هشام القيسي : أخي حسين (إلى حسين سرمك حسن)

الأيام تجد نفسها كل يوم ، ها هي تخرج في كل لحظة من فراغها 

إنها تتكلم بألسنة وتعود باستغفار دائم التنقل حتى الشوط الأخير .
وحدها في كل مكان ،بصماتها توقظ من وقت لوقت فيما الأفواه
تفيض بالحمد ، والمسبحة ليس لها سوى معنى عميق: سبحان الله
هذا الفضاء الرحب طيلة الوقت
هذا الشوق طيلة الوقت
هذه الاستغاثة طيلة الوقت .

+ + + + + + + + +

ذكرتك في بيت الله
بيت ليس كسواه
أنواره تسمو
من حده ولمداه ،
بيت يحكي لنا
من سالفات العقود
أفقه
وكتابه ،
هو هدى
يشعل النبض
وهو مدى
يجمع أحبابه
صليت شوقا
وهذا الشوق
سر يخشع في محرابه
وهذا الطقس عشق
إلى الجذور يسري
ملء السماء وهجه
وأبوابه .

يا حسين ابن سرمك
حيثما يطلع الصبح
تغنيه الأرض
في كل مكان
ومن إشراقه الدفاق
يكون النهار الدليل
ويكون في كل زمان
فهناك الخليل
وهناك الماء
وهناك الروح
ترفرف صبح مساء
ما أجمل اللقاء
وما أجمل الوجهة الآمنة
لم يبق لي شيء
سوى أغنية حالمة
إلى ربي
بين استجابة
وأجوبة ترنو
ما تعودت منها
سوى حب يجاهر
بديون سالمة
هو ذا دليلي
وهو ذا دليلك
ممدود للآتي
من نهار لنهار ننهل
وعلى رمال الجزيرة
نوقظ الشوق
في مشهد أمثل
نلوذ به
نشكر نعمته
وفي الطريق إليه
عطر ينطق
وشوق يسكنه شوق كامن
يقبل
ويقبل .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.