قاسم الخطاط : يونس بحري.. ذلك الموصلي الاسطوري المغامر!! (ملف/2)

إشارة : 
يونس البحري أسطورة عراقية بحق لم تُدرس على المستوى التاريخي والسياسي والنفسي والصحفي. من مستشار للملك عبد العزيز آل سعود، فمفتي اندونيسا، فسكرتير للملك غازي الذي أجج احتجاجات العراقيين ضد بريطانيا فتسبب بمقتل القنصل البريطاني، فمستشار ملك ليبيا، فمدير إذاعة العرب في برلين مع النازية حتى هزيمة هتلر. ناهيك عن زيجاته المائة وأبنائه الستين. تدعو أسرة موقع الناقد العراقي الأحبّة الكتّاب والقرّاء إلى المساهمة في ملفها عنه. 

المقالة : 

يونس بحري.. ذلك الموصلي الاسطوري المغامر!!

 قاسم الخطاط

 كان يونس بحري في مجلس الملك الراحل عبد العزيز آل سعود حين جاء من يبشر الملك بمولوده الثالث والستين.  نظر الأمير فيصل ـ الملك فيصل بعد ذلك ـ الى يونس بحري وابتسم، وكان الملك عبد العزيز لماّحا، فلاحـظ نظـرة ولده وابتسامته، فسأله عما عنده فقال الأمير فيصل:

ـ يبلغ عدد أولاد يونس بحري أربعة وستين. 

فسأله الملك عبد العزيز:

ـ هل صحيح يا يونس أن عدد أولادك أربعة وستين؟ فرد يونس بحري قائلا:

ـ الذكور منهم فقط يا طويل العمر!

    كان يونس بحري مغامر يحب السفر والتنقل، وكان متعدد المواهب الي حد لا يكاد يصدق. 

في سباق للسباحة في بحر المانش في الثلاثينات، كان يونس بحري هو الفائز الأول، وجري حفل رفع فيه العلم العراقي وقدمت له الجائزة الأولى،  وتناقلت الصحف في مختلف أنحاء العالم نبأ فوز السباح العراقي يونس بحري. 

    دخل ميدان الصحافة في العراق وأصدر جريدة العقاب.  وفي نيسان من عام 1939 وفي اليوم الذي وقعت فيه حادثة اصطدام سيارة الملك غازي ملك العراق بعمود الكهرباء ووفاته، صدرت جريدة العقاب وصفحتها الأولى كلها مجللة بالسواد، وعنوانها بالخط العريض أعلى الصفحة:

ـ مقتل الملك غازي.

وتسبب ذلك في مظاهرات صاخبة قتل خلالها القنصل البريطاني العام في الموصل. 

وحين ذهب رجال الشرطة الي بيت يونس بحري لالقاء القبض عليه وتقديمه الي المحاكمة، كان قد وصل الي برلين بطائرة لوفتهانزا بجواز سفر أصدرته له السفارة الألمانية في بغداد. 

    لقد أشار يونس بحري في مقاله الي وجود أصابع انجليزية وراء الحادث،  للتخلص من الملك الوطني الشاب الذي كان يدعو الى التخلص من الاستعمار، وأقام اذاعة في قصر الزهور الملكي يدعو فيها الى الوحدة. وكان يونس بحري هو المذيع الأول في تلك الاذاعة.

ـــــــــــــــــ 

*عن موقع ميزوبوتوميا

 

شاهد أيضاً

قراءة الروائي المصري الراحل “فؤاد قنديل” لرواية “الحياة لحظة” لسلام إبراهيم (ملف/147)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

محمود الورداني: الرقـص عــلي أنغــام الميلـودرامــــا (ملف/146)

إشارة: مثل قلّة لامعة من الروائيين العالميين كإرنست همنغواي وإريك ريمارك وغيرهما خطّ الروائي العراقي …

(خارج نطاق الانتماء)
قراءة سريعة في رواية (سيدي قنصل بابل) للروائي العراقي المقيم في المغرب (نبيل نوري)
عبد السادة البصري (ملف/5)

كم هو صعبٌ ، وثقيل الوطء على روحك ، حين تشعر أنكَ غريبٌ اينما حللت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *