رشا اهلال السيد احمد : قلبكَ آية

قلبكَ آية
رفقاً بقلبي سليلَ النورِمن فمكَ يتهاطلُ الشعرُ
سحرا يَسرِقُني !!
كيف أنضدُ هَمساتَ الحديثِ لكَ ..و صوتي مبحوب
يخنقه رنين الشوقِ
أيا رَواحَ الروحِ و الراحَ وفتنةَ القلبِ
كيفَ لرفيفكَ أنْ يقطرَ كل هذا الشهدِ ..
ويبللَ القصيدةَ بمواسمِ الرؤى والأعيادِ الخضرِ
أتعلم !؟
يسألُونني عن ُالصُوفي العاشقُ في قصيدتي
ولمْ يعلموا أنك بحرُ شذى في دَمي يَجري
يحيلُ الكونَ أُغنيةً حَمراءَ بأوردتي تَغلي
ألثمها…
نراجسٌ على ضِفافِ القلبِ تعلُو
فيستوي بينَ يَدي الكونَ نشوانا يَهذي
تصلَني وِريقاتُ قُلبِكَ
في الصباحَ والمساءَ وكل حين
تبللني بمواسم المطرِ و العطرِ
و برلين حولي أغنيةً سَكرَى
بالمُوسيقا والخُضرَةِ وطَيفُكَ جَانبِي بُركاناً لو تدري
فقبيلَ الطَيَرانِ ..
بِشَغفِ شَوقٍ ألثمُ وريقات قلبك .. مُفرّدَسةٌ بروائعِ الله مِنكَ بِدَمِي أمضِي
تَقولُ
وَ مَا فَجَرَتْ طَرْفاكِ إِلَّا مَضاضةً بِهِندٍ ضَوَى في الحَشَا فأَسْأَلُ
وَ لَحَنكِ وَصْلي أَنَّ ودَّكَ فاتكٌ و أَنَّكِ مثلما تَكْلُمي الكَبِدَ يَهْوَلُ
و صمتكِ عجٌّ ذَوْعَ صاتكَ ساعِلي و لَحْظُكِ رُمْحٌ يثلم فؤادي و يَخْلَلُ
وَ بَسَطْتِّ يَدَكِ حَارَ زِرٍ بِوِزْرَتي وَ فؤادي حَيْثُما تُلْزِمْهُ الرشا يَرْفُلُ
أَبَرْلينُ أَبْطَحُ من تَوَسُدِ مُهْجتي فطابت قَرَى مني مُقاماً و مَعْقِلُ ”
لِتُرخي على الكتفين من ذُبِ غُرِّها وَ يُنْحِرُ في نحرٍ هواها المُحَدَّلُ
فَتَطْفِقُ قَصْفَدِني بدني ظَفِيرُها تُوَاري مني سَوْءةٌ وَ أَجْدَلُ
وَ إِنْ يَكُ معبدها بِجُلٍّ تَسُدُهُ ففي لُؤْمِها ابن عمّْ لها تَقُودُ و يَبْهَلُ
يَرَاعُكِ منّي أَنَّ حَرْفُكِ شَطّ لي وَطَيْفُكِ كُلّمَا تَأَمَلَتْ عَيْنايَ يَسْمُلُ
فَوُدِّي لَهَا لَسْتُ أَمْلُكُ أَمْرَهُ فسُبْحَانَ مَنْ سَوَّى سَوَاها المُكَمِّلُ
أيا توأمَ الرُوحِ
وَيحَ قَلبيَ مِن هَمسكَ اللازُوردِ كيفَ يطفُ بِي أكوَاناً بكَ تَُشتعلُ
فأنتَ الحبُّ والحَبيّبُ ورُهافاتُ الجَوَى ورُوح بالسِحرِ تكتحل ُ
كلما مَددتُ يَدي ألمسُ مَدائنَ اللهِ الوَضَاءةِ فيكَ فُؤاديَ مِنها يَنهلُ
على امتِدادِ الجِهاتِ تُناظرُني الظلالَ لأُرسلَ ودٌ مني مُحَجَلُ
لكن مالي بالهوى خلٌ سِواكَ فَوجُهكَ مَنهلٌ مَسحورةٌ إليهِ أُقبلُ
أَفتحُ وُريّقةَ المساءَ القادمةِ معَ غَمامةَ عِطرِكَ التَوقِ
فأقرأُ …
هل تعلمينَ أنكَ تَسكُنين قَلبيَ والمُقلُ
وتَركضينَ إليَ مِنّي ومِنكَ ومن هذا العالمُ حيثُما تَوجَهتُ وحيثُمَا أدبرتُ
لكنْ رُبَمَا للآنِ لُحظكِ لمْ يُدركِ ؟!
وكيفَ لا أُدركُ وكُلّي إليكَ يَجري
مطرزٌ إلهي قلبهُ بالياقوتِ كيفما جُلتُ به أَهذِي
وألفُ أغنية من صَدى حَرفِهِ لي تنداي
لكَأنما لَهِيبُهُ لَظَى الجَمرِ فما رَأيتُ أحرَ من ودهِ بالحَشَا يَسرِي
هو لَوعَجةٌ لاعتْ ولوَّعتْ قَلّبِي
فَحَيثُمَا تَحرَكَتْ
بِي إلَيهِ هَميِلُ الشَوقِ يَهمِي
سَليلُ دَمِي مَن دَمكَ وأنتَ نَرجِسةُ القَلبِ أن كُنتَ لا تَدرِي فَأدرِ
هَاجني هَواكَ ومُجتُ بِهِ
بُحوراً
أطْلقتُ الرُوحَ إِلَيكَ في كَلِ وَقتٍ تَسرِي
مُفَرّدَسٌ كُونكَ يَحتلُنِي أَلفَ مَرةٍ في كُلِ وَقتٍ وإلَيكَ بي يَجّرِيْ
هو القلبُ يَبسمُ لِودهِ إنْ لاحَ منهُ في الأفقِ نسيمُ
وأنْ ذكرهُ في الصَحّوِ والغَفوةِ والمُقيلِ
ولِي فِيكَ بالقلبِ حَياة
وللرُوحِ في نَبعكَ مَرتعٌ يهذي
طيفٌ بخُلدي مَالَ وتَملكَ مِنِي الفُؤَادَ وبهِ رحتُ أميدُ
حَتى اسّتَوى مَنْ وَجدي بعشقتهِ القلبُ وراحَ يسيدُ
هَاتي كَفكَ اليمينِ أزرعُ فِيها قُبلتِي رِسَالة
فما زلتُ على قَسماتكَ أعدُ خَسَاراتي انتصاراتٌ بي تميدُ
.
سيدة الياسمين وحب
.16 . 11 . 2017
درزدن ألمانيا

 

شاهد أيضاً

ارتجاح العشب الأخَضر
شعـــــر: عبـد الســـلام مصبـــاح

1 – سَيِّدَتِـي، مِنْ عُمْرِي البَاقِي جِئْـتُ إِلَيْـك، لِنُرَتِّـبَ أَوْرَاقَ الِبَـوْحِ وَنَرْشِـفَ مِـنْ سِحْـرِ الْحَـرْفِ …

توفيقة خضور: ضحكتْ دمعتين وشهقة

(1) لم تدرِ فاطمة أن الرجل الذي تربّتْ على يديه هو عمها وليس والدها إلا …

أضغاث رؤى
بقلم: منى شكور

شيء كحلم لا مرئي النوايا، لعبة خشبية ماتريوشكا ساكنة تحمل الف سؤال وسؤال، كشاهدة قبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *