حسب الشيخ جعفر: أنا آخر الحمقى الديوك ..

ألقت عليّ القبضَ نمله
وأقتدتُ، في تجوالها الرمليّ، فيلا
من ذا الذي يقوي، فيقتطعَ الفتيلا؟
ûûûû
الليلةَ، الذكري السقيمة
تُرخي علي كتفيَّ، خاويةً، عريشا
عصفاً بها، يا ريحُ، أدخنةً وريشا..
ûûûû
من قال ممتدحاً لديه فصوصَ ثوم؟
لو خُللتْ طعماً لسكير نبيه
لغدا الخسيرَ الشاعرُ الصاحي، الوجيه..
ûûûû
يا أشهبي القطّ الكسولا
الليلُ قُطّ يراعَ راعي..
السوقُ أنفعُ، فأمضِ عن هذي المراعي..
ûûûû
قلْ أيّ شيءٍ، أيّ شيء
غيرَ اصطراخ البطّ نعشا..
قد جُففت تلكَ القري سعفاً وقشّا..
ûûûû
هو ذا رباطُ العنقِ ينُضي
متدلياً، مُلقيً إليّا
شكراً يسينينُ، وانأَ عني، عن يديّا..
ûûûû
حمقاءُ مروحتي، فلم تبرحْ تدورُ
لو أنها عقلتْ لكفتْ، وأسترحنا
وكأنها الأرضُ الصبورُ..
ûûûû
الليلُ آخرُ قردِ ليل
يجثو لديّ، ويرعصُ
أضراسُهُ الخرباتُ أضراسي، تِصرُّ وترقصُ..
ûûûû
لم يلقَ خوفو ما لقيتُ
من عبءِ أهرامي اقتلاعاً، وابتناءا
إفرسْتُ سمعاً لي، وخفضاً وانحناءا..
ûûûû
حفّارُ، رفقاً وانفراجا
أنا عائدٌ، بعد ابتياعي رشفتين
أنا ضيفُكَ (الطينيُّ) صحواً واندراجا..
ûûûû
لو زارَ همنغواي موسكو
لتجنّبَ الفودكا، وقال: هناك في (القبوِ) السرورُ
حيثُ أعتكارُ البيرةِ الثقلي يغورُ..
ûûûû
الشمسُ، يا كامو، كأيةِ خرقةٍ
مبتلةٍ، للشمسِ عالقةٍ بحبلِ
والأرضُ كامرأةٍ تنوءُ بغيرِ حمْلِ
ûûûû
تلفونيَ اللاهي يدُقُّ
ويدُقُّ ليلاً أو نهارا
فإذا أجَبتُ ثوي وقهقهَ، واستدارا..
ûûûû
إليوتُ، لم تكُ غيرَ فأرٍ
في المكتباتِ أبيضّ عظما
هي ذي الغيومُ البيضُ، عندكَ،فاستحمّا…
ûûûû
كالزائرِ الأعمي الأماسي
يقرُبنَ مني البابَ لمسا
متذكراتٍ ما انطوي كالدفءِ همسا..
ûûûû
قد تابَ، فجراً، أو أُقيلا
خمّارنا، وخبا (مقيلا)
فإلي الهواء الطلقِ مصطبةٍ وحانا..
ûûûû
جاءت، كما أقعي الصدي وذوي وجاءا
يا آخرَ الليلِ، الرجاءا
يا ذيلَ مكنسةٍ، علي المرآةِ مُرّ، فلا أري..
ûûûû
بعد اجتثاث (الأرضِ) قصفاً واندلاعا
لم يبقَ غيرُ عجوز كوخ
تتلّمسُ الشاةَ ارتضاعا..
ûûûû
أنا لم أعد أدري إلي أيّ اتجاه
أأنا الحياة
والنعشُ طاولةٌ تغطّيها جريده؟
ûûûû
هي قطةٌ، فلمَ اختضاضُكَ يا سُليك؟
وكأن في العينين منها ما يقول
أني لآكلةٌ يديك..
ûûûû
(القحطُ) أولُ ليلِ (خيل)
تعلو (الذقونُ) بها أعالي السينحات
سيلاً فسيل..
ûûûû
أنا ما يُزاحُ ولا يُزاح
علي صخرةِ المنفي اتّرابا
سئمَ الجليسَ المقعدُ الواطي اغترابا..
ûûûû
أنا كنتُ خُطّافاً.. وأنزلني الغروبُ
باراً رحيما
فإذا القياصرُ والحروبُ..
ûûûû
شاخَ امرؤُ القيسِ اطّلابا
وأستأكلَ العرشَ انكبابا
من ذي التي ألقت عليّ غسيلَها؟
ûûûû
الريحُ (طازجةٌ كقبلةِ طفلةٍ)
يا شيخيَ الأعمي العبوسا..
فألقِ العصا، وأستوهبِ القمرَ (الفلوسا)..
ûûûû
قلتُ: اغربوا عني فلاسفةً خفافا
جُزّوا أباطرةً عجافا
في الخمرةِ: العدمُ والوجودُ..
ûûûû
وأنا أسيرُ علي يديّا
هل كنتُ بالقدمين ورقاءَ ابن سينا؟
أم كنتُ، كالمتنبيءِ، القلمَ الرصينا؟
ûûûû
يا سائلاً عني، وما أنا غيرَ (طير)
لم يلقَ طائرةً فيلحقها انبساطا
فأنكبَّ مفترشاً بساطا..
ûûûû
كان المعلّمُ أخرسا
والجالسون إليه عُمياً
واللوحُ لم يبرحْ لديهِ مُطّرسا..
ûûûû
هي سكةٌ، بل سكتان..
تتلاقيان، إلي انقطاع
فإلي التقاءٍ فامتناع..
ûûûû
وكما التقي غيري من الشعراءِ ليلاً
أني التقيتُ، اليومَ، هملتَ قائلاً:
أنا كنتُ أسألُ (سائلا)..
ûûûû
سلمانُ، التفّاح، لا أبغي اشتراءا
غيرَ امتلاءِ يديّ نفحاً
ممّا تبيعُ، وإن يكُ انبعجَ اهتراءا..
ûûûû
ما قال لي الشيخُ أبنُ هاني
ما قال أقليديسُ غيرَ التُرهات
كالقرنِ، في الجهلِ، الثواني..
ûûûû
يا ناصحاً ألا أعود
للسُكر، مُقترحاً عليّ الشايَ نخبا
مني إليكَ (الكيسَ) ممتلئاً، مُعبّا..
ûûûû
أني صحبتُ، اليومَ، جندياً قعيدا
فسألتُهُ عما رأي
قال: أسألِ (الكرسيّ) وأستوحِ (العميدا)..
ûûûû
كالمغزلِ، الناسُ انفتالا
يُكسي الكساءُ، وللمغازلِ ما يُحاك
عرياً، ونقضاً وانفكاك..
ûûûû
أوصدتُ باباً أو سهوتُ
ما زلتُ أقفلهُ، وأُقفلهُ احتماءا
و (أبصُّ) تحتَ فراشيَ العاري اتقاءا..
ûûûû
سلمانُ، كم قد قلتَ: في القعرِ الأمان..
والعالم (السفليُّ) سيل
تخبو به طرقاتنُا حاناً فحان..
ûûûû
أنا راحتي اليسري انقباضا
تخلو، وتقفرُ كالصدي الأُخري انفتاحا
والريحُ، بينهما، تصفقُ لي ارتياحا..
ûûûû
سلمانُ، والأرضُ المقيمةُ لا تدورُ
فلمَ (المرايا) بي يدورُ كما تري (1)
والسقفُ منه القاعُ، والفحوي القشورُ؟
ûûûû
يا سائحاً في الراحِ من كفيهِ مُلقي
متصفحاً أُفقاً وأُفقا
اللا زوردُ التيهُ، والروحُ الحمارُ..
ûûûû
فإذا صحوت، ولم يعد بين اليدين
غيرُ انحسافِ الليلِ جمجمةً تغورُ بحفرتين؟
لطفاً تنحيّ يا نعامه…
ûûûû
أنا واليدُ التعبي يسارا
تشكو التواءً، وانكسارا
فلمَ العزوفُ عن التعكزِ باليمين؟
ûûûû
أنا آخرُ الحمقي الديوك
فجراً ففجراً، لم أزلْ أعلو السطوح
وبلا فمٍ أو مكرفونٍ أو صبوح..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.