الرئيسية » اخبار » رحيل الكاتبة والفنانة التشكيلية المغربية زهرة زيراوي

رحيل الكاتبة والفنانة التشكيلية المغربية زهرة زيراوي

رحيل الكاتبة والفنانة التشكيلية المغربية زهرة زيراوي
من بين إصداراتها «الذي كان» و«الفردوس البعيد»
مراكش: عبد الكبير الميناوي
توفيت أول من أمس، بالدار البيضاء، الكاتبة والفنانة التشكيلية المغربية زهرة زيراوي، عن 77 عاماً. ونعى اتحاد كتاب المغرب الأديبة الراحلة، عبر بيان، جاء فيه أنها «عُرفت بكتابة القصة والرواية والشعر والمقالة الأدبية، ولها في هذا الباب عديد من الإصدارات داخل المغرب وخارجه، كما عُرفت بممارستها التشكيل، ولها مشاركات في عديد من المعارض الجماعية داخل المغرب وخارجه، عدا اهتمامها بكتابة النقد الفني».
وبسط بيان الاتحاد سيرة الراحلة، منذ تخرجها، في 1961، من دار المعلمين، وتعيينها أستاذة بمركز تكوين المعلمين بالدار البيضاء، حيث تحملت مسؤولية رئيسة ملتقى الفن. كما مُنحت الدكتوراه الفخرية من الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب.
وأشار البيان إلى ما عرف عن الراحلة من مساهمات على مستوى الفعل الثقافي وخصال إنسانية نبيلة، من قبيل أنها «جعلت بيتها صالوناً أدبياً، منذ 1990، سخرته لتنظيم اللقاءات والأنشطة المفتوحة وتنظيم الأمسيات الشعرية، ولقاءات التكريم للأدباء والكتّاب المغاربة ولغيرهم من المثقفين والكتاب العرب والأجانب، كما عرفت بطيبوبتها النادرة، وبكرمها الحاتمي، وبدعمها اللافت للأدباء الشباب، وأيضاً بدفاعها المستميت عن النبوغ المغربي. كما شاركت في الكثير من المهرجانات الأدبية العربية والأوروبية، وعرفت، في السنوات الأخيرة، بنشاطها الثقافي».
وخلف رحيل زيراوي، التي عرفت بإصداراتها العديدة، في أكثر من جنس أدبي، من قبيل روايتها «الفردوس البعيد»، ومجموعاتها القصصية: «نصف يوم يكفي» و«الذي كان!..». و«مجرد حكاية» و«حنين»، فضلاً عن ديوانها «ولأني»، ومؤلف تناولت فيه «التشكيل في الوطن العربي»، أسى وحزناً في قلوب الكتّاب المغاربة، حيث كتب الشاعر أحمد بلحاج آيت وارهام: «سيدة عظيمة ودّعناها بقلب ينزف شعراً. هي الإنسانة التي فتحت قلبها لكل المبدعين، وأغنت الخزانة العربية بالكثير من الروائع، فناً تشكيلياً وشعراً ورواية وقصة… كانت أيقونة الفن الراقي»؛ وكتب الشاعر والناقد محمد العناز: «كانت امرأة مغربية حقيقية بصيغة منتهى الجموع، حملت إنسانيتها في قلب الكوني غير عابئة بكل المتاريس التي فرضت علينا خلسة، كيف لا وهي التي أحبت جين آير وبرونتي. تتركنا اليوم بعدما منحتنا جميعاً سر الأمل في أن يتم تجسير المعنى بين الأجيال بعيداً عن مقولات القتل الرمزي الخرساء»؛ في حين كتب الشاعر عبد الرحيم الخصار: «وداعاً زهرة زيراوي… وداعاً أيتها السيدة العظيمة».

*عن صحيفة الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *