عيّال الظالمي : أعمدةٌ داكنةُ

أعمدةٌ داكنةُ

1)
هذا الواقفُ بين المفتاح ِوثقبِ البابِ
لا يُحْسِنُ التّصْفيقَ
يَهزُّ برأسٍ فارغة ٍمن الحكايا
يعشّشُ مابيَن عينيهِ
بوم ٌعَقيمْ
أنفهُ متهدل ٌبلا شِمَمٍ
يُطرقُ للاستماعَ ولا يَحفظُ
أضاع َنفسه َدونَ القطيعْ
…………
2)
كثيرونَ الّذينَ يُحسنونَ الوقوفَ
بلا مَلامِحٍ
أعْمِدةُ ظلامٍ
تُدارُ أعينُهم بلا أَمرٍ
وتُحيطُهم السّلالم ُدونَ صعودٍ
فيأتوا أبوابَ ا للأقبيةِ
….
3)ذاك المُبتَسِمُ قصيرةٌ شفاهِه
أسنانُه كعاقولةِ برٍّ
لا حِلمُ
لا ولادة ُ كلمةٍ
حراشِفُ لسانهِ تمَطِر ُالمُفرداتِ
كغارٍ لاشيءَ سوى الصدى
يَغمُرُه الغبارُ كلّما أجّلَ الرّحيلَ
4)
الرّقيبُ السّائرُ تحملُهُ الخطَواتُ
مُتشِحاً بعُنجهيةِ فارسي
تُقلِّبُ الريح أُذِنيَه ِوكل ُّالأصْواتِ لَديهش صَفير
داكنُ اللّفظِ
كديكٍ رومي
ويسيَرُ عكسَ القاطراتِ
5)
جَريءٌ أبدَلَ نُطْقَهُ سكاكيناً
يعترضُ الناسَ نياماُ
يهوي على خَيالاتِهم طَعْناً
قَشّرَ أفياء َالبيوتِ
ولا يعلمُ!!!!
سَلّةَ تسوّقِه قُمامةُ الأحْياءِ
6)
قارِئٌ جليلٌ
الكُتبُ لدَيه صفحاتٌ بيضٌ
أمعنَ النّظرَ
دَمِعتْ أوراقُه ُخالية ٌمن الجُملِ
لا سطورٌ
أغْلقَ كتابَهُ ومضى
بقَتْ عيناهُ في الَمكانِ
7)
قاتلاً
كنتُ أرشُّ الرّصاصَ على أزمنتي
إلتَمَسني دربٌ فاهْتَديتُ
فاخْترَقتْني أزمنتي
كالرّصاصِ
………………13\5\98

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.