هشام القيسي : هكذا

هكذا

هكذا
لا شيء غير نيران
تهب من ثمارها
وحيدة تلتهب
مفتوحة العيون
وكل ما في الأشجار
تطوي صغارها
وعلى الأبواب تسفح الشفاه
كطعم اللهب
أينما تذهب يذهب
لا شيء غير رقصة الدخان
تعصف فيها حفائر الظلام
وما تهمس القمصان
ومن سواها تحلم
أهو جنون قديم
علاه صدأ الكلام
أم غابة طوال الليل
تؤرق الأحلام .

تجلس
تستدير
تمضي
ثم تمد نظراتها طويلا
من آخر الليل إلى أوله
إنها تحن
إنها تشتهي ،
ثقيلة هي الأيام .

أنت أم السراب
أنت أم التراب
أبحث عن نغم
لا يعرف الألم
وأبحث عن وجه
لا يتشح بعتمة قلم
فهمي بعيد
متجذر أبقى
مركبه قدر
مورد معطاء
يبوح القلب له
كل عام
وفي محرابه
أرى كل الأسفار
أسمه يعلو
في كل دار
ودار
صاف موجه
في يقينه ينشغل
يحكي أوجاعنا
وبجراحاتنا يزهو
ويكتحل ،
طيوف ماضيه تعرف غيرها
وعندها القول يبتهل
ما يزال كريما
يفيض حقلا بعد حقل
لن أجلس خارج أسواره
ما يداويني سواه
وما يداويني في يقيني
إلا إياه .

شاهد أيضاً

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/5)

لم تكن حالتها الصحية تسمح لها في ان تجيب على ما كان يدور في راسي …

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *