تابعنا على فيسبوك وتويتر

ليث الصندوق : المشلول

laith 5بكى

حين أحسّ بيمناه تذبلُ على جسده
ثمّ تيبسُ ، وتموت
لم تكن المرة الأولى التي تطفو فيها حدقتي عينيه
على طشت من الدموع
طفتْ من قبلُ حين ماتت يُسراه
ثُمّ سقطت ساقاه
وشفتاه
كأوراق كئيبة النظرات من شجرةٍ يتيمة
بكى حتى فَقَدَ الدمعُ ملوحتهُ
وصار مُرّاً
**
لم يبقَ به من أثر لكاسحة الألغام
سوى عينين
تُضيئان سراديب أيامِهِ المعتمة
ولسانٍ مغرّدٍ في قفصٍ من الأسنان
وذاكرةٍ حتى في نومها تفحّ وتلدغ
**

مَن يدري ؟
ربما غداً تضرم نظراتُه الحرائقَ

لوحة للفنان والشاعر المبدع ليث الصندوق

لوحة للفنان والشاعر المبدع ليث الصندوق

ويثقبُ لسانه الفولاذ
عندئذ يحسدهُ على حطامه قاضمو الأسمنت
ويتمنونَ لو أنّ أعينهم كعينيه
تُضيءُ سراديبَ طموحاتهم المظلمة
وألسنتهم كلسانه
تملأ مقابر أفواههم بالغناء
ويتمنون
لو تجرف رياح الخريف إلى المواقِد أعضاءَهم المُعطّلة بقيةً في خرائب أجسادهم نافذةً واحدة
يتسلل عبرها الضياء والمطرُ


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"