تابعنا على فيسبوك وتويتر

nabil abdulamirالفنان التشكيلي كامل حسين من الفنانين العراقيين الجادين في أعمالهم فهو فنان متجدد في لوحاته ومن المتمسكين بالموضوعية الأساسية في صياغة لوحاته بتجربته المفعمة بالحس الرومانسي , ولكن يتمتع هذا الفنان بالخصوصية الفنية في لوحاته ولهُ بصمته الخاصة ,منها الأشكالّ والثيم الأسطورية الحيوانية والآدمية في لوحاته التجريدية وخيوطها التعبيرية والرمزية معاً.
ولد الفنان كامل حسين في مدينة البصرة جنوب العراق عام1952 وقد تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد –فرع الرسم عام 1977 , حيث أقام أول معرض لهُ على قاعة أكد في البصرة عام 1975 وآخر معرض كان في نيسان عام2012 في دار الود للثقافة والفنون في بابل, ويعد هذا المعرض المعنون(معرض غير الشخصي)الرقم الحادي عشر من معارض الفنان , الفنان كامل حسين عضو في جمعية الفنانين التشكيليين وعضو نقابة الفنانين وعضو الهيئة الاستشارية في وزارة الثقافة العراقية وعضو في اتحاد الأدباء العرب وعضو اتحاد الأدباء العراقيين , ويعمل مدرساً في معهد الفنون الجميلة –قسم البنات فرع الرسم , وقد شارك بعدة معارض داخل وخارج العراق.
دائما يستخدم الفنان كامل حسين الألوان الحادة والمضيئة في لوحاته كأساس مؤثر , نلاحظ اللون الأصفر مؤثر في أغلب لوحاته , إذ تضيء معرضه بشكل مؤثر , فهو شديد الحساسية من خلال ما يمتلكهُ من أسرار وزحمة اللون , فنلاحظهُ دائماً يوظف أدواته الفنية لأشيائه الموجودة مسبقاً للوحاته الجديدة ومعارضه المستقبلية , فهو فنان يجمع التحولات الديناميكية واللاشخصية التعبيرية بين المحلية والعالمية فقد صرح أكثر من مرة ” على هذا العالم أن يستعيد وجدّه وجماله قبل أن يتشظى ويتحول إلى مسخ , أريد إعادته إلى براءته الأولى , لأنهُ كان أجمل آنذاك فالإنسان حين أصبح كائناً كونياً صار بشعاً وافتقد خصوصيته وتميّزه” , فهذا إحساس صوفي مقصود لإلغاء حدود المألوف في الرسم .kamel hussein 2
كما أكد الناقد التشكيلي صلاح عباس إن الفنان كامل حسين” قد اختط طريقاً خاصاً منذ أكثر من أربعين عاماً في سبيل أن يحقق نجواه ويقدم خلاصته الرائعة في خضم هذه الحياة العسيرة , فهو يفطر ثلاث وجبات يومياً فناً لكي يزاول عمله الفني وهو ساكن بين الألوان والأشكال , وعلى مسيرته الفنية الحافلة بالإبداع والجد والاجتهاد والمثابرة وجدير بفنه من خلال قراءاته المتعددة للنصوص الأدبية , كان موضوعه الأساسي مغزى الوجود الآدمي أو مغزى الزمن والحياة بفعل وجودها الحيوي , كما يمتلك عين فاحصة لدقائق الأمور , فهو يؤكد حقيقة الرسم اليومي للوحة ليس بطريقة التوثيق ولكن بطريقة نمو اللوحة , يعتبرها كائن يولد ويحبوا وينموا ويسير ثم يلقى نصيبه نصيب أي كائن حي” .
كون الفنان كامل حسين دؤوب ومثابر وعينيه متفحصتين على المناهج الجديدة في الاشتغالات , لذا فأنهُ ابتكر ذاته بين الفنانين داخل العراق ولهُ مساهمات تذكر على المستوى العربي والعالمي , فهو يصبّر المحبين بعيداً عن الأضواء, فقد واظب وعمل ونجح وحقق جدواه وخلاصته الرائعة , ولذلك كان هذا الحوار مع الفنان القدير كامل حسين:
– متى بدأت تجربتك الفنية وبمن تأثرت من رواد الفن التشكيلي؟
– كانت تجربتي الفنية مبكرة وقد تتلمذت بكل من الفنانين (محمد راضي عبد الله و شوكت الربيعي وشاكر حمد ) ولكني قد تأثرت بكل من الفنانين الرواد (فائق حسن وحافظ الدروبي وكاظم حيدر وإسماعيل الشيخلي) وقد تربيت ببداياتي الفنية بمرسم تركهُ لنا كل من الفنانين (صلاح جياد وفيصل لعيبي) و فيه الكثير من اللوحات التشكيلية , حيث كانوا أسماء مهمة من خلال فترة السبعينات من القرن الماضي (1970-1971) فقد كان مرسم هؤلاء يحتوي على كل شيء حيث أصبحت ابناً لهذا المرسم , ولكن قد تمردت عليهم بعد ذلك , فقد استفدت منهم ولم أتأثر بهم, كانت للوحات المائية للفنان صلاح جياد الدور في تعليمي , أما الفنان فيصل لعيبي فقد تعلمت منهُ الخط الخارجي , ولكني اتخذت طريقي الخاص في الفن التشكيلي , وأنا الآن أعمل وأتمنى من الآخرين أن يقيّموا أعمالي الفنية , علماً بأن بلدنا يفتقر للنقد التشكيلي , هنالك إشكالية في الفن في الوقت الحاضر , وقد
أصبح الفن يتيماً , ولم يكنّ هنالك نقاد لهذا النوع من الفن وإنما هنالك بعض المجاملات للفنانين التشكيليين , فهنالك نقد فني ولكن لم يكنّ هنالك نقاد بمعنى الكلمة .كامل حسين 7
– إلى أي بعد فني تتجه أعمالك الفنية التي أنجزتها خلال تجربتك ؟
– أعمالي الفنية تتجه إلى أماكن مفتوحة و حُرّه , لا أستطيع أن أقيدها ,وليس لي علاقة بالتجريد ولكن هنالك تقنيات جديدة يفرضها علينا الواقع في العصر الحاضر والتكنلوجيا , ومن خلال متابعتي للحياة والكون والأحداث , أنتمي كثيراً لكل شيء في الحياة منها الإنسان والحيوان والكواكب والكون والمستقبل و دائماً أصغي في عملي للمستقبل , علماً إن الحاضر جزء من المستقبل , لديّ أحلام كثيرة وكبيرة لتطوير لوحاتي من خلال وصولي إلى اللون لكي أصل إلى الضوء ليتحول اللون إلى ضوء , وكان ذلك في معرضي الأخير في دار الود في بابل ( معرض غير شخصي) و وحسب قول الأصدقاء والنقاد والفنانين التشكيليين هو” إشاعة الضوء في لوحاتي وألوانها مشعة وقوية , هذا شيء يفرحني كثيراً”.
– هل تستلهم لوحاتك من خلال مشاهداتك الشخصية أم من خلال ذاكرتك؟
– أعمل على أساس تجربتي الشخصية إضافة إلى الذاكرة والتأمل , وفي داخلي شيء من البوذية , لأني كثير التأمل للعالم واعبرعنها من خلال لوحاتي , وهذا يعتبر من خلال تراكماتي الشخصية السابقة وفيها نوع من القدسية والوسائل الغريبة , أعمل على تغيير التقنيات والأسرار في لوحاتي وهذه تأتي نتيجة الخبرة والممارسة وحب التغيير في المادة بطرق عديدة.
– هل اختلفت الرؤيا والأبعاد الفنية للفنان التشكيلي في الوقت الحاضر عن رؤيا جيل الرواد في السابق؟
– قد اختلفت الرؤيا في الوقت الحاضر والزمن بحالة تطور وكذلك الفن , كانت تجربتي الخاصة في معرضي الأخير (معرض غير شخصي) هي نتيجة تجربة منذ الطفولة ومنها استخدام أحلامي وعلاقاتي وتأثير البيئة والعائلة في لوحاتي, منذ الطفولة لي موقف بما يحيط وما مرّ في حياتي اليومية , أنا أمتلك حفريات في ذاكرتي وهي نتيجة تراكمات من خلال حياتي اليومية وما مرّ بها من حوادث وأنا أبن البصرة وهي ثغر العراق , تلك المدينة الجنوبية التي تعرضت لأنواع الحروب والمآسي الذي مر بها أبناءها , فأنا أقرن الأشياء بالأشياء الأخرى, فهي من الماضي عبر الحاضر ثم المستقبل , وقد تكون من المستقبل للماضي , أي قد تكون مقلوبة , وهي ذكريات قد طبعت في ذاكرتي من خلال صور مدينتي وأزقتها وصور أصدقاء الطفولة , وهذه ذاكرة تشكيلية قد تبدوا من الأشياء الراسخة في ذهني وذاكرتي وتكويني النفسي ومزاجي , أتمنى التغيير نحو الأحسن لهذا البلد الذي عانى الكثير , ليس كرغبة , لأن الحياة مستمرة ومتغيرة , أتمنى أن تعود عقارب ساعة الزمن إلى الوراء , مثلما لعب فيها الفنان سلفادور دالي , أي عودة الزمن إلى الوراء , لأني لم أقتنع بالزمن في الوقت الحالي ,كما لدي مشاكل فلسفية مع الكون كبيرة وأمتلك أسئلة كثيرة وقد أطرحها من خلال لوحاتي.كامل حسين 6
– من خلال تجربة الفنانين الرواد قد خلقوا تجمع خاص بهم , هل تعتقد إن هنالك النيّة في تأسيس تجمع للفنانين التشكيليين على غرار الفنانين رواد لفترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي؟
– لم أتوقع ظهور تجمع جديد للفنانين التشكيليين مثلما مرً بالفنانين الرواد , وقد ذهب ذلك الزمن , زمن الاقتراب من البعض , الحياة كانت سابقاً بسيطة مما أدت إلى ظهور التجمعات الفنية , في الوقت الحاضر الإنسان يختلف مع نفسه في كل دقيقة وفي كل يوم , العالم الآن متشضي والتاريخ في الوقت الحالي غير التاريخ القديم و الحياة الآن صعبة , ومن الصعوبة مواصلة التطورات التي تحدث في العالم من حولنا , وخاصة ما يحدث في دول العالم الثالث, فقد أصبح في هذا العالم التخلف موهبة أبناءه و ونحن في بلد من الصعوبة الحصول على معلومة صحيحة نتمكن من خلالها خدمة بلدنا ومجتمعنا ومن ثم خدمة الفن التشكيلي الذي أصبح هوّسنا , مع الأسف إن أبناء الوطن العربي تتركز الأنانية في طباعهم , ولكن الفنان الجيد في هذا العالم يحالوا إحباط معنوياته ,ولم يُدعم بمقالة جيدة ,ولكن هذا الإنسان يمتلك الغيرة والحسد فيحاول بشتى الوسائل التقليل من قيمته وفنّه , وهذه الصفة الغالبة لأبناء هذا الوطن الكبير.
– هل عملك الفني مستقل عن عمل الفنانين ويعتبر عمل فردي, أم هنالك مؤثرات من خلال تجارب الآخرين ؟
– كل عمل فردي هو عمل جماعي , العمل الفردي يأتي من ذات متأثرة في جينات الإنسان والتربية وتأثيرات التاريخ والحضارات القديمة وحتى هنالك تأثيرات من قبل العصور الحجرية القديمة , نحن نعود بفننا التشكيلي قبل آلاف السنين , فقد
رسم أجدادنا على جدران الكهوف والجماجم وجلود الحيوانات, فنحن لم نأتي من فراغ , إذ نمثل تمثيل شرعي للحضارة وكل بقعة محددة في الوطن العربي , أتمنى أن يكون العالم كلهُ ملكي , لقد ساعدتنا التقنيات الحديثة بمعرفة ما يحصل في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة , بواسطة النَتّ والفيس بوك والقنوات الفضائية , هذه التقنية لم تكن موجودة سابقاً .كامل حسين 1
– هل توجد قطيعة ما بين لوحاتك التشكيلية السابقة ولوحاتك في معارضك اللاحقة , أم هنالك تواصل مابين الاثنين ؟
– لا توجد قطيعة مطلقة , لكن توجد علاقات متقطعة , اللوحات التي يمر عليها الزمن تبقى خالدة , والتواصل يحتاج إلى النباهة , مع الأسف الفن التشكيلي في الوطن العربي لم يتابعهُ المواطن العربي بسبب افتقارهُ للرؤيا الفنية , لكن نلاحظ ما يحدث في أوربا فالمواطن يتابع الفنان ويصادقهُ ويعيش معهُ لسنوات طويلة في سبيل كتابة مؤلف عنهُ وعن تجربتهُ الفنية , فقد كان أحد الأصدقاء المقربين لبيكاسو وهو الكاتب بيرجر يتابع أدق التجارب الناجحة والفاشلة لهذا الفنان, ولم يأتي
الكلام عن هؤلاء الأعلام عن فراغ ,عندما كان الفنان بيكاسو يرسم وتصبح اللوحة عصية علية كان يمرض وترتفع درجة حرارة جسمه , حتى يصل إلى إكمال اللوحة ويحس بنجاحها , أما أنا شخصياً فإذا فشلت عندي اللوحة أصاب بالكآبة وقد أنقطع عن العالم والأصدقاء بسبب عصيان للوحة من لوحاتي , عندما أرسم أنقب عن الأشياء لأنقلها للوحتي و اللوحة ليست من السهولة إنجازها وإنما هي عصية على الفنان التشكيلي , لكنها سهلة على المشاهد والمتلقي الذي يشاهدها فقط ألوان وخطوط وبقع لونية , ما هكذا اللوحة !!, اللوحة كائن حيّ قد يتقبلك أم لا , أحد الأصدقاء يقول عندما أبدأ عملي على لوحة فنية ما , كأنما عندي موعد مع امرأة , أستحم وأتعطر وأتأنق ثم أبدأ بالرسم , أي المزاج هو أحد أسباب نجاح اللوحة و إنجازها ليس بالشيء الهين, لكن في الوطن العربي وبسبب غياب الثقافة الفنية فلا يعرف المواطن القيمة الفنية للوحة .
– ما هو المسار الفني للوحاتك؟
– لا أستطيع أن أحدد مسارات لوحاتي الفنية , لكن كل الذي أعرفهُ إن معرضي الأخير الذي انتهى قبل أيام , فقد بدأت بالإعداد لمعرض فني آخر بتقنيات مختلفة وبرؤى جديدة , ولكن لم أستطيع أن احدد ملامحها , وإنما اللوحة هي التي تحدد ملامح معرضي المقبل .
– ما الذي تفكر في انجازه من لوحات في معرضك المقبل؟
– في بالي استخدام هذه التقنية التي تحدد من خلال الطباعة , اعتقد سوف احدد منجز مهم إذ قد توفقت فيها , وأتمنى أن لا أواجه العثرات الفنية , لأن الفن التشكيلي يدخل فيه المزاج والظروف المعقدة الكثيرة والخاصة , فأنا طالب ماجسيتر ومن الصعوبة التوفيق بين الدراسة ودراسة اللوحة وهذا ليس من سهل.كامل حسين 8
– بعد رحيل النظام التوليتاري , هل تجد هنالك انفتاح نحو الفن , أم هنالك هيمنه تلوح في الأفق؟
– بعد عام 2003 قد تغير كل شيء , ولم يتغير شيء !!, وأكتفي بهذا الجواب , الحرية بزمن النظام المقبور كانت تسرق بصعوبة من قبل الفنان لإنجاز فنه , لأنهُ نظام دكتاتوري قاسي , الآن الحرية تسرق من قبل عامة الناس الذين لا يفهمون في الفن , أحياناً يكون لهم الكلمة الأولى , الفن دائماً يتجاوز عصره وسابق زمنه ويعاني حتى من أكثر النظم الديمقراطية .
– هل يمثل الفن التشكيلي مظهر من مظاهر الاغتراب , أم شكل ثقافي دخيل؟
– أينما وجد الإنسان وجد الفن و لأن الإنسان هو فنان بمشاعره ومزاجه ورؤيته و بتفرده من بين الكائنات الأخرى , هذا الكائن الأشبه بقارة غير مكتشفة , فالفن لصيق تماماً بالإنسان ,أينما وجد الإنسان وجد الفنان , ولكن هنالك تجارب خاصة قد خلقت من الفنان ,أعلام كبيرة في هذا المجال منهم ( مايكل أنجلو ودافنشي وروفائيل ) وأسماء كبيرة أخرى , وهذا يتبع الظرف الذي يمر به الفنان .
الفن يحتاج وقت طويل قد يكتشف فنانين كبار و لكن الفن في الوطن العربي حالياً في نمو بطيء , والسبب تأثير الأنظمة الحاكمة والمناخ والوضع السياسي على المواطن والفنان, إضافة إلى المتلقي والثقافة الفنية التي يحملها والسلوك والبنية , الغرب قد سبقنا بمئات السنين , نحنُ نحتاج الكثير من الجدية ومعرفة الذات والأشياء والدقة التفصيلية لنتوازن معهم وهذا شيء صعب.
– لقد أهمل الفن بجميع مجالاته من قبل وزارة التربية وأصبح درس الفنية يستحوذ علية بقية مدرسي الدروس العلمية , هل السبب الوزارة أم مدرسي درس الفنية لأن الكثير منهم بعيدين عن هذا المجال ؟
– الفنان في العراق والوطن العربي عليه أن يجعل من نفسه مؤسسه , ويعلّم نفسه بنفسه ليستفيد من تجارب الآخرين , الفنان في العراق يحاول أن يجمع بشتى الوسائل بعض المال من أجل عمل معرض شخصي ونشاط إنساني , وليس هنالك أي منظمة سواء كانت فنية أم منظمات مجتمع مدني , تحاول أن تساعد الفنان وتدعمهُ مادياً في هذا المجال , فليعتمد الفنان على نفسه ويترك المتغيرات التي وُعدنا أن نحصل عليها في هذا البلد , وهذا بعيد عن الواقع الذي نعيشهُ , سوف تعود الرتابة والملل في هذا البلد , قد يتغير الشكل لكن المضمون نفسه , درس الفنية
مهمل منذ سنوات طويلة , ويبقى مهمل ما دام لم يمتلك العراقي تلك الذائقة الفنية , في النظام السابق جُيّر الفن لصالح النظام والقائد الضرورة والحزب القائد , ولكن الفنان أستطاع أن يستفيد من هذا النظام لصالح القيم الفنية .

*عن مركز النور


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"