أديب كمال الدين: ثمة خطأ ..

(1)
ثمّة خطأ في السرير
وفي الطائرِ الذي حلّقَ فوق السرير
وفي القصيدةِ  التي كُتِبَتْ
لتصفَ مباهج السرير
وفي المفاجأةِ التي تنتظرُ السرير
في آخرِ المطاف.
(2)
ثمّة خطأ في الأصابع،
والشوق،
ولحظةِ العناق.
ثمّة خطأ في الجسد،
أعني في تفّاحِ الجسد
وخياناته وَصَبَواته العجيبة.
(3)
ثمّة خطأ في الكأسِ والخمرة
وفي الرقصةِ والراقصة
وفي العُري والتعرّي
وفي وثائقِ التابوت
وفي النشيدِ، والنشيجِ، والضجيج،
والحروب التي أكلتْ أبناءها
أو التي ستأكلهم عمّا قريب.
 (4)
ثمّة خطأ في السرِّ، والقبرِ، والمنفى
وما بين الساقين.
ثمّة خطأ في الطائرة
وفي مقصورةِ الطيّار
والسنواتِ التي انقرضتْ فجأةً
دون سابق إنذار.
ثمّة خطأ في البحر
والجلوسِ قرب البحر
وقرب العاريات،
أعني العاريات تماماً.
(5)
ثمّة خطأ يكبر
وآخر يتناسل
وثالث يشيخ
ورابع يبكي
وخامس يهربُ من منفى الى منفى
ومن دمعةٍ الى دمعة
ومن رمادٍ الى رماد.
(6)
ثمّة خطأ في الحرفِ وآخر في النقطة
وفي ساعةِ الرملِ أو ساعةِ الصخر
وفي الذكرى، والموعدِ، والسكّين
وفي المفتاحِ، وبابِ البيتِ، والمطر
وفي القُبلةِ، وكلمةِ الأسف
وفي رغبةِ شفتيكِ وشفتيّ
وفي كلمةِ: “أحبّك”
وكلمةِ: “وداعاً”.
(7)
وأخيراً
وباختصار سحريّ
ثمّة خطأ يشبهني تماماً
مثلما يشبه البحرُ نفسه
والموسيقى طائرَ الفجر،
خطأ
لا ينسى ولا يتسامح حدّ الموت
يفتحُ بابَ الموت
 بهدوءٍ أسود
ويطير.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هو الذي غفا .

أبي … إغفرْ لي ذلكَ العَطَشَ المدفونَ تحتَ وسادةِ الأيّامِ إليكْ وأجِبني – أما زالَ …

| مصطفى معروفي : أيتها الأدغال المسكونة بي .

للبحر الساجي تمتد يدي توقظ فيه لمعان الصحراء فأقرأ طالعه بمساعدة الطير أراه غزالا ينشأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.