د.عاطف الدرابسة : عيدٌ لا يشبه العيد ..

قلتُ لها :

مُنذُ أعوام ..
لم أعد أنثرُ أشعاري للحمام ..
والقلبُ الذي أحملهُ بينَ الضُّلوع ..
لا يتحمّلُ هذا الزّمن الغريب ..

المشاعرُ لا تستجيبُ للأغاني ..
ولا تستجيبُ لكلماتِ الحب كأنّها بين موتين :
موتي وموتِ المكان ..

أيُّها العيد ..
كيفَ تأتينا بيدين فارغتين ..
من الزّنبقِ والياسمين ..
أو من مصباحٍ يضيءُ لنا الطّريق ..

أيُّها العيد ..
لم يتبقَ في الشّمسِ نورٌ ..
يفتحُ علينا أبوابَ النّهار ..
لم يَعُد في النّهرِ ماءٌ ..
يُغازلُ العُشُبَ والطّيور ..
لقد قتل العطشُ على هذهِ الأرض الثّكلى ..
آخرَ ورقةٍ خضراء ..

أيُّها العيد ..
هل تشُمُّ رائحةَ الحُزنِ في أوّلِ تمّوز ..
هل ترى أثراً للراحلينَ على وجهِ هذا التُّراب ..

أيُّها العيد ..
هل أنت حقّاً هو العيد ..
أم أنتَ مُعتقدٌ قديم ..
أو بقايا أساطير ..
أو حلمٌ يوهمُنا أنَّ الشّمسَ ..
ما زالت قادرةً على الضيّاء ..
وأنَّ المطرَ ما زالَ يعرفُ لونَ السّماء ..
وأنَّ الفجرَ قادرٌ أن يمرَّ من عتمِ الليلِ ..
ليُعلنَ ميلاد النّهار ..

د.عاطف الدرابسة

شاهد أيضاً

كل شئ
للشاعر الايرلندي فرانك دولاغان
ترجمة: مريم لطفي

الان ذهب كل شئ القمر بموسيقاه الباردة البياض البطئ للثلج الدوران الصغير للورقة في الظلام …

عامر هشام الصفّار: قصتان قصيرتان

المجهر عماد… طبيب عراقي في منتصف العمر.. ها هو ينظر في مجهره الألكتروني في مختبر …

هشام القيسي: كما كان بالأمس حطب في الشوق… حطب في الشعر
(الى جواد الحطاب ثانية)

نحو شيء يراه وحيد في مداه لا يبرح عرشه ولا مزاياه نيران حالمة في ظلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *