باهرة محمد عبد اللطيف* : “رؤى من ذلك الجحيم”

bahera“رؤى من ذلك الجحيم”

باهرة محمد عبد اللطيف/ أسبانيا
-1-
أعمارُنا التي عشّشَ الخرابُ فيها
تغوي حدآن الآخرين
بالاقتراب..!
خيطُ دمٍ يتدلّى من السماء
يشنقُ بهِ “المؤمنون”
ألوانَ الفراشات،
يتأرجحُ فيهِ الزمنُ
موتاً بندولياً
لهُ ثقلُ الغوايةِ
وجاذبيةُ الوهمِ،
يُداهمُ أسرّةَ العشاقِ
فتنطفئ الشفاهُ
وتصدأُ الأعين،
وحدهُ نشيجُ الآلهة
رتيباً
يعيدُ تأثيثَ الأرضِ
على فراشِ الأدعية

-2-
هنيئاً لدودةٍ تتأكّلُ أيامَكم
أنتم المتطامنونَ في اليقين،
لكم مسوحُ الملائكةِ
ولنا نحنُ- بغايا الجحيم-
لعنةُ الشيطانِ والأسلافِ
نخبّئُها في أختام سومرية
إرثاً لأبرياء
تكلّستْ ضحكاتُهم في
متاحف الصحراء
-3-
متشبثاً بحافةِ جبلٍ عتيقٍ
يتدلّى “الإيمانُ” مُسبّحاً
بوحدةِ الكون،
منتشياً
مكتفياً بذاتهِ
متشاغلاً عن
صراخِ
أطفالٍ
تحزُّ السكاكينَ بشبقٍ
أعناقَهم
في عمقِ الوادي
-4-
القاتلُ السعيدُ
يقتسمُ ابتسامةَ اليتيم
والقتيلُ
مكابراً يزورُ قبرَهُ
كلَّ مساءٍ
يهيلُ الترابَ
على حلمِهِ الوحيد
-5-
سوادٌ يفقأُ القلبَ
وجمعٌ يتعملقُ
يزحفُ على نصلِ الحقيقة
ينحرُ به أشلاءَ رممٍ
ستذروها رياحُ الذاكرات
ذات صحوٍ
تكورُها كجرذٍ ميتٍ
تقذفُ بها خلفَ أسوار
مدينتنا المدوّرة
بخوفِ العسس
المنوّرة
بأحزانِ الأمهات.

*كاتبة ومترجمة وأكاديمية عراقية/ أسبانيا

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ …

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *