تابعنا على فيسبوك وتويتر

tahsin ali kridiشهريار
نفر الدم في عروق شهريار وهو يرى السياف يعتلي شهرزاد وهما يطلقان تأوهات النشوة بأنفاس متقطعة . فسحب خنجره الصغير ذا المقبض الذهبي المرصع بياقوت أزرق وهجم عليهما. لكن السياف عالجه بضربة قوية من سيفه الحاد وقده إلى نصفين .. عندما علم الوزراء والخدم بمصرع سيدهم تنفسوا الصعداء..

البلبل
كانت ثمار السدرة الباسقة في حديقة المنزل والتي لها طعم المشمش، تجتذب البلابل .. فوضع المالك شركا لها ،ونجح باصطياد بلبل ذكر برأس أسود جميل ووضعه في قفص، علقه على أحد أغصان السدرة.. لكن البلبل ما انفك يدفع برأسه محاولا الخروج من فتحة القفص حتى نتف ريش رأسه وصار أصلع. كانت أنثاه في تلك الأثناء تحوم حزينة حول القفص، فنصب المالك شركا آخر ما لبثت أن وقعت فيه ..عندما ضمها الرجل إلى ذكرها ، كف عن محاولة الهروب وأخذ يغرد بأعذب صوت.

الشبيه

عند صالة انتظار طبيب الأسنان ،لم ترفع المرأة الخمسينية عينيها عن وجهه ولا لحظة واحدة . فامتعض من ذلك وقال في سريرته :( سحقا لك من امرأة متصابية ، أنت في مثل سن أمي ).
عندما حان دوره للدخول على الطبيب ، استوقفته المرأة قائلة:(أنت تشبه المرحوم ولدي لدرجة ،تخيلتك هو وقد بعث من قبره).

خادم الحرمين
انتشر عمال النظافة البنغال حول الكعبة وشرعوا بغسل المرمر بشكل جيد وتسلقوا ظهرها ونشروا على جدرانها الكسوة السنوية الحريرية المطرزة بخيوط ذهبية والتي خاطها عمال باكستانيون مهرة .بعد ذلك جاء الملك محاطا بحشد كبير من الحاشية والحرس وولج داخل البيت العتيق. مسح الجدار بمنديل معطر ثم غادر على عجالة، فثمة زوجة جديدة تنتظره.
الشموع
كانت الفرحة تغمرني وأنا أحتفل بعيد ميلادي الثامن، فستاني الأبيض المكشكش بطبقات من الكيبور، والكيك المغطى بالكاكاو ، أشعراني تماما بالرضا. كنت على وشك إطفاء الشموع، عندما هوى أخي الصغير من أعلى السلم ولقي حتفه .. ومنذ ذلك الحين ونحن نشعل الشموع على قبره في ذكرى رحيله.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

تعليق واحد لـ “تحسين علي كريدي : قصص قصيرة جدا”

  1. Muna AL-Saeed يقول :

    قصص كلها جميلة بمحتواها المعبر

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"