كريم عبد الله : الأشواقُ تتضاعفُ في زنازينِ فردوسها

الأشواقُ تتضاعفُ في زنازينِ فردوسها
كثيراً ما يقلقُ الصباح ألوانهُ الباهتة تفسدُ طمأنينة أجراس القصائد المدّخرةِ لـ يومٍ تشخصُ فيهِ حروف فردوسها تتحمّمُ تتقنُ لغةَ الأزهارِ المنذورة يُصغي متأهّباً رحيقها يغسلُ وجهَ غربتهِ يرشقُ شبحَ البرودةِ النائمةِ فوقَ سريرِ الوقت بـ جمرةِ اللهفةِ لا تخبو أنفاسها السكرى على فساتينِ الإنتظار تستكشفُ خجلاً طريقَ الصعود رجاءَ الاّ تجفَّ نداوةَ الأحلام تَروي أكوامَ الليالي المزروعةِ شوكاً يزرعهُ اللصوص يُفسدونَ حتى زرقةَ ابوابِ السماء المسكونةِ أملاً تحتويهِ الثكنات يحدّقُ عميقاً عميقاً مرارةُ العنابرِ تستهوي عيونَ ذااااااااااااكَ الفجر المتوضّىء صهيلاً منحنياً عكّازهُ الحربَ وذكرياتُ الرمادِ تلتحفُ جيوبَ الخيبةِ ستملأُ عنفوانهُ الباقي مساقطَ شغفها تعيدُ تجميلَ ينابيعَ الفرح الراكدَة تبيحهُ سلالَ مباهجها الملأى صباحات كثيرة يأنسُ مستريحاً تلثمهُ براعمُ الضوء وترخي لفيفَ رموش سنواتها الخضراء تفتحُ ابوابَ الحزنِ يتطايرُ عالياً فلمْ يبقَ إلاّ الرجوع يهندمُ الطرقات الداكنة فـ يتلاشى السراب .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سامي العامري : المرافعة … في الشعر ومواجع العصر .

قالوا له أحسنتَ، ثم تورطوا فأطال ثم أطال لا حسٌّ لديهِ وليس يَصلُح مثلُهُ  إلا …

| مصطفى محمد غريب : عامٌ جديد واوروك النازف في الباب * .

لم يرحل عام الكورونا القتل المتعمد في الساحات وضحايا تشرين إشارات الامل القادم  وضياء القامات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *