الرئيسية » نقد » ادب » حسين سرمك حسن: محمد عابس: تأملات في ثلاثية اللذة والموت

حسين سرمك حسن: محمد عابس: تأملات في ثلاثية اللذة والموت

  ( بكم لهفةٍ زايدت هذه الطلعة الوارفة ؟
بكم رجفة جابهت هذه النظرة الآسفة ؟
بكم تشرب الروح تاريخها ؟
تغنّي الأساطير جوهرها
وترتاح في عالمٍ
ليس يخشى السؤال ؟
بكم يا رفيق الثواني تغنّي ؟
بكم يعزف الليل لحن التمنّي ؟
ويجرح صمت المكان اليتيم .. ؟ ) – من قصيدة “مزاد ” ، ص 29- 
لا أعلم لماذا انقطع (محمد عابس) عن الشعر ستة عشر عاما فضيّع علينا وعليه فرصة لا تعوّض .. عليه، لأنه جمّد في عروق روحه هذا المصل “الإلهي” العلاجي الناجع – وهو مثكول – الذي يُسمى الشعر .. وأتساءل : ما الذي فعله خلال هذه السنوات الطويلة التي تلت إصداره مجموعته الشعرية الأولى ” الجمر ومفارش الروح” في عام 1993 عن دار الأرض في بيروت ؟ ما الذي فعله والشعر تمرين وتدريب . و”عضلات” الشاعر إن لم تثابر على المران اليومي تصدأ وتضمر ؟ وحسب قول “هايني” شاعر ألمانيا العظيم ” يتحدثون عن الإلهام ، وأنا أعمل كالحدّاد ” . وعلينا، لأن مجموعته الجديدة تثبت أنه يتمتع بطاقات شعرية خلّاقة من المؤلم أن تتعطل لتلك السنوات الطويلة.. وكما يقال عادة الشاعر ليس ملك نفسه.. الشاعر ملك إبداعه.. هذا الإبداع الذي يشاركه فيه شقيق روحه القاريء المجهول.. حتى لو كان هذا القاريء واحدا.. وبالتالي فإن الشكوى المرة التي طرحها محمد في مقدمة مجموعته بقوله ( .. ورغم سعادتي بتلك التجربة –يقصد تجربة إصدار ديوانه الأول – في مجال قصيدة التفعيلة ، إلا أنني لم أشأ أن أطبع ديوانا آخر ، لأسباب لعل منها: الإحساس بالتشبّع ، وعدم الشعور بجدوى الطباعة في عالمنا العربي ، الذي لا يقرأ ، إلا في حالات لا يُقاس عليها ) رغم أنها مبررة لأن العالم العربي –وهذا مسند إحصائيا- لا يقرأ، ورغم الروح “الأخوانية” التي تسم العلاقات بين النقاد .. إلا أن هذا ليس سببا كافيا ومقنعا للإنقطاع والتعطيل .. الشاعر يكتب لكي لا يموت حسب تعبير أحد الشعراء العراقيين.
ابتداءً تهيمن البنية التساؤلية على نصوص المجموعة السبعة والعشرين. والتساؤل ليس شرطا أن يأتي معبرا عن حيرة ، بل عن أقصى القناعات الصادمة أحيانا.. خصوصا ما يتعلق منها بوجودنا الهش الذي تعصف به ضربات الفناء والموت (المُثكل حسب وصف جدنا جلجامش ) .. وفي الحالة الاحتمالية الثانية تتأكد طبيعة التساؤلات الإنكارية ذات البطانة الإدراكية الراسخة .. لكن يبدو أن ضغط المحن .. عصف النائبات الفاجعات التي تمزق وجودنا المهلهل أصلا هو الذي يخلق الإستعداد المسبق لاحتضان التساؤلات التي أصبحت ملغزة ومراوغة رغم أنها من طبيعة مفروغ منها :
(صاحبي :
هل أنا زهرة أمهرت بوحها يديك ؟
أم أنا نظرة أغمضت خوفها عليك ؟ ) –قصيدة “صاحبي” ، ص13 –
لكن التمظهر الشامل لهذه البنية ومقوماتها الحاكمة يتجسد في قصيدة (مشاهد ممطرة). تصميم القصيدة يعكس وعيا باشتراطات البناء الدرامي للقصيدة الحديثة حتى لو كانت قصيدة عمودية ( أو ” متناظرة ” حسب التوصيف الموفق الذي ذكره محمد في مقدمته ولا أعلم هل هذا المصطلح له أم لا ؟! ) .. لقد تحولت القصيدة الحديثة – مهما كان جنسها كما قلت – من استاتيكية العين الفوتوغرافية الساكنة والثقيلة إلى ديناميكية العين السينمائية المشهدية العريضة والمتصارعة والراصدة. وفي أغلب قصائد العابس تمسك بهذه السمة الخلاقة : سمة “تصوير” عالم محدّد مفعم بالحركة والتساؤلات:
( هناك غرفة تضيء للمطر
من يشعل الدنيا بها ؟
أعاشقان يشربان من ثدي الزمن ؟
أم شمعة سكرى وقلب طفلةٍ – تُذاكر النصوص والعلوم –
ينبش الأمل ؟
سيارة تشق (إسفلتا) يشق حيّنا
تعاند السماء
تلهو في شرايين العبث
في عريها تستيقظ الأشجار
                       والأطيار
                             والأحجار
                                تنفثُ ابتهالها على الجثث .. ) – قصيدة “مشاهد ممطرة” ، ص 23و24-.  
 وعنوان القصيدة (مشاهد) أيضا يشي بتلك السمة الأسلوبية . هنا تشعر أن الشاعر لا يكتب بقلمه ، بل يصوّر بعين شديدة الرهافة حركات مكونات المشهد واستجابات شخوصه وأصدائها في المكان :
( العامل الشرقي في الفجر المهمّش
انتهى من حمل أعباء البيوت النائمة
وعاد يسأل عن مآذنه الجميلة عند آذان البيوت
الضجّة البكر استحالت فوق وجنته ارتحالا مبهم القسمات
                                                 منسي المسير
رمى بنظرته الشرود عليّ
سار مخلّفا تأريخه المكلوم أسئلة تموت عند الأرصفة ) –القصيدة نفسها ، ص 25-  
وقلت مرارا إن من الشروط الحازمة لتفرد إبداع أي شاعر هو أن يجيب على سؤال الرؤيا (لماذا أبدع؟ ما هي الجدوى من كتابة الشعر ؟) والذي سيكون له أبلغ الأثر في إيمان الشاعر بمشروعه من ناحية وفي تصميم تقنياته ومميزاته الأسلوبية من ناحية أخرى. وحين تحدثت عن البنية التساؤلية المهيمنة فهي لم تأت عفوا بل بقصدية مسبقة تعكس وعي محمد بمواضع خطاه الشعرية. يقول في (الإهداء):
( إلى عالم الشعر الذي أباح لي عوالمه دون شروط
إليه وهو يشرع أبوابه لجنوني ، ومشاكسات مفرداتي
إليه وأنا أحلق به في سموات تتأبى على غيري ، وتمد ظفائرها لي ..
إليه وأنا أنقش في جدران الكون تجاربي المتمردة، وأنثر في فضاءاته سؤالاتي بحثا عن أجوبة ، لا تشبه الإجابات الجاهزة ..
إلى القاريء الباحث والمختلف ، أهدي ديواني ، علّه  يرسم ملامح الشك ، وأيقونات التساؤل ، وطعم الاكتشاف ..) – ثلاثية اللذة والموت ، ص5-
وهذا يثبت أن الشاعر ينظر إلى العالم كسؤال .. وإلى الحياة كعلامة استفهام ملغزة ومحيّرة : ( قلتُ والكون بأفواه الصبايا ضحكة
وسرير لعروسين
حنان جاثم في صدر أمّ
لعبة في كفّ طفل:
من سيُعطي جسم موبوء كفن ؟
من سيهدي الماء للظامىء منْ ؟
من يغنّي لي حياةً .. وأناشيد وطن ؟ ) – قصيدة “شهقة بوح” ، ص45-
ولم ألتق بمحمد في حياتي سوى مرة واحدة ولدقائق معدودات ، ولكن بعض نصوص المجموعة تشير إلى نشيج عميق فاجع.. وإلى طعنة مميتة من سيف المثكل أو رمحه تلقّاها بكفي وجوده فعادتا تكتبان الشعر بدم الأسى .. والطعنة اجتثت بخبث سويداء قلبه : طفلته..:
(صغيرتي أخذت عوالم أختها
لعبت بأحمرها
رسمت ظلالا للعيون
(وتلك مرآة تصيح)
صبغت بألوان الغروب
سجنت بأطياف الخريف بياضها
(المرآة مازالت تصيح)
خرجت تضيف فراغها العبثي
في ليل الفراغات الكثيرة ) –قصيدة “المسافات” ، ص11و12-
 يطرق محمد على مفاصل الفاجعة من جديد في قصيدة ثانية هي “ألوان” .. يتقرب من ارتعاشة الفرح الطفولي بحذر.. مزاوجا بين صخب الطفولة الباهر وبين خيالات مسقطة على حركة  الكون.. خيالات مجهضة رغم كونها مستميتة..
لكن تبقى عظمة الشعر في إفصاحه في الوقت الذي لا يفصح فيه.. وإعلانه عن معرفته في الحال التي يتستر بها عن عدم معرفة شيء من لعبة الحياة والموت الملغزة.. لعبة يدرك الشاعر أن لا تعادل فيها ولا وقت إضافيا أبدا.. لكن المقترب الفريد الذي يتستر بأردية الفن الباذخة تجعل هذه القصيدة (صبيّة) وقصيدة (مسرحية الرمل) من أروع ما ضمته هذه المجموعة .. وقد أتطرف واقول من أفضل ما كتبه محمد عابس.. هنا نتوفر في النص على أغلب اشتراطات النص الحداثي بمفهومنا وليس بالمفهوم الغربي الهجين المستورد الذي جعل شبابنا يضيعون “المشيتين” كالغراب كما تنص الحكمة الشعبية الباهرة.. هنا مخاتلة الشعر الحكيمة والمبررة.. الإلتفاف الذي يمعن في اللعب على أوتار الثكل حد أن تصبح المحنة الشخصية فاجعة جمعية أولا وكونية ثانيا :
(يورق الشيخ على صوت الصبية:
“أترك الزهرات تحيا
تمنح النسم الخدين ”
-آه.. كم حنّت للمس الأبجدية
يسعل الوهن مرارا
يمنح الظهر جدارا
ثمّ يمضي
تاركا عطر الجذور
حاملا هم الغصون
ها هي ارتادت مكانه
قبّلت ذكراه في دفء التراب
وأماطت عن جبين الوقت
شال الإنتظار ) – قصيدة “صبيّة” ، ص 35-
عندما زار “هايني” شاعر ألمانيا العظيم باريس وشاهد الجثث توضع في أكياس وترمى في نهر السين بسبب جائحة الكوليرا ، قال بيت شعر واحد:
(الناس تزرق … والأشجار تخضر)
وحين نقرأ هذا البيت بعد قرون ولا نعرف مرجعيته التاريخية والواقعية.. يكفينا أنه سيخلق رعشة في أرواحنا الراعفة بقلق الموت والفناء.. في “مسرحية الرمل” التي هي من جديد تتوفر على الاحتدام الدرامي والحركي .. لكنه الاحتدام الجريح .. خلجة الوجود المنكسرة التي تعلن عن الحضور المهيب للحي لذي لا يموت :الموت :
(يا حياة الرمل
ذا وطن الحقيقة راعف
ذي نشوة الحمى
تعشش في شرايين المكان
الليل يفقد عمر شهوته
ليسهر في انتظار المستحيل
الفجر ضاعت منه سحنته
ليلبس زيف أيام تغيب
هذا النهار أراه يفترش الظلال
ويسأل الغادين
عن طعم انتصارات السراب
…………….
يا حياة الرمل
ماضي الريح يشعل فيّ سطوته
لأنبش فيك عن معنى الحياة ) –قصيدة “مسرحية الرمل” ، ص 56 –     

ولا أعلم ما هو سرّ هذا اللهاث الحداثي وما بعد الحداثي الذي يصر بإلحاح على فصل الفن عن المجتمع .. وتغييب بصيرة المبدع عن دوره الإجتماعي.. حتى الرسم اختفى فيه الإنسان وصار قماشة ولون.. والعذر لأن الفن يرى ذاته في مرآة ذاته !! ولا أدري هل أن هذه المرآة هي التي ستقرأ نصوص المبدع أم نحن المتلقين المساكين الذين تدور علينا الدوائر في بغداد والقدس وبيروت وغزة.. محمد يدرك بقوة مهمته تجاه إنسانه المحاصر بالشدائد الفاجعة :
( إيه يا طعم الصباح اليعربي
إيه يا لحن المساءات الأبي
أين ضيّعنا البراعة ؟
كيف كسّرنا اليراعة ؟
لملموا الأحزان في نبض الشوارع
وانصبوا الميزان في ساح الجوامع
ليس بعد اليوم تُجدينا المدامع
من يريد الزهو للأوطان
من منّا يبايع ؟
إمنحوا للعيش معنى
إنها “القدس” تموت .. ) – قصيدة ” قراءة في ملفات القدس”، ص 20و21-  
وشهادة من محمد عابس يدق بها جرس الإنذلال والمهانة العربي ليسهم حتى ولو في حلم الكتابة في وخز الضمير العربي “المسطور” ، هل ستزعج كثيرا الأخ “ميشيل فوكو” الذي يعد الإنسان اختراعا حديثا ظهر قبل مئتي سنة وهو في طريقه للإختفاء والموت.. أو الأخ “جاك دريدا” الذي يعلن أن “تاريخ الله هو تاريخ البراز”.. ما هذا الخرط الفلسفي المنظّم ؟ والمشكلة أن الكثير من كتابنا وشعرائنا صاروا “دريدية” أكثر من دريدا نفسه.. يصر العابس على أن يضطلع بشيء من المسؤولية التي تلقى على عاتق شعره تجاه البشر المسحوقين المذلين المهانين والتعبير لدستويفسكي؟:
( فداؤك الروح يا لبنان ما بقيت   فداؤك الدمع والأشلاء والغضبُ
فيك الجمال يهادي النفس روعته  فيك السلام لك الأمجاد والرّتبُ
……………………
وفي الجنوب تمادى العشق في دمنا   عنقود وصل يناغي حلمه الرُّطبُ
لا بأس (قانا) ففجر النصر موعدنا   أطفالنا سادةٌ أبطالنا نُجبُ ) – قصيدة “رسالة حب لبنانية ، ص 76 ),
وكعراقي أعبد وطني مع الله ، ووطني عصي على الموت رغم أنه مسيح القرن العشرين الذي يصلب ، وكل يوم ، من جديد (والوصف للعزيز نيكوس كازنتزاكي) ، كنت أعتقد أن العراق قد ضاع وضُيّع من قبل أخوة يوسف.. حالة المهانة العربية الجمعية جعلت أخوة يوسف ينسون أن لهم أخا في غيابة الجب وأن الذئب مظلوم وبراء من دم أخيهم.. حالة الإنجراح العربي العامة جعلت العراق المنفذ المازوخي لمزيد من تعذيب الذات والتشفي بها من خلال الإيغال في الفرجة على فاجعة العراق . لكن زيارتي للسعودية مؤخرا أذهلتني . هذا ناقد يقول يوم دخل الأمريكان الخنازير الغزاة بغداد المحروسة دخلت غرفتي لأبكي بعيدا عن مسمع أولادي.. وهذا شاعر يقرأ قصيدة دامية كتبها ليلة احتلال بغداد.. وهذه روائية تحكي التباسات روايتها التي تزاوج بين القهر الداخلي والطغيان الكوني ممثلا بجاهلية جديدة تتشفى بتقطيع أوصال مهد الحضارات من أمة عمرها أربعة قرون.. و.. و.. وهذا صوت محمد عابس الغيور (هل انتقلت من النقد إلى الحماسة.. ليكن .. أنا ناقد غير حداثوي):
(صوت العراق متى استبد به الظلام    غنّى الحياة فشفّها من عهد نوح
هلّت على ألحانه سود الغَمام             ذي قار يذكرها وميدان الفتوح
…………………………….
يبقى العراق نحبّه حتى العظام          أصل ودين بيننا وصدى جروح
ثغر العروبة باسم من ألف عام        وجبينها المزدان من فجر الوضوح
تأبى الرياض على العراق الإنقسام    وصدى الحجاز تعيده شم السفوح
أصمد عراق فأنت في النصر الأمام    أرسل على الطغيان أسرابا وريح ) –قصيدة “صوت العراق” ، ص 91 92-
محمد عابس .. أخي .. لا تفعلها ثانية.. ولن أسمح لك أن تصمت أبدا ..

15 تعليق

  1. محمد عابس

    شكرا لك أستاذ حسين على هذه القراءة النقدية المتميزة والرؤية الجميلة
    وأتمنى أن نتواصل على خير
    وأن نقتسم رغيف الشعر وأسئلة الإبداع

    ودمت لمحبيك مع خالص تقديري
    ……
    أخوك/مجمد

  2. أسماء العبودي

    من يعرف محمد عابس عن قرب ،يعرف تماما نقاء الإنسان بداخله

    ..والبياض الذي يصبغ روحه ، شاعريته لا تتجزأ ولا تبتعد عن علاقاته الإنسانية واحتوائه الجميل للمحيطين حوله ..
    جميلة هذه القراءة ، أستمتعت بها وجعلتني أفكر بقراءة الديوان مرة أخرى ..

  3. نايف البقمي

    قراءة نقدية رائعة … استمتعت بقصيدة نقدية جميلة .. بالفعل استاذ محمد حرمنا طيلة السنوات الماضية من ابداعه الى ان اتى هذا الاصدار الذي يحتوي دررا شعرية عذبة في تلقيها ذات صور بلاغية متناهية الابداع .. شكرا لك استاذ حسين على هذه الرؤية المضيئة

  4. قرأت هنا تحفة فنية فريدة
    قراءة  نقدية أكثر من أن تكون رائعة

    شكرا شكرا شكرا

  5. د . عبد الله غريب

    شهادتي في الأخ المبدع الإعلامي محمد عابس ليست مجروحة كالعادة بين الصدقاء عند النقد لأنه يستاهل فقد عرفته في وقت مبكر ولكن قد يكون للعمل المضني الذي امتلك جل وقته سببا في ابتعاده عن حلبات الشعر ولو قليلا وهنا في هذا الطرح الجميل للناقد حسين سرمك ما يؤكد أن العود في أرضه نوع من الحطب كما قال الشافعي إن صح ذلك فالعابس هنا تجلى من وراء البحار حيث لا حسد ولا نظر إلا للإبداع ايا كان صاحبه والناقد البعيد كمن يدعو لك بظهر الغيب لالا يعرفك فقد يكون أوقع في كلتا الحالتين .. أنا أعتبر محمد عابس قامة شعرية لولا كثرة الخبث التي اجتثت كثيرا من الشعر الذي يخاطب الشعور ويلهب المشاعر في شتى أغراض الشعر فقد رأيت نقدا حياديا ينبئك عن سلامة القصد وجمال الرؤية وبلوغ الهدف .. شكرا للجميع .

  6. بيان العمرو

    قبل أن أقرأ بالرويــّة التي أريد تماماً .. أتساءل حقّـاً عن انقطاع الأستاذ محمد عن الشعر لفترة طويلةٍ كتلك !
    فما أقرأه هنا لا أملك سوى الرغبة بمتابعته دوماً وانتظار جديده ..
    لن نسمح نحن أيضاً بأي عودة للصمت ! إن لم نقرأ شعراً بهذا الرقيّ بعد .. ماذا سنقرأ إذاً !
    دمتَ أ.محمد بشعر .. لا على صمت

  7. سوزان المشهدي

    راق لي كثيراً هذا الأسلوب الرقيق والراقي .. شدني الأسلوب القريب جداً من القلب والمكتظ بالمعاني
    قد تكون المرة الأولى لي أن أقرأ اشعار الأستاذ محمد ومن المؤكد انها لن تكون الأخيرة .. كل الشكر لمشاركتي هذا الجمال .

  8. غرم الله الصقاعي

    محمد عابس
    انسان احتفاء بالشعر
    وشاعر احتفاء للانسانية
    الاجمل ان تحضر انسانيتك لتقول شعرا خالدا والاصدق ان تقول شعرا تقاسم الانسانية
    اهتمماماتها وهمومها
    وتزرع فيها الامل ببقاء الجمال وبنقاء الانسان
    قراءة منصفة في زمن قل فيها الانصاف للمبدعين

  9. نوره الحويتي

    قراءة نقدية جميلة ..
    والأجمل تلك الكلمات المعبرة في شاعرية راقية ..نتطلع أ.محمدلمزيد من الإبداع فمثلك لا يصمت..

  10. فهد الحارثي

    محمد عابس شاعر عذب مبدع ، قراءة جميلة وواعية أستاذ حسين ، شكر لكما محمد كشاعر وأنت كناقد جميل ، أتمنى لكما إبداعاً لايهدأ

  11. عزة السبيعي

    قراءة جميلة عن شاعر جميل شكرا لمنحنا الفرصة

  12. محمد صوت جميل ، كتب فيه ما يستحق باعتباره صاحب تجربة إبداعية جميلة ، وحين يقرأ بهذا الاهتمام فهذا يعني أن من قرأه وجد في إبداعه ما كان واجباً عليه أن يقوله فيه .
    بالتوفيق لمحمد عابس ن،وشكراً للناقد هذه القراءة الواعية .

  13. مرعي عسيري

    اخ يابو عابس شاعر يفرض وجود ولكن سرقة العمل الاعلامي ولكنه عطاء متواصل في كل مناسبه والدراسه شهادة له

  14. ليالي الغمراوي

    روعه وجمال فني وأبداع ولكن لماذا كل هذا الغياب ؟؟؟

  15. ابراهيم عسيري

    شاعرنا الجميل كم انت مبدع ورائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *