عبد الهادي الزعر : شىء عن رواية ( الرماد ) للقاص أحمد الجنديل

شىء عن رواية ( الرماد ) للقاص أحمد الجنديل
عبد الهادى الزعر – – ناقد

يعتبر السرد فى عراق اليوم بكل أجناسه متفوقاً على من سواه !! ربما لدسومة الاحداث التى يمر بها بلدنا المبتلى أو ان القاص قرين للمؤرخ يؤرشف ويسجل الوقائع بأسلوب نثرى أخاذ أو لاسباب أخرى ؟
والشكل الفنى لاتكتمل أبعاده وتتوضح رؤاه حتى ينضج مضمونه فلا مضمون إلا وله شكل يكافئه ويساوقه ؛ وحين قرأت أحمد الجنديل من خلال روايته ( الرماد ) بشغف ولمرات عدة كى أرسم لها نقدا :
عرفت انه قاص ذكى مولع بالكشف والحفر وتقصى الاّثار مهما صغرت !؟ كما أنه يحاور قارئه بالنبوءة والحلم عبر لغة مهموسة ينقل لمتلقيه صوت خطى أبطاله وهى تضرب تيه الزمن الحالك بمفازات التوجس المرتاب ويسمعه عبر أيقاع بطىء متوجس – – سقطة الورقة عند أنفصالها من غصنها الخريفى أو نزيف الجرح عندما يكون حامله مكابرا صلداً –
يضع قارئه بين الاحداث الجسام ! بإسلوب رسام ماهر-
وله الخيارفى أمرين :
إما أن يكون المتلقى فاعلا متضامناً وهو مايبغيه الجنديل قى معظم سردياته أو يكون له وجهة نظر أخرى – – وكلاهما يتسع صدر القاص اليه بترحاب ؟
سمعت وأنا أقرأ ه أ صداء وفدت الىّ من اللامكان – – يقرعها ويتولى عنها متخفيا وكأنها لا تهمه !
عرفت ان أبطاله حيارى يطئون ضلالهم القلقة وهم فوق ارض مثقلة بالرفض والخسارات والأحباط وهم يراوحون بين الامل والالم ” أراد ان يسجل تشبثه بلحظة الصمت المتوارية وهى تكتنز بألف مفاجئه ولكن لاتفصح عن مكنونها بيسر وبساطة ؟ ذاك حالنا منذ التغيير فالغلبة اليوم للنفعيين أصحاب الأصوات العالية وكأنها جعجعة بلا طحين ؟
ربما يتأتى ذلك التوجس من ان الجنديل يمارس كتابة ( العمود السياسى الناقد ) بنجاح وينشره فى بعض الصحف اليوميه وهذ الجنس من الادب يتطلب حنكة وتيقظ وثراء وأجمل مافيه – – انه لايكرر نفسه –
– – – – – – – – –
ملاحظة : يسألنى بعض الأخوة لماذا مواضيعك قصيرة وأقول لهم بأحترام : لا أحب العودة على البدء و المقاربات أحياناً تثقل المقال وتنفر المتلقى – – تحياتى ومودتى –

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طالب عمران المعموري : سريالية القص في “مريم البلقاء” للقاص علي السباعي .

صور عفوية بتقنية قصصية وبأسلوب يخرج عن المألوف على طريقة السورياليين بهواجسهم في ما يتعلق …

| مهند النابلسي : جزيرة الكلاب” لـ”ويس أندرسون”: تحريك تجريبي مجازي آخاذ…(Isle of Dogs 2018).. فانتازيا تحريكية فريدة وطريفة تناقش مواضيع القمع والفساد والبيئة وتضافر مقاومة “الكلاب المضطهدة البائسة” الناطقة مع تعاطف المراهقين الشجعان! .

*استهلال: فيلم خيالي تحريكي حول الكلاب التائهة “المنبوذة” الناطقة في اليابان، يمثل انعكاسا واسقاطا مجازيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *