زهير الجبوري : النزعة التعبيرية في أعمال صالح كريم (ملف/5)

النزعة التعبيرية في أعمال صالح كريم

زهير الجبوري

من خلال ما قدمه الفنان التشكيلي صالح كريم من تجارب فنية متنوعة على مدى عقود من السنوات / متمثلة بالمرحلة السبعينية المزدهرة مرورا بالمراحل التي تلتها ، فإن اختزال هذه التجربة انطوى في مراحله الأخيرة على اللّوحة ذات البناء التعبيري المكرس لموضوعة (البورتريت) .وعلى الرغم من اهمية الاشتغال في هذا المجال ، الاّ ان طريقة الأداء في راهننا الآن اختلفت بعض الشيء لأمر يتعلق باعادة رسم الخطوط وفق ما تقتضيه التحولات اللّونية والتركيبات العجائنية داخل المضمون ، غير ان صالح كريم أخذ على عاتقه الترسيمات التي اعطت مفهوماً اولياً لأبعاد اللّوحة ولقياساتها المألوفة ، فكانت جلّ اعماله ذات السمة التعبيرية البحتة تعطي وحدة الأسلوب وملامح الطريقة المشتغل عليها ..
الفنان دائماً ما تقلقه ثيمة الأجساد الآدمية ، حتى في تكريسه لحالة انفعالية ما ، تجده لا يخرج خارج خطوطه ، أعني خطوطه البيانية في تجسيد الشكل ، وهذا ما جعله يغور في مضمار فني يبتكر الأشياء ليخرج باشكال غير مكرورة ، بل متناظرة من حيث وحدة الموضوع ، احياناً يستعير من الفضاء ما يكمل وحدة اعماله ، بخاصة اذا ما علمنا انه من بيئة جنوبية مشحونة بالكثير من العلامات التي تنتج نصاً ابداعياً في اللّوحة او في باقي الفنون الأخرى ..
اما في لوحاته التخطيطية ، فيقدم لنا صالح كريم بعض النماذج المستوحاة من واقعنا وموروثنا ، فالمرأة والأشجار والطيور والأنهار ، كلّها حاضرة بوصفها تشكل جدلاً واقعياً ملموساً ، ربما لأن طريقة التخطيط قريبة الى الإمساك بالفكرة وتثبيتها ، بالاضافة الى الأخذ بالعلائق الجمالية الظاهرة في واقع الفنان وجعلها خاضعة لمعايير فنية متداولة ..
لم تكن اشكال الفنان في جلّ ما قدم من تجارب فنية/تشكيلية سوى ثيمات تعبيرية مجردة ، فالعمل الواحد حين يكمل ابعاده وتتضح رؤاه ، سرعان ما يفكك ثيماته لبناء عمل يزخر بالمواصفات التي عرف عليها ، وبهذا يتخذ من اللّون والخطوط تركيباته واشكاله التي يراها تحقق مخيلته . ولأنه مشحون بشكل يومي في رسم اللّوحات ، فقد مرّ بهذه الحالة ، ورغم انشغاله الكبير في اعطاء نماذج فنية بالأشكال التي ظهر عليها ، فإنه يحاول ابتكار الأشياء ليضيف بصمات جديدة ..
ما نلمسه ايضاً في اعمال صالح كريم ، انه يشتغل على اللّوحات ذات البعد الهندسي ، تلك اللّوحات التي تبرز الأبعاد القياسية وهي تفصح عن حجم الأشكال المربعة والدائرية الشكل وتحتوي على وجوه آدمية وجرار الماء والشبابيك ، واشكال اخرى ، انها تتوحد في لحظة بصرية واحدة ، وهذا يعود على القدرة الكبيرة في توحده للمنظور عن طريق التوحد لثنائية (الألوان والخطوط)، وفي الوقت نفسه يثبت قيمة العمل من حيث الانتماء ليصير مخيلته بالموضوعات التي يختارها ..
ومع خضوعه لجدلية اللّعب بالألوان واستخدامه مادة الزيت في أغلب لوحاته ، خاصة اللّوحات ذات السمة التعبيرية /التجريدية ، والتركيز على الألوان القانية ، الاّ انها لاتخرج عن وحدة المضمون (الإنشاء) في رسم عالم له دلالات مكانية تعبر عن حياة شرقية او عن رموز رافدينية خاضعة للقراءة البصرية ، فرسوماته دائماً معبرة عن هوية خالصة لفنان ينتمي الى بيئة لها اعرافها وتقاليدها ، رغم تعدد طرق الأداء واساليب البناء في الّوحة الزيتية او التخطيطية.

من خلال ما قدمه الفنان التشكيلي صالح كريم من تجارب فنية متنوعة على مدى عقود من السنوات / متمثلة بالمرحلة السبعينية المزدهرة مرورا بالمراحل التي تلتها ، فإن اختزال هذه التجربة انطوى في مراحله الأخيرة على اللّوحة ذات البناء التعبيري المكرس لموضوعة (البورتريت) .وعلى الرغم من اهمية الاشتغال في هذا المجال ، الاّ ان طريقة الأداء في راهننا الآن اختلفت بعض الشيء لأمر يتعلق باعادة رسم الخطوط وفق ما تقتضيه التحولات اللّونية والتركيبات العجائنية داخل المضمون ، غير ان صالح كريم أخذ على عاتقه الترسيمات التي اعطت مفهوماً اولياً لأبعاد اللّوحة ولقياساتها المألوفة ، فكانت جلّ اعماله ذات السمة التعبيرية البحتة تعطي وحدة الأسلوب وملامح الطريقة المشتغل عليها ..

الفنان دائماً ما تقلقه ثيمة الأجساد الآدمية ، حتى في تكريسه لحالة انفعالية ما ، تجده لا يخرج خارج خطوطه ، أعني خطوطه البيانية في تجسيد الشكل ، وهذا ما جعله يغور في مضمار فني يبتكر الأشياء ليخرج باشكال غير مكرورة ، بل متناظرة من حيث وحدة الموضوع ، احياناً يستعير من الفضاء ما يكمل وحدة اعماله ، بخاصة اذا ما علمنا انه من بيئة جنوبية مشحونة بالكثير من العلامات التي تنتج نصاً ابداعياً في اللّوحة او في باقي الفنون الأخرى ..

اما في لوحاته التخطيطية ، فيقدم لنا صالح كريم بعض النماذج المستوحاة من واقعنا وموروثنا ، فالمرأة والأشجار والطيور والأنهار ، كلّها حاضرة بوصفها تشكل جدلاً واقعياً ملموساً ، ربما لأن طريقة التخطيط قريبة الى الإمساك بالفكرة وتثبيتها ، بالاضافة الى الأخذ بالعلائق الجمالية الظاهرة في واقع الفنان وجعلها خاضعة لمعايير فنية متداولة ..

لم تكن اشكال الفنان في جلّ ما قدم من تجارب فنية/تشكيلية سوى ثيمات تعبيرية مجردة ، فالعمل الواحد حين يكمل ابعاده وتتضح رؤاه ، سرعان ما يفكك ثيماته لبناء عمل يزخر بالمواصفات التي عرف عليها ، وبهذا يتخذ من اللّون والخطوط تركيباته واشكاله التي يراها تحقق مخيلته . ولأنه مشحون بشكل يومي في رسم اللّوحات ، فقد مرّ بهذه الحالة ، ورغم انشغاله الكبير في اعطاء نماذج فنية بالأشكال التي ظهر عليها ، فإنه يحاول ابتكار الأشياء ليضيف بصمات جديدة ..

ما نلمسه ايضاً في اعمال صالح كريم ، انه يشتغل على اللّوحات ذات البعد الهندسي ، تلك اللّوحات التي تبرز الأبعاد القياسية وهي تفصح عن حجم الأشكال المربعة والدائرية الشكل وتحتوي على وجوه آدمية وجرار الماء والشبابيك ، واشكال اخرى ، انها تتوحد في لحظة بصرية واحدة ، وهذا يعود على القدرة الكبيرة في توحده للمنظور عن طريق التوحد لثنائية (الألوان والخطوط)، وفي الوقت نفسه يثبت قيمة العمل من حيث الانتماء ليصير مخيلته بالموضوعات التي يختارها ..

ومع خضوعه لجدلية اللّعب بالألوان واستخدامه مادة الزيت في أغلب لوحاته ، خاصة اللّوحات ذات السمة التعبيرية /التجريدية ، والتركيز على الألوان القانية ، الاّ انها لاتخرج عن وحدة المضمون (الإنشاء) في رسم عالم له دلالات مكانية تعبر عن حياة شرقية او عن رموز رافدينية خاضعة للقراءة البصرية ، فرسوماته دائماً معبرة عن هوية خالصة لفنان ينتمي الى بيئة لها اعرافها وتقاليدها ، رغم تعدد طرق الأداء واساليب البناء في الّوحة الزيتية او التخطيطية.

*عن صحيفة المدى

 

شاهد أيضاً

توفيق الشيخ حسين: قراءة في الأعمال الشعرية للشاعر د. صدام فهد الأسدي (ملف/3)

اشياء تسقط في الذاكرة اشياء تصعد في الأشياء افياء يفضحها النور، واشياء تخنقها الظلماء احياء …

الدكتور صدام فهد الأسدي: أنا ملك الأحزان دون منافس وقد ابتليت مذ امتلكت يراعا
حاوره: حيدر الاسدي (ملف/2)

حيدر الاسدي / من هو صدام فهد الاسدي الإنسان قبل أن يكون شاعرا وأستاذا جامعيا؟؟ …

أ.د. صدام فهد الأسدي.. سيرة حافلة بالعطاء (ملف/1)

الأستاذ الدكتور صدام فهد طاهر شريف الحمد الأسدي تولد قضاء القرنة 1/7/1953 حصل على شهادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *