علي لفتة سعيد : الصورة الثالثة (2)

ali lafta 7-2-
ليس من السهل كتم الذكريات وخنق انبعاثها،مادام العبث يبعثر صخرة الصمت المحيط بالفراغ، وينتشل في كل لحظة ، سكونا أحاول أن ألج فيه.لم أكن في هذا المكان لأرسم الجمال وأنتظر إكمال اللوحة..إذ ليس بوسعي معالجة الأمر رغم انسجامي التام مع ذاتي،لأني أخيراً استطعت تصحيحها من آسن الأخطاء.فلولا الحرب ما كنت هكذا وما كانت سلوى قادرة على أن تكون كذلك. أعرف ما تريد قوله ولكن،حينما دخلنا لم يكن بصرنا قد وقع بعد على الرؤية الصحيحة؟ فقد شاهدت من ثقب الباب ما لم يتسع له النظر..كان مجرد ثقب باب لم تكتمل دائرته.فكيف تريدني أن أحيط بالصورة الكاملة خلف الجدران..كل شيء يأمرنا بالدخول لأن تطأ أقدامنا،حتى أنني ظننت أن ليس بمقدور أحد أن يتصور أن الحرب ستقع،وسيكون الموت ذاته مهدوراً في الشوارع..أنها دار كبيرة تأخذ من كل ركن ملاذا لهاـ، ولا أعتقد أن الباب سيبقى موارباً أو أنهم سيطلقون النار لينفتح الباب.كنت دائم الاعتقاد أن المسألة لا تتعدى كونها لعبة،ومن ثم يضعون قبعاتهم على رؤوسهم ويمضون.أما الآن،أو بالحقيقة ليس الآن في تلك الأيام التي إلتحم فيها الموت مع الرؤوس لتذوب مثل شموع متلهفة للنار لم أعد أثق أنهم حتى يفكرون أين وضعوا القبعات لينتهي الأمر.لذلك يا محسن شعرت..أن الموت هو الهدية التي يريدونها لنا وإلا ستعود الطائرات من جديد وتبدأ بالقصف..لماذا؟؟ لأن قبعاتهم لم تصل الأرض بعد أو لأقل لك بلسان آخر أن ندع رؤوسنا تحت أصابعهم ليضعوا عليها ما شاءوا.
عذرا يا محسن..لهذا الهذيان،لذلك حاولت وبكل جهد أن أرمي الأشياء خارج أسوار الضجر وأن أدخل ما أنا فيه خلل الساعات الماضية والقادمة في الأفكار بدلا من الركون إلى طقطقة الأصابع أو التحرك في المسافة الفاصلة بين السقيفة وسياح الفندق الحديد.قلت.حسنا،فهذه مراجعة قد أفلح باصطياد المخيلة لتعييني على الكتابة. أليس من الأفضل أن أفرش الذكريات لأنها الحقيقة الساطعة مثل أذان الصلاة وهو يفرك عين الوقت لتنبيه الجموع إلى ما نسوه في خضم الارهاق؟أنا لا أتكلم عن هؤلاء الذين يغمسون ملذاتهم بالكلمات لأنههم أول القائلين بضرورة التطهر من الشيطان بأفعال الملائكة بينما الشيطان يسكن قريبا من قلوبهم..ولا أتكلم عن ساسة يلهجون بالحب..وعلى مخادعهم تسكن الخديعة؟ولاعذرا..فأنت تأخذنني دائما إلى حافة التقاطع وتمنع عني الاسترسال،لكن لا يهم .
دعنا الآن نأكل غداءنا..لفّةُ فلافل وسيكارتين..دائماً أنت معي،تراقبني وتشاركني في كل شيء،هل أخبرتك ذلك؟أنك مرآتي مثلا!! لأني أمامك أستطيع أن أقول ما شئت،مثل لوحة أجمع فيها كل الحكايا واستغل كل زاوية منها وأذنك لوحتي،أسكب فيها أوجاعي واعتراضاتي وأفكاري.لذلك،وأنت تحاورني أحاول أن أكون ثابتا..فدعني كما أريد،أحتاج إلى أن أكتب بصيغة أخرى أكثر تلقيناً للنفس فأنا اعترض،لا أريد كتابة توليفية لحكاية من حكايات الروايات الجامدة، فهذا العصر بحاجة إلى كتابة من نوعٍ آخر،حتى لو كانت هذياناً. نعم،الهذيان لعبة فنية لاستخراج الفراغ ورميه في العمل، استغلال الفراغ.. الفراغ يحيط بالإنتظار..وأنا أنتظر..إذن سأكتب الهذيان.. أضحك،أضحك صديقي عفوا صديقنا، مهند،أنت تعرفه..هذا القصير القامة الذي يكتب الشعر بلسانٍ طويلٍ ويتخيل أن شعره ينبع من لسانه، ما أن يمدّ يده أمامه حتى يسكب قصائده النثرية على الورق، يقول لي..أن لكل أنسانٍ كبوة، بدونها لا نصبح شعراء..عجبا لك يا مهند وأنت تخالف قوانين الحياة، وتخرج من جاذبية الارض لتقف على لسانك بدلا من قدميك..حتى إذا ما سقطت..ضحكت وقلت..آه يا لساني..كم أنت جميل،إذ تتلقف جسدي الناعم النحيف بكثير من النقد اللاذع.
صديقنا هذا يعلف أجنحة الدجاج على أنه لحم خروف طازج. مرة سحبني من يدي وكنت أعتقد أن أمراً ما قد حدث ويريد إخباري..في عينيه يتحرك شيءٌ غريب، وكانت يده اليمنى في جيب بنطاله.حتى إذا ما ابتعدنا عن أصدقائنا الآخرين،أطلق العنان لسانه،فعرفت أنه ربح مبلغاً من المال من إمرأة عجوز باعها جهاز تلفاز جاء به رجل كهل، فراح يسرد لي قصة الرجل والأسباب التي دعته لبيع الجهاز.ثم قال :
– أكتب هذه القصة..
ضحكت وأخبرته أن هذه حالة طارئة..وهناك غيري من كتب مثل هذه القصص.كنت أتصور أن هذا ما يريد إخباري به لكن يده وهي تسحبني وأوصلتني أمام محل لبيع الدجاج المجزور..قلت له:
– لماذا تسأل عن الأشياء الغالية؟.
– لأشعر بطلاقة لساني وامتلاء جيبي وقدرتي على منافسة الأغنياء.
لم أصدق أنه سيشتري دجاجة لوالديه،وأكتافنا تصطدم بالناس، أفلت يدي وراح يسير أمامي متبختراً.عبرنا سوقاً وآخر ثم توقف،نظر إلى المحال،عدّل من ياقة قميصه.،أختلس نظرة من وجهي وأطلق إبتسامة المخذول.
– بكم سعر نصف كيلو من الأجنحة؟.
ضحكت بصوت عال.
– ساعة كاملة وأنت تقودني من أجل أن تشتري نصف كيلو غرام من أجنحة الدجاج؟
تخيلته وهو يقف أمام الطلاب الذي يفوقونه طولا..فرأيته يقف على رؤوس أصابعه حتى يكتم ضحكة الطلاب التي تنطلق لأتفه الأسباب.سمعته بعد أخذ كيس الأجنحة:
– أننا نمسح زجاج الحياة مثلما يمسح العامل زجاج السيارة.
إنه أيضا ازدواجي يبيع الكتب والمدافئ والثريات والأجهزة المنزلية..وفي الصباح يذهب إلى طلابه يطالبهم بمبلغ بيع الأسئلة وملزمة اللغة العربية ثم يقرأ عليهم قصائد الصدق والأخلاق والثناء. ولكنني متأكد أن لا أحد من الطلاب يستعين به لدرس خصوصي لأنّ الشعر فاقته الوحيدة وغناه الكبير.أضحك يا محسن..صفصاف الشاعر مثل ورد العاشق.
كان ناهض يعدل من هيأة بنطاله..رأيناه يمشي مثل بطريق يريد الإمساك بشيء مجهول..لابد أن الحياة بالنسبة له كانت بلون آخر..وهو يهم بتصنيف أمنياته بكثير من الحكمة..فيمسك بطيف معلق بالغيب لقد احتمل ناهض طوال سنوات الأربعين كل استيقاظات الصباح المملة..حيث لا يعرف أين يذهب، قلبه مثقل ولا يعرف قدره..يحاول أن يكون ناقداً، لأنه الأسرع بالشهرة..فيقتني كتب النقد، من باختين ودريدا وبيرس وبارت وكل العمالقة ويضع خطوطاً تحت مقولاتهم الشهيرة لتكون معيناً له..قال لنا ذات مرة..أن النص الجديد هو النص المتداخل المهشم،مثلما هي الحياة..كنت أسمعه، فأراه من نظرة فاحصة أنه ازدواجي أيضا..لأن النص الجديد لم يولد بعد ومناطقه لم تخضع لهدير الطائرات..إذ ما زالت الأصوات تتقلب في الفراش لتأخذ أية رحلة قادمة..لعبة خرافية..تنعش ذاكرة القبعات..بينما هجير التنفس ينغص صرصار الحفر..وهي تطلق أصواتها المقززة. قلت له..أنني أكتب وفق سياقات اللحظة.. لأتمكن من رسم لوحتي..فينبري بأن يمسك يدي ويقول..واصل الكتابة وهشم الأنساق..حتى لو أدى ذلك إلى أن تكون وفق توجهات تكعيبية..كان عليّ أن أضحك.
ناهض هذا،لم يجد ضالته بعد إلا أنه يناكد مهنداً..فدخلا في نقاش حول فوائد أجنحة الدجاج وفي العينين حسد لأنه لم يستطع أن يشتري علبة سكائر..واكتفى بعدد محدود من اسطوانات التبغ من بائع المفرد..أنت تعرف يا محسن أن أحدهما لا يحب الآخر..لكن الأدب يجمع المتناقضين..فالأثنان يمارسان النقد بطريقة الزراعة المحمية..يعلّبون كلماتهم بكثير من القلق..لسان مهند ومحنة ناهض، عادتهما المستديمة..ناهض ينظر إلى وجوه الفتيات، ضامراً حسرةً أكلها الدود، لأنه لم يرَ فرج امرأة، ولم يذق عرق آباط إحداهن، ويشرب الخمر بطريقة التسوّل..وحين تناهى إلى سمعه أن لي علاقة غرامية مع فتاة واقضي الليل معها..راح يتوسل أن أدعه يجرب حظه مرة واجدة وبعدها يموت..قلت له:الفتيات كثيرات على شاكلة من تراهن في عقلك..قال:أني لا أملك الجرأة لمخاطبتها، فكيف تواتيني الشجاعة لأذهب إلى فراشها.المهم وجدته مسلوباً..سلّم علينا ..قلته له:
– إلى أين أنت ذاهب في هذه الظهيرة؟
– لأشتري الدواء لأمي.
فطير هذا الناهض باسمه والنائم ما تحت ثيابه..فطير حد البلاهة..يعشق القلم ولا يحب النساء أو لنقل أنه يخافهن مثلي تماما.لكنني نجحت أخيرا مع سلوى لتكون النتيجة عبئاً على تفكيري.
سألته:
– متى تكمل روايتك؟.
خمس سنوات وهو يكتب مسوداته..أجابني بكثير من البرود:
– عندما يموت أبطال روايتي،لأني أراقب الطريقة التي تنتهي فيها الحياة.
تداعى لي في لحظتها وأتصور أنني قلت له ذلك، أن روايتي لن تكتمل إلا بوجود نهاية لعلاقتي مع سلوى ونهاية لما نحن عليه.هل هو توارد خواطر بيننا وإن أبطال روايتينا أحياء،يشاركوننا الأوكسجين؟
توقف ناهض أمام صيدلية كتب على واجهتها الزجاجية ( الدوام صباحا ومساء) التف إلينا:
– ما هو دواء أمي؟ لقد نسيت.
هل نملك غير الضحك أم أنه بحاجة إلى رثاء؟كنت أراه كأقواس غير متناسقة، صامتاً حد البكاء وإذا تكلم فأن رأسه وذراعيه تتحركان معه مثل ممثّلٍ لا يجيد الأدوار. على العكس من مهند،يغني ويبكي معا،يمازج بين الأثنين لحظة احتدام المناقشة حول قصيدة النثر..ويقول:
– أنا شاعر ومدرس لغة عربية فأنا أفهم الشعر ،لونه،شكله، طعمه..وأنت جئت إلى النقد من الفراغ.
يرد عليه ناهض:
– أن الموهبة تصنع المخيلة والحرب علمتنا أين نضع أقدامنا.
– وأنا أين كنت في الحرب؟ جالسا في البيت؟معطياً ظهري لهدير الموت! أنا وأنت وآخرون سقنا إليها.
– لا فرق بيننا..الفرق الذي أقصده، أن الحرب أغنت مخيلتي،لذا أقول..ما دام العالم منشطراً لابد من وجود نص جديد..أنت فرحت تلهث خلف قصيدة النثر لتوهم نفسك بنضج مخيلتك.
كنت أسجل في ذاكرني تفاصيل الحياة..أراقبها.تعجبني هذه الخلافات فقد تكون مواد أولية تفيدني في الكتابة ،العالم المنشطر والهوس في اللامعقول ونيابة الفنطازيا عن الواقع لتحرير النص.لكن العجيب ومن ذلك اليوم الذي احتدم فيه النقاش والذي تطور أمام الناس وبائع أجنحة الدجاج واللحم المثروم الذي وجدته فارغاً فمه لهذا الحوار الذي بدا فيه الصراخ لتثبيت الآراء.لم يدخلا في نقاش آخر ولو كنت تعرف من الذي قطع النقاش وإشارات الأيدي لضحكت.كان رجلاً عجوزاً تجاوز الستين من العمر، يضع أمامه صينية سكائر مفردة وعلب كبريت وقد جرنا أو جرهما النقاش إلى الوقوف فوق رأسه مما حدا به إلى طردنا بهدوء:
– عمي يا بطيخ يا شعر، الحصار أكل أردافنا،يا زمن هذا زمن الشعر.؟إذهبوا وأعملوا، فالحياة لا تستحق أن نقول فيها غير الصبر..ابتعدوا عن باب الله..مجانين..من شعرهم سترفع أمريكا الحصار.
ضحكت,سمعت ضحكتكَ تجلجل في رأسي،ربما كنت ضجراً منهما.فقد تجمهر الناس ينظرون إلى جنون الأدب في زمن لا ينفع فيه غير النقود،أخذتهما من ذراعيهما وابتعدنا عن السوق.لنعد أو لأبعد انتقاد الناس وأبقي تلك الصورة الزاهية في الذهن،صورة ربما هي مثالية، متربعة وسط الأمسيات.. تلك المدفونة في الآراء،من أن الأديب مثقف..لكن قصيدة النثر، أرادت أن تشعل الحريق..كما أشعلته في غياب العقل لحظة انغماسي في ملذات سلوى، لم يكن السبب في توصلنا أنا وسلوى لأن نكون زبائن اللذة، أو لنحتفظ بقدر كافٍ من مراهنة إثبات الشخصية.أعرف أننا كنّا نشعر بنقصٍ في جانب من جوانب الحياة،لذلك كنت بحاجة إلى التعرف على إمرأة لأشعر بالمكافأة الوحيدة التي أرغب في الحصول عليها في زمن العولمة أو الشعر اللاشعوري،بل في زمن وضع المسدس قرب رأسك،وقال لك نمْ،ضع يديك بين فخذيك ونم.وكنت أنت يا محسن تعتقد أن الخوف وحده القادر على الشعور بإيصال الحقيقة..وقلت لك ذلك.. إسْمع،إسْمع..سأجري معك حواراً..لنبتعد عن ناهض ومهند ورجل البطيخ.
– هل تتحقق الأمور بأن نقيس قياسات الصبر؟
– إنه واحد من مقاومة الذات.
– ولكن الخارج مؤثر!.
– فليكن الداخل أقوى.
– الداخل تتقاذفه الإزدواجية..أنا وأنت في تناقض مرات وصلح مرة.
– نعم..لكن بيننا حب.
إسمع يا محسن سندخل في فلسفة الوجود والسياسة من الصعب أن تبقى متماسكاً دوماً،عندما تسمع صرخة كأنك في الوحل وعندما أسمع ضحكة كأنك في التيه.أعرف بالقدر الذي يمكن أن تشعر بأن التماسك مطلوب علينا أن نتشبث بهذا الشعور ،ولكن لماذا لم تتماسك سلوى؟عشر سنوات وهي تمسك ذرات الأنثى بين طيات فراشها حتى أعياها الصبر. وصرت أنا من يهشم تماسكها.هذا شعور غريب.تأثير لا إرادي كانت الساعة قد أعلنت موت تماسكها من ليلة داكنة.أحسست بشيء من التأثير،عندما حملت متناقضاتي لأدوس على كل شيء لتنبعث رائحة من سفن تطلق صواريخ عابرة للقارات.قلت لي: ما الفرق بيني وبين الصواريخ والطائرات وكل الأشياء التي أحدثت الدمار والموت والعوق؟ ما الفرق بيني وبين من يسوقنا للحروب لنواجه الموت ليبقى؟لم تكن سلوى بحاجة الى لذة،فهي أنثى ضعيفة، كانت بحاجة إلى رجل يهديها طريق الورود أن يجد لها حلاً لمشكلاتها..نعم أنت تعرف،أنها محقة،الآن عرفت في هذه الأيام . لماذا لم تكن تعرف ذلك في البداية منذ عدة أشهر،عندما رأيت أول الظلال البنفسجية وهي تعبق في السوق حاملة رائحة العنبر في كلماتها.لم تكن تدرك..أغلقت التابوت،ونزعت من سلوى خاتم زواجها ووضعها على السرير.ثم غطيت وجهك في ثنايا رقبتها كما كنت تفعل في الأحلام,والمشكلة أنك تشعر بالندم. لو كانت غير سلوى..إمرأة أخرى، لا تشبه حياتها حياة سلوى لهان الآمر..لكن سلوى، صارت مصيبتك ، وأشعرتك أن خنجرك يخترق خاصرتك، ولم تكن سلوى تميز من سط صخب جسدها وتفتت تماسكها، إن كان الخنجر قد أصابتك أنت وحدك أم هي قد أصيبت معك؟..لا فرق الآن، الخنجر في خاصرتك ..حسن ما فعلت وهربت الى سطح الفندق..لتكل حكايتها على أوراقك.

شاهد أيضاً

يُغارِمُ النهرَ جوداً
شعر: كريم الأسدي ـ برلين

ينامُ ملءَ جفونٍ عن شواردِها ( ويسهرُ الخلقُ جرّاها ويختصمُ ) وتصطفيهِ من الأكوانِ كوكبةٌ …

قصتان قصيرتان جدا…
عامر هشام الصفار

اللوك داون كان ينتظر جاري مارتن هذه اللحظة بفارغ الصبر.. ها هي شمس هذا الصباح …

نِصْفُ لوَحاتٍ مُبعثرَة
حسن حصاري الجديدة / المغرب

1 – ظلُّ شَجرَة أطفو فوقَ المَاءِ بِظلي، رُبمَا الظلُّ الأبيضُ لِشجَرةٍ عَجُوز، رَحَلَ عَنْها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *