تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة :
زامل سعيد فتاح (1941-1983) صاحب الأغنية الوطنية الخالدة التي تصلح لكل زمان عراقي: “ما هو منّه يا شعبنه”، أوّل وأروع من مزج العشق الفردي بحب التراب والنخيل والرافدين: “هذا آنه” و”حاسبينك” و”الناصرية” التي جعلها القره غولي الكبير أناشيد وطنية. وأهم من قدّم الفرح في الأغنية العراقية: تكبر فرحتي، اعزاز، طبّن للسوگ، خلخاله يرن، ياخوخ، فرد عود.. ناهيك عن أناشيد الحزن الحارقة: ڇذّاب، المگيّر، يا ليل صدّگ، شگول عليك، إتنه إتنه، يا غريب الدار، يگلون باڇر تمُر، يا روحي ڇذّاب الهوى.. هذا الملف تقدّمه أسرة موقع الناقد العراقي تحية لذكراه العطرة.

المقالة : 
الشاعر زامل سعيد فتاح
ولد الشاعر زامل سعيد فتاح في محافظة الناصرية عام 1941م وقد تخرج من دار المعلمين ومن خلال تعايشه في بيئة ريفية فقد منحته احساساً مرهفاً مملوءاً بالصدق وكان له صوت غنائي جميل لكنه اخذ بنصيحة صديقه وابن مدينته الملحن ( طالب القره غولي ) بأن يستمر في كتابة الشعر لانه شاعر ذو خصوصية لايملكها غيره من الشعراء .
المكير ؛ وحسب ما هو معروف باللهجة العراقية هو الشارع المعبد بالاسفلت (القير او الجير) ولكن مكير الشاعر هو زقورة اور في الناصرية وهي من آثار السومريين وتبعد عن مدينة الناصرية قرابة (15كم) والطريق الاسفلتي المؤدي الى الزقورة يمر بمحطة قطار الناصرية لذا ظن البعض ان (المكير) هو محطة القطار نفسها وهذا اشكال ولد بولادة القصيدة التي تحمل اسم الديوان خصوصاً بعد ان اصبحت اغنية مشهورة عرفها الجمهور العراقي بصوت المطرب (ياس خضر) والحان الراحل (كمال السيد) عام 1969 وتقول كلماتها :
مشيت ويا للمكير اودعنه
مشيت وكل كتر مني انهدم بالحسرة والونه
وعلى الرملة يناشدني وانشدنه
طبع هذا الديوان عام 1971م في مطبعة الجامعة ببغداد وفيه (35) قصيدة منح من بين وريقاته اغاني عراقية مهمة لازال العراقيون يتذكرونها ويتغنون بها واغنية (هذا آنه) للملحن طالب القره غولي تقول في مطلعها..
هذا آنه.. وهذاك انت تظل بظنوني ذاك انت
هذا آنه ويمر طيفك وشوف أماني لو شفتك
عرفتك جوري لو فوح
عرفت طير من يصدح
ومن حبك غناي آنه تعلمته.. وهذاك انته
وكلمات اغنية ( جذاب ) والتي لحنها وغناها طالب القره غولي والذي اخذ حصة الاسد من قصائد هذا الشاعر:
جذاب دولبني الوكت بمحبتك
جذاب روحي تمرمرت من عشرتك
جذاب وتريد ارد النوب الك
لا ما ارد وانسى المضى
واغنية (يالليل) من الحان طالب القره غولي وغناء ياس خضر والتي حركت مشاعر مثقفي العراق قبل عاشقاته حيث تقول:
حيل اسحن بروحي سحن
ما كولن أحا وأون
يالليل صدك ما اطخلك راس
واشكيلك حزن
ويعتبر هذا الديوان رافداً للاغنية العراقية فقصائده الشعرية بحكاياتها وبنائها قد تكون السر الذي سحرنا به المطرب حسين نعمة عندما غنى (فرد عود) وهي من مقطعين شعريين كل مقطع يحتوي على صورة شعرية ذات دلالة لم تعرفها الاغنية العراقية قبل فترة الستينيات حيث تقول كلماتها:
سير علينة الهوى
وجفل بقايا الشوق
وكلمة هلا ومرحبا بس لحبيبي اتلوك
أما صورة المقطع الشعري الثاني حيث النخلة العراقية تحولت الى عاشقة تذرف الدموع وتقول كلمات المقطع:
والليلة فتح طفل ياروحي عشق الراح
دمع التبرزل عسل وعثوكه ما تنلاح
وللمطرب رضا الخياط حصة ايضاً من هذا الديوان حيث اغنية (شكوى) من الحان طالب القره غولي وهي بسيطة التناول عصية على النسيان تقول كلماتها:
تكبر فرحتي بعيني واشوف الدنيا بعيونك
ويمر بخاطري وظني
امل وردي من اشوفنك
وقد اعتلى عرش الاغنية العراقية فكلماته تنبض بمشاعر صادقة وتحمل اروع الصور الشعرية التي تدخل الى القلب بدون استئذان وكما يقال ( ان كل مايخرج من القلب يدخل الى القلب ) فعند انتقاله الى اطراف بغداد عام 1970م وتزوج واستقر فيها ولقد التقى بالكثير من الشعراء والمطربين وتأثر بالحياة في العاصمة لحين وفاته سنة 1983م إثر حادث مروري مؤسف وبالرغم من رحيله بقي حاضراً معنا خلال قصائده التي نستذكرها دائماً في كل جلسة من الجلسات ولم تفارقنا اغانيه التي تعتبر إرثاً غنائياً عظيماً فمثلاً اغنية (ياخوخ يازردالي وجذاب والمكير) فهي اغان تغنى بها كثيرون لعذوبتها.رحم الله شاعرنا الكبير واسكنه فسيح جناته بالرغم من نسيان الدولة ووزارة الثقافة لمثل هذا العملاق الشعري الجميل والذي سيبقى يعيش في الذاكرة العراقية.

اغنية جذاب لحنها الاستاذ طالب القره غولي ؛

جذاب دولبني الوكت بمحبتك جذاب
روحي تمرمرت من عشرتك جذاب
وتريد ارد انوب الك لا ما ارد وانسى المضه
وتريد ارد انوب الك لا ما ارد كلشي انكّضه
ولوصرت بس انت الدوه لا ما ارد وانسه المضه
جذاب
××××
جم زلة منك بينت ما جيت اعاتب مرة
من عشرتك كّلي اشفت غير الألم والحسرة
انا ادري يهواك الكّلب بعدك يعذب حالي
وادري ال يحب ليله صعب هايم يظل للتالي
لكن فلا ارجع بعد لا ما ارد وانسه المضه
لكن فلا ارجع بعد لا ما ارد كلشي انكّضه
ولوصرت بس انت الدوه لا ما ارد وانسه المضه
جذاب
××××
بالروح الك مية جرح وحسبه لي حنيه
ومكابري يعذب الكّلب نيشانه بيّن بيه
ونحملت ضيم وقهر والوكت مر وتعده
يلما شفت منك مطر جس الدليل ونده
لكن فلا ارجع بعد لا ما ارد وانسه المضه
لكن فلا ارجع بعد لا ما ارد كلشي انكّضه
ولوصرت بس انت الدوه لا ما ارد وانسه المضه
جذاب
××××

 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

تعليق واحد لـ “الشاعر زامل سعيد فتاح (سيرة) (ملف/1)”

  1. زامل سعيد فتاح استلهم نصوصه من رقم الطين التي ترقد بين جذوع النخل وسيقان قصب الاهوار. طائر الهور رحل في شبابه وترك في قلوبنا لوعة وحسرة. رحمه الله

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"