاسعـة :
هـا هـمـا عـلى ساحـل الأصداف
سلـوقيّ الـسلـيـقـة ِ يتسكّـع
باحـثـاً ربّـما عـن دمـعـة الـقـاضي الـذي
عَـدْلُـهُ شَـطَــرَ الـسَـفَــرْجَـل
و صـاحـبُـه , الـشـاهـد الأعـمى
في كُـحْـل الـكـابـوس
يـعــزفُ بالـقـوس عـلى الـمـنـشـار
قـُـبـالَـة َ بـحـر الـظـلـمـاتْ

0

الـسِـتـارة وهـي تـنـسـدلُ :

الـشبـابـيـكُ قَـبْـلَ الـسـتـائـرْ
والـسـتـائـرُ بَـعْـدَ الـعـيـون ْ
والـزجـاجُ الـمُـحـايِـدُ بـيـنَ الـظـنـون ْ
وبـيـنَ الـمـطــرْ

1995

جمال مصطـفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *