وجيه عباس:حب في زمن الديمقراطية

أيها المواطنون
ياجماهير امتنا المجيّمة من المحيط الى الخليط
في الوقت الذي يجاهد اخوتكم على اسرّة الغرب الكافر ليثبتوا فحولتهم… ولتعلو راية العرب والعربان والأعارب والأعراب على خصور النصارى واليهود ليعلموا ان الله اختار العرب لرسالة النضال من المهد الى اللحد(تره بيناتنه … لو ما الخالق بعث محمد العظيم بامة العرب جان انلعب بينه تك كَول والله…)..

في هذا الزمن الذي ينضح بالسوء…اقف امامكم…المخرج أمامي…والأستوديو ورائي…وانا جالس وصوتي يصل اليكم مثل صوت ام كلثوم في روتانا طرب…. لاقول لكم قولة الحق الذي منه تهربون واليه تلجأون إذا ألجأكم مسؤول حزبي أو جندي اميركي أو مجنّدة سنغافورية…

سأقول لكم سري …فالعلاقة بيني وبينكم أجمل من علاقة حب بين قطط بريئة…انا أحب القطط لاني أكره الكلاب (حشا السامع)… صدك تدرون راتب الجلب الي يفتش بمطار بغداد 8 آلاف دولار…. تنوخذ كود بند من وزارة المالية….أدري شياكل هذا؟…وليش الجلاب الي خلقهه الله هنا بالعراق راتبهه تاخذه من الزبل؟….
أرزاق والرازق يعطي المؤمن والكافر والكلب على قدر حاجته…و(كنتم خير امة اخرجت للناس….)… احنه صابرين وجلابنه صابره…وبزازينه صابرات محتسبات…
المهم اخوتي في الصوت والصورة والخبر الصحفي…
لقد أحببت…. نعم اني احب.
يقيناً أنني أحببت إمرأة، وهل تتصورون أنني “لا سمح الله” سأحب رجلا!!!
هل تتصورون اني رجل شاذ او شاذي لأعشق شاذا او شاذيا؟
ماذا سيقول اهلي عني اذا احببت رجلا؟

كَعدة وحدة يم المجلس البلدي ويطلعون صك براءة مني وينشروه بمجلة بلاي بوي في شارع الرشيد……وانوب وين تنطي وجهك سيد وجيه؟
ماذا ستقول العشائر عني إذا سمعت بذلك؟ آني أبن عشاير ومن حمولة 10 طن…
بهذا الخرط التقليدي للحجي…راح أبسّط بعشيرتي وسمعتهه بسوق مريدي…
كثير من العشائر الأميركية ترفض هذا، فكيف تتصورن أن العشائر العراقية لا تقود ثورة عارمة إذا سمعت “فقط” بذلك…
يمكن يطلعون صك برصيد يطردوني بيه من العشيرة….ولايطالبون اي واحد متعافي
يمكن راكب بطة أو صكّاك تقليدي بحجة لجان الأمر بالمصروف والنهي عن الجنبر…ويمكن يتركني نايم على وجهي بالشارع خاطر يقكَول لدول العالم الثالث وعدم الإنحياز ان بغداد آمنة مطمئة والوادم تنام بالشارع…
المجتمع العراقي راح ينظر لي نظرة بيهه نوع من التكبّر والاستخفاف بتقاليده المنتهية صلاحيتهه من ماتت حمدية صالح…. تدرون بعض السياسيين عدنه يشبهون حمدية صالح….من كبرت كَامت تركَص ويه بناتهه….هسه همّه رجليهم بباب كَبورهم ويتعاركون على آية الكرسي…… يابه والله وسخ دنية ولكم….وشرطة الآخرة ماتاخذ رشوة…..وانوب الكارثة…هذا حزب الله…ثار الله…بقية الله….وجه الله….خير الله….إيد الله…. كَولولي رحم الله والديكم انتو ماخذين الخالق عزوجل تفصيخ؟
المهم…المجتمع راح يعمل على إقصائي وتهميشي قبل تهشيمي…(حلوة هاي مال تهميشي وتهشيمي)…وربما أصدر بيانا من منظمات المجتمع المخملي يحرّم دخولي في الريسز…
المجتمع العراقي يرفض العلاقات الشاذة…لان المجتمع محافظ على ماتبقى له من دفاعات عن عراقيته….اما المجتمع الامريكي والبريطاني فراح يرقص الهه بجفية عرس…ويمكن يغنون….لاخبر لاجفية لاحامض حلو لاشربت…
زين خل نعوف هاي الشغلة التعبانة…واقول انا أحببت…
أرجو أن لا تتصوروا إنني أحببت حزباً!
ماذا سينجب الحزب غير مبادىء وقواعد سياسية وترديد شعارات ودفع إشتراكات تقع في نهاية نفقها تحت طائلة لجنة إجتثاث “أي شيء”.
زين اذا كان الحزب يساري…يعني يكتبون النظام الداخلي بالإيد اليسرة…فراح يتهموني باني شيعي ورافضي…وانوب يكفروني على حجي إبن جبرين…كل مصايبنه اجتي من أبن…ووراهه نقاط…هسه بشرفكم ابن جبرين كفّر الشيعة…لعد ابو جبرين شراح يسوي؟ هااغاتي…نخليهه سكته…بكيفكم.
زين اذا كان الحزب يميني….يعني متطرف ابعد من الدربونة الي بصفنه…لالالالا…مو مال هذا اليمني عبدالله صالح…صدام الزغيرون ابو القات…الحشاش…إلي اليمن وحدهه تصرف يوميا من القات مبلغ (7 ملايين دولار)…اي اغاتي يعني بالشهر(210 مليون دولار شهريا) وهمه ميتين من الفكَر وانوب عزة الدوري خاتل يمهم…يمكن همه محتاجين برودة مال مثلجات…المهم اذا كان الحزب يميني… هم راح يسموني ناصبي.. يعني تكفير من الصفحتين…هذا يسميك رافضي ويقتلك علمود يدخل الجنة…وهذا يسميك ناصبي يقتلك علمود تدخل النار… بويه الله ارحم الراحمين…عوفونه عايشين بالدنية وبالاخرة الله يفصل بيناتنه… هسه هو هذا الي كّدركم الله عليه..بس تكفير وقتل وتهجير… هذا اسلام اخر وكت…والاسلام منه براء…
واذا صارت الاحزاب يسار اليسار ويمين اليمين…فهاي ينرادلهه كَعدة عرب وجيب ليل واخذ عتابه.
زين خل نعوف هاي الشغلة التعبانة…واقول انا أحببت…
أرجو أن لا تتصوروا إنني أحببت تيار سياسي…..اي مو مال مبردة الهلال او سبلت مكيّف بروحه ومن يرفس من ورة الكهرباء…عبالك واحد لاحكَه بتوثية…اي جلطة كهربائية اسم الله على التبريد مالكم…
اذا كان التيار ديمقراطي…فراح نتنعم بهاي الديمكَوارية الي إجتنه من توالي… صدكَوني ماكو ديمقراطية الا عند 3 حكومات فقط…. حكومة الله سبحانه وتعالى… وحكومة محمد(ص)… وحكومة علي(ع)…والباقي منفيست…لان هاي الحكومات الوحيدة الي احترمت الانسان كإنسان… والباقي من جماعة ولك لوتسوة الديمقراطية …جاعاتبيتك…
واذا كان التيار إسلامي…فاما ان يرسم تياره وفق نظام الاحوط استحبابا …والاحوط وجوبا…التيار الاسلامي بحاجة الى مسلمين يحملون عقولا ولايحملون سكاكين وبنادق…بويه الاسلام من السلام… اي مو السلام الجمهوري…السلام الذي نادى به الأنبياء(ع)……
واذا كان التيار علماني…. فراح تصير هربجي كردي وعرب رمز النضال…لان كل المباديء الي ناضل من اجلها ميشيل عفلق راح تروح بالرجلين … العلمانية اكثر انفلاتا من ثور وحشي بداخل مدينة قم المقدسة…..بس بيني وبينكم ….العلمانية هي الحل الوحيد لتنظيف العراق من اللون الاحمر للدم….
واذا كان التيار ليبرالي… فراح يبقى طراطيش الحجي مناه ومناك….بس يبقى اهم تيار هو تيار المبردة الي مخليهه التيار الديمقراطي لتحرير دارفور وكوالامبور…
زين خل نعوف هاي الشغلة التعبانة…واقول انا أحببت…
أرجو أن لا تتصوروا إنني أحببت برلمانا…. مادام المحبوب في البرلمان يمثل 32 الف صوت مبحوح… فاذا كان من التوافق فهذا يعني انك تسكن في الكرخ بحماية الله وعدنان الدليمي والعليّان…والله اليستر…واذا كان من الحوار…فهذا يعني انك ستسكن في الكرخ الثانية بحماية صالح المطلكَـ…وانت تغني بدنه نتجوّز عل العيد وبدنه نهجّر بيت إجديد…واذا كان المحبوب من القائمة العراقية… فانت بحماية علاّوي الحلة وأنت تحمل مسجل بيه كاسيت ابو خالد…وعلاّوي نور إعيوني ياعلاوي…واذا كان المحبوب من الإئتلاف… فانت راح تلكّه نفسك محاط بكل ماتشتهيه من الحركات الرياضية في اللطم وضرب القامات… بس تره الائتلاف ضاكَوا حكم بعد لو يجي القبيس مايعوفوهه…صاروا مثل الدوه المرّ الي على الجميع ان يشربوه…
واذا كان المحبوب من القائمة الكردستانية….فراح تلكّه نفسك شبعان لبن اربيل ومن السمه مال سليمانية وعرق بعشيقة ومثل الأطرش بالزفة….الناس تعمّر هناك….واحنه نتكاتل بيناتنه….
إذن سأحب حكومة، والذي يحب حكومة أشبه بمن يتزوج بإمرأة لديها (32) إبناً:كل واحد منهم يعمل وزيراً!!
ستفكّر ألف مرة في وضع خطّة حماية غرفة نومك من معارضة الأسرّة السياسية التي تطرق باب الإعتراضات عليك صباح مساء..
ماذا تتصورون أن تنجب الحكومات في أي مكان من العالم سوى أصفاد وطنية مانعة للحمل في زمن التاكسي.
كيف ستسنح لك الفرصة أن تغني لها حافية القدمين؟
أو تقول لها: أيتها الحكومة أنني أحبك،
وكيف ستصدق أن الفرصة كانت سانحة لتقول لها بموضوعية:أيتها العاقر أنت طالق !!
إذن سأجد نفسي مضطراً أن أحب دولة!!
هل تتصورون بالإمكان أن أحب دولة لديها أكثر من راية فوق مائدة طعامها!!
كيف سأنظر إلى بيت تختلف قيمة الدينار فيه من غرفة لأخرى!
سأتصور نفسي متطرفاً وأحب وزارة سيادية،كيف تعيش مع إمرأة تقرّعك كل يوم 24 ساعة بسيادتها وسادتها وسيّداتها وسيد ساداتها؟
أتصور أن الواجب القلبي يدفعك أن تكون من أنصار حزب الوزارات السيادية ( سبحان الله حتى الوزارات لم تسلم من الطائفية المذهبية )…
إذن سأفخخ قلبي وأحب ميليشيا لأنها “تملـّش” الرأس “تمليشاً”!!
(هل تتصورون وجود إمرأة اسمها ميليشيا!!)
لكن، كيف أستطيع إجراء حوار ودي معها على سرير المحادثات؟
حتماً سيضيع قلبي بين الأسود والأبيض قبل أن أكتب سطراً واحداً أنني (مع) أو (ضد) اي واحدة في هذا الزمن المغمّس بالميليشيات.

هل تستطيع أن تتزوج بإمرأة لا تستطيع أن تنظر إلى وجهها الملثم صباح مساء؟!
ربما من باب الشفافية الإرهابية الزوجية أجد نفسي مبطوحاً مثل خروف أليف تحت سكينتها وهي تقول (الله أكبر….. وليخسأ الخاسئون!!).
إذن سأحب وطناً
لكن الأوطان علّمتنا أنها تبيعنا في مزادات خردوات الحروب!!
أمري إلى الله … سأعشق بلاداً ترفع رؤوسنا عالياً تحت أعلام الغرباء،ليس سوى البلاد التي ضيّعتنا فأضعنا أنفسنا وجعلتنا نغفو بين شفاه المنافي أعماراً تقضّت حسرات عليها وعلى أنفسنا.
سأحب وردة…..
الشيء الوحيد الذي لايخلّف وراءه خسارات كبيرة هو الوردة،الرمز الذي لم تعترف به أي حكومة ودولة ووزارة سيادية وميليشيا،
سأهديها إلى إمرأة أبصر فيها عراقاً لا أخجل أن أقول لها فيه: أنا أحبك.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الحسين العامر : رواية”سبعة أصوات”: بعيدًا عن النقد قريبًا من التذوق .

توطئة: لم ألتقِ القاص الأستاذ عبد الحسين العامر يومًا إلا وكلمة (يُبَه) تتردد بين جملة …

| محمد جودة العميدي : الذوق الفني والحس الجمالي في مجموعة : ( حدائق النهار ) للشاعر العراقي الكبير ناهض الخياط .

احتراف الكتابة الشعرية رهين بامتلاك تجربة ثرية تصقلها السنين عبر قانون التراكم المعرفي The law …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *