فينوس فائق: إتجاهات العشق الأربعة

شايف البحر شو كبير، كبر البحر بحبك
شايف السما شو بعيدة، بعد السما بحبك
كبر البحر و بعد السما بحبك يا حبيبي، يا حبيبي بحبك

فيروز

الشرق
كم أكره مساءاَ يحتضن غرور أعمدة النور
كم أكره النافذة التي تطل علي الطرقات المضاءة
وسط ظلام يخفي بين ضلوعه موتاَ موجعاً

ûûûûû
من وحل ماض ماعاد يروق له وجعي
أطفيء نظري و أمسح الضياء
و أحدق بغرور في إنكسار الطرقات
سأستيقظ متي ما أشاء
و أمشي صوب شرق عشق
أكتب فيه قصيدة عذراء
و أموت مع سبق الإصرار

الغرب
ترحل المحطات من تحت إبطي و
تتساقط أصوات القطارات علي كتف حزني
أنا المسافرة من غرب صمتي
بين جبال من الوجع
و مساء يخون طفولتي
و يغرس سكينه ليقطع شريان برائتي
ما عادت البراءة هويتي
و لا الطفولة عنوان لضحكي

ûûûûû
صوتك الآتي الراحل كسرب طير مهاجر
يقصم ظهر مسائي نصفين
كشظية بارود تقسم لحم قلبي و
يقيم الموت عرسه في دمي

الشمال
أحمل خطيئة التراب
و نزيف البارود في دمي
و إنفجار قهقهات تشبه النحيب
و نحيب يشبه الغزل
و غزل يشبه الهجاء
و هجاء يشبه البكاء
و بكاء يشبه قهقهة إمرأة مومس
تسير بإتجاه شمال طهارة مدفونة
في خطئية لا مفر منها
في ليلة صقيع
دفنت شعرها تحت أقدام ثلج يحترق

ûûûûû
أيتها الشمس الغازية
إغسليني و مشطي شعري
و أقتليني و هربيني
عبر مطارات الجنون
و غادريني بأمان

الجنوب
عند أخمص جنوب عشقي
أعود و أستلقي في التابوت
أقيس الأمكنة بجسدي النحيف
و إتجاهات شغفي بتضاريس عشق غادرني بصمت
و الأزمنة برجال لم أعشقهم و
عشق لم أعثر له علي رجل
و الموت بأصوات المادفع و قسوة الغياب
و أقيس حاضري و غدي
بوحل الطريق و
نافذة أكره حضورها
بيني و بين جسد المدينة المضاء

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نهى عودة : بين السطور .

لم يكن هناك فارقُ توقيت أو جدارٌ عازلٌ بيننا بل غرفتان متلاصقتان بأبواب موصدة نجّارُها …

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.