ألليلة الأخيرةُ لموفق محمد

كانتْ مزتـُه جـِمعاً لا غيرَ
ويرى القمرَ سمكة
والسماءَ مقلاةً
ويشربُ نخبَ العشاء المعلق صرفاً
لم يجدْ إلفـــاً
لذا قرر أن يتخذ َ الخمرة َ إلفا
أينما ولـّى يراه ُ الموتُ قداماً وخلفا
فمضى يسكبها في رأسه المكتظ خوفا
مـُرَّة ً كانَتْ
فالغشاشون تمكنوا من حليب السباع
فما من خمرةٍ في هذا البلد جديرة ٌ بالأمان
وما من سبع يحرصُ بعدُ على حليبه
مزنة ٌ من رصاص ٍ أمطرت جاري
فــــــدبَّ الموتُ في رأسي فأطفيت الرؤوسا
غيرَ رأس ٍ ظلَّ يستجدي من الموت كؤوساً
فكؤوســـــــــــــــــــــــــا
لم تعد مزتـُه جمعا ً
فقد غير البارودُ طعمَه
ورأى النجمَ جراداً حطَّ فوقَ القمر َ المقليِّ
كي يلهمَ حلمَه
فنخا الغيمة والبوم الذي يسكنُ رأسه
ورجا يسراهُ أن ترفعَ يمناه لكي يشربَ كأسه
وغـــفا ……..
صفـّقَ الديكُ صباحاً قربَ أذنيهِ
فلم يلق اهتماما
ثمَّ ثـَنـّى
كانت الصيحة مثنىً وثلاثاً وذبابا
رنَّ قرصُ الشمس ِ في عينيهِ مرّاتٍ
فلم يعطِ الجوابا
ومشتْ رائحة ُ الموت على السطح ِ ذهابا ً وإيابا
صعدَتْ زوجتهُ كي توقظَ الشهمَ المُهابا
فرأت خيطَ دمٍ يجري على السلم ِ
يزدادُ إنسكابا ……. وغرابـــــا

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| آمال عوّاد رضوان : إِنْ كُنْتَ رَجُلًا.. دُقَّ وَتَدًا فِي الْمِقْبَرَةِ لَيْلًا! .

رَجُلٌ مَهْيُوبٌ مَحْبُوبٌ، يَفِيضُ حَيَوِيَّةً وَنَشَاطًا بِوَجْهِهِ الْجَذَّابِ الْوَضَّاءِ، صَدْرُهُ يَكْتَنِزُ جَذْوَةً دَائِمَة الِاشْتِعَالِ بِالْغِبْطَةِ …

| عبد الجبار الجبوري : إنتبهْ، فإنّ البحرَ غدّارُ..!.

لَكَمْ يَمَمّتُ نحو وجهِها وجْهي، وزرْتُ أُهيْلَ حيّها، والقومُ نِيامُ،كانت خيامُ البدو تنأى، والنجوم تغزا …

تعليق واحد

  1. عزيزي موفق
    قصيدتك هذه أكثر من رائعة. إنني في صدد إعداد موقع خاص بي، لو اكتمل فسأطلب منك قصائد لأضعها فيه
    تحياتي، وتهنئتي
    محمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.