جبار عودة الخطاط : مبارة ودية بكرة القدح !

الشوط الاول :

جسده مزرعة قار .. هكذا أحس
قرر أن يكون خفيفا.. أفرغ أحشاءه عند الطبيب وخرج
– وحدها عضلة قلبه أبقى عليها في هيكله
لأنها ليست ملكه –
عاد خفيفا.. إنطلق الى اسرته
وجد بيته بلا جدران ولا أقفال..
مسوّر بلبنات من هواء
أطفاله صاروا كائنات أثيرية
يتقافزون كأشعة ضوء أو رذاذ عطر
قصائده صارت فراشات قرمزية تلتقط النجوم
وترصفها فوق كتفه
لمح في ركن متجهّم من فراغ بيته اللا محدد
شجرة قار متكلسة
إقترب منها بحذر .. أفزعته صيحتها :
أين
كنت
يا ……………….. !

الشوط الثاني :

ها صاحبي !
هل رضيت ؟!
لعبت مباراتك بقدم من ورق
على اديم ملعب معبد بالصمغ
الكرة : رأسك معبئ بأحلام ناسفة.
الخصم : روحك التي غادرت الملعب بعد ركلة البداية.
الجمهور : أصدعاء يترقبون خسارتك .
المرمى : جدار كونكريتي مؤشر عليه تحويلة مؤقتة.
الحكم : شرطي مرور يشهر البطاقة الحمراء بوجهك عقيب كل فاول يرتكب بحقك.
النتيجة : اهداف بالجملة تسجلها في مرماك العنكبوتي.
والآن … تسكعت طويلا في قاراتك الرملية
ثم عدت الى غرفتك
التي غادرتها نوافذها بحثا
عن عصافير فرت من مسلة تحنيط الزقزقات
وما اظنك اقتنعت بخسارتك في ضربات الجزاء !

الشوط الثالث :

وماذا بعد ؟!
سافرت بعيدا بعيدا
اوقدتَ أصابعك لهم قصائدا
…… وهل ثمة عمر آخر
تحاول منذ دهورك الاربعين
أن تقتنص لحظة سعدك
لينبجس من كفك
رفيف جنح فراشة
تطرز قصيدتها في مآقي الاثير
تجدل من خصلات أنفاسك
نايات تذكرك دائما
بأنك لم تعد سوى
إكسسوار رميم
لك أن تقشر لحاء مرآتك الضريرة
تزجرها أن كفي عن التثاؤب
في رابعة الدوار
لك ان تشيد أبراجك الملحية
على شواطئ سرابك
أن تسجر جليد جسدك
ليشتعل وحدة
تندلق في غرفتك قرادا ينهش روحك
لك ان تلتحف صمتك الصارخ
في نهاراتك اللاحبة
ان تسكب حصى جنونك
في طاحونة أحلامك
لك ان تركل ظلك وهو يهزأ بك
لك أن ترحل .. تاتي .. تهرب .. ترجع
أن تجلس القرفصاء
في أريكة الهواء ساخرا من نيوتن
لك أن تلعب الشطرنج مع جيوش وحدتك
الملتفة حولك حد الوحشة
لتبقى دائخا بالحلم مضرجا بالانتظاااار !

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : ببابلَ ماذا تقولُ الكواكب؟! مثنويّات ورباعيّات عربيَّة * .

تأمَّلْ اذا كنتَ تأمَلُ أَن تشرقَ الشمسَ فوقَ البيوتْ ففي كلِّ دورةِ شمسٍ شموسٌ تصيرُ …

| عصمت شاهين دوسكي : لقاء السحاب .

حبيب وشوق وعذاب ارتقى بعد لقاء السحاب أسمى روحا بعد روح ذوت بين أشجان الرحاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *