عبد الكريم كاصد: هجاء الحجر ..

ليتقدّم الذي يشاء من قصيدتي
سائلاً عني
وقد أجبتهُ مازحاً:
“إنني غيرُ موجود”

 تبّا لهذه الدنيا
تقف كشحّاذٍ
وتجلس كقيصر
**  
وقف الزمان حائراً
وقال:
“أنا المقيم والمكان العابر”
**   

النهارُ في الليل زينةٌ
والليلُ في النهار احتفاءْ
**   

قال: “وماذا بعد؟”
قلتُ: “وهل بيننا قبل؟”

      **

سأضع كلّ شئ في مكانه – مثلما كان – 
وأقول لنفسي: “كم تغيرتِ!”  

**   

سأوثر النهاية
على أية بداية تأتي

**  

برهةٌ
أغرقتني
في بحر الأبديّة
**   

لا أريد الغنى إذا كان فقراً   
** 
ذلك الطفل
الذي صافح الكهل
– بعد رحلته المضنية –
هو أنا

**  

 ” دائماً يحدث العكس ”
قال المهرّج
وقد رأى ظلّلهُ على السقف
 
**

حين رأى الملكُ شعبَهُ عارياً
قال: “ما أجملَ الشعبَ في أثوابه الزاهيهْ!”

**
بخّ  .. بخّ
ناس يحتطبون الليل
ليشعلوهُ في النهار

**  
  

هل تقف الأشجار
حداداً على الطريق؟
**
قالت الأشجار
وقد سالت ظلالُها كالحبر:
“منْ يكتبنا على الطريق؟”

**  

يا للطبيعة
وهي ترقب في عيون الأزهار
جسد الميت!

**  
على النبع
انحنى فمُ الطريق
ليشرب  
**  

قال الحكيم:
“السعادةُ أن تدخلَ بحرَ الناس
وتصيرَ سمكةً”
قال الآخر:
“صغيرةً أم كبيرةً؟”
قال الحكيم:
“تلك هي المسألهْ”

**

قال العابر:
“في الغابة المسكونةِ بالوحوش
نمنا بسلام ”
قال المقيم:
“في مدننا الآهلةِ بالبشر
لم نأمن الوحوش”

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نهى عودة : بين السطور .

لم يكن هناك فارقُ توقيت أو جدارٌ عازلٌ بيننا بل غرفتان متلاصقتان بأبواب موصدة نجّارُها …

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.