بلقيس خالد : بقية شمعة : قمري . هايكو عراقي

قرط 

المطر..
يذكر القبور بالحياة ..
بلقيس..
عناقيد ..مطر

– حقائب –
– ليل بلا نجوم
:من دسه في
:حقيبتي؟-

– يغني المهاجر
:الحقيبة
بيتي
ومكتبتي
وانكساري
– عند حدود البلاد
استوقفك.
لأخرج
من
حقيبتك
:أجنحتي..
– قبل الوداع
فتح حقيبته
دس َ فيها سنين المحطات
– حقيبة أمي
:فوطة محشوة
با لدمع

– حين كشّر الحصار
عن انيابه
لذت ُ بحقيبتي
ف قهقهت ,
ما كانة الخياطة
– المحطات :مزرعة الحقائب

– أرسم ُ : فندقاً
يستغيث
بالحقائب .
– صَرَ خ َ :لا .
رجموه بالحقيبة .
– وسادة ُ الجندي : حقيبة ٌ
سريره ُ : الرصيف
حين تنام الحافلات .

– لاتفتح حقيبتك
أمام المارة
سيرون َ
في مرآتها
أسرارهم .

– شجرة ..كانت
حقيبة أسرار
لقاءاتنا

– فتحتُ حقائب
المحا صصة
أتأمل:…ما تبقى
من
ج..س..د..
الوطن..
كلما هيأت
:حقيبتي
:ضيعتني

– نفيتُ بيدين حافتين
حين رفضت حقائبي
:المنفي

لم اسر على وجهي حين
:نفيت
هل نسيتُ وجهي
هنا ؟

مظلات

– دونك تخطفني
مظلة متواطئة مع الريح

– حين
حين طوى الحصار مضلاتي
صُلِبت ُ
على
إبرة ٍ
وخيط .

– مظلتنا : امرأة
كان أبي
مظلتها

– كل الثمار مهودها : مظلات خضر,
لماذا القوارب :مظلات الرطب؟

– أقول مظلاتٍ ،
الشمس :تختبئ .

 

أقول:مطراً
تنهمر المظلات.

-غمامة ٌ
لامظلة..
تلك التي، حجبتك عن
: شمس …

– مظلة أريدك
لاعبئاً

– ثقيلة ٌ..
هذه الغيوم،
يامظلتي ..
كوني
: عكازاً

– الناس ُ
في المطر : زوارق .
أشرعتهم
: مظلات .

– كن سيفاً، لامظلة ،
لتشق الريح
وتسلخ وجه الخيانة .

– أجمل المظلات ..
: مَن تأرجحت
بهلال
العيد.

– تيبل لامب
: حفيدتي …
تحت
مظلتها…

– بأجنحتها …
تطوف
حولنا
المظلالالالالالالالالالا ت
أي
كعبة
طفولتنا….!!

 

عصا
– للعين …
تنازلت
عن
دورها
: الأذن .
…………
الناس يتحاورون
بالعصا

– بعصا راع ٍ
ساق َ
حضارتنا
لكل الحروب .

– وجيز التأريخ
: عصا الرمان
عصا
قائد الوتريات
…..
الدكتاتور
……….
الإلكترونيك

– بعصا الديمقراطية
تحرر
الشعب
بالجملة
والمفرد
من
الجاذبية .

– بعدد أصوات الناخبين
تهبط
عصيهم
لتصنع
سلماً
يرفعنا
إلى الآخرة .

– رأيت ُ زوجين
يتحاوران
با لعصا
والعين
تضحك…

– اضرب ….بالعصا
:يتورم
القطن.

زرقة
وندوب
:لا
زبيب
من
ضرع
تلك
العصا
بفضيحة الموت
طرز
النمل
عصا
:سليمان

 

– العصا
وسادة
رجل
كانت
بلقيس
: وسادته ُ

– عند
باب
ال
وقفت
العصا
مثقلة ٌ
بالأنين .

 

جدار

– عامل…..
يد تبني
وحنجرة تفطر القلوب.
-بالألوان:يعلنو انتصاراتهم
على الجدران

– خلف كل جدار: حكاية .
في الحكاية : حلم بلون الجدار.

– تتخثر الحضارات
: تاركة ألسنتها.في ذمة الجدران .
– الليل : جدار
ي
ت
س
ل
قه.
النهار.

الأشجار :جدار مهموس.

– صقيع غزاني من القفا,
والجدار خلف جدار
:ترهقه الذلة.

– قالت بالشجر ….
لا بل جدار
أستظلي ..
لا على جدار : استندت على حلمي .
– بالطباشير …
أهمس ُ الجدار
كي يصرخ .
– أحن كثيرا ……
إلى نهر ٍ وأرجوحة ٍ
تركتهما على
: جدار
– عمال البناء
: بالغناء
تسلحوا
ليهزموا
العناء

نافذة

– لا نافذة
لي
سوى
صورة
على الجدار

– على
حدود
البلاد
:لا نافذة
منها استنشق
عطرك.

– عيناك نافذتي
من خلا لهما
…غدي
:ابتسامات.

– فتحوا
في الأرض
: نافذة…
: تهشم زجاج
روحي.

– عارية ً…
ظلت كلماتي
حين
سرق الهدهد
ستارة النافذة.

– كلما تمسح النساء
نوافذ
عربات الأثرياء
: يتسخ الوطن

– باب العراق موصد,
نوافذه…
زحام التسلل
:هشمها

– تطل نافذة السحر
على البهاء..
أستنشق من نسيمها
: …..الرضا

– بين آت ٍ… وآت
كل النوافذ
تجلت
عن سمو
الأبيض المطلق.

رياح

– أنتظرتك عارية الأغصان ..
: ريحاً عقيماً
جئتني .

 

– مثل صوت الريح
قبيل الهبوب
صمتك : يطرشني

– تستفيض بعري اشجاري
ولا تكتفي رياحك

– تدوّرني …
كأني..
مظلتك الضائعة.

– متخمة ٌ بمعنى الربيع
رأيتُ رياحك
تخرج مِن أشجاري

– لرياحكَ : أفتقر ُ
يامَن..
أغتنيت َ
بأوراقي وأغصاني

– مازحني….
يروق
هذه
الهبوب
: لي.

– سأشُمكَ رغم اضطراب النسيم

– في أنفي
نسيمك
مِن جَمَع َ حواسي

 

– تقرأها
الأشجار بصوت عال
هذه الرياح .

-…تعري الأشجار…
تخلصها مِن
أردية الفصول.

– لا صوت لأوراقها..
هل باعتها الرياح
حنجرة ًمنقحة ً
اسمها :الخفيف؟.
– محراث ..لا يصدأ:هذه الرياح.

 

– ينتظرون عمال الرياح
ليذروا الشلب.

– كلما تعوي ال…
تقرأ الأشجار
آية الثمر

 

– رأيتها…
تستحم في مياه البحر, تحت الصخور
:هل تستحي الريح؟.

 

أشجار

-1-
– لا عاصم
إلاّ
: شجرة

– ولدتني أمي
حين كان أبي
شجرة ً
تزج
: ………. في محرقة الحدود .

– حين تخليت ْ
الأرضُ
عني
: حملتني شجرة ٌ

– لن أغلق الباب
سأهذب الريح
بأشجار ال…

– عند جذعِ شجرة ٍ
تثمر بعد عام
: أحطّم ُ قدح النوال .

– بالأشجار
أشد ُ أزر
: أمنيتي .

– الأشجار : رايات الماء

– مسيرنا الأخير
: نفق شجرة .
-2 –

– أبحث ُ بين الفيء
عن الأشجار

– الآن مع الشجر ..
أي معضلة
تناقشها الريح ؟

– ثمة فرح …
: العصافير تبشر ..
الأشجار تتهامس : هل عثرت السماء
على مفاتيح كيلها ؟

– شجرة …
سلمي إلى
الهبوط

– سألملم أذيال
الحرير
لافيء
في أشجارك
لا قز …
ولا طير ..

 

جسر فارونيش

إلى نورستي : هيلين
تخطو مع عريسها، مرتجفة
فوق جسر هرم تراقصه الأمواج
يعوم على مياه شط العرب
يربط بين البصرة وقرى التنومة..
قلت لها مطمئنة : تخيليه جسر فارونيش

– جسر فارونيش ،
شجرة أقفال
قبعتها : غيمة ٌ مِن هديل .

– خطى العاشقين
حنّاء تخصّب
أقفالا،
تتدفق أكليل زفاف

– ياجسر فارونيش ،
كم لعبة صبر ،
قفلت : حكاياتها ؟

– أقفلت أمنيتي
ورميت القفل
….
لا جسر َ
لنهر مدينتي .

– من البصرة ِ عندما أنظر
لا أرى
نهاية ً لجسر فارونيش

– من البصرة إلى فارونيش
ثمة
: قفل ٌ يحلم .

– لا ضباب على ذلك
الجسر
كل حين ٍ
تشرق الشمس بثوب زفاف .

– بفم أدرد
يبتسم شط العرب
لجسر
فارونيش .

– يانهر مدينتي
من أحلامي
خذ قفلا لكوابيسك .

– يابصرة ……………
شط العرب
جرح…………ا
لاجسر … يخيطه .

 

منديل

– لا
منديل
لي ،
سوى
كفي
: ساعة الوداع .

– الرملُ : منديلي
أفترشه ُ
وأنتظر.

– حمامة ٌ لا منديل
تلك التي
رفرفت
يا…..

– مناديل ..حلوى .. شموع ..حنّاء
: كانت بداية
حياة .
ختمت بمنديل،
يقال عنه ُ : علم عراقي .

– هلهلت
النسوة….
: تلوّن المنديل .

– مَن لي بمنديله ِ
لجمع
لؤلؤ
انفرط
مِن
عينيّ نسرين .

– منديل بيتنا
: شجرة تمسح
عن وجهه
غبار ….

– لابد مِن
عقدة ٍ،
في منديل جدتي .

 

مرايا

– كسَر َ مرايا البيت كلها
كي يرى
: الفرق بيننا .

– بحثت ُ
عنه ُ .. وجدته ُ
يبحث عن
تراكم ال…
ألا يعلم : الزمان يتراكم في المرآة

– ليس لها …
مايشغلها،
غير إنتظار
: الوجوه .

– في مرآة ماكنتي
رأيتني
: غابة ماطرة .

– أعطني عينيك
لأراني
عمى المرآة
ضيعني .

– كلما..
مسحت ُ
غبار المرايا
: … أين أنا ؟

– المرآة …
: منديل ،
يمسح ُ مكياج
: المديح .

– في المرآة
أراني
تطريزا
على شرشف .

– كسرتُ مرآتي
حين
كسرت ْ صفوها
: التجاعيد .

 

قميص

– قميص : أظلم الدنيا وأنارها.

– كلما حملت قماشا ً
ولدته الماكنة
: قميصا .

– بوجهين
وفياً كان القميص
في الحصار .

– النهر : خياط
والبساتين
: قمصان مدينتي .

– قميص واحد
بثلاثة ألسن
: صرخت البئر .

 

-2-
– العشق
: قميص لجسدين، حصرياً

– كلما يغادرني
يلبسني
: قميص الذبول .

– تتكسر الحسرة
في خافقي
كلما تكسر
القميص على جسده .

– شغفت كفي
: جسدك،
بيننا….
مَن أقحم َ : القميص ؟

– سآخذ مِن قمصانك،
ما يقيني …
: غربتي ,

– بأظافري
كتبت ُ
على
قميصك ..
: رسالة الشغف .

– معركة …
يهزم فيها
القميص،
: لوحة السرير.

 

وسادة وشرشف

– يتأملني
في مرآة الليل
ويداه منشغلتان
بنسج ٍ حرير الشراشف .

– يكتمل القمر
في سماء الشرشف
بإنتظار الحوت .

– كلما غادرتُ سريري
تغزو ربيع شراشفه
: التجاعيد .

– قبلة ٌ بشفاه يدي
: تعيد لروحه الصفاء

– كالحجر رمى بي
النعاس
على السرير
فتكسر الشرشف .

– المجلات : وسادتي .
شراشفي : الصحف .
وبقية : شمعة : قمري .

– تراودني الأحلام ،
مِن خشيتها : تتجمد
: الشراشف .

– السرير : وطن النوم ؟
أجنحة الجسد ؟
زورق الكتب ؟
سؤال متفرع
هل تجيب
الوسادة
عليه ؟

– أبدا…
لم أرها..
ظلت عبارة : مطرزة على وسادتي
: أحلام سعيدة .

– على سطح السرير أطفو.
…………….
غيمة
م
ا
ط
ر
ة
نستها الفصول .

– نوما هنيئا..
: طرزت أمي شرشفها
متكبرة ً ظلت وسادتي
: لا رأس يكسر أنفها .

قلق

– في حضرة القلق ،
لماذا تتيبس
: الدموع ؟

– سمكة …
والفالة
في قلبي ذات ثلاثة مخالب
: ق ق
ل

– لا صبح َ…
ل …قلق
لا يبصر .

– الشمس ُ تحرق ُ ليلها
: ل يتدفأ القلق .

– القلق : يسحل ُ أذيال الليل
ليرمي بها
: النهار

– يتقدم الأمل بتهليلة الديكة
هاتفي ،
متى
يهلهل
لهزيمة الألم ؟

– ي
ه
ب
ط
القلق ،
ليرجم الموبايل بقساوة الحجر .

– خنجر……………
يمزق خاصرة الوقت
: لام بين قافين .

– مَن لي بماءٍ ، يخمد هذا القلق ؟
– غرس ال لام في قلبي
والقافين
في
الراحتين .

– بكفين يغمرهما الدعاء
: أتصدى لذئب القلق .

 

قصيدتي

– خيط الفجر ..
والقصيدة
: طائرتي الورقية .

– ثلاث مرات
تصيح القصيدة
قبل صياح الديك .

– كل فجر حين تبكي
القصيدة ..
أتلمسني،
فأطمئن .

– أفكرّك
لأني…
على مستقبل
القصيدة : أخاف .

كوميديا صاخبة

– … عراق ثراء
نقرأها في المرآة : رثاء .

– لا ..الغازات
مَن ثقبّت عباءة الأوزون.
: أدعية الأمهات ،
والعويل ،
وهما يستبقان،
في الوصول إلى
الله .

– وردة ٌ كالدهان : كل يوم سماء بلادي .
وبوق الحناجر، لم يبق غفلة ً
: للصور.

– سدرة ُ المنتهى
أي
حزن ٍ
سينتهي عندها ؟

– أم الشهيد تلاشت ..
وماتزال كفاها تلطمان الفراغ،
وللريح
: حنجرة العويل .

– بأوجاعهن خدّرن
الشاي،
أما آن لبغداد، أن تنهي
: حفلة شوائها؟

– بغداد بوجه العراق،
تصيح
: ألا مِن خيّاط فرفوري، لهذا الخاطر المكسور؟!

– تتصاعد
قهقهات
الصغار،
أمام التلفاز
: ثمة كوميديا صاخبة، في مجلس النواب .

– عجت ُ مِن وطن ٍ
لايمل ُ مِن أقامته ِ
في الغراب !!

– ب نوط
أزدواجية المسؤولية
: قلدتني الحرب .

– يوم الجمعة ،
: يقودني إلى صلاة ٍ جماعية ٍ
عند أبواب المعتقلات .

– بشفاه زرق
رقصت ْ أمنياتي

– معتصمة ٌ بالصمت ِ : أعمّد غضبي
*بلقيس خالد / بقية شمعة قمري/ هايكو عراقي/ دار الينابيع/ دمشق/ ط1/ 2011

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| باسم محمد حبيب : طالب.

طالب من حقك ان تطالب طالب فليس غيرك من سيطالب طالب بحقوقك وحقوق أولادك وبضمان …

| مقداد مسعود : ماء اليقين .

(*) الخيرُ حين يفعل ُ : يتوارى (*) غنيّ.. غنيّ.. في الآبارِ المهجورةِ والمأهولةِ والمقهورة …

2 تعليقان

  1. صالح الرزوق

    قرأت المجموعة كلها بجلسة واحدة، مع ان الفواصل بين القصائد غير واضحة الا ان تسلسل المعاني و تشابه الأسلوب ضمن للقصائد اطارا متماسكا و معقولا،
    يوجد حزن شفاف وراء هذه الهواجس، و التلاعب بالحروف و الكلمات لم يحرم العاطفة من الاحساس البسيط و الحزين،

  2. بلقيس خالد

    الاستاذ صالح الرزوق تحية طيبة مباركة.. جزيل شكري وامتناني لوقفتك التأميلة في هايكو عراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *