رذاذ يوسف خطاب : سماء

سماءٌ
بابُها يفتحُ على مدى القلب
بابٌ يفتشُ عن وجهك في نبض غيمةٍ
كانت تهدهدني بألوان طيفها
على مهد اللقاءات التي لم تكبر
أهدتني زرقة شهقة ..ما تزالُ موشومةً بصدري
تغزو هدوء الزوارق النائمة فوق رصيف الأحلام
كأميراتٍ ينتظرن زوال السحر
منذ مئات الأمواج ..و بضع سلام
وسيعٌ دهش الحقول على شفتيّ
يُسافرُ في متاهةِ الشفق
الشفق الخجول فوق جبين القديسات
و هنّ يوزِّعنّ الحبّ المغلف بقصدير الرهبة
يعتصرنّ الشوق ليلا في محابر الشعراء
فتنسال رائحة أصابعك من خصر الحروف
واضحة الفتنة
تُراقب عطش السطور
مُسهِبةٌ في وصف ارتعاشات الغصن
برشاقةٍ داااافئة ..ماكرة
تشاكس ومضّ المصابيح تحت جناح حزني الخافض
وبحرارة الورق المتساقط غريبا ..غريبا
في حضن الأرض ..تفتح شهية الخريف
وأسمعُ رنين خلخالهِ على ساق الروح
يصفق؛ ..مهلا :
أويستأذنكَ الفجر ؟!
وكل ينابيع الضوء مبسمُك
أويتخطاكَ النسيم ؟!
وكل شفاه الشذا تهمسُك
أويغتابُكَ الندى؟!
وكل أنفاس الزهر …حرير يدك
فراشةً بين رباك النار …تهرقني
فهاتني في رشفة رحيق
ورجف الشوق المضمر في القلب
هاتني ..في التهاف الوقت الشغوف
والتفات النداء الموسوم شمسا في ليلي
عليك أن تقصّ صمتي
المرصوف كلسانٍ بحريٍّ أخرس
وترجم حيرتي
المغروسة وتدًّا حول خيمة غيابك
ولك أن أتبع خطاك البحر غرقى
وأخلع ثوب ضلالتي، هدايةً برسل عينيك السماء
/
رذاذ يوسف خطاب

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سامي العامري : المرافعة … في الشعر ومواجع العصر .

قالوا له أحسنتَ، ثم تورطوا فأطال ثم أطال لا حسٌّ لديهِ وليس يَصلُح مثلُهُ  إلا …

| مصطفى محمد غريب : عامٌ جديد واوروك النازف في الباب * .

لم يرحل عام الكورونا القتل المتعمد في الساحات وضحايا تشرين إشارات الامل القادم  وضياء القامات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *