طلال حسن : مسرحية للفتيان (مسرحية للفتيان)

talal hasanشخصيات المسرحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الملك

2 ـ الحارس سومو

3 ـ الفتاة اكاشيرا

4 ـ ثلاثة حراس
فسحة وسط الغابة ، كوخ ،
يدخل الملك والحارس سومو
الملك : ” يتلفت حوله ” هذا مكان منعزل ، يا
سومو .
الحارس : ” يتلفت حوله هو الآخر ” لكنه رائع ،
يا مولاي .
الملك : لا عجب ، يا سومو ، فأنت لم تولد في
المدينة ، بل في الغابة .
الحارس : نعم ، يا مولاي ، فأبي كان حطاباً .
الملك : وكان مثلك يحب الغابة .
الحارس : وبقي فيها حتى النهاية ..
الملك : ” ينظر إليه ” ….
الحارس : قلت له ، بعد أن رحلت أمي ، تعال
وعش معي في المدينة .
الملك : لم يأتِ طبعاً .
الحارس : نعم ، يا مولاي ، لم يأتِ ، بل وقال لي ،
لا أستطيع أن أعيش في السجن .
الملك : ” يبتسم ” أنا من جاء بك إلى السجن ،
يا سامو .
الحارس : إنني حارسك الأول ، يا مولاي ، وهذا
شرف كبير لي .
الملك : وستبقى حارسي ، مادمتُ على قيد
الحياة .
الحارس : أشكرك ، يا مولاي ، ولتطل الآلهة
عمرك إلى الأبد .
الملك : الأبد ! هذا كثير ، يا سامو ” يلمح الكوخ
” انظر .
الحارس : ” ينظر إلى الكوخ ” هذا كوخ حطاب ،
يا مولاي .
الملك : لابد أنه مثل الكوخ الذي ولدت فيه ، في
الغابة .
الحارس : تقريباً ، يا مولاي .
الملك : ” يتجه نحو الكوخ ” سامو ، تعال
نتفرج عليه .
الحارس : ” يتبع الملك ” لعل صاحبه الحطاب
في الداخل .
الملك : تعال ، لن نسرقه .
الحارس : عفواً مولاي .
الملك : ” يتوقف ” اطرق الباب .
الحارس : أمر مولاي ” يطرق الباب ” .
الملك : لا أحد يجيب .
الحارس : لعله نائم .
الملك : أطرقه ثانية .
الحارس : ” يطرق الباب ثانية ” ….
الملك : لا أحد في الداخل ، على ما يبدو ، يا
سومو .
الحارس : لعله في الجوار .
الملك : وربما رآنا ، فخاف ، واختبأ في مكان
قريب .
الحارس : من يدري ، يا مولاي .
الملك : دعنا ندخل الكوخ ، ونرَ ما فيه .
الحارس : ” ينصت ” ….
الملك : ” يهم ّ بالدخول ” ….
الحارس : ” بصوت خافت ” مولاي .
الملك : ” يتوقف منصتاً ” ما الأمر ؟
الحارس : أحدهم قادم ، يا مولاي .
الملك : عسى أن يكون الحطاب .
الحارس : لا أظن ، يا مولاي ، فهذا وقع أقدام
خفيفة ، وربما معها أيضاً وقع أقدام غزالة
صغيرة .
الملك : ” يبتسم ” أنت ابن غابة بحق ، يا
سومو .
الحارس : ” بصوت خافت ” اسمع ، يا مولاي ،
وقع الأقدام يقترب .

تدخل فتاة شابة ، ومعها
غزالة ، تفاجأ بالملك والحارس

الفتاة : ” تتوقف خائفة ” آه .
الملك : لا تخافي ، يا فتاتي ، اهدئي .
الفتاة : ” تطلق الغزالة ” ….
الغزالة : ” تهرب خائفة ” ….
الملك : لا بأس أن تهرب الغزالة ، فأنت أيضاً
غزالة ، تعالي .
الحارس : تعالي ” يتقدم خطوة منها ” اطمئني ،
لن يؤذيك أحد .
الفتاة : ” تتراجع حائرة ” ….
الحارس : ” يتوقف ” لا تذهبي ..
الفتاة : ” تتوقف ” ….
الحارس :” يشير إلى الملك برأسه ” الملك ..
الفتاة : ” مذهولة ” الملك !
الملك : ” يهز رأسه ” نعم ، الملك .
الحارس : وأنا .. الحارس .. سومو .
الملك : ” يشير إليها ” تعالي ..
الفتاة : ” تبقى في مكانها حائرة ” ….
الملك : تعالي ، لا تخافي .
الفتاة : ” تزداد حيرة لكنها لا تتحرك ” ….
الملك : سومو .
الحارس : مولاي .
الملك : اذهب ، وانتظرني في مكان قريب ، فقد
أحاجك .
الحارس : ” ينظر إليه ” ….
الملك : اذهب .
الحارس : أمرك ، مولاي ، أمرك ” ينظر إلى
الفتاة ثم يخرج ” ..
الملك : الآن نحن وحدنا ، تعالي ، لست فتاة
صغيرة لتخافي .
الفتاة : ” تبقى في مكانها ” ….
الملك : مادمت لا تأتين إليّ ” يقترب منها ”
أنا سآتي إليك .
الفتاة : ” تهم بالتراجع ” ….
الملك : لا ، لا ، ابقي .
الفتاة : ” تتوقف ” ….
الملك : ” يتأملها ” أنت فتاة شابة ..
الفتاة : ” محرجة ” ….
الملك : وجميلة ..
الفتاة : ” تزداد حرجاً ” ….
الملك : لابد أن اسمك أيضاً جميل مثلك .
الفتاة : ” تطرق خجلاً ” ….
الملك : ما اسمك ؟
الفتاة : ” دون أن ترفع رأسها ” اسمي ..
اكاشيرا .
الملك : اكاشيرا ، اسم جميل ، اسمعي ..
الفتاة : ” تنظر إليه ” ….
الملك : في قصري جوار عديدات ، لكن أياً
منهن ليست في جمالك وشبابك .
الفتاة : ” تطرق رأسها ” ….
الملك : ” يتلفت حوله ” لا أظن أنك هنا وحدك
، فهذا مكان منعزل .
الفتاة : بل أنا وحدي ، فقد ماتت أمي قبل أشهر
قليلة .
الملك : وأبوك ؟
الفتاة : رحل قبلها بعام تقريبا .
الملك : أوه يا للأسف .
الفتاة : ” تبدو متأثرة حزينة ” ….
الملك : لا عليك ، أنت واحدة من رعاياي ،
ومن واجبي أن أحميك ، وأرعاك .
الفتاة : ” تنظر إليه ” ….
الملك : تعالي معي إلى قصري ، وستكونين
واحدة من جواريّ معززة مكرمة .
الفتاة : ” تنظر إليه جامدة ” ….
الملك : هذا تكريم لكِ ، ما بعده تكريم ، فأنا
الملك .
الفتاة : ” تهز رأسها ” ….
الملك : موافقة طبعاً .
الفتاة : لا .. لا .
الملك : لا !
الفتاة : سأبقى هنا .
الملك : سآخذك لتعيشي في قصري ، وتتركي
هذا الفقر إلى الأبد .
الفتاة : ” تهز رأسها ” ….
الملك : أنت مجنونة ، فليس هنا غير هذا الكوخ
والأشجار والحيوانات و ..
الفتاة : أريد أن أبقى هنا .
الملك : اسمعي ، يا اكاشيرا .
الفتاة : ” تنظر إليه ” ….
الملك : استطيع أن آخذك ، سواء أردتِ أو لم
تريدي ، فأنا الملك ..
الفتاة : ” مازالت تنظر إليه ” ….
الملك : لكني سأتركك تفكرين ، وستقتنعين
بنفسك بأنّ ما أريده لك هو الخير .
الفتاة : ” تطرق رأسها ” ….
الملك : ” يبتعد عنها ويصيح ” سومو .
الحارس : ” يدخل ” مولاي .
الملك : ” للفتاة ” ادخلي الكوخ ، يا اكاشيرا ،
سنناديك بعد قليل .
الفتاة : ” تدخل الكوخ دون أن تتفوه بكلمة ”
….
الملك : تلك الفتاة اسمها اكاشيرا ..
الحارس : نعم ، مولاي .
الملك : إنها جاهلة حمقاء ، لكنها ..
الحارس : ” ينظر إليه ” ….
الملك : أريدها جارية في قصري .
الحارس : ” ينظر إليه مندهشاً ” ….
الملك : لكن الحمقاء تريد أن تبقى هنا .
الحارس : يا للعجب .
الملك : لا أريد أن أكرهها على ترك هذا المكان
، والمجيء معي إلى قصري الملكي ،
أريد أن تأتي بقناعتها ، وإن كنت أستطيع
أن أكرهها على ذلك .
الحارس : هذا حقك ، يا مولاي .
الملك : أريد منك أمراً ، يا سومو .
الحارس : مرني ، يا مولاي .
الملك : سآخذ الحرس بعد قليل ، وأواصل
الطريق إلى المدينة .
الحارس : ” ينظر إليه صامتاً ” ….
الملك : ابقَ أنت هنا ، ولا تلحق بنا إلا بعد أن
تقنع الفتاة بالمجيء إلى القصر .
الحارس : أمرك ، يا مولاي .
الملك : ” يتأهب للخروج ” حسن ، يا سومو ،
سأذهب الآن ، ، ابذل جهدك ، فأنا أريد
هذه الفتاة جارية لي .
الحارس : أمر مولاي .
الملك : ” يتجه إلى الخارج ” لا تتعجل ، ابقَ
حتى تقنعها ، فهي على ما يبدو شديدة
العناد ، وحمقاء .
الحارس : أمر مولاي .

الملك يخرج ، الحارس
يقترب من باب الكوخ

الحارس : ” يطرق الباب ” ….
الفتاة : ” تفتح الباب ” ….
الحارس :” يبتعد قليلاً ” تعالي هنا .
الفتاة : ” تخرج “….
الحارس : ” يتلفت حوله ” الشمس تميل إلى
الغروب .
الفتاة : هذا واضح .
الحارس : الليل كما تعلمين ، يهبط مبكراً في الغابة
، خاصة وأن الأشجار هنا عالية .
الفتاة : ” تتقدم إلى وسط الفسحة ” نعم ،
أنت محق ، وسيهبط الليل فعلاً بعد قليل ،
وبعد غروب الشمس بقليل ، سيبزغ القمر
بدراً .
الحارس : هذا جيد ، فأنا لم أرَ القمر في
الغابة منذ فترة طويلة .
الفتاة : ” تنظر إليه مفكرة ” ….
الحارس : ” يبتسم لها ” ….
الفتاة : ” تتلفت حولها ” لا أرى الملك .
الحارس : لقد ذهب .
الفتاة : ذهب !
الحارس : نعم ، ذهب ، فهو ملك ، وله مهماته ،
ولا يريد أن يتأخر .
الفتاة : أمر غريب .
الحارس : ما أراده مازال يريده .
الفتاة : ” تنظر إليه مندهشة ” ….
الحارس : يبدو إننا سأبيت الليلة هنا .
الفتاة : تبيت !
الحارس : الجو دافىء ، سأنام هنا إذا اقتضى
الأمر .
الفتاة : أنا أفضل أن تذهب ، وتلحق بالملك
والحرس .
الحارس : لدي مهمة ، أمرني بها الملك ، ولن
أذهب حتى ، أنجزها .
الفتاة : ” تنظر إليه صامتة ” ….
الحارس : وهذه المهمة هي أنتِ .
الفتاة : إذا كنت تقصد ..
الحارس : أنا لا أقصد غيرها .
الفتاة : ” تحدق فيه صامتة ” وأخشى أن يأتي
في أثري ، أكثر من حارس ، ما لم أسرع
في انجاز هذه المهمة .
الفتاة : أنت تضيع وقتك ، أنا سأبقى ، ولن
أغادر هذا المكان .
الحارس : أنا لا ألومك ، فأنا أعرف الغابة
وسحرها ، لكن الملك ، وقصر الملك ،
شيء آخر .
الفتاة :أنت تتحدث عن الغابة وكأنك عشت فيها
فترة ، وقد سحرتك .
الحارس : ” يتلفت حوله ” يبدو أنك وحيدة في
هذا المكان .
الفتاة : قلتُ للملك ، إن والديّ توفيا ، الواحد
بعد الآخر ، منذ فترة قريبة .
الحارس : الملك طيب القلب ، ولهذا لا يريدك أن
تبقي وحدك هنا .
الفتاة : لكني أنا أريد ذلك .
الحارس : أنتِ بنت فتية .
الفتاة : وأنت لست كبيراً .
الحارس : ” يبتسم ” لكني لا أعيش الآن
في الغابة .
الفتاة : أنا أريد ذلك .
الحارس : الملك يريد أن تعيشين معززة مكرمو
في قصره .
الفتاة : يريدني جارية ، وهذا ما لا أريده .
الحارس : هذا حلم لا تحظى به إلا قلة من الفتيات
المحظوظات .
الفتاة : أنا لي حلمي .
الحارس : مهما كان حلمك ، فإنه لن يضاهي هذا
الحلم .
الفتاة : لا أريد أن أكون جارية .
الحارس : أنتِ تحيرينني .
الفتاة : لا تحتر ، اذهب ، والحق بملكك .
الحارس : تطردينني ؟
الفتاة : أنا لا أطردك ، لقد اخترت أن تكون مع
الملك ، فاذهب إليه .
الحارس : إنه مليكي ، وقد كلفني أن آخذك إليه ،
وعليّ أن آخذك .
الفتاة : كرهاً !
الحارس : لا .. لا .
الفتاة : ” تنظر إليه ” ….
الحارس : أتمنى أن تأتي بإرادتك .
الفتاة : لن آتي .
الحارس : وإذا كرهاً ..
الفتاة : ” تنظر إليه ” لا أظن أنك يمكن أن
تكرهني .
الحارس : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
الفتاة : أعتقد أنك لست من هذا النوع .
الحارس : إنني حارس من حراس الملك ، يا
اكاشيرا .
الفتاة : أنت تعرف اسمي .
الحارس : الملك أخبرني باسمك ، قبل أن يذهب
من هنا .
الفتاة : أنا أيضاً أعرف اسمك ، فقد سمعت
الملك يناديك .
الحارس : ” ينظر إليها ” ….
الفتاة : سومو ، هذا هو اسمك .
الحارس : نعم ، هذا هو اسمي ” ينظر إليها ”
والآن ، ماذا تقولين ؟
الفتاة : أنا أحبّ هذه الغابة ، ولا أستطيع
مفارقتها ، مهما كان السبب .
الحارس : أنا أتفهم هذا .
الفتاة : ” تنظر إليه مستغربة ” ….
الحارس : لقد ولدت في الغابة ، مثلك تماماً ،
ومثلك مات أبوايَ ، الواحد بعد الآخر ،
وقد رآني الملك صدفة ، وكان في رحلة
صيد ، وأعجب بي ، فأخذني معه إلى
القصر ، وأمر من يرعاني ويدربني ،
حتى صرت ما أنا عليه .
الفتاة : هذا حلمك ، وقد حققته ، أما أنا فلي
حلمي شيء آخر ، لا علاقة له بالقصر .
الحارس : ” ينظر إليها مفكراً ” ….
الفتاة : ” تنصت متوجسة ” ….
الحارس : ماذا ؟
الفتاة : اسمع .
الحارس : ” ينصت ” ….
الفتاة : أسمع وقع أقدام .
الحارس : يبدو أنهم حرس الملك .
الفتاة : ” خائفة ” يا ويلي .
الحارس : لابد أن الملك استبطأني ، وخمن أني لم
أستطع إقناعك ، فأرسل هؤلاء الحرس ،
ليأخذونك إليه .
الفتاة : ” تتلفت خائفة ” إنهم يقتربون ، لا
أريد أن أقع بين أيديهم ..
الحارس : تعالي ، تعالي نختبىء ” يتجهان إلى
الخارج ويتواريان بين الأشجار ” .

يدخل ثلاثة حراس ،
ويحومون متلفتين حولهم

الأول : لا أرى هنا أحداً ، لا الفتاة ولا الحارس
سومو .
الثاني : لعل الحارس سومو أخذ تلك الفتاة إلى
الملك .
الأول : لم نراهما .
الثني : لابد أنه أخذها من طريق آخر .
الثالث : لا تتعجل ، علينا أن نتأكد ، وإلا فإن
الملك لن يسامحنا .
الثاني : لنفتش الكوخ .
الأول : أدخل أنت ، وفتش عنهما ، وسنبقى
نحن هنا ، حتى تعود .
الثاني : حسن ، لن أتأخر ” يدخل الكوخ ”
انتظراني .
الثالث : هيا ، أسرع يا صديقي ، سيحل الظلام
قريباً ، ولابد أن نعثر عليهما ، مهما كلف
الأمر .
الأول : يبدو أن الملك تعلق بهذه الفتاة ،
وسيصب علينا جام غضبه ، إذا لم نعثر
عليها ، ونأخذها إليه .
الثاني : ” يخرج من الكوخ ” ليس لهما أي أثر
في الكوخ .
الثالث : ” يتلفت حوله ” أين ولى هذان اللعينان
؟ الويل لهما .
الأول : هيا نفتش عنهما في الجوار ، قبل حلول
الظلام ، وإلا تعذر علينا أن نرى لهما
أثراً .
الثاني : ” يتجه إلى الخارج ” هيا ، فلنسرع ،
الليل سيخيم بعد قليل .

الحرس الثلاثة يخرجون ،
يدخل الحارس والفتاة

الفتاة : لقد ذهبوا .
الحارس : إنهم يفتشون عنّا في الجوار ، وقد
يعودون في أية لحظة .
الفتاة : ” تهمّ بالهرب ” يا ويلي ، لن أبقى هنا
، مهما كلف الأمر.
الحارس : أين تذهبين ؟ هنا كوخك وحياتك .
الفتاة : فلأذهب أينما أذهب ، فهذا أفضل من أن
أكون جارية في قصر الملك .
الحارس : سيعثرون عليك ، عاجلاً أو آجلاً ،
ويأخذونك قهراً .
الفتاة : سأهرب .
الحارس : أنت فتاة شابة ، لا تجربة لك ، أين
تهربين ؟
الفتاة : سأتوغل في أعماق هذه الغابة ، وليكن
ما يكون .
الحارس :الغابة مليئة بالذئاب ، وبالعديد من
الوحوش الأخرى .
الفتاة : فلتأكلني الذئاب ، لا أريد أن أكون
جارية .
الحارس : اسمعي ، يا اكاشيرا ..
الفتاة : ” تنظر إليه ” ….
الحارس : لن أدعك تتوغلين وحدك ، في هذه
الغابة ، التي تعج بالذئاب .
الفتاة : ” تنظر إليه مندهشة مستفهمة ” ….
الحارس : أنا ابن الغابة ، مثلك .
الفتاة : لكنك تعيش الآن كحارس ، في القصر
مع الملك .
الحارس : معكِ سأعيش في الغابة .
الفتاة : ” تنظر إليه مذهولة ” ….
الحارس : إذا وافقتِ طبعاً .
الفتاة : ” مازالت تنظر إليه مذهولة ” ….
الحارس : أخشى أنك لا تريدين أن تكوني جارية
عندي .
الفتاة : ” تثب وتعانقه فرحة ” عندك لن أكون
جارية .
الحارس : ” يبعدها قليلاً ” اسمعي ..
الفتاة : ” تنصت ” إنهم قادمون .
الحارس : فلنبدأ رحلتنا معاً ” يمسك يدها ” إلى
أعماق الغابة .
الفتاة : ” تشد على يده ” هيا .

الحارس والفتاة يخرجان ،
يدخل الحراس الثلاثة

الثاني : أظن أنني سمعت أصوات ، تصدر من
هذا المكان .
الأول : ” يتلفت حوله ” فلنسرع ، الليل بدأ
يخيم على الغابة .
الثالث : ماذا سنقول للملك ، إذا عدنا الآن ؟
الأول : سنقول للملك ما رأيناه .
الثاني : لكننا لم نرَ شيئاً .
الأول : ” يتجه إلى الخارج ” هيا نعد وإلا
ضللنا ، في هذا الليل .
الثالث : ليتنا نضل ، وتأكلنا الذئاب ، ولا نعود
إلى الملك ، ونقول له ، مولاي ، لم نجد
الفتاة ، وأيضاً لم نجد سومو .
الثاني : ” يتجه إلى الخارج ” لتكن الآلهة معنا
وإلا ..

الحراس الثلاثة يخرجون ،
الظلام يخيم على الغابة
إظلام
ستار

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الرضا حمد جاسم : عام جديد..

عامٌ جديد وعمرٌ يُشطب…وأيام تتكسر كالحطب…تُنَّضد امام موقد الحياة…حيث سيلتهمها اللهب…كما التهم قبلها ايام من …

| محمد الدرقاوي : من تكون  سناء ؟.

اللحظة  فقط يفتح عينيه  ، المرئيات من حوله غير ما ألفها قبل  ان تطويه غيبوبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *