خيرية المنصور : النجم السينمائي غازي التكريتي (ملف/4)

النجم السينمائي غازي التكريتي

خيرية المنصور

وقف الفنان العالمي اوليفر ريد بعد اسابيع من العمل في فيلم المسالة الكبرى قائلا عن غازي التكريتي … هذا العملاق لو اتيحت له الفرصة في السينما العالمية لكان له شان اخر وكان الفنان غازي التكريتي يشعر بالاعتزاز كون الفنان العراقي لا يقل مستواه عن اي فنان عالمي منحته الفرصة للانتشار بينما لم يجد الفنان العراقي ولو فرصة واحدة مشابهه.
ولد الفنان غازي التكريتي عام 1930 في بغداد .. وكان مولعا بالتمثيل والفن منذ الصغر .. ولم يدرس اكاد يميا وانما كان موهوبا فابدع وتالق سواء في السينما او التلفزيون او المسرح زانتمى فناننا القدير للفرقة القومية للتمثيل في منتصف الستينات .. وقد مثل في العديد من المسرحياة على خشبات المسارح .. ولا يمكن ان ننس دوره في مسرحية المتنبي مع الفنان القدير سامي عبد الحميد والمخرج ابراهيم جلال …. الى جانب ذلك عمل مع معظم مخرجي المسرح وكان تلقائيا رائعا في اداء ادواره ز
وغازي التكريتي الفنان المسكون باقصى درجات الابداع في اد ئه فهو قامة فنية موثرة في التاريخ الفني العراقي …. نجم السينما العراقية فقد دخلها باقتدار وثبات منذ سنة 1955 في فيلم فتنة وحسن اخراج حيدر العمر .
وفي سنة 1970 مثل في فيلم الجزاء من اخراج حسين السامرائي
وفي سنة 1972 مثل دورا مجيدا في فيلم الضامئون عن قصة عبد الرزاق المطلبي واخراج محمد شكري جميل … وكان دوره رائعا وقد شكل هو وفريق التمثيل الاخر مثل الفنان خليل شوقي .. مي شوقي .. ناهدة الرماح .. فوزية عارف .. سعدي يوسف وغيرهم من المبدعين بصمة رائعة للسينما العراقية .
سنة 1978 عاد الفنان في فيلم التجربة .. فاجاد دوره وكان عفويا تلقائيا يشد المشاهد اليه منذ الوهلة الاولى بادتئه الرائع وبساطة جملته التي لقت صدا واسعا عند المشاهد العراقي .
لقد تعددت وتنوعت ادوار الفنان غازي التكريتي وكان يؤديها بابداع الخبير في فن النمثيل .. ففي فيلم الاسوار سنة 1979 ادى دوره بتقنية عالية جدا وحاز على اعجاب كل من شاهده .
وغازي التكريتي نجم السينما العراقية وقف ندا امام ممثليين كبار عالميين فسرق الاضواء من معه … ولا يمكن ان ننسى دوره في فيلم المسالة الكبرى سنة 1983 ويحق لنا ان نفتخر بادائه وتدرس ايماءاته التي لا تقل عن اي نجم عالمي … وقد حاز على جائزة التمثيل عن دوره في هذا الفيلم .
وغازي التكريتي فارسا يركب صهوة الابداع ويتالق بها … ففي الفارس والجبل سنة 1987
ادى دوره ببساطة التي وصل بها الى المشاهد فاحبه .
اما في فيلم سحابة صيف كان الفنان التكريتي مقتدرا في اشباع المشاهد للشخصية التي اداها .
واخر عمل ابدع به هو الملك غازي سنة 1993 .
اما في التلفزيون فقد ادى ادوارا عدة من سهرات ومسلسلات تلفزيونية لعل اشهرها محطات الذاكرة … واخر عمل له حكاية المدن الثلاثة ن
ان غازي التكريتي قضى سنوات توهجه وتالقه في ابداع متواصل … سنة 1996 اعتزل الحياة الفنية وعاش وحيدا والذي زاد من عزلته فقدانه لابنه البكر .. فعاش حزينا مهموما يبكي ولده …. واتسعت دائرة احزانه حين كان العوز والحاجة في العراق المحاصر جعلته يعيش على الكفاف … ورقد مريضا .
سنة 1997 بعد مرض وعزلة ودع الحياة … رحل التكريتي بعد ان ترك ارثا فنيا يتوجه ادائه الرائع … ويحق للاجيال ان تفتخر بادائه في فيلم المسالة الكبرى وان يكون محطة للدراسة والتامل … رحمك الله يا فنانا غازي التكريتي ستبقى بصمتك في ذاكرة المبدعيين العراقيين .

*عن الحوار المتمدن

شاهد أيضاً

وعد الله ايليا: مازلتُ أبحثُ عن تفاصيل وجهك…!!!
الى/ روح الصديق الراحل الحاضر الغائب الفنان التشكيلي الكبير لوثر إيشو (ملف/18)

إشارة: بموازاة عراق ينزف تحت سياط الجلد على يد الظالمين والفاسدين، نَزَفَ زهوراَ عراقية مُرَمّمة، …

في ذكرى رحيل الفنان لوثر ايشو.. شقيقه بولص ادم يقول: اللوحة وطن والوطن لوحة، مفتاح فن لوثر
حاوره: سامر الياس سعيد (ملف/17)

إشارة: بموازاة عراق ينزف تحت سياط الجلد على يد الظالمين والفاسدين، نَزَفَ زهوراَ عراقية مُرَمّمة، …

 الطوب احسن لو مكواري دور الاهازيج باشعال الحماس بين الجماهير
مريم لطفي (ملف/3)

تعرف الاهزوجة على انها نوعا من الاناشيد الشعبية الغنائية، وهزج المغني  اي ترنم في غناءه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *