أ.د.صالح جواد الطعمة: الروائي السعودي عبد الرحمن منيف خواطر ومقتطفات مختارة (1977-2017) حول هويته الملتبسة

أعترف أول الأمر بأني ظننت قبل أكثر من خمسة وثلاثين عاماً أن الروائي الكبير عبد الرحمن منيف كان عراقياً، وذلك في مدخل موسوعي (باللغة الانكليزية) عن الأدب العراقي نشر في موسوعة الأدب العالمي في القرن العشرين : Encyclopedia of World Literature in the 20th Century(نيويورك 1981/1982). وقد جاء ذكره في المدخل المذكور بين عشرات الأدباء العراقيين في معرض التعليق على تعذيب السجناء السياسيين في روايتي “الوشم” لعبد الرحمن الربيعي و”شرق المتوسط” لمنيف. ولا بد لي هنا من الاعتراف بأني اعتمدت آنذاك- وأنا في المغترب الأمريكي- على حضور منيف البارز في الصحافة العراقية ودوره كرئيس تحرير مجلة “النفط والتنمية” الحكومية، وعدم اطلاعي على مصادر تشير إلى سعوديته، أي أن إغفالي لهويته السعودية لم يكن متعمداً.
غير أن غموض هويته أو تعدد جوانبها ظلّ يتكرر منذ أوائل الثمانينيات حتى يومنا هذا في عدد كبير من الإشارات في اللغات الغربية (عراقي – سوري، أردني – سوري، عراقي – عراقي، سعودي – لبناني، خليجي – سعودي الخ..) كما سأوضح ذلك في موضع آخر علماً بأن تهميش هويته السعودية يلاحظ في أعمال المتخصصين كمجموعة الناقدة الكبيرة الدكتورة سلمى الجيوسي “القصة العربية الحديثة” (2005) Modern Arabic Fiction– وهي أهم وأكبر مجموعة بالإنكليزية – حيث نقرأ في تعريف “منيف” أنه “مواطن عراقي التجنس” ولد في عمان لأب سعودي وأم عراقية. (ص 987).
ليس من المستغرب أن ترد الإشارات المذكورة في الإنكليزية وغيرها من اللغات وذلك لأنها تعتمد أساساً على المصادر العربية أي أنها ليست إلا صورة مصغرة لأمثال ما تجمع لدي من المقتطفات حول هوية منيف.
أما المقتطفات ذاتها فهي لا تخفى على قراء منيف عامة ودارسيه بصفة خاصة وأحسب أنها في غنى عن الشرح او التعليق سوى أني أرى إضافة بعض الملاحظات الشخصية حول جمعها وموضوعاتها الرئيسة.
أولاً: لا تضم المقتطفات بعض الأقوال الشرعية أو التكفيرية كتصريح الشيخ سليمان الخراشي “بمناسبة هلاك الروائي عبد الرحمن منيف” أو بيانات لبعض المسؤولين في المملكة العربية السعودية الذين يعتبرون تكريم منيف من “المحرمات”.
ثانياً: إن التأكيد على هوية منيف العربية يتجلى في أقوال منيف نفسه منذ الحوار المبكر في بغداد عام 1977 بينه وبين الروائي المصري يوسف القعيد وما ورد فيه عنه “روائي عربي شاب” لاحظ بعض ما قاله منيف:
ومن هنا فالمشكلة بالنسبة لي ليست كوني من السعودية وأقيم الآن في العراق وإنما لأني في حالة رحيل دائم….. أحاول إقناع نفسي أني أملك الأرض العربية كلها وأنها وطني وأنها بيتي وفي مكان فيها سيكون لي قبر…….. من أكون؟ … أستطيع القول بشيء من الجرأة جواباً على هذا السؤال لا أعرف تماماً وبدقة كل ما أعرفه أني واحد من الملايين الفقراء الذين يعيشون على الأرض العربية الشديدة الغنى والقسوة في وقت واحد..
وانظر كذلك ما جاء في حواره مع الكاتب العراقي المغترب المغترب حسين الموزاني وقد نشر بعد وفاته في موقع قنطرة (9/4/2014)حيث يقول:
بالنسبة لي يعدّ هذا الأمر ميزة وعيباً في آن واحد، وذلك لأنني مجهول من ناحية “انتسابي” إلى قطر معيّن أو آخر، فهي ميزة لأني أنتسب فعلاً إلى منطقة واسعة واعتبر نفسي ابناً لهذه المنطقة. ومن حسن الحظّ أن هذا الأمر ليس التباساً، وإنما واقع موضوعي، إذ تسنّى لي أن أعيش في أماكن متعددة. فأنا ولدت في عمّان، الأردن لأب سعودي وأم عراقية، وعشت فترة من طفولتي في الأردن ثمّ في السعودية. وبدأت دراستي في بغداد وبعدها انتقلت إلى القاهرة ومن ثمّ انتقلت إلى يوغسلافيا. ومن ناحية العمل فقد بدأت في سوريا وانتقلت بعد ذلك إلى لبنان ومنه إلى العراق
ويتكرر هذا التأكيد في الكتابات العربية بصور مختلفة في مقدمتها ما قاله الأستاذ طلال سلمان في كتابه لبنان العرب والعروبة (2009):
“لا الأب السعودي أعانه في أن يكون هو ذاته بغير أن يخسر هوية الأرض التي ينتمي إليها، ولا الأم العراقية ساعدته على أن يكون عراقياً ولا هو ارتضى أن يستبدل منبته المصادر بالالتحاق بنسب متحول ولا الزوجة السورية أخذته إلى الجنسية السورية… لا الولادة في عمان جعلته أردنياً ولا توزع سنوات التشرد بين بغداد ودمشق وبيروت وبعدها باريس وعواصم أخرى جعلته يقبل مثلاً أن يكون لاجئاً سياسياً. ظلّ هو هو: المواطن العربي بالمطلق.. يتجاوز الأقطار وحدود الدول الكرتونية العاصية على مواطنيها المتهالكة أمام دبابة الأجنبي ونفوذه.”
وانظر مقتطفات “أحمد المديني (2014) و”أحمد زين الدين (2014)، و”شام محمد علي” (2014)
“عاطف البطرس” 2012 و”فاروق عبد القادر” (2007) و”عبده وازن” (2004).
ويلاحظ ثالثاً في مقتطفات الكتاب السعوديين عند ذكر عبد الرحمن منيف نوع من التحفظ أو الحذر أو إغفال لهويته أمثال ما قاله الناقد الدكتور سعد البازعي (2004):
“لنا في المملكة العربية السعودية علاقة ملتبسة بعبد الرحمن منيف. لكننا في كل الأحوال لا نملك إلا أن نسعد بتلك النسبة التي تؤكدها أعمال له أعاد من خلالها قراءة التاريخ الحديث للجزيرة العربية برؤية معمقة وخيال خصب. على أننا ندرك أن منيف في نهاية المطاف كاتب عربي ينتسب لا إلى العروبة وحدها وإنما إلى الإنسانية جمعاء، وإن افتقدنا شخصه فلن نفتقد إضافته الكثيرة للأدب العربي، المؤلم هو أن منيف على رغم ذلك كله رحل بصمت وتحت وطأة المرض من دون أن يحظى بالاهتمام والرعاية التي يحظى بهما من هم أقل منه بكثير.
لاحظ كذلك ما جاء في مقتطفات فوزية أبو خالد (2017) والدكتور منصور الحازمي (2004 الشرق الأوسط والحياة) واحمد الدويحي( 2001 )وأحمد عبد الرحمن العرفج (1998).
ولعلّ أهم ما يدعو إلى إعادة النظر فيه هو تكرار اللازمة (ولد من أب سعودي وأم عراقية” دون تحديد جنسيته، وقد أحسنت الشاعرة الكويتية عندما أشارت إليها في هامش على رحيل منيف قائلة:
“كأنها تعبر عن حيرة من يكتب تجاه تحديد جنسية منيف الذي عاش في وضع قطري ملتبس..”
“ولد في عمان من أب نجدي وأم عراقية”… كانت هذه العبارة التعريفية الموجزة هي القاسم المشترك في كل ما كتب عن الراحل الكبير عبد الرحمن منيف عقب رحيله عن دنيانا الأسبوع الماضي. ورغم أنها عبارة تحمل معلومات معتادة القول في مثل هذه المناسبات إلا أنها اكتسبت هنا معنى مغايراً حتى بدت وكأنها تعبر عن حيرة من يكتب تجاه تحديد جنسية منيف الذي عاش في وضع قطري ملتبس يبدو أنه أراحه قليلاً على الصعيد المعنوي وإن سبب له ولأسرته العديد من الاشكالات الواقعية في حياتهم اليومية.
أما ما يتصل بانتماءاته الاقليمية المتعددة فتضم المقتطفات امثلة غير قليلة (نجدي-سعودي-خليجي-اردني-عراقي-سوري)بالاضافة الى الهوية المركبة عراقي -سعودي.
وثمة ملاحظة أخيرة لا تقل أهمية عما ذكرناه: وأقصد بها ازدياد التوجهالايجابي نحو النص المباشر على هوية منيف السعودية (الروائي السعودي) في السنوات الاخيرة دون إغفال منحاه العروبي والإنساني.وان كان النص على ذلك قد ورد قبل رحيله في بعض المصادر العربية او الغربية.

مقتطفات مختارة حول هوية عبد الرحمن منيف
1. *مدن الملح”خماسية الروائي عبد الرحمن منيف قدمت رؤيتها الروائية لمرحلة معينة من التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بتفاعلاتها المتعددة الابعاد.وصدف ان كان النفط بطل التحولات لذلك التاريخ.هذه ملاحظة ليست عابرة واعرف ان موضوع السؤال ليس” مدن الملح” لكن كان لابد من ذكر الملاحظة للامانة العلمية والادبية والثقافية..وهذا يشكل مدخلاً مناسباً للاجابة عن صميم السؤال وان نتذكر ان تلك الرواية صدرت خارج المملكة ومنطقة الخليج عموماً على الرغم من انها أدخلت صلب الحياة الاقتصادية ،النفط وانعكاساته على السرد الروائي. ولعل سؤال: لماذا صدرت تلك الرواية خارج المنطقة التي كتب عنها؟ ولماذا كان الكاتب يعيش في باريس حين كتبها؟ يقدم بعضاً من اجابة السؤال.
فوزية أبو خالد. مجلة الفيصل. مايو-يونية 2017.
2.*أعاد الروائي السعودي- العربي المرموق عبد الرحمن منيف (2004-1933م) تأسيس الرواية العربية بمنظور جديد برهن على قدرتها على النفاذ في بنية المجتمعات العربية، وتحليل عناصر إخفاقاتها وتخلفها، واستكشاف آفاقها ومآلاتها المستقبلية، متخذاً من العالم الداخلي للإنسان محور مشروعه الروائي الضخم، وبؤرة اهتمامه في خطاب مفتوح لا يتفق مع اليقين، والأحكام الجاهزة، مدافعاً عن قيم العدالة الإنسانية، مؤمناً بالحداثة الاجتماعية في مجتمع عربي يتسيده الإنسان الحر. ذلك «النجدي الأصيل» صاحب السداسية الروائية الرائعة «مدن الملح» و«الأشجار واغتيال مرزوق» و«حين تركنا الجسر» و«شرق المتوسط» و«سباق المسافات الطويلة» و«أرض السواد»
عبير زيتون. شذريات.الكلمة جعلتني عصياً وأقسى من الصوّان. الاتحاد. 13/7/2017.
3.*يُعنى أدب السجون بالأساس بالمواطن المقموع، وأبرزهم السجين السياسي المثقف الذي يسعى إلى التغيير، كما ورد في كتاب “شرق المتوسط” للروائي السعودي عبد الرحمن منيف ويمكن لها أن تعتبر أول رواية عربية تنتمي لأدب السجون، وبفضلها تجرّأ الكتّاب على التطرّق لهذا النوع من الأدب.
حسن عبادي … قراءة في كتاب “أدب السجون في مصر، سورية والعراق” دنيا الوطن. 9/7/2017

4.*”أذكر أني عندما كتبت عن رواية (شرق المتوسط ) للروائي الصديق الراحل الدكتور (عبد الرحمن ميف) وادراجي لها في كتاب لي عن خماسية مدن الملح الشهيرة للراحل منيف، التي هي أول عمل روائي سياسي عربي يصور تجربة السجن السياسي، وتقديم الصور المرعبة عن هذا السجن العربي المخيف في وحشيته ووتعذيبه للمعتقل السياسي العربي، الذي لم يحدد (الروائي منيف) دولته العربية ، وهو بالتأكيد يهدف من ذلك ليس إلى تجنب المواجهة مع نظام سياسي عربي محدد، سيما وأن الراحل منيف كان نصفه الأول من حياته كان سعوديا (مكيا )، ونصفه الثاني عراقيا قوميا لكنه ترك حزب البعث العراقي والسوري بسبب خيانة حزب البعث لشعاراته الديموقراطية، ومن ثم توجهاته الاستبدادية الديكتاتورية ..
عبد الرزاق عيد. هل تصوير وحشية السجون الأسدية محفز على الثورة أم تخويف من الارهاب الاسدي ؟
5/3/2017 مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي
5.*تمر هذه الأيام الذكرى ال12 على وفاة الروائي العربي الكبير عبد الرحمن منيف (29 مايو/أيار 1933 – 24 يناير/كانون الثاني 2004)، والذي شكلت إصداراته التي بدأت في سبعينات القرن الفائت علامة بارزة في المنجز الروائي العربي، كما اتسمت مجمل أعماله بخصوصية ميّزتها عن الروايات التي صدرت في حينه بنكهتها السياسية التي عالجت الكثير من القضايا العربية مثل «مدن الملح» التي صدرت بين الأعوام 1984 – 1989 وهي عبارة عن خماسية روائية اشتملت على (التيه، الأخدود، تقاسيم الليل والنهار، المنبت، وبادية الظلمات).
12 عاماً على رحيله.عبد الرحمن منيف… رواية الواقع المأزوم .ملحق الخليج الثقافي تاريخ النشر: 01/02/2016
6.*-ماهي جنسية عبد الرحمن منيف يا أستاذ؟
-سعودي طبعاً.
-ولماذا لم يشيروا الى جنسيته في الكتاب واكتفوا بكلمة “عربي”؟
-لقد اسقطوا عنه الجنسية بعد ما قال كلاماً أغضب جهات كثيرة.
-وما هو الكلام الذي قاله منيف؟
– لا أدري وبامكانك ان تفهمي الامور جيداً في ما بعد.
من مقال لكاتب مغربي بعنوان “الله لا يحب البكائين” الأخبار. 5/9/2015.
7.* .. أديب بلا ورقة هوية .عبد الرحمن منيف أديب أُخذ منه وطنه قهراً حينما انتزع جواز سفره لكنه كعربي وأديب مناضل انتمى إلى أكثر من وطن فهو سعودي وأردني وعراقي وسوري ومصري.
أحمد عبد الحميد حسين، موقع مصر العربية 5/4/2015
8.*ونبرز، من ضمن المفكرين العرب المنتسبين إلى اليسار القومي الذين فطنوا مبكرا إلى هذا الانزلاق الخطير، الروائي العراقي-السعودي عبد الرحمن منيف. فهذا الكاتب يثير في كتاباته مسألة علاقة الطبقة الحاكمة العربية الناشئة في ستينات القرن الماضي (الثورية والرجعية على حد سواء) وانحرافها عن الحكم الطبيعي الملتزم والنزيه نحو الاستبداد.
إغناطيوس غوتيريث دي تيران.أدب السجون وتداعيات الثورة السورية: الالتزام المتجدد.AAM, 22 (2015) 172 ص
9.*…كنت توقفت في دراسة خاصة امام رواية الروائي النجدي عبد الرحمن منيف “ارض السواد”( 1999) وكتبت عن صورة اليهود فيها على ضوء صورتهم في الادبين العالمي والعربي.
عادل الاسطة . اليهود في الرواية العراقية في القرن 21. الايام 11/1/2015.
10.*لم يكن عبدالرحمن منيف مجرد مواطن محلي سعودي أو سوري أو عراقي أو أردني، بل نظر إلى نفسه على أنه قطعة مكثفة من الإنسان في العالم العربي، وقد رأى أن شرق المتوسط الذي وصفه بأدق تفاصيله وحياة سكانه وأحلامهم وانكساراتهم، هو مناخ واحد، لا فرق فيه بين هذه الدولة أو تلك، فانصب نقده على المجتمع والسلطات والإنسان، يقول في روايته “شرق المتوسط مرة أخرى”: “إن السجن ليس فقط الجدران الأربعة وليس الجلاد أو التعذيب، إنه بالدرجة الأولى خوف الإنسان ورعبه، حتى قبل أن يدخل السجن، وهذا بالضبط ما يريده الجلادون وما يجعل الإنسان سجينا دائما”. شام محمد علي العرب 9/11/2014.
11.*حسين الموزاني: في البرنامج الأدبي الصادر عن “بيت ثقافات العالم” كُتب اسمك الأول مصحّفاً، هكذا “عبد الرؤوف”، ووصف فصل روايتك “التيه” المعدّ للقراءة بأنه نثر سوريّ، وفي دراسة للناقد البريطاني روجر ألن والتي ترجمتها شقيقتك إلى اللغة العربية ذُكر بأنك كاتب عراقي، وهناك من يقول إنّك سعودي، فهل يمكن أن تحدثنا عن ولادتك ونشأتك الأولى؟
عبد الرحمن منيف: بالنسبة لي يعدّ هذا الأمر ميزة وعيباً في آن واحد، وذلك لأنني مجهول من ناحية “انتسابي” إلى قطر معيّن أو آخر، فهي ميزة لأني أنتسب فعلاً إلى منطقة واسعة واعتبر نفسي ابناً لهذه المنطقة. ومن حسن الحظّ أن هذا الأمر ليس التباساً، وإنما واقع موضوعي، إذ تسنّى لي أن أعيش في أماكن متعددة. فأنا ولدت في عمّان، الأردن لأب سعودي وأم عراقية، وعشت فترة من طفولتي في الأردن ثمّ في السعودية. وبدأت دراستي في بغداد وبعدها انتقلت إلى القاهرة ومن ثمّ انتقلت إلى يوغسلافيا. ومن ناحية العمل فقد بدأت في سوريا وانتقلت بعد ذلك إلى لبنان ومنه إلى العراق.
أمّا ما يخصّ مسألة التصنيف فهي، وإن كانت تعطي في بعض الأحيان شيئاً من الدلالة والتحديد، لكنها تكون في أحيان أخرى نوعاً من الافتعال، بمعنى أنّ هناك الكثيرين الذين يحاولون اعتباري كذا أو كذا! مثلما حدث الآن، في المرحلة الحالية، عندما أصدرت السعودية كتاباً تضمّن أسماء مثقفيها من كتّاب وقصاصين إلخ، وجعلت لي فيه اسماً.
وهناك أيضاً بعض الأقطار التي تكرّس الإقليمية، فتمنحني الجنسية على اعتبار أني أحد مواطنيها، لكنها تحرّمها على آخرين من ناحية أخرى. وباختصار: صحيح أنّي من السعودية، لكني موجود في المنطقة بحكم اعتبارات كثيرة، بعضها سياسيّ، ولي فيها صداقات وتربطني بها علاقات، ويمكن أن نعتبر ذلك بمثابة امتدادات تاريخية.
حسين الموزاني أجرى حواراً خاصاً مع عبد الرحمن منيف أثناء زيارته لبرلين ينفرد موقع قنطرة بنشره للمرّة الأولى. 9/4/2014
*12* انقضى عقد من الزمن على رحيل أحد روائيينا الكبار عبد الرحمن منيف الروائي المترحل في الستينيات والسبعينيات بين العديد من البلدان والحائز أكثر من جنسية عربية حتى ليكاد المرء يحار بين أصوله السعودية وإقاماته الأردنية والعراقية والسورية واللبنانية..
أحمد زين الدين السفير 31/1/2014
13* عبد الرحمن منيف…وهو الغريب العابر، سعودي الأصل، أردني المولد، عراقي الأم والاقامة والعمل، شامي المصاهرة، البعثي الاصيل، العروبي القومي المعتق دائماً، وهو كل هذه الخصائص فضلاً عن خصاله الانسانية العالية ومواهبه.
أحمد المديني. نصيبي من باريس. القاهرة : 2014 ص198.
14*عبدالرحمن منيف ينحو إلى فضاء الإنسانية بأدائه الإبداعي المتحرر من المحلية والقومية ليصوغه بنبرة تستعصي على التصنيف البسيط.
أحمد صبري العرب 1/9/2013
15* الآرامي التائه الكاتب والروائي عبد الرحمن منيف يترجل في دمشق(2004-1933).))
أنهى الآرامي التائه عبد الرحمن منيف جولانه في بلاد الشام وباديتها ، ابتدأها بولادته بعمّان 1933 من والد من السفوح الشمالية لهضبة نجد بالجزيرة العربية وأم من الفرات الأوسط بالعراق….. إنّ قصة حياته في أعوامها السبعين وجولانه على أرض بلاد الشام التي اختصرت قصة استيطان كل القبائل منذ القدم…. لسوريا والمشابه تماماً لجولان القبائل الحديثة في بادية الشام والتي تستقر لاحقاً… هذه الوسادة الفريدة في تاريخ العالم التي فرضها المناخ والجغرافيا والاقتصاد في بلاد الشام أنتجت وخرّجت إبراهيم الخليل الآرامي التائه من حرّان الذي استقر في سوريا الجنوبية هذه الوسادة نفسها هي التي أنجبت تجربة هذا الروائي الكبير…
الدكتور اليان مسعد. 2013 موقع اليان مسعد 15/12/2013،
16*لعقود كانت هناك نظرة عامة دونية تجاه النتاج الشعري والقصصي والروائي الخليجي، باستثناء كتابات بعينها لكتاب خليجيين استطاعوا أن يثبتوا وجودهم على الساحة العربية، ومن أبرزهم السعودي عبد الرحمن منيف، والكويتي إسماعيل فهد إسماعيل كروائيين، والبحريني قاسم حداد، والعماني سيف الرحبي كشعراء.
طالب الرفاعي. من مقال “هل ساهم النتاج الأدبي الخليجي في إضعاف الذائقة اللغوية؟” بقلم فتح الرحمن يوسف. الشرق الاوسط. 7/12/2013.
17*عبد الرحمن منيف مواطن عربي إنساني بامتياز، من أب سعودي، وأم عراقية، ولد في عمان، درس في القاهرة، عمل في كل من بغداد وبيروت، ثم تزوج من سورية، واستقر في دمشق حتى الغياب…تنقل دائم وترحال مستمر في العواصم العربية، تخصيب ثقافي يجمع بين الأصالة العربية والانفتاح على ثقافات العالم، بلغراد، فرنسا.
عاطف البطرس مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة 4/6/2012
*18 لايمكن اعتبار الكاتب الكبير منيف مؤلف (شرق المتوسط) وخماسية (مدن الملح) كاتباً محلياً. وحتى شروط الأدب القومي لا تتوفر في مؤلفاته فهو كاتب عابر للقوميات. إنساني بتصوراته وخلفياته ويدخل في عداد أدباء المنافي.
صالح الرزوق، المثقف 10/1/2012
19* هو [منيف] من دون شك روائي بلدان الشرق الأوسط بمجتمعها النفطي وسجون أنظمتها العسكرية ومداها الصحراوي.
جورج دورليان، الوكالة الوطنية للأعلام يوم السفير في معرض الكتاب 16/كانون الأول 2012
20*معرض «آرت بيروت» 2012.. و38 صالة عرض دولية يحتفي بالروائي السعودي عبد الرحمن منيف
يحتفي معرض الفن في بيروت «آرت بيروت» 2012 في دورته الثالثة بالروائي السعودي عبد الرحمن منيف (1933 – 2004) صاحب رواية «شرق المتوسط» و«مدن الملح» وغيرهما، هو الذي قال عن الذاكرة إنها لعنة مشتهاة، بمقدار ما تتيح لك سفرا نحو الحرية قد تصبح سجنك، وكانت الفرنسية كاثرين ديفيد دعت في مبادرتها لاستثمار واحدة من مساحات المعرض بهدف تقديم مشروع جديد لم يجرِ عرضه في إطار فني من قبل. المشروع عبارة عن مراسلات بين الروائي السعودي منيف، مؤلف «مدن الملح» (وهي رواية من خمسة مجلدات تحلل الاضطرابات التي نجمت عن اكتشاف النفط في دول الخليج) والرسام مروان قصاب باشي، الذي يعد واحدا من أبرز الفنانين العرب. وقد منح معرض بيروت كاثرين مساحة خصيصا لهذه التجربة، سيتم خلالها عرض مجموعة من الرسائل (الموضّحة بالرسوم عند مروان، ترافقها سلسلة من لوحات الغواش التحضيرية التي صممها لأغلفة كتب منيف تعكس التقاء أفكار مختلفة حول الأدب والفن التشكيلي، وحول وضع المفكّر والفنان في العالم العربي المعاصر).
عبد العزيز عاشور. الشرق الاوسط. 17/6/2012
21*تكشف قوائم الكتب الأكثر مبيعاً ميول القراء في البلد الذي تجرى فيه مثل هذه الاستطلاعات، كما تعكس اختيارات الكتب الأكثر أهمية في التاريخ الأدبي أو كما عنونها “دانيال س. بيرت” (أعظم الروايات على مر العصور) الذي أصدرها في كتاب عام 2004 وضمت قائمته في طبعتها الأولى اسم الروائي العربي عبدالرحمن منيف الذي احتل المرتبة 71 كواحد من أعظم الروائيين في كل العصور… جاء تقييم منيف على روايته “مدن الملح”، ولم تذكر القائمة جنسيته وديانته كما هو الحال مع الكتاب الآخرين، وكان منيف الاسم العربي والمسلم الوحيد في القائمة.عبد الرحمن منيف وقائمة اعظم الراوئيين.24/1/2011

22*هذه الرواية(شرق المتوسط) مرثيةٌ للسجناء العرب من المحيط إلى الخليج، وعندما يقرأها السجين يرى فيها وجهه، ويقرأ فيها معاناته وعذاباته. حين قرأتها لأول مرةٍ في الثمانينيات ظننته عراقياً، يكتب توريةً، مرةً عن سورية كما في هذه الرواية، ومرةً عن إيران كما في «سباق المسافات الطويلة»، التي يسجّل فيها تفاصيل الصراع على نفط إيران، والانقلاب الذي دبّرته الـ «سي آي ايه» على مصدّق. ودُهشت حين عرفت بعد سنوات أنه وُلد في الأردن لأب سعودي وأمٍّ عراقية،
قاسم حسين .صحيفة الوسط البحرينية 27/12/2011.
23* لقد عاش سنوات التكوين في بلد يختلف في أوضاعه عن البلد الذي حمل جنسيته؛ كما أنه لم يعش في السعودية بعد أن غادر الأردن للدراسة، بل عاش في بغداد وباريس ودمشق بقية حياته. لكن جنسيته السعودية لم تكن هي ما جعلنا نعده روائيا سعوديا بل موضوعات رواياته.
فخري صالح عبد الرحمن منيف 26/9/ 2010 www.dw.com/ar موقع قنطرة.
24*كان لعبد الرحمن منيف الروائي العربي المتميز دور ريادي بارز في الرواية العربية، خاصة في مجال الرواية الملتزمة التي تناقش قضايا الإنسان العربي المعاصر، وتحلل الظروف السياسية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها، وتحاول أن تشير إلى مكامن الجروح في محاولةٍ لعلاجها، والنهوض بالإنسان العربي إلى مستوى التعامل الإيجابي معه.
موقع الدكتور بسام علي الربابعة.هواجس واعترافات: دراسة تحليلية لرواية شرق المتوسط. 17/10/2010
25 *لا الأب السعوري أعانه في أن يكون هو ذاته بغير أن يخسر هوية الأرض التي ينتمي إليها، ولا الأم العراقية ساعدته على أن يكون عراقياً ولا هو ارتضى أن يستبدل منبته المصادر بالالتحاق بنسب متحول ولا الزوجة السورية أخذته إلى الجنسية السورية… لا الولادة في عمان جعلته أردنياً ولا توزع سنوات التشرد بين بغداد ودمشق وبيروت وبعدها باريس وعواصم أخرى جعلته يقبل مثلاً أن يكون لاجئاً سياسياً. ظلّ هو هو: المواطن العربي بالمطلق.. يتجاوز الأقطار وحدود الدول الكرتونية العاصية على مواطنيها المتهالكة أمام دبابة الأجنبي ونفوذه.
طلال سلمان، لبنان العرب والعروبة 2009، ص 529
26*عبد الرحمن منيف حامل الهوية العربية لبلاد كثيرة.. السعودية واليمنية والسورية والعراقية الخ.. من خلال عمله الضخم..
مدحت الجيار، السرد الروائي العربي. القاهرة: 2008
27*مدن الملح ترتفع وتكبر، لكن إذا جاءها الماء: فش ولا كأنها كانت”، هكذا كتب الروائي السعودي عبد الرحمان منيف في خماسيته الشهيرة المعنونة ب”مدن الملح”، حيث يحاول فيها أن يفسر سرعة نمو دول الخليج البترولية، ويصل به الأمر في أحد أجزاء خماسيته إلى حد وصف “أبناء الخليج” ب”براميل الشحم والزيت”، ويشبه أبراجهم التي يشيدونها كل يوم ب”الخيمة التي تشبه تكوينهم العقلي”، لكن بلدان الخليج اليوم، وخصوصا دبي، تنمو رغم أنف عبد الرحمان منيف، فهل كانت تنبؤات هذا الشيوعي القديم مجرد هلوسات مؤلف كلمات مغضوب عليه سعوديا؟
فؤاد مدني. اجساد المغربيات على ارصفة “مدن الملح”. المساء. 5/5/2008 عن مغرس
http://www.maghress.com/almassae/
*28 و (عبد الرحمن منيف) روائي عربي معاصر جمع في شخصه أكثر من نَسَب، وعاش في أكثر من قطر.
عادل الفريجات السجن السياسي في روايات عبد الرحمن منيف2008
29*صدرت روايته الأولى «الأشجار واغتيال مرزوق» وهو في الأربعين, ورحل وهو في السبعين, لكنه كان قد أصبح أهم روائي عربي معاصر. قلت وأعيد: ان شروطا موضوعية وذاتية قد تحالفت لتجعل منه «المواطن العربي» بامتياز. وأضيف: إنه استطاع- ببذل الجهد, والكدح, والعكوف على العمل رغم مشقة الحياة وتغير المنافي- أن يجعل من نفسه «الروائي العربي» بامتياز كذلك.
فاروق عبد القادر انفاس 7/11/2007
30*في عام 72م كتب د.عبد الرحمن منيف روايته الأولى «شرق المتوسط « وكما قال إنه كان متوجساً من عدة جوانب ككل مبتدئ في خط جديد حيث كان خطه الأساسي يميل للنشاط السياسي وكانت رواية شرق المتوسط أول محاولة من نوعها في المحتوى والمضمون للاتصال مع الآخر.
سعيد الفرحة الغامدي.عبد الرحمن منيف ورواية شرق المتوسط. المدينة .27/7/2007>
*31عبد الرحمن منيف. روائي سعودي مرموق.هو واحد من القلة القليلة من الكتاب العرب الذين حاوروا عوالم الصحراء والواحة فضلاً عن اهتمامه بمعاناة الانسان العربي،المثقف خاصة، من القهر والقمع والسحق في كل المجتمعات العربية.
معجب الزهراني. قاموس الادب العربي الحديث لمؤلفه الدكتور حمدي السكوت. القاهرة: دار الشروق 2007.
32*يصعب كثيراً نسبة الروائي الكبير عبد الرحمن منيف إلى قطر عربي محدد..
نزيه أبو نضال: التحولات في الرواية العربية 2006
33*لم لا يكون عراقيا.كان عيسى في جامعة العلوم والتكنولوجيا في عمّان، حين سمع حديثاً بين زميلين، أحدهما يعتبر الكاتب الراحل عبد الرحمن منيف سوريّاً». هذه الغلطة لم ترق لعيسى الذي يروي الحادثة في مدوّنته، ويعلّق عليها: «منيف أردني ونفتخر بأردنيته، هل لنا أن ندّعي غير ذلك وهو من مواليد عمّان، وقضى فيها طفولته، ولها أهدى أروع رواياته «سيرة مدينة»…؟». أما يزن، وهو «بلوغر» سوري مقيم في طوكيو، حيث يدرس هندسة الكمبيوتر، فيعتبر أن منيف مواطنه أيضاً. والاثنان على حق ربما. ولد الكاتب في الأردن (1933)، ومات ودفن في سوريا (2004). لكن لمَ لا يكون عراقياً، مثل أمّه؟ هو الذي أمضى في بغداد سنوات حاسمة من حياته. طُرد منها طالباً مناهضاً لـ«حلف بغداد» منتصف الخمسينات، وعاد إليها رئيساً لتحرير «النفط والتنمية» أواسط السبعينات. علماً أنّه خصّ البلد المحاصر برواية استثنائية هي «أرض السواد» (1999). لمَ لا يكون لبنانياً؟ ألم يولد روائياً في بيروت 1973، مع «الأشجار واغتيال مرزوق»؟ طبعاً، عبد الرحمن سعودي، رغم أنف الجميع! نجدي مثل أبيه، هو المتحدر من أبناء «العقيلات» في قبائل شمال الجزيرة التي أخذتها التجارة إلى الاستقرار في بلاد الشام. يصعب أن يأتي من يؤرّخ للجزيرة، تحولاتها المباغتة والسريعة من البداوة إلى الحداثة، كما فعل في خماسيته «مدن الملح». في الصحافة نقرأ: «الكاتب العربي» عبد الرحمن منيف. نعم إنه العربي بامتياز… العربي التائه من بلغراد إلى باريس. لم يبقَ له من الوطن، المهدد بالتمزّق أكثر من أي وقت مضى، سوى القبر. قبره الدمشقي الذي دنّسته أيد جريمة …..ارتكبها لصوص، أم انتقام سياسي متأخر؟ ما همّ… إشارة رمزية أخرى إلى الزمن العربي المُستباح.
بيار اب صعب. الاخبار ثقافة وناس. 8/6/2007.
34*يصعب كثيراً نسبة الروائي الكبير عبد الرحمن منيف إلى قطر عربي محدد..
نزيه أبو نضال: التحولات في الرواية العربية 2006
35*عبد الرحمن منيف: لم تتح له الفرصة لبناء تجربة أصيلة في المكان باعتباره وطناً لأنه ترحل إلى نهاية حياته بين أمكنة طارئة وربما طاردة… فمن قلب الجزيرة العربية إلى الأردن ثم العراق فأوربا وسوريا مضى منيف مرتحلاً غير عارف أي معنى للاستقرار فهو لصيق بحالة الإزاحة المتواصلة ويفهم مروره بالأمكنة على أنها ملامسات خاطفة لا تتيح له فرصة التعرف التي تحقق الانتماء .
عبد الله إبراهيم موسوعة السرد العربي 2005
36*من الصعب التقديم للدكتور عبد الرحمن منيف فهو متعدد الجوانب يجمع أكثر من أرومة عربية الجذور من نجد ومن العراق..
ماهر جرار، عبد الرحمن منيف 2005،
37* الكاتب الخليجي الكبير الذي استطاع ان يتجاوز محيطه الخليجي الى محيطه العربي الاشمل والارحب.
الرشبد بو شعير.مساءلة النص الروائي في اعمال عبد الرحمن منيف.2004.
38* “يمتزج في أعمال عبد الرحمن منيف الهم العربي الشامل إذ تحالفت شروط موضوعية وشخصية جعلته “الروائي العربي” فهو من أب من نجد وأم عراقية. وكانت نشأته الأولى في عمان وتنقل في عواصم عربية عدة قبل أن يتزوج من سورية ويقيم في دمشق. إنه عربي شامل حتى على مستوى حياته الشخصية.
فاروق عبد القادر، الحياة 27/1/2004
39*رحل الروائي السعودي عبد الرحمن منيف الذي عاش معظم حياته في المنفى، وجرد من جواز سفره من السفارة السعودية في دمشق عام 1963.
مكرمة متأخرة أربعين عاماً.قيمة الإبداع في مدن الملح. شؤون سعودية العدد 13 فبراير 2004
40* لنا في المملكة العربية السعودية علاقة ملتبسة بعبد الرحمن منيف. لكننا في كل الأحوال لا نملك إلا أن نسعد بتلك النسبة التي تؤكدها أعمال له أعاد من خلالها قراءة التاريخ الحديث للجزيرة العربية برؤية معمقة وخيال خصب. على أننا ندرك أن منيف في نهاية المطاف كاتب عربي ينتسب لا إلى العروبة وحدها وإنما إلى الإنسانية جمعاء، وإن افتقدنا شخصه فلن نفتقد إضافاته الكثيرة للأدب العربي، المؤلم هو أن منيف على رغم ذلك كله رحل بصمت وتحت وطأة المرض من دون أن يحظى بالاهتمام والرعاية التي يحظى بهما من هم أقل منه بكثير.
سعد البازعي، الحياة.27/1/2004
41* وكان هو أول صوت سعودي يظهر عربياً عبر الرواية تحديداً وقد جعل من نصه الروائي شهادات عن مرحلة من التغير الشديد سياسياً واجتماعياً.
عبد الله الغذامي، الحياة 27/1/2004
42* كان عبد الرحمن منيف روائياً عربياً بامتياز. وكان يأنس كثيراً للصفة العربية التي أطلقت عليه وعلى تجربته الروائية الرحبة… روائي عربي يعالج هموم الإنسان العربي، السياسية والاجتماعية والوجودية، وقضايا المثقف العربي المضطهد والمقموع، والأزمات المتلاحقة التي حلت على العالم العربي والهزائم التي توالت منذ النكبة حتى النكسة وما تلاها من مآس في الحياة العربية.
عبده وازن الحياة 27/1/2004
43*”ولد في عمان من أب نجدي وأم عراقية”…كانت هذه العبارة التعريفية الموجزة هي القاسم المشترك في كل ما كتب عن الراحل الكبير عبد الرحمن منيف عقب رحيله عن دنيانا الاسبوع الماضي. ورغم أنها عبارة تحمل معلومات معتادة القول في مثل هذه المناسبات الا انها اكتسبت هنا معنى مغايرا حتى بدت وكأنها تعبر عن حيرة من يكتب تجاه تحديد جنسية منيف الذي عاش في وضع قطري ملتبس يبدو أنه أراحه قليلا على الصعيد المعنوى وإن سبب له ولأسرته العديد من الاشكالات الواقعية في حياتهم اليومية.
سعدية مفرح .هامش على رحيل منيف. الرياض.
44* منيف أقرب لأدباء المهجر ولذلك غاب عن موسوعة الأدب السعودي
صحيح أن عبد الرحمن منيف أديب سعودي، ولكنه نشأ وترعرع خارج المملكة، في سورية والعراق والأردن، وأنتج وأبدع في جو آخر. لذلك فقد تأثرت أعماله وإبداعاته بمناخ مختلف، وتميزت أعماله بظروف مختلفة وصفات معينة. تماماً هو يشبه الأدباء المهجريين، فهل نحسب إيليا أبو ماضي أو جبران خليل جبران ضمن الأدباء السوريين أو اللبنانيين؟! ما استطيع قوله هو أن عبد الرحمن منيف يشبه إلى حدٍ كبير أدباء المهجر الذين اشتركت في أعمالهم ظروف وخصائص مختلفة عن البيئة الأصلية لمجتمعاتهم. وأحياناً فليس بالإمكان أن ينتجوا هذا الأدب في بلدانهم الأصلية.
منصور الحازمي في إجابته عن السؤال التالي:
* أصدرتهم قبل عامين موسوعة الأدب السعودي، وتوليتّ شخصياً تحرير قسم “الرواية” ولكن غاب عن هذا القسم عبد الرحمن منيف.. لماذا؟
الشرق الأوسط، 25 يناير 2004
45* وجه مشرق للأدب السعودي
عبد الرحمن منيف فقيد الأمة العربية جمعاء، وفقيدنا نحن السعوديين بصفة خاصة، ورحيله خسارة فادحة لنا جميعاً وتزداد فداحة رحيله على الأدب المحلي. فقي الواقع استطاع منيف أن يخرج الإبداع السعودي إلى العالم العربي. فعلى رغم رحيله المبكر عن بيئته السعودية إلا أنه ظل يحن دائماً إلى مسقط رأسه، ودليل هذا الحنين ما سطره في خماسيته (مدن الملح)، ففيها كان يتذكر البيئة الأولى التي أنجبته.
ولا شك أن الأعمال الروائية العظيمة التي كتبها مصدر مفاخرة لنا في العالم العربي، فمنيف قام بنقل الصورة الإبداعية الحقيقية التي يحملها ابن هذه البيئة… فكتاباته ستظل نبراساً يشير إلى إبداع ابن هذه البيئة، مع الإشارة إلى أنه انتقل بإبداعه إلى خارج الحدود فاستطاع أن يظهر إبداع الشخصية السعودية في المجال الأدبي.
واقتفى أثره بعض المبدعين السعوديين وإن لم يغادروا بيئاتهم لكنهم نقلوا إبداعهم من خلال الطبع في الدور العربية الكبيرة واستطاعوا إيصال الصوت الإبداعي السعودي.
وظهور منيف كأهم الأصوات الإبداعية العربية كلفه أن يغرس قامته في بيئة غريبة عنه ويجاهد لإيصال صوته المتفرد من خلال ما كتب ليغدوا صوتاً عربياً شاهقاً… رحم الله منيف وأسكنه جناته.
منصور الحازمي الحياة 27/يناير 2004
46* عبد الرحمن منيف.. راوي السياسة العربية رحل في دمشق
الشرق الأوسط 25/يناير 2004
47* ومنيف كان يغذي الشعور القومي حتى في مسألة جنسيته، فهو عراقي وسعودي في الآن نفسه: لاحظ هذه الخلطة القومية والتي جاءت مشرقية بالكامل…
عبد الخالق كيطان أقسى محنة في تاريخ العراق، إيلاف 20/8/2004
48* عالم الروائي العربي الكبير عبد الرحمن منيف ليس فسحة او نزهة سهلة ففي هذا النتاج الملحمي على كل حال تختفي مدن وتبرز اخرى……..وتحفظ ذاكرة المشهد الروائي العربي بامتياز (الاشجار و اغتيال مرزوق)…
أحمد الدويحي.”عبد الرحمن منيف: حالة خاصة”(حوار مع منيف).ادب ونقد مايو 2001.
49*فهذا الروائي عبد الرحمن منيف يقول (يخطىء من يفترض ان المكان تكوين جامد او محايد, صحيح انه ثابت، لكنه مليء بالحياة، ويضج بالحركة، كما يترك تأثيراً كبيراً، ومتزايداً على الانسان، وعلى كل ماحوله من كائنات ، حتى حيوانات ونباتات مكان ما تكتسب صفات ذلك المكان، فرائحة التربة، سرعة الريح، مساقط الشمس، ينابيع المياه، وحتى مواعيد نضوج الثمر، بمقدار ماتحدد المكان فإنها تكتسب منه صفاتها)!!،
أحمد عبد الرحمن العرفج. عبد الله عبد الجبار كاشف العورات .الجزيرة 19 نوفمبر 1998
*50 على نحو من الأحياء، فاجأ عبد الرحمن منيف قراء الرواية العربية بعمله الاول”الاشجار واغتيال مرزوق” 1973: كان العمل ذاته احد وجهي المفاجأة: رواية صلبة متماسكة…..الوجه الثاني للمفاجأة كان الروائي نفسه: قيل عراقي ، وقيل شامي ، وقيل- وهو الصحيح- انه من قلب الجزيرة العربية، خرج للعالم الواسع فشرق وغرب……ومنذ بداية الثمانينيات غاص عبد الرحمن منيف-العربي الخارج من قلب نجد-في “مدن الملح” لتحقق مشروعاً روائياً طموحاً، ذا أهمية قصوى في وجودنا المعاصر…
فاروق عبد القادر. من مقدمته لرواية “النهايات”. القاهرة :دار الهلال 1986
51*نحن في مصر نعرف عنك انك ولدت في الاردن من اصل سعودي وتربيت في اوربا واقمت افترة طويلة في الشام وتعيش الآن في العراق وفي تصوري كروائي ان ذلك يقيم مشكلة اساسية امامك فالروائي يحتاج الى التعامل مع بيئة اجتماعية يعرف لغة الفاهم معها كيف تحل هذه المشكلة؟
-ان جواز السفر في حالات كثيرة لا يحدد هوية الانسان وان كان يسهل امامه المرور فقط… وجواز السفر بالنسبة لي مشكلة اكثر تعقيداً مما يوحيه السؤال. ان الانسان بدون ارض اقرب ما يكون الى النبتة الاصطناعية ولا يمكن ان يقدم شيئاً حياً ومن هنا فالمشكلة بالنسبة لي ليست كوني من السعودية و اقيم الآن في العراق وانما لاني في حالة رحيل دائم…. احاول اقناع نفسي اني املك الارض العربية كلها وانها وطني وانها بيتي وفي مكان فيها سيكون لي قبر….
…من أكون؟ …استطيع القول بشيء من الجرأة جواباً على هذا السؤال لا اعرف تماماً وبدقة كل ما اعرفه اني واحد من الملايين الفقراء الذين يعيشون على الارض العربية الشديدة الغنى والقسوة في وقت واحد.. ولاني هكذا ولان الحياة حولي هكذا فقد امتلات منذ الصغر بالتمرد والرفض ولا ازال كذلك حتى الآن ولاني هكذا ولان الحياة حولي هكذا اذن لا اعتراف لااعتراف في اي بلد والى ان يتم الاعتراف سأبقى متجولا دائم الرحيل…
يوسف القعيد حوار مع الكاتب الروائي عبد الرحمن منيف الهلال يونيو 1977
52*عبد الرحمن منيف روائي عربي
الدكتور عبد الرحمن منيف روائي عربي شاب لمع اسمه منذ سنوات قليلة بعد صدور روايته الولى “الاشجار واغتيال مرزوق” وتأكدت مكانته كروائي موهوب بعد صدور رواياته الثلاث وهي “قصة حب مجوسية” و”شرق المتوسط” و”حين تركنا الجسر”… وفي هذا الحوار الشامل الذي اجراه يوسف القعيد في بغداد مع الدكتور عبد الرحمن منيف يكشف الروائي الموهوب كثيراً من جوانب رؤيته الفكرية وتجربته الانسانية والفنية
الهلال يونيو 1977

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد جيوسي : دوامة “منّ السَما”.

“منّ السَما” هي الرواية الثانية للكاتبة غصون رحال التي يتاح لي قراءتها بعد روايتها “في …

| احمد عواد الخزاعي : الاسطورة والدين والتراث .. في رواية (فقيه الطين) .

لغة سردية هجينة، غريبة على طبيعة السرد الروائي، تتأرجح بين الشعر والنثر، تنتج عن سارد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *