الفنان فاضل خليل: محطتي الأولى النخلة والجيران والمسرح اليوم في حالة يُرثى لها (ملف/2)

الفنان ، الأستاذ الدكتور فاضل خليل: محطتي الأولى النخلة والجيران والمسرح اليوم في حالة يُرثى لها
حاورته : مديحة عبدالرحمن

يعد الفنان فاضل خليل أحد المبدعين الذين رفدوا الفن بإبداعاتهم المسرحية والسينمائية والتلفزيونية ، فكان عطاؤهم ثرا ، ولمساتهم جلية في عالم تعرفنا على جماله من خلالهم حين نشاهد أعمالهم الهادفة التي ترسخ للفن ذاكرته .

وفاضل خليل الشامخ قامة باسقة في عالم الابداع .. هو عقل يمد الفن بأفكاره ورؤاه .. وقلب ينبض للحياة فتخرج منه أحاسيس صادقة تدعم الدور الفني الذي يؤديه ..

تقول سيرته إنه :

” أ.د.فاضل خليل رشيد إسماعيل البياتي .
• المواليد: 1946 .
• التحق بأكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد سنة 1966، وتخرج فيها وكان ترتيبهُ (الأَول) على دفعتهِ في اختصاص الفنون المسرحية للسنة الدراسية 1969م -1970 م ، لذلك عُين مُعيداً للفنون سنة1971م .
• حصل على الدبلوم العالي في الإخراج المسرحي من كلية الفنون الجميلة ـ جامعة بغداد سنة 1979م ، قدم بحثاً موسوماً بـ (المسرح العربي والتراث) كجزء من متطلبات الدبلوم العالي .
• حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة في الإخراج المسرحي والعلوم المسرحية خلال دراستهِ في المعهد العالي للعلوم المسرحية V. T. E. S) في بلغاريا – صوفيا عام 1985 ، عن الرسالة الموسومة : المشاكل المعاصرة في الإخراج المسرحي ” .

في حياته محطات عديدة ، بعضها تتعلق بفنه ، وبعضها بدوره الأكاديمي ، وبعضها بدوره الأبوي ، وبعضها بحبه للرياضة ، محطات لن نتوقف ماتوقفنا عندها الا بمعيته لأنه الأدرى بأسرارها والاقدر على سردها..

لهذا استضافته مجلة الموروث الثقافية الالكترونية في دار الكتب والوثائق الوطنية ، فكان هذا اللقاء :

• ماهي بداياتك الاولى في التمثيل ؟

ـ محطتي الاولى في مجال التمثيل كانت مسرحية النخلة والجيران مع فرقة المسرح الفني الحديث حيث اختارني الفنان الراحل قاسم محمد عند عودته من موسكو وكان يدرس المسرح هناك واختارني لأمثل شخصية (حسين) ابن سليمة الخبازة في مسرحية النخلة والجيران ، وكانت هناك مشكلة كبيرة واجهتها في ذلك الوقت هو كيف اتغلب على مشاعري وانا اقف الى جانب رموز حركة المسرح العراقي حينذاك امثال يوسف العاني وقاسم محمد وزينب والفنان خليل شوقي وناهدة الرماح ونجحت والحمد لله ، بعدها اشتركت بمجموعة كبيرة من اعمال فرقة المسرح الفني الحديث والتي اعدها المدرسة ، وهذا في مجال التمثيل. اما في مجال المسرح فأعد مسرحيات : الشريعة والرهان والقربان وأضواء على حياة يومية والخيط هي بداياتي الاولى .

• وماهي المسرحيات التي قمت بإخراجها؟

ـ هناك محاولات لي في مجال الإخراج المسرحي ، وأولى هذه المحاولات في عام1973 حينما اخرجت مسرحية تألق جواكاماتا تأليف بيترفايس وقدمت في كلية الفنون الجميلة وعلى مسرح بغداد وقدمت بعدها مجموعة من الاعمال ابرزها (عطيل كما أراه والملك هو الملك ) لسعد الله ثم الشياح وهو عمل من إعدادي وبمشاركة حميد حساني واسماعيل خليل عن رواية اسماعيل بعدها سافرت الى بلغاريا لأدرس المسرح بشكله الاكاديمي .

• وماهي مساهماتك التي قدمتها للسينما العراقية من افلام؟

ـ قدمت للسينما العراقية افلاما روائية كثيرة منها فلم الحارس قصة قاسم حول واخراج خليل شوقي1966وفلم التجربة للكاتب ضياء خضير واخراج المصري فؤاد التهامي في عام1977 وفلم تحت سماء واحدة اخراج منذر جميل1978 وفلم البيت اخراج عبدالهادي الراوي 1988 وزمن الحب لكارلو هارتيون1996 واخيرا فلم الملك غازي اخراج محمد شكري جميل1993. واضاف الى حديثه قائلا :

ـ هناك اعمال فنية في مجال التمثيل مثل فخري بك في مسلسل اسد الجزيرة اخراج باسل الخطيب ومثلت دور والد سارة خاتون في مسلسل سارة خاتون اخراج صلاح كرم ودور طه في مسلسل (ثمنط18ش) اخراج عدنان هادي كما قمت بكتابة العديد من التمثيليات والبرامج الاذعية ونشرت العديد من المقالات في الصحف والمجلات العراقية فضلا عن كتابة حلقات برنامج (كبارنا) لقناة الـ(L.B.C) الفضائية اللبنانية اخراج شارل صوايا عن الفنانين العراقيين الكبار هم دواد سليم وفائق حسن والموسيقار منير بشير وهو برنامج يتحدث عن حياة الفنانين العرب الكبار في الوطن العربي.

د. فاضل خليل في حفل التوقيع

• أينظر الفنان الكبير فاضل خليل الى عالم الفن بعين التنافس أم التعاون أم بعين أخرى ؟

ـ التنافس مطلوب وحق مشروع في كل مجالات الحياة على ان يكون تنافسا شريفا وفي اطاره ومفهومه الصحيح ، أنا اتنافس واتعاون في الوقت نفسه من اجل خلق حالة ابداع وايصال شيء ما وهدف معين للجمهور لأن الهدف الاساس في ايصال فكرة ما او رسالة توجه الى المشاهد يجب ان تصل اليه وبطريقة بحد ذاتها رسالة ومسوؤلية تقع على عاتق الفنان في مجال المسرح والسينما والتلفزيون ، أنا اجد نفسي متعاونا دائما.

• ماهو رأيك بمسرح اليوم ؟

ـ ان المسرح اليوم يسير بخطى بطيئة وقليلة وفي وضع يرثى له ذلك إن مايعرض اليوم على المسارح للمسرحيات الهابطة تحت مسمى المسرح التجاري الذي لا يحترم الناس ولا يفكر في الكلمة التي يقولها على مرأى ومسمع العوائل التي ترتادها مع عوائلها يمثل مسرحا لا يستحق ان تكون العائلة من ضمن مشاهديه.

• اين يجد فاضل خليل نفسه : على وفق مفاهيم الاستاذ أم الفنان ، أم الاب ،أم المخرج أم الممثل؟

ـ اجد نفسي في كل هذه المفاهيم حيث اعطي كل مفهوم حقه ولا اقصر فيها على حساب المفهوم الآخر ، فأنا بصفتي فنانا اعطيت ماأملك من طاقة وقدرة واثبت حضوري في هذا المجال وكذلك فاضل خليل الاب الذي لا يقصر تجاه عائلته الصغيرة (البيت) وفاضل خليل الاستاذ لم أدخر شيئا ولم ابخل بل اعطيت كل مافي وسعي لطلابي في كلية الفنون الجميلة وكنت لهم يد العون والمساعدة ليثبتوا وجودهم في هذا المجال والدليل على ذلك تخرج الكثير من المبدعين والفنانين من تلاميذي الذين سطعت اسماؤهم في سماء الفن المسرحي العراقي .

• ماذا عن بحوثك ومؤلفاتك المنهجية ؟

ـ قمت بتأليف كتب وبحوث منهجية طوال مدة وجودي في كلية الفنون الجميلة كوني اعمل استاذا في الكلية وشغلت العديد من المناصب الادارية فيها واشرفت على رسائل الماجستير والدكتوراه لطلبة الدراسات العليا ومشرفا على العديد من الاطاريح الجامعية. لي ثلاثة كتب منهجية : كتاب الاخراج المسرحي التطبيقي لطلبة السنة الثالثة ، وكتاب الإخراج المسرحي لطلبة السنة الرابعة وهذا الكتاب بالاشتراك مع الدكتور صلاح القصب ، كما صدر لي حديثا كتاب بعنوان مسرح ضد مسرح سنة 2010.

• ظاهرة ابناء الفنانين هي امتياز للفنان الابن والفنان الأب ام عبء عليهما؟

ـ الجمهور هو الذي يقيم ولدي خليل وليس أنا ، لأنني والده ، وان كلمة الجمهور المشاهد هي الفصل . ولكنني اعتقد ان خليل يمتلك موهبة كبيرة وهذا مايحكم عليه الجمهور من خلال اعماله التي عرضت على الشاشة وشاهدها الجمهور واحبوه من خلالها واثبتت وجوده ممثلا .

• هل الرياضة في حياة الفنان فاضل خليل محطة عابرة ، ام غير ذلك؟

ـ نعم انا احب الرياضة بشغف وهذا الحب تولد لدي عن قناعة منذ صغري وحبي لها ليس محطة عابرة لأنني اعد كرة القدم متنفسا للجميع للخروج من الهموم واعباء الحياة لأن الانسان يعيش دائما في اجواء فيها الكبت والكبح والممنوع المرفوض ولهذا تعد الرياضة المتنفس .

الفنان الراحل د. فاضل خليل والمخرج صلاح القصب

واضاف الى حديثه قائلا :

ـ مازلت مستمرا حتى هذه اللحظة ومتابعا للفرق الرياضية العالمية والكرة الاوروبية.

*عن موقع مجلة الموروث

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *