المثقف وإشكالية الشرعية العادلة
شعوب الجبوري ت
رجمة عن الفرنسية أكد الجبوري

الأديبة شعوب الجبوري

المثقف وإشكالية الشرعية العادلة
شعوب الجبوري
ترجمة عن الفرنسية أكد الجبوري

أضحى القول سابل سخطه في حالة المثقف وأزمته، تجهره وتتقاطبه تقلبا، باحثة عن مستحث الشرعية و دورها، في تهيئة لوازم أفكاره في تحقيق العدالة، وتلك وظائفية التحقيق بالاهداف، وأنها لتحديات مناسبة في زمن غير مناسب، جليها محدد؛ اطارها حكم لبرهان؛ في منهج علمها طلب نتائج وبيانات؛ ومهارة عملها نشاط دقة، مرونة وظائفها، والاكثار والتضخيم والإسفاف فيها سفه.

والأزمة في مستحثها للأستشكال غير مستقيمة، إن كانت تعزو اثبات الشرعية العادلة أو النأي، بل تقاطع الشرعية نظريا والتقليب فيها إشكال مأزوم، لقربها من مصالح النخب الخاصة أكثر من العامة، وعنها تتقاطع وتتصالح تقاطب السلطة وتتقلب.

على الرغم من يعدها ـ أي المثقف ـ جزء من مؤلفات تجهر مستوية بالحقائق، إلا أن نشاطاته سعيدة الحظ، ببعدها عن النخب والشبيبة الطلابية، لا، بل لا يجدوا فيها ذا قرب وأهمية، لأنها حلت للعامة بنعيمها، وتلك شكلت فرصة نافعة للتفسير والفهم، لمتابعتها، وتسمح عن جمهورها الواسع المتوالد التعبير، وتشارك في ضوء مشروعه للحوار، مما أتخذت من الجمهور عمادها.

ولا شك إيضا أنها دأبت مد التواصل المناسب في مؤكدها، تتلمس مساحات أوسع ميزتها تنافسية من التقاطع، والتلاقح في مسارات أغراء تفجير النقاش، وتلك تجد في نفسه لحظات مناسبة في تقاطب فرك الفكرة بين يدي القراء، وهي دعوة تكليف بالمشاركة والاشراف.

ولتلك منطلقات التركيب في الاندماج، يحرص عليها نصا قويا وبليغا في آن واحد، تكشف النواصع وغموض التلاقح، عن الكيفيات القياسية التي حققتها مداركه عن؛ ما أستجلب أغراء أزمته عن الشرعية في أحتفالها متسرعة، راصدا استجابة عدالتها، في التفاصيل والجزئيات، وعنها تفاعل وأحداث؛ عناصرها في الخارج تتدافع، والشراح ترسم مراسيم أهميتها في الداخل. ومن حمولات تفاعل وظائفها، تتخذ من خلوته الفكرية دافع، يلاحظ اتجاه تقاليدها، وتلك “خواطر الفطرة” من بعضه، للتعبير عن الهواجس الممكنة من التحولات اللايقينية، وتغيرات عناصر البيئة المفاجي، وقدرة مراقبة النتائج، وحراسة مفاتيحها عن تغيير مهام إشكالية الشرعية العادلة من “ربيع الفكر” إلى بؤس “الخريف” وانحطاطه في ظل الانحدار الكبير لمؤشرات مستويات الثقافة.

إنها “الومضة المدهشة” أصدار متفاعل في خروج غير مدرب، لصاحبها، بشأن أثره الفعال على مشهد المفاهيم وسلسلة تجسيدها التقليدي والاستثنائي، التي استضاء عليها المثقف، بعد أن عاد إلى نشر أرجحية أفكاره وملاحظاته وتعليقاته ومقالاته وكتيباته مغطية الاحداث “الاورام” السياسية والاجتماعية والثقافية الجارية التي يتابعها جمهوره، وما يشترك وما يشترط، أن في ذلك لظواهر إدارة التغيير الكبرى، مثل؛ التغيرات في منظومات الابتكار والابداع في مجال الاستراتيجيات للمؤسسات، ومدها القائم في مواجه المخاطر، وتحديات خيارات البدائل في صنع القرار، كما هو الحال في المنطقة العربية بـ؛ ما يكنى بـ”الاسلام السياسي”، وتنامي البطالة والفقر للقوى العاملة الماهرة، وابتكار فوائض “رأس المال المعرفي” بـ”سوق العمل المقنع”، وتنشئة البيئة الواهمة بذخيرة “الصناعية الحاضنة للتأخر”، لتنمية “الطبقية المؤسسية الماكرة” في استحاثة عناصر مشكلات اللغة والهوية، وفرض استدامتها، بدوافع كواليس السياسة الدولية في معايير التقدم والتأخر، وإعادة تضخيم انتاج ترويج الأستقطاب الرسمي للنخب في مراكز صنع القرار، وتسهيل الاجراءات الرسمية في ضرورة دعم تبعية المثقف، من الداخل والخارج أفساد المنظومة السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والصناعية والثقافية، وبدء مبادهة التحكم بعناصر اللعبة في التخليع الاخلاقي في جرفها.

المترجمة د. أكد الجبوري

تلك الاستراتيجيات غير التقليدية في مرافقة آلية ادبيات التغيير في اتساع قطبية “رأس المال الكولونيالي”، و قيادة الاسواق ومصارفها العالمية في التخطيط وتنظيم الرقابة، البعيدة من الهيكليات النظرية الجامدة والمستغلقة الهابطة، مستحدثة قوة آلية “العلاقات العامة”؛ مضاعفة استقطاب ودعم جهود الاعلام والصحافة ووسائل الاتصال الالكترونية…، تنشيط برامج يعدها المثقف وسائل “ربما” مستقطبة أهتمام الجمهور نحو “الشرعية العادلة”، وتلك نميمة، زيادة نفاق وتلفيق في أسلوب زيادة النميمة أو أسلوب في بسط العقاب “الشرعية العادلة الجديدة” كنميمية اللقاءات والمجالس الثقافية المتهافتة والصالونات الالكترونية المبرقعة والمتعددة، التي تشكل قيح كفيل بإخراج قنواتها، لأجل المضي قدما في رفد صناعة “مخالب الشفاعة الجديدة”، لتجسد المال والبنون انفجارها، (إن كان قد بان ذكرهما “زينة” في موقع، نعتت بـ”نقمة” في موقع آخر)، أجمع شملها الحاد “تهافت العقل” معاصرة “مفهوم الدولة المارقة”. ومضي مؤسساتها المارقة، إلى الحفر في تفاصيل مهينة، أشد ما كان يفترض من نبشه حرصا، لا يقال، أو يمكن أدبيا أو على الأقل رفعة أحترام لسامعيها، (سواء على الصحافة المكتوبة التي أحتفلت بصيدها “المثقف المرتزق” الاستثنائي، أو عبر مناظرات تلفزية غير مسبوقة على شاشات القنوات الفضائية)، ليظل في الذاكرة محط لفظ سر لا ينطق معنى كتمانه، ويفضي خزعبلة مفاضلات سياسيات، و الخروج بـ”المال والبنون” ما يمكن حواراتهم الفكرية في موضوع أشد خصومة، سواء مع الملفوظ كـ”أخوة اعداء” عن غشاوة سرهم او نميمة ايقاظ كتمانهم.

ظلت الشرعية تتهافت في نواحيها على حد سواء، والمثقف، يكتب ويعيش ويحكم ويموت من أن يذكر له نبأ، في حين تتنامى ملاحظاته وقصصاصاته الخاصة، التي تعبر عن جوانحه أصل طبيعة رؤيتها للعناية اليومية في تدبيرها، وللشأن الجماهيري في صراخها في رفوف وخزائن اوراق متربة أو بين “فكي الاسنان” يبيدهها صمت قبرها.

نأمل أن يكون المثقف المتنور في العراق والعالم العربي، وزملائهم عقلا تنويريا متصلا بأصالة حذاقته، ويكون للشرعية العادلة لها فسحة أوسع في الفكر والتفلسف كحظ شفيع، يحضى عن حرص خطابهم أمام بؤس الأحتلال وانحطاطه.

ترجمها عن الفرنسية: أكد الجبوري
13.10.2017

 

شاهد أيضاً

كيف سيغدو شكل العالم بعد فايروس كورونا؟ هناك أربعة احتمالات مستقبلية بقلم: سايمون ماير ترجمة: د. رمضان مهلهل سدخان

أين سيحلّ بنا المقام بعد ستة أشهر، أو سنة، أو عشر سنوات من الآن؟ أستلقي …

ا. د. محمد كريم الساعدي: فلاسفة التشويه الغربي وقصدية الإساءة للرسول محمد

محمد كريم الساعدييعد الفيلسوف والاجتماعي والروائي والمؤرخ (شارل لوي دي سيكوندا) المعروف بأسم (مونتسكيو 1689-1755) …

مؤسسو مصر الحديثة
مهدي شاكر العبيدي
أوستن / تكساس

هناك سلسلة كتب تصدر بعنوان ( تعرَّف إلى العالم ) ، أغلبها مترجَم عن اللغات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *