كريم عبد الله : حنينُ الصحراءِ

karim-abdullahكـ الصحراءِ حرارتها تداعبُ الروح شاسعةُ تترامى جمراتها بعيداُ في خباياها الأحقادُ تتناهشها ذئاب ضارية لعابها المسمومَ شهد يبيعهُ مؤرّخ تحتَ كرسيّ العرش تدغدغهُ صرّة دراهم كـ الشمسِ لهاثها سراب . الدوحةُ الوحيدة عميقاً جذورها ذاكَ النبع ديدنها تروّي أغصانها الأطياب والعصافير أعشاشها أمنة كلّ فجرٍ تتغنى بعشقها يربضُ يفترسُ كراهيةً تنفذُ شراراتها رؤوسٌ تثقّبُ النهارَ أنفاقاً تتسللُ مواقدها تبحثُ عن الجذورِ الآمنة . كلَّ مساءٍ تلتقي أسرابٌ منَ الغربانِ مخالبها حاسرات النيّةِ يؤسسنَ في ارضٍ غريبةٍ موضع جذر يفتتُ روحاً مكتوفة تخنقُ أحلامها . الطواميرُ لا تكظمُ غيظها جارفٌ يهذي خلفهُ معتوهٌ يتربصُ النسمات إذا داعبتْ ذاكَ الرداء النحيل يتهجدُ في ملكوتهِ عرائشٌ عنبها يتدلّى بريءٌ مِنْ ظلمهِ يليقُ بـ مثلهِ يزفّها أكثر بشاعة رهينٌ المستنقعاتُ فتاواها سلاسل تقيّدُ مصابيحهُ أنهكها كثيراً هذا الليل الطويل . الا أيّها الجسرُ صبّرني إذا مررتُ يوماً وتذكّرْ الحزن يصبغُ الأعمدةَ تسلّقتها الجموع يوماً يحتضنها فرات مرعوب وعلى شفيرِ الفجيعةِ نعش غريبة أسماءه تلوّحُ مطروحةً بلا حبيبٍ .

شاهد أيضاً

مريم لطفي: شموس..هايكو

1 بعد المغيب بعض السحب البرتقالية المضيئة تتالق في كبد السماء*1 2 بعد رش السياج …

” الريّاح الصُّفر “وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

(رافـــِـــــــــــــــــــــل) بدت المقهى في ذلك الوقت من النّهار كما لو أنّها بين قرني ثور… يهزّها …

ابتسام ابراهيم الاسدي: هل ستأتي …. 

يخال اليَّ أنك هنا خلف مقبض بابي يدك وعينـُك ترتقبُ وصولي من اول الطريق لآخره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *