الفنانة فرجينيا ياسين : تمنيت أن أكون راقصة باليه

الفنانة فرجينيا ياسين والصحفية إقبال نعمان

*حاورتها : إقبال نعمان
شخصية مرحة ما أن تجلس إليها وتتحدث معها حتى تحبها للطفها وظرفها، إضافة الى إنها فنانة مبدعة لها تاريخ فني طويل بدأ منذ نصف قرن ولكنها لا تتذكر الآن منه شيئا بعدما أصيبت بالجلطة القلبية . ورغم مرضها تسعى الى تحقيق المزيد من النجاحات لأنها تعشق الفن وتحب أن تساهم في إسعاد العراقيين بأدوارها المحببة الى القلب. آخر عمل لها شاهدناه ، دورها في مسلسل الدرس الأول كما لديها أعمال أخرى في طريقها الى العرض . وفي اللحظة التي التقينا بها في كافتريا المسرح الوطني كانت على انتظار بدء الاحتفال بعيد السينما العراقية فقد كانت على لائحة الرواد الذين اختيروا للتكريم .
*حدثينا عن البدايات .؟
– بدا مشواري الفني عام 64 مع فرقة الفنون الشعبية ثم انتقلت الى التمثيل الدرامي وبعدها الى السينما شاركت بالعديد من الأعمال آخرها مسلسل الرحيل ،الدرس الأول ،والسراب للمخرج المبدع حسن حسني لم تعرض بعد ،
* أمنية لك لم تتحقق .؟
– انا اعشق الفن وكنت أتمنى أن أكون راقصة باليه
* شخصية تتمنين تجسيدها .
– شخصية سالومي عن قصة النبي يوحنا المعمدان مع ملك الروم هيرودتس وهي قصة حقيقية ولكن بدانتي الآن تحول دون ذلك كما إن لااحد قام بأدائها حتى الآن .
* من شجعك على الاستمرار .؟
– أمي كانت تشجعني على مواصلة مسيرتي الفنية وتشد أزري أمام العقبات التي أواجهها .
* حاولت ممارسة فن آخر.؟
– أثناء عملي في فرقة الفنون الشعبية كنت اغني وارقص فقد كان لدي صوت جميل ولكنني أصبت بجلطة قلبية أثرت على صوتي فاكتفيت بالغناء في البيت لنفسي .
بمن تاثرت من النجوم .؟
– نحن فتحنا أعيننا على السينما المصرية وتأثرت بجميع الممثلين المصريين القدماء وكنت في صغري أقلد الراقصة الرائعة سامية جمال فقد كنت مولعة بها وبالمطرب الخالد فريد الأطرش .
– * رأيك بالدراما التي تنتج حاليا.؟
– الدراما العراقية الآن وليدة الحرية التي يتمتع بها المجتمع العراقي والتي كان محروما منها لذا فبعض الفنانين العراقيين صار يأخذ راحته فترينه يهذي احيانا ويشتم ويقول كل ما يبدر على باله بينما كنا فيما مضى الكلمة المعيبة لا يمكن أن ننطق بها احتراما للمشاهد .
* أين تجدين نفسك في السينما أم المسرح أم الدراما .؟
– السينما والمسرح والتلفزيون كل له نكهته الخاصة ولكن في المسرح تكون للفنان مساحة واسعة وعلى الفنان أن يرضي الجمهور .
*من يضحكك من الفنانين العراقيين والعرب .؟
– كل الممثلين العراقيين لديهم القدرة على أداء الأدوار الكوميدية ولا استثني أحدا منهم ،خاصة الكبار فلديهم قفشات أشهدها خلف الكواليس تتفوق على أي دور كوميدي .أما من فناني الكوميديا العرب فأحب الفنان الكبير عادل إمام .
*رأيك بالفنانين الشباب .؟
– حلوين ولهم قدرات مذهلة والشابات ايضا ولكنهن قليلات للأسف .
*ماالذي تفضلين طرحه من مواضيع.؟
– المشاكل التي نعانيها يمكن تناولها في الدراما وهي مشاكل لها أول وليس لها آخر ففي كل بيت عراقي مشكلة تستطيع أن تكتب مسلسلا عنها وكان لدينا كتاب ممتازين ولكن للأسف توقف الكثير منهم .
* هل أنت راضية عما حققته .؟
– ما حققته فيما مضى راضية عنه كل الرضا . أما الآن فإنني أود تحقيق الكثير حتى إنني أتمنى أن يكون اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة لأحقق كل ما اطمح إليه . فهناك الكثير لم أحققه .
كيف يتم اختيار الفنان وهل هناك معايير معينة .؟
– للأسف اختيار الفنان عندنا يتم دون تبصر وتدقيق ويعتمد على الصداقة أو الكروبات او بالذي موجود وحاضر امام عين المخرج لذا احيانا يكون الاختيار خاطئا يتسبب بضعف العمل .
*كيف ترين الأجور التي تدفع للفنان .؟
– بائسة إذ يجب رفع أجور الفنان فهي احيانا لا تكفي لشرائه الملابس والإكسسوارات للدور الذي يؤديه فهو يشتريها من عنده عدا الأدوار التاريخية . فجهة الإنتاج هي من توفرها له .
*وماذا عن الإمكانيات المتاحة للأعمال الدرامية .؟
– نعاني من قلة الإمكانات التي يجب أن تتوفر لإنتاج العمل .تصوري خلال عملي في إحدى المسلسلات كان مساعد المخرج يقوم بأكثر من عمل إضافة الى كونه مساعد مخرج فهو السكريبت وهو يحضر من يحضر للملابس وهو من يقوم بتنظيف وتوظيف المكان وغيرها من الأعمال . فبعض المنتجين يقلصون من الصرفيات مما يؤثر على العمل .
* أي الأدوار أحب الى نفسك .؟
– كنت فيما مضى اكره أن امثل الأدوار التراجيدية مثل دور الأم وابني شلونك أما الآن وقد كبرت بالسن بت أحب هذه الأدوار أما الكوميديا فعندي تلقائية نابعة من طباعي فنحن العراقيين نحب الفرفشة والهزل والتنكيت .
* ما هي طبيعة الحياة التي تعيشها الفنانة فرجينيا ياسين .؟
– حياتي كلها كوميدية ضحك ونكتة ولا ادع مجالا للحزن يتسلل الى نفسي .
ما الذي قدمته لك وزارة الثقافة .؟
– وزارة الثقافة كرمتني مع بعض الرواد عام 2006 بجائزة تقديرية ومبلغ 150 الف دينار وفي نفس العام ب500 الف بمناسبة عيد السينما وأنا أراها مبادرة جميلة لأنها تبدر من مسؤول .
– * كلمة أخيرة تتوجهين بها للشباب .؟
– أولا أتمنى لهم النجاح والاستمرار ثم انصحهم بان يبتعدوا عن الغرور وان يجدوا في تطوير قابليتهم ويتوجهوا الى الابتكار والإبداع وهم أهل لذلك .
عام 2006 جاءت الموافقة على سفري الى امريكا ولكنني في اللحظة الاخيرة الغيت السفر لانني لااستطيع مفارقة العراق واجد حياتي بين العراقيين والعراقيات لطيبتهم ونخوتهم وهذا ما لمسته حين اصبت بالجلطة القلبية ووقوف مدينة الطب باطبائها وممرضيها ومسؤوليها والاحباب من الاصدقاء والجمهور(على حيلهم )واهتمامهم بي كما لو كنت واحدة من اسرهم حتى رايت نفسي كما لو كنت شخصية مهمة .

شاهد أيضاً

حوار فكري مفتوح مع الكاتب والمفكر سمكو محمد حول الايديولوجيا و الاضداد (القسم الخامس)
اعداد: عباس جميل جيما
و ترجمة الى العربية: جمعة الجباري

سمكو محمد: الايديولوجيا كقناع على شكل وعي مزيف وضبابي له بداية دون نهاية واضحة سمكو …

حوارات مع أديب الأطفال المبدع الكبير “طلال حسن” (13)

إشارة: بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب …

بريد السماء الافتراضي
حوار مع الشاعر الأمريكي عزرا باوند
كتابة وحوار: أسعد الجبوري

على وقع أصوات المارشات العسكرية،كان الرجلُ منتشياً دون كأس .إحساسه الداخلي بتلك النشوة التي تفرزها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *