سوران محمد : لثانية واحدة!

لثانية واحدة!
سوران محمد
…………………………………
تمر الغيوم بأشكال مختلفة
دوما في تغير:
الاحجام ، الألوان والاتجاهات …
أحيانا تصبح نظارات
علی عیون الأراضي المقسمة !
وأحیان أخرى تصبح
قبعة علی رٶس الجبال العالية
*
تأتي
من الأفق البرتقالي
کالزنبق
مفعمة بالأمل و الجمال
ولكن محزن بعواء الرياح
*
غیر ميقنین
من أن التراب
الذي لم یر:
أي شاطئ بحر مديد
ستسمح لندف الثلوج؟
بالعيش ولو للحظات ؟!
*
بل مجرد منحهم فرصة
لإعطاء ابتسامة قصيرة
إلى المداخن الصماء
قبل هطول
دموع عزاء السحب
و وضع لافتة سوداء
على الأشجار المغبرة
بجانب الطرق البعيدة الطويلة المنال
*
الی الأمس
كانوا
مضیئین ، مفعمین بالحياة
ولكن الآن
بلا حراك، بدون روح…
غائبین من کل السجلات
وکأنهم لم یروا
ضوء الحیاة ولو مرة…

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : مثنويّات ورباعيّات عربيَّة .. أَسئلةُ لماذا .

لماذا يضيقُ علينا الزمانْ  ونحن الزمانُ بِقلبِ المكانْ    ***   لماذا تدورُ الحياةُ بِنا  …

| د. عاطف الدرابسة : مشكلاتُ القراءةِ والتَّاويلِ في ديوانِ”صحيفةِ المُتلمِّس” للشَّاعرِ عبدالأمير خليل مراد .

إذا كان الغرضُ من المختاراتِ الشِّعريَّةِ أن تعكسَ تجسيدًا للتنوُّعِ في تجربةِ الشَّاعرِ ، فإنَّ …

3 تعليقات

  1. صالح البياتي

    نحن الذين نكتب الشعر في موقع الناقد العراقي الذي أتاح لنا النشر مشكورا، علينا ان نتعارف على بَعضُنَا ، لان في ذلك فائدة وفرصة لتبادل الأفكار والتجارب الشخصية، الشاعر سوران محمد يتمتع بحاسة شعرية رقيقة ، أتمنى له التألق والابداع المتواصل.

  2. الاستاذ صالح.. شكرا لکلماتك الجميلة، جعلتني أغوص في أعماق ابداعاتك، وتمتعت کثيرا بقراءتها لذا اسمح لي ان أشكرك.. فلغتك الشعرية مصقلة بتجربة حياتية و ذهنية عميقة، تعبر عن نظرتکم الکونية لمفردات الحياة وصراعاتها المختلفة، هكذا نشهد أنفسنا داخل عالمك المفضل والمبني علی البراءة والقيم الانسانية. وعند الانتهاء من قراءة قصائدك والمشوار القصير لتجارب العمر نصل معا الی بر الامان بصحبة الرقي والاحساس المرهف و الخيال المتجدد البناء. تهانينا لنصوصكم الابداعية و قلمك النابض بالحياة، فلا تحسب نفسك غريبا و بعيدا مادام لك قراء واعين و آذان صاغية، يفهمونك و يقدرونك.

  3. طه عبدلله

    تعقيبا علی کلام الشاعرين استطيع ان اقول للشاعر العزيز صالح البياتي بأن سؤالك جوهري، ما ادري لماذا ما تطرق الشاعر سوران محمد الی أسلوبه في كتابة الشعر؟ کي نستفيد بعضنا من تجارب البعض..فحسب متابعتي لتجربة هذا الشاعر لاحظت انه حاول و يحاول الخروج من الاطر المألوفة في کتابة الشعر؛ ففي الصفحة 5 من ديوانه (قصائد اللقالق المهاجرة) فيها اشارة سريعة الی اسلوبه الخاص بمراعات بعض النقاط المهمة من بينها:
    * لا يلزم نفسه بنمط معين من الشكل الشعري في كتاباته، بعض الاحيان يمزج بين المدارس الشعرية المختلفة و تجربته الخاصة.
    • اعماله مجموعة من القصائد ما بعد الحداثة بحیث فیها المغادراتية من داخل ( المكان/ الوقت ) إلى خارجهما .
    • نصوص مفتوحة، تستوعب تنوع القرءآت و تفاسير مختلفة.
    • عدم وجود الأنا وتغليب مزيد من الموضوعية والعمومية.
    • في حين أنها تدور حول فلسفة الحياة والانسان و شواغله. فمن الصعب أن تجد فیها كريزما الإنسان الحقيقي داخلها ! بل احيانا تصعب ايجاد ضمائر الانسان كذلك.
    • استخدم بطريقة ما شيء من اسلوب السريالية و فنون الرمزية الإبداعية.
    • قصائده عبارة عن خبرات و الهامات شعرية خاصة، تدور حول صراعات الحياة الخفية لأيجاد السلم و البراءة الحقيقيتين الغائبتين من الوجود البشري المعاصر.
    ….
    لقد کشف أخيرا الاستاذ الناقد نجات حميد 4 أنواع مختلفة للشکل الشعري في نصوص هذا الشاعر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *