الرئيسية » نصوص » شعر » هشام القيسي : كائنات صلاح فائق

هشام القيسي : كائنات صلاح فائق

 

تكاد لا تنطفئ
وهي في كل يوم من أيامنا
تبحث عن زمن قد تستعيد ملامحه وقد لا تستعيد ،
فهي تجيء دوما وفي كل بئر تجلس على حافة السر
لكنها تتجاوز الحد في طاحونة المد .
زهرة محرومة من عطرها ،
طرقات تتسع ،
بوابات تتداخل ،
ايقاعات تنتفض في صداها
وفي ليالي الخليقة
تنقش على صفحات لا تشيخ
وهي تحلم بأن كل شيء في طريقه إما إلى ممالك ترقص رقصاتها
أو إلى قيامة في رعبها تلتهم أحلاما قتيلة .
كائنات صلاح تفتح الأبواب بأسماءها الأولى
ليس عند نهايات الكون
بل في أطياف الكون وبنفس حجم الدهشة ،
وفي كل مكان لا تفقد بريقها
فليس لها سوى حكايات تتلو لنفسها
وتتلو لنا أرغفة الأيام الأسيرة
بأشواك العرافات
والمنافي الجميلة
وتأملات الأبعاد
محملة بنظرات تفسر كل الإشارات
من أمسها إلى يومها
ومن يومها إلى أمسها
لتواصل المسرى على شواطيء تحلم بالمصابيح والأسفار والأشياء الفضيلة .
قد نراها ،
قد نلمسها
وقد لانلمسها
فهي فينا جوهر احتراق
ونيران طافية زاحفة في الداخل .
.إنها لا تنام
إنها في كل قصيدة قصيدة
وهي في عالم يعلو ويتبع صاحبه .
هذا الساحر المجمر
هذا الباحث عن صلاح فائق في متاهات التخدير
بحرائق قادمة
وبصرخات تعرف القصد من الوهلة الأولى ،
وتعرف ان صلاح فائق يغرق في دهشاته
ويغرقنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *