موفق محمد: ما تبقى من أيامه ..

كعادته
عبّأ في جيوبه ما تبقى من أيامه
ومضى يوزعها على الشحاذين
عصب العراق الجديد
والنزيــــــــــه جدا ً
فلولاهمُ لنزلَ الدخلُ القومي
إلى العالم السفلي
فلا عشتار ولا أنآنا ولا مولانـــــــــا
تنقذنا من هذه الورطة
ويضعها .. أعني ما تبقى من أيامه
تحت وسائد المرضى
في المستشفيات علـّهم يحتاجون إلى كَي في أول النفق
أحيانا ً كما يركلها
كما يفعلها لاعبو كرة القدم في ضربات الجزاء
فترتطمُ بالحواجز الكونكريتية
نخل العراق الجديد
الذي يمطرنا قبل أن نهزه رصاصا ً جنيّا
فنلوذ بالأسلاك الشائكة التي تتخشب العصافير فوقها
( وين نْوَلي … )
أرجو أن تصبغ العصافير باللون الفسفوري ليراها المواطنون ليلا ً
فلا فيروز ولا زقزقة
ولا وظيفة في الصباح
سوى الرعبِ وما يردده الصبية
وهم يجوبون الأزقة في عرباتهم :
  ( إلعِدَه عراقي عتـــــيــــك للبيــــــع )
وهم يحصدون الرؤوس المذبوحة
بأوكسجين الحدادين البررة
والسادة ُ يتحدثون بمناخيرهم عن الشفافية والفسيفساء
وكأنَّ شيئا ً لم يكن
إبتسم قبل التصوير ….
لا تفوتك الفرصة
فهذه الفضائية من الباب الأول
وبراءة ُ الأطفال تجدحُ في عيونهم
وشط الجثث يتوسع على مرأى من تصريحاتهم

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *