د. زكي الجابر : الأخبار وجمهور الأطفال (ملف/59)

إشارة :
يهم أسرة موقع الناقد العراقي أن تقدّم هذا الملف عن الشاعر المبدع والإعلامي الكبير الدكتور زكي الجابر . وتهيب أسرة الموقع بجميع الأحبة الكتّاب والقرّاء المساهمة في هذا الملف بما يملكونه من مقالات أو دراسات ووثائق وصور ومعلومات وذكريات عن الراحل . وسيكون الملف – على عادة الموقع – مفتوحاً من الناحية الزمنيّة . ومازالت الناقدة الدكتورة حياة جاسم محمد ترفد الملف بنصوص وصور مهمة للراحل الكبير فشكراً لها.

المقالة :
الأخبار وجمهور الأطفال
د. زكي الجابر

كيف يتلقَّى الطفل نشرات الأخبار التي تبثها الإذاعات المرئية والمسموعة، وما هي خصائص الخبر الذي يستثيره ويؤثِّر فيه؟ وماذا تُبَيِّن نتائج البحث المَيداني حول مَدَى استجابة الأطفال للأخبار؟
يشمل الإطار الخلفي لهذه المقالة جانبين، يتمثل الأول في الطفل وخصائصه، ويتمثل الثاني في الخبر ومميزاته. وتحاول هذه المقالة، بعد ذلك، الرَبطَ بين الجانبين، مستعرضة الجديد في البحث الإعلامي مِمّا له صلة بالأخبار وجمهور الأطفال وكذلك تقديم المقترحات.

أولاً: في الطفل وخصائصه
أ – إذا كان للطفل رصيد محدود في الكلمات والرموز فإن له ثروة كبيرة من لغة ’’الإحساس‘‘، ويتحمل التلفزيون مسؤولية حمل الأطفال على العيش في عالم الكبار، بآلامه وأفراحه وتعقيداته، دون مراعاةِ أَنَّ الطفل أكثر ’’عاطِفيَّةً‘‘ من الكبير. فالتجارب المعتدلة فكرياً أو عاطفياً لدى الكبير يتلقاها الصغير بالعميق من الفرح أو الحزن، وربما مررتَ بطفل يشارك الكرسيَّ المكسورَ أحزانَه، فهو يصفه بالمسكين مثلاً، معبِّراً عَمّا يُحسُّ به تجاهه. ومشاهدة التلفزيون ما هي إلا عمليةُ تَعَلُّم، وحيوية التلفزيون وعاطفيَّتُه تجعلان منه سلاحاً هاماً في تكييف مُدرَكات الطفل.
ب – ونظراً لحَسّاسيَّة الطفل فإن إثارة الفرح والغضب والخوف لديه أَسهَلُ من إثارتها لَدَى الكبير، وتتميَّز حالاته الانفعالية بِقِصَرِ أَمَدِها، فهو لا يستطيع أن يحمل حسداً أو يُخفيَ شكّاً لمدة طويلة، وتبدو مشاعره هادئة أو غاضبة، ولا تكون، إلا نادراً، ضعيفة الهياج، وكلما تَقدَّم به العمر تَشتَدُّ سَيطرتُه على مشاعره ويغدو أَقدَرَ على ’’إرخاء الستائر‘‘ عليها.
ج – وتشتدُّ رغبة الطفل في برامج التلفزيون حين تثير هذه البرامج مشاعره، ولتحقيق هذا الغرض يتبع التلفزيون طريقتين:
ألأولى: تقديم المواقف المثيرة من غير عرض قَصَصِيٍّ، حيث إن منظر الأسد الضخم المزمجر يجعل الطفل خائفاً بصورة مباشرة.
ألثانية: إظهار البطل قَصَصِياً في مواقف تثير العواطف.
د – وتختلف القصة التي تثير رغبة الطفل فيها اختلافاً بَيِّناً، فهي مختلفة لأطفال مختلفين، ولكن الطفل بشكل عام يميل إلى الموضوعات التي يواجهها في حياته، ويمزج فيها الخيال بالحقيقة.

ثانياً: في الخبر ومُميِّزاته
أ – من أهمِّ مُبرِّرات انتقال الأخبار هو التعطُّش للمعلومات، فالبشر توّاقون لمعرفة ما يجري حولهم بسرعة وبدقة.
ب – كما أن الناس لا يتناولون الطعام كلّه في آن واحد فإن التعطُّش للمعلومات لا يمكن إِرواؤُه في وقت واحد، ومن هنا فقد بات من المُفَضَّل اتِّباع أسلوب ’’الإنعاش‘‘، وذلك بتمكين المشاهد من متابعة الأخبار على فترات قصيرة نسبياً.
ج – إن درجة استيعاب المستمع للمعلومات ليست كبيرة، وكثرة الأخبار لا تساعد على تذكّرها جميعاً، ولذا فمن المُفَضَّل تقديم المواد الخبرية على شكل جرعات على مَدَى اليوم وبأسلوب يختلف عن أسلوب التقديم الرتيب للنشرات المطوَّلة بتفاصيل متشعِّبة، وتشكّل هذه الجرعات من فقرات أخبار قصيرة وتعليقات وتحقيقات ومناقشات عن أهم ما يجري في العالم.
د – وتقديم الأخبار للجمهور يقتضي معرفة جيدة بالجمهور وخَصائِصِه ومُتابعةً لا تنقطع لمواقفه.
هـ – والخبر قصة، ولكنه ليس بالقصة المعروفة بين فنون الأدب الأخرى من شعر ومقالة. إن الخبر قد تمَّتْ صياغته بصورة تجعله مفهوماً عند الإنسان الاعتيادي في قدراته الإدراكية.
و – والقول بتعريف الخبر على أنه قصة تحدِّد الحَدَثَ وتُعرِّف به قد يتضمن الإيحاء بأن القصة الخَبَريَّة يمكن أن تكون غير حقيقية وليست بموضوعية، يُضافُ إلى ذلك ما يتَّصف به الخبر من ’’خِبرَة‘‘.

ثالثاً: في الخبر والطفل
إن العديد من الدراسات التي أُعِدَّتْ عن مشاهدة الأطفال برامج التلفزيون ومدى تأثير هذه البرامج في سلوكهم تُركِّز على البرامج الترفيهية، أما الدراسات المتعلِّقة باستجابة الأطفال للأخبار فهي قليلة نسبياً، وقد تم معظمها في الولايات المتحدة الأمريكية. من هذه الدراسات البحث الذي قام به ’’ماكلود‘‘ و ’’أتكن‘‘
و ’’جافي‘‘ على عَيِّنَة من طلبة الصف السادس، وقد توصلوا إلى أن ثُلُثَ العيّنة كانوا يشاهدون أخبار التلفزيون، وأن عدد البنين المُشاهدِين كان أكثر من عدد البنات المُشاهِدات.
ومن هذه الدراسات البحث الذي نهض به ’’ماكينتر‘‘ و ’’تينان‘‘
(Mcintyre & Teenan) اللذان وجدا أن نصف عَيِّنَتِهِما من طلبة الدراسة المتوسطة يشاهدون أخبار التلفزيون مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، وقد وجدا أيضاً أن عدد البنين المُشاهدِين أكثر من عدد البنات المُشاهِدات، والسود منهم أكثر من البيض.
وقد توصل ’’ماكلود‘‘ و ’’أتكن‘‘ و ’’جافي‘‘ في دراستهم إلى أن سلوك الأبوين في المشاهدة له أثر فعّال في نمط مشاهدة الأبناء للأخبار، ولقد وجدوا ارتباطاً متوسطاً بين كمية الأخبار التي يشاهدها الآباء والكمية التي شاهدها أبناؤهم ممن هم في الصف السادس والسنة الأولى من الدراسة المتوسطة.

نتائج الاستطلاع
وتعتبر دراسة ’’أتكن‘‘ (1973) أوسع هذه الدراسات وأشملها، فقد استخدم طريقة الاستطلاع على عَيِّنَةٍ واسعة من الأطفال، وأجرى مقابلات مع ثُلُث أمهات الأطفال الذين تم استطلاعهم، كذلك قامت العَيِّنَة من الأطفال بتدوين مُذكِّراتهم اليومية عن مشاهدة الأخبار، وقد بلغ مجموع الأطفال الذين تمت دراستهم 703، تقع سِنُّهم الدراسية بين الروضة والصف الخامس الابتدائي.
وقد كشفت النتائج عَمّا يلي:
اختلفت الإجابة حول مشاهدة نشرات الأخبار وفقاً للمصدر وطريقة القياس، وقد بيَّنَت الإجابات عن السؤال العام ’’كم مرّةً تُشاهدُ نشرات الأخبار؟‘‘ أن الأطفال يشاهدون هذه النشرات كثيراً، ولكن حين تحدد الأسئلة أحداثاً معيّنةً تكشف الإجابات عن نسبة أقلَّ في المشاهدة، كما أن إجابات الأمهات قد كشفت عن نسبة أقل مما سبق.
أعرب الثُلُثُ من العَيِّنَة أنهم يشاهدون نشرات الأخبار الموجَّهَةَ للكبار كل يوم تقريباً، وأجاب ثُلُثٌ آخر بأنهم يشاهدونها أحياناً، وكلّما تَقدَّم الأطفال في السن ازدادت نسبة مُشاهداتِهم.
وهناك القليل من الأمهات اللواتي أَجَبْنَ بأن أطفالهن يشاهدون التلفزيون يومياً، وقد أعرب النصف منهن عن أن المشاهدة تقع في بعض الأحيان.
وعند التساؤل عن شِدَّة الانتباه كشف الربع من الأمهات عن أن أطفالهن يمنحون انتباهاً شديداً، والنصف منهن قلن إن أولادهن ينتبهون بعض الانتباه.
وقد تبيَّنَ أن تَغطِيةَ الأحداثِ المَحَلِّيَّة تلقَىَ اهتماماً من الصغار. لقد أجاب ثُلُثُ الذين تَمَّ استطلاعهم بِنَعَمْ عندما وُجِّه إليهم السؤال العام حول مشاهدة الأخبار المحلِّيَّة، وكان الاهتمام بالأخبار التي تشمل البيئةَ المحلِّيَّة أكثر من تلك التي تشمل أخبار الوطن. وقد ازدادت مشاهدة الأخبار المحلية بشكل طفيف مع تقدّم العمر.
وقد أعربت نصف الأمهات عن أن أطفالهن يشاهدون الأخبار المَحَلِّيَّة وقالت 13٪ منهن إنّ المشاهدةَ تقع يومياً.
وكان اهتمام الأطفال ملحوظاً بالأخبار التي تخصّ الطَقسَ والرياضة، وقد أجاب 39٪ منهم بأنهم يشاهدونها كلّ يوم، و 39٪ أجابوا بأنهم يشاهدونها أحياناً. أما عن أخبار الرياضة فقد أجاب 31٪ منهم بأنهم يتابعونها يومياً، و 43٪ يشاهدونها بعض الأحيان.
أما عن نشرات الأخبار المُخصَّصة للصغار والتي تُبَثُّ صباح السبت بصورة متقطعة، على ألا تزيد النشرة الواحدة عن دقيقتين، فقد أعربتْ نصف العَيِّنَة عن مشاهدتهم، ويزداد ذلك الاهتمام بتقدّم المستوى الدراسي.
وقد أعربت ثلاثة أرباع الأمهات عن أن صغارهنّ يشاهدون تلك النشرات. أما عن درجة الانتباه فإن 56٪ أجبن بأن درجة انتباه أولادهنّ عالية في حين أن 43٪ منهن قلن بأن أولادهنّ ينتبهون بعض الانتباه.
وعند التساؤُل عن مدى إدراك هذه الأخبار فإن ثلاثة أرباع الأمهات أجبن بأن أطفالهنّ يفهمون النشرة، وتزداد نسبة إدراك هذه الأخبار وفهمها مع تقدّم السن.
ولقد أجاب 43٪ من الأطفال بأنهم يحبّون تلك النشرات كثيراً، و 44٪ منهم أجابوا بأنهم يحبّونها قليلاً، وكان المتقدّمون بالسن من أولئك الأطفال يُظهِرون حبّاً أكثر لتلك النشرات من الأصغر منهم.
وقد حاولت الدراسة أن تتساءل عن مدى الاستماع لأخبار المذياع، وكان هناك سؤال واحد فقط يدور حول ما إذا كان الطفل يستمع إلى نشرات أخبار الإذاعة، وقد أجاب 66٪ منهم بِنَعَمْ، و 34٪ أجابوا بِلا. وفي المذكِّرات اليومية أجاب 60٪ بأنهم لم يستمعوا إلى نشرة أخبار إذاعية يوم أمس، وقد أجاب 14٪ منهم بأنهم استمعوا إلى نشرة واحدة، 7٪ أجابوا بأنهم استمعوا إلى اثنتين، و 7٪ أجابوا بالاستماع إلى ثلاث، و 7٪ إلى أربع، و 7٪ إلى خمس أو أكثر، وكانت هذه النِسَبُ تزداد بتقدّم العمر.
وقد كشفت الدراسة أن أقوى مُؤثِّر في مشاهدة أخبار التلفزيون هو الميل الشخصي للأخبار، أما المُؤثِّر الثاني فهو مناقشة الأخبار مع الآباء والزملاء، وقد أعرب ثلثا المشاهدين بأنهم يشاهدون الأخبار مع آبائهم.
وقد لاحظت الدراسة أن الأولاد يشاهدون الأخبار أكثر من البنات، كما لاحظت أيضاً أن الذين يشاهدون برامج التلفزيون أكثر من غيرهم، وأن الذين يشاهدون الأخبار أكثر من أولئك الذين يشاهدون برامج التلفزيون بِقِلّة.
وقد أشارت الدلائل حول تدُّفق المستمعين “Audience Flow” إلى أن 33٪ من الأطفال الذين شاهدوا برامج ترفيهية قبل نشرة الأخبار واصلوا مشاهدة الأخبار، كما أن 54٪ من الأطفال الذين شاهدوا الأخبار المحلية التي تتصدر نشرات الأخبار استمروا على المشاهدة ليراقبوا الأخبار الوطنية.
وفي المذكِّرات اليومية كشفت الدراسة أن مشاهدة أفلام الكرتون السابقة لفقرات الأخبار، التي يجري بَثُّها صباح السبت، تقود إلى مشاهدة تلك الفقرات. وقد لوحظ أن 42٪ من مشاهدي أفلام الكرتون استمروا في مشاهدة فقرات الأخبار.
وقد كشفت الدراسة ضَعفَ الارتباط بين الاستماع إلى الأخبار الإذاعية وجملة من خصائص الطفل مثل الدرجات المدرسية والجنس والمكانة الاجتماعية. أما أقوى ارتباط فيبدو بين قراءة الأخبار الجادّة المنشورة في الصحف والاستماع إلى الأخبار الإذاعية. كما كشفت الدراسة عن ارتباط معتدل بين الاستماع إلى نشرات الأخبار الإذاعية ونقاش الأخبار مع الآباء والزملاء.

خلاصة ومقترحات
تُعتَبَرُ دراسة ’’أتكن‘‘ التي استعرضناها أول دراسة شاملة لقياس أنماط التَعَرُّض إلى برامج الأخبار عند الصغار.
ولعلّ أهم ما ذهبت إليه الدراسة هو اعتبار المذكِّرات اليومية أَدَقَّ مُؤشِّر للسماع والمشاهدة. ولقد لوحظ ميل النتائج المبنية على الأسئلة العامة إلى التطرُّف. إن الذين شاهدوا البرامج بصورة نادرة جداً يختارون عبارة ’’بعض الوقت‘‘ بدلاً من ’’لا شيء تقريباً‘‘، والطفل الذي يشاهد الأخبار غالباً ما يقول إنه يراها ’’كل يوم تقريباً‘‘.
وقد عَلَّلت الدراسة اعتبار حُبِّ الأخبار ونقاشِها ومشاهدةِ ما قبل النشرات أَهَمَّ المؤشِّرات لمشاهدة الأخبار، وما ذهبت إليه الدراسات من أن الاهتمام بالرسالة الإعلامية ما هو إلا حصيلة قيمة الثواب على الجهد المطلوب.
إن تقديم أخبار صباح السبت بشكل مُبسَّط ومشوِّق تسبقه برامج ترفيهية يجعل الجهد قليلاً والثواب كبيراً.
وكلَّلَت الدراسة أَنّ ميل البنين إلى مشاهدة الأخبار أكثر من البنات، وأن الأخبار أكثر تسلية للبنين، وأنها تساعد على تأهيلهم ليمارسوا دورهم بوصفهم رجالا في صُنع الأحداث، ومن ثم صُنع العملية الإخبارية.
وإذا كانت نشرات الأخبار في التلفزيون لم تَلقَ اهتماماً من الصغار فلا بد من وجود خطأ فيها، ولعلّ أهم ما يمكن عمله هو تقديم فقرات أخبار خاصة بالصغار في أيام العطل، على أن هذه الفقرات تبقى في نطاق محدود من المشاهدين إذا لم تكن جيدة العرض والصياغة وبما يناسب جمهور الأطفال. وفي العملية طرفان: المُرسِلُ والمُتَسلِّم، ولن تتحقق بغياب أَيٍّ منهما، والانصراف عن تَقَبُّل الرسالة قد يرتبط بالرغبات أو طريقة الأداء أو الوقت. إذن لا بد هناك من سبب يمكن اكتشافه بالمتابعة والدراسة.
يُعتَبَرُ التلفزيون مصدراً من مصادر المعلومات عن العالم والعلاقات القائمة فيه وعن بنائه الاجتماعي، ولكنه، كَأيِّ مصدر آخر للأنباء، لا يكون مرآةً وإنما مؤشِّراً يختار ويركِّزُ الانتباه حول قِيَمٍ واتجاهات معينة، وهو في عرضه الدرامي يعكس رموزاً لِما تم اختيارُه من الواقع، فالأخبار التي تُختار وتُنقَل عن قُطرٍ أو شخصٍ مُعيَّن، وهي تَسِمُ هذا القُطر أو ذلك الشخص بالعدوان إنما تضعه في إطار العدوان، وتطبع في الأذهان صورةً غيرَ مُحبَّبة عنه.
ولقد تركزت الكثير من الأبحاث عن التلفزيون حول أَثَرِ أفلام العُنف في نفوس الأطفال في حين أغفلتْ جَوانب عديدةً أخرى من السلوك الاجتماعي التي يتم تَعَلُّمُها عن طريق التلفزيون، والحاجة قائمة لدراسة أنماط الاتجاهات التي كَوَّنَتْها التلفزة والإذاعة تِجاهَ ما يجري في العالم.
لقد كشفت الدراسات المتوفِّرة لدينا أن الأطفال قد تعلموا كثيراً من الأفكار عن طريق البرامج الاجتماعية، وقد أشارت دراسة ’’فردريك‘‘ و ’’ستاين‘‘ (1975) إلى أن الأطفال الذين شاهدوا برنامجاً محبِّذاً للعلاقات الاجتماعية الإيجابية أظهروا اتجاهاتٍ إيجابيةً أيضاً، مثل التعاون والمساعدة. إن تلك الدراسة وغيرها من التي عُنِيَتْ بدراسة أثر البرامج الاجتماعية دلَّت على أن هذه البرامج لها أثر في تكوين سلوك اجتماعي إيجابي وفي ضبط النفس والتخيُّل.
إن البرامج الإخبارية المُصَحَّحَةَ والموجَّهة لجمهور الأطفال يمكن عن طريق عرضها الدرامي أن تُؤَدِّيَ دوراً في عملية تطوير الاتجاهات الإيجابية بما يخدم سَيْرَ الإنسانية نحو مستقبل أفضل، ويصبح عرض فقرات الأخبار القصيرة أيام العطل أمراً مُحَبَّذاً.
—————-
نشرت في مجلة’’العربي‘‘ (الكويت)، العدد 309، آب 1984،
ص 146-150.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *