أديب كمال الدين : تحت شجرة الكلمة

(1)

تحت شجرة الكلمة

جلسَ الحرفُ والنقطة

وقبّلا بعضهما بعضاً.

(2)

كان الحرفُ أخرقَ

لا يجيدُ سوى فنّ الكلام

ولا يجيدُ، بالطبع، فنَّ التقبيل.

فقامت النقطة

بتعليمه سرَّ القُبلة

تحت شجرة الكلمة.

(3)

حين تعلّم الحرفُ سرَّ القُبلة

صار عاشقاً

ثم شاعراً

ثم مجنوناً

كما ينبغي في مثل هذا الحال.

أما هي،

أي النقطة،

فاكتفتْ بأنْ عرضتْ مفاتنها

كاملةً

تحت شجرة الكلمة.

(4)

مرّ صيفٌ لاهبٌ

وشتاءٌ ثلجيّ

وربيعٌ مهووسٌ بالجنس.

وتكرر الزمن

وتكررت القُبلةُ بين الأثنين

في الفراش أو في القصيدة

حتّى أصابَ الحرفَ العمى

وأصبحت النقطة

قبيحةً كجهنم

بعد أن انهارتْ عليهما،

دون سابق موعدٍ أو إنذار،

شجرةُ الكلمة!

 

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *