علي رحماني : هل تصوم في لهب احتراقك …!؟؟!.

هل تصوم في لهب احتراقك …!؟؟!.
علي رحماني

سيدي ..
لماذا صرت أذاً هكذا…؟
لماذا….!؟
لماذا…؟
سؤال يحير اشباحه
….
لماذا انتظرت قرونا
ووقفت ..
شهيداً يرتدي دمنا ….
في انتباهته …
ويستنطق صمت الظلمات
بوجهته
و يعلن غربته
بيننا…
لماذا…!؟
ويشهر سيف اسبابه
لماذا ….لماذا ؟!…..
واسئلة الليل
تصرخ في ظلمتها
….
صار موتك
شارة للدهور
وأمسيت بنا
شاهداً وحضور
لماذا…
واسئلة الموت تهذي
وقد حاصرتنا
عبرات وهجك
عبوات صارخة
تتفجر كل يوم..
عبارات حزن …
شهقة …
ظللتنا احتراقاتها
فظلت بنا الأمنيات البعيدة
فضللنا طريق العبور اليك
….
كان بحر عميق
وكان الجدار حريق
وكنا به تائه وغريق
ضربنا بعصاك الغدر
فأنفلق السر جرحاً
حملناك اغنية
في الصدور
واية جرحنا ….
الصوم في لهب احتراقك
وانتباه اصطراخاتك فينا
فانتهينا
لأختلالك واحتلالك
واجتثثاث عروقك
بسيوف تتسابق
قارعة ونفور
قطعت وصلك
من تراب الجذور
فأمسيت تذعن
متكأً ًبالذهول
ومرتبكاً حائرا…..
دائراً….
غائراً…
تترنح بين السيول
مثل ثور ذبيح…..
يتلهف لنهشك
الحاقدون
ويطعن ظهرك
الغابرون
ويأكل لحمك
الغرباء الغادرون
من كل حدب وصوب
ومن شرق ارضك
أو غربها
ومن حتفها
أو ذلها…
نبقى نردد بعدك
عنفاً وصخباً
يصول
وتضل بنا الأغنيات
أو تظل غريبا بيننا
فيفتي بنفيك
المستسلمون
وابناء جلدتك الخائفون
ويحكمك الخائنون
…. الفاسقون
الفاسدون…العابثون …
وفي بيع لحمك
العرب المستعربون
وفي انحسارك
المتربصون
وتبقى بوهجك
وحدك
ياسيدي..
لا أحد يقاسمك الصبر
غير انتباه عليل بنا
ولا أحد يتالم
او يتأمل وجدك
أو يتقاسم وجهة سيرك
غير الصهيل
المعبا فينا
…….
كثرت سكاكين ذبحك
بين اصطخاب الغادرين
واصطحاب الحائرين
وانتحاب النادمين
فأرتالك نهشوا لحمك
تركوك
في قفص الغدرعظماً
داسوا بأوعية القلب نبضك
واستعذبوا
رفضك وأحتضارك
في ربيع كذبته الفصول
…..
رفضوك جرحا
واحتملوك قرحا
وزعوك حصصا
كغنائم طغيانهم
قطعوك أرباً………..
ارباً….. ..
اربا….
قدموك
طبقا جاهزا للغريب
فصرت لهم ساحة وحروب
و أرتسمت دماؤك لغة
وخارطة للحروق
سماء تنز البروق…
بغيماتها
وحدودك
صارت اساطير خوف
والعبرات طرائق موت
وانشقاقات طيفك اورام زيف
وارضك مقبرةً
وخرائب وحتوف
بين المحيط وبين الخليج
وبين الخليج وبين المحيط
وبينهما …..
صدى لوعة أمة…..
تتقفى جدار الحدود
…..
……….

 

شاهد أيضاً

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/5)

لم تكن حالتها الصحية تسمح لها في ان تجيب على ما كان يدور في راسي …

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت …

مَريم لُطفي الآلوسيّ : النَّوارسُ المُهاجِرة- رحلةُ الموتِ (قُصَّةٌ مأساويَّةٌ لأرواحٍ تبحثُ عن السَّلامِ) (1)

الإهداء.. إلى كلّ الأرواح البريئة التي قضت بحثا عن السلام, عن وطن ودفئ وأمان.. كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *