ورثة المذيعة الشهيدة “سلوى حجازى” يقاضون المجرم بنيامين نتنياهو بعد 44 عاما

*رانيا عامر
بعد مرور أكثر من 44 عاما على وفاتها فى حادث إسقاط الطائرة الشهيرة فى فبراير 1973 فوق سيناء، تظهر على السطح من جديد واقعة مقتل المذيعة المصرية الشهيرة الراحلة سلوى حجازى “، صاحبة أشهر وجه ملائكى وابتسامة مشرقة وهى التى نجحت فى تقديم أشهر برنامج للأطفال “عصافير الجنة”، و قدمت أمسية الأربعاء”العالم يغنى” ، فضلاَ عن تقديمها نشرة الأخبار بالفرنسية ، والفائزة بميدالية ذهبية فى مسابقة الشعر الفرنسى الدولى عام 1965.

ففى فبراير 1973 سافرت سلوى حجازى مع بعثة تليفزيونية تضم المخرج عواد مصطفى لتصوير حلقات للتليفزيون من ليبيا وأتمت المأمورية بنجاح ولكن خلال رحلة العودة اعترضت طائرتها التابعة للخطوط الليبية طائرات إسرائيلية أسقطتها داخل الأراضي المصرية وكان على متنها صالح بوصير وزير الخارجية الليبي السابق و لقى جميع ركاب الطائرة مصرعهم.

الآن وبعد 44 عاماَ تقدم كل من “محمد، واسر ورضوى ” ورثة المذيعة بتاريخ 19 مايو 2015 بدعوى قضائية للمطالبة بحقوقهم المادية والمعنوية نتيجة ما تعرضوا له ، وأمام محكمة جنوب القاهرة حيث تداولت القضية إلا أن المحكمة رفضت قبول الدعوى فى 25 نوفمبر من ذات العام ، فقرروا رفع الاستئناف على ذلك الحكم الصادر .

فيما حصل “انفراد ” على صورة من مذكرة الاستئناف المقدمة من الدكتور ابراهيم السلامونى وكيلا عن “محمد ،واسر، ورضوى صالح شريف” ورثة المذيعة سلوى حجازى التى لقيت مصرعها ضمن ركاب الطائرة الليبية العائدة إلى مصر عقب انتهاء برنامجها هناك ، نتيجة ضرب الطائرة بصاروخ على يد الكيان الصهيونى ، مذكرة الاستئناف تم تقديمها على الحكم الصادر من قبل محكمة جنوب القاهرة ، برفض دعواهم ضد الممثلين القانونين للخطوط الجوية الليبية وشركة الخطوط الجوية الافريقية بصفتهما ،وبنيامين نتنياهو بصفتة رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية .

وأشارت المذكرة التى حملت رقم ١٠٨١٩ لسنة ١٣٢ مدنى ، إلى تفاصيل واقعة مقتل المذيعة سلوى حجازى ،انه فى يوم 21 فبراير 1973 خرجت طائرة الركاب المدنية التابعة للخطوط الجوية الليبية للقيام برحلتها رقم114 من بنغازى إلى القاهرة ، وكان على متن الطائرة المدنية 106 راكبا ، ومن بين هؤلاء الركاب المذيعة المصرية سلوي رضوان حجازي الشهيرة بسلوي حجازي، حيث أن الطائرات الإسرائيلية اقتربت من طائرة الركاب المدنية قبل أن تبلغ مطار القاهرة ، أى فى الأجواء المصرية فى الساعة 1.54ظ وكانت على بعد 25 ميلا من القاهرة ، وأحاطت هذه الطائرة الإسرائيلية بالطائرة وأعملت التشويش على أجهزتها الملاحية ،ثم أجبرتها على تغيير خط سيرها بإطلاق النار عليها ، كما جاء فى تسجيل حديث قائد الطائرة مع مطار القاهرة ، وأقتادتها إلى موقع فوق سيناء المصرية وأطلقت عليها صواريخها وانفجرت الطائرة وتساقطت أجزاؤها وقتل الركاب، ومن بينهم مورثة المدعيين.

كما أوضحت تصريحات نائب مدير هيئة الطيران المدنى فى مؤتمره الصحفى بتاريخ 22 مارس 1973 فى اليوم التالى لإسقاط الطائرة انه لا يوجد أى دليل يفيد بطلب السلطات الإسرائيلية من الطيار الهبوط قبل أن تسقط طائرته .

ومن جانبه عقد الطيار الإسرائيلى الذى أسقط الطائرة الليبية ، مؤتمرا فى تل أبيب وحضره الجنرال موردخاى هود قائد السلاح الجوى الإسرائيلى بتاريخ 22 فبراير سنة 1973 ،و أقر أيضا بأنه أطلق النار على الطائرة الليبية ، موكد ذلك بتصريح الجنرال ديفيد إليعازر “الطيار ” بأنه ” لقد تابعت طائرتنا الطائرة الليبية منذ الساعة 1.55 ظهرا وهى فى ذلك الوقت كانت فى مكان ما شرق مطار القاهرة ، موضحا ” لقد كانت الطائرة الليبية تقترب من قناة السويس ولم يكن أمامها سوى دقيقة واحدة لعبورها نحو الغرب ، وكان على أن أضربها”.

وفى ذات السياق اعلنت حكومة إسرائيل ، فى بيان بتاريخ 25 فبراير 1973 أن حكومة إسرائيل قررت أن تدفع مبالغ لأسر ضحايا الطائرة الليبية التى سقطت فى سيناء وأعلنت أنها تدفع هذه المبالغ بإرادتها الحرة ولأسباب إنسانية ، كان ديفيد إليعازر قائد سلاح الطيران الإسرائيلى فى ذلك الوقت و بنيامين بليد قائد القوة الجوية الإسرائيلية العاملة فى سيناء وهما هما اللذان أصدرا الأوامر بإسقاط الطائرة فى عملية وحشية لقتل المدنيين .

وتابع السلامونى ،أن المجتمع الدولى قد عنى بتوفير الحماية لركاب الطائرات المدنية وذلك بواسطة عدة أتفاقيات أولاها كانت بطوكيو عام 1963 والثانية كانت أتفاقية مونتريال سبتمبر 1971 لمنع الأفعال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدنى ، التى وقعت عليها مصر فى 14اكتوبر 1971 وصدر بها القرار الجمهورى 107 لسنة 1973

كذلك فإن الجريمة جسدت مخالفة فجة لكل ما نصت عليه المواثيق الدولية من رعاية وحماية للركاب المدنيين على متن الطائرات المدنية ، وهو الأمر الذى أولته الجمعية العامة لمنظمة الطيران المدنى الدولى اهتماما كبيرا فى دورتها الخامسة والعشرين ( دورة غير عادية ) فى مونتريال ، وقد أعتمدت فى تلك الدورة بروتوكولا لتعديل اتفاقية شيكاغو لعام 1944 بإضافة مادة جديدة 3 مكرر الفقرة الأولى وتتضمن ،أعتراف الدول الأطراف فإنه على كل دولة الامتناع عن اللجوء الى استخدام الأسلحة ضد طائرة مدنية فى حالة طيران ، وفى حالة اعتراضها يجب ألا تعرض حياة الركاب وسلامة الطائرة للخطر.

ومن هنا كانت جريمة إسقاط الطائرة الليبية ،تعد عملا من أعمال الإرهاب المؤثم والمحرم دوليا اقترفتها “إسرائيل” ، والإرهاب يعتبر كذلك من جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وحلقة من حلقات الإرهاب الذى قامت به “إسرائيل” فى المنطقة العربية
*عن موقع انفراد.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حسن العاصي : ينظر الأوروبيون إلى المسلمين على أنهم متخلفون.. التجريد الصارخ من الإنسانية .

“ليس عليك أو تكون وحشاً أو مجنوناً لتجريد الآخرين من إنسانيتهم. يلزم فقط أن تكون …

| حاتم جعفر : في حاضرة الفن السابع .

                              …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.