الرئيسية » ملفات » حسين السلطاني : كاف ياوثري ج3 (ملف/6)

حسين السلطاني : كاف ياوثري ج3 (ملف/6)

kh hussein alsoltaniفي النهار تستحي
وفي الليل تشرح صدرك للمعاني
متى تتوب من رقة الحيوان
ومن تفسير الشكل بالشك
يالهو القابر
كن شجاعا مرتين .. وإعلم إن لهوك قبر
وبسمة ترد الموت عنك.. لهذا سأصمت …
الكسالى يعرفون طفلا فر من شوق الحياة
وعاد لبسمة تعلو في الفراديس
فمن يمم وجه الحمام
ليذهب للجهات البعيدة
أو كلم اللوز في فمي
كي لا أشرح صدري
كما لاأشرحه لحبيبة

* * *

العاطلون عن التهم أصدقائي
ووحدي أشرح معنى الليل
عندما يبتعد القمر
وبهذا أشكل جوعي
كي لا ينتبه الموت نحوي
كم كدست غرابا
كي لاأعزل الوردة عن غصنها

من ينهض من الحب مرتين
لايرى أثره بينما دربت الجِمال
كي لاترى التلال جملا هشا
يأخذ نصفه الصنوبر
وتضيع الصحراء من بوصلتي
أنا صديق الماء !
فمنذ متى أكدس الصحراء
لأدخل حفلة إسمها موت الجِمال
ومن رقة ما أدعي دهنت شعري بنساء بعيدات
وشكّلت موتا لانموت فيه
تعالوا نشعل الحرائق في غابة الأمس
كي لانتورط في ذهاب لاأوبة منه
أو إن المستحيل فم يتكلم
ونحن الصامتين
تعالوا .. أدرب بعضكم على الورطة كي لانموت في اللهو العظيم وإلاسأجرح المهندس
من كثر مافكر في قطع الخشب الصغيرة
أو أمّسُ رذاذكم بحنطة أصلها من القمر
لنفسر إذن :-
دربا أتاك وما أتاني من شدة الحريق
أنا أتفلسف وأنتِ تموتين
من شدة ذهابي
في الأغاني
وبعدك مهرجون يشرحون شكلك في الإغنية
تعالوا نورط العالم بالإغنية
أو جزعي عليك باقات من الآسى
والباقي سفرجلة كسولة
فمن عض أصبعي لأموت ندما على البتولة

* * *

من قوة الإثم فتحت بابا في الطلاسم
وعددت البعيد
تلوته رقما وحرفا
فمات من أكداس ما أشتهيه
وزعت في دربه الرمان والصدف البعيدة
ولم أكسر ناقته
لإنها شربت من جرار الأزل
كما لم أفتح السلات لبلابله
ولم أشرح الطيور
كي يكتب الطلاب في دفاترهم
نشيدا عن الشجرة
فوزعت كل كل الموت على أطفال
أتو من الحفر القديمة
وبعثت بكل الزهور لأطفال التلال
نفق ونصل الجهات
فلا تودع يا حصاني آخر الصهيل في رأتي
وتعذب هواء يشتاق إلى فمي
لينعس بعيدا في كسل البساتين
من أنتِ ؟!
حتى أكون لقطة في براثن خيالك !
أو أمد صبري على حبل طويل
لأقدس المشكلة
أفتحي الباب لأنتحر وأعود مهوسا
من الألق .. كل هذا
لأعلم السنابل تنسى خضارها

* * *

أتدرين ما يدهشني ؟
قدرة الإنسان على السحر
تعالي أذن … لنفسر …
كم مرة جاع الرغيف ولم يأكل نفسه
وعاد حيا من فرط ماتدري الطبيعة
لا أكلمكِ.. الخصام شعور نكدسه في جهات القلب
وكل ما يبقى لكِ
أنتظريني في شمال بعيد
لأشرح لك ما معنى جنوب يتعذب
لأن الخوف من عاداته الرجوع للوراء
سأفتح حزامي
وهذه المرة سأدرب السنبلة لتكون جزء من التنور
أؤجل في ساقكِ كل التنورات القصيرة
وأفتح بابا مؤجلا في وجهك البعيد
ألمسه وأنام في غرفة أخيرة
فزَّ من رآها
هي هلاكي
أدركوني
أنا في مصائد الهلاك
أعدد النبع على وجهها
ولا أشرح سنبلة لديك بعيد
كل موت يأتي من الموسيقى
فمن يجرح النايات
كي لاتجرحنا النايات
وكل الفراديس أكلا وشربا وعندي الفراديس عذاب
فتشت كل الليل ولم أثرا لبابل
وحتى لانموت مرتين
تعالي إلى جنبي لنصدق
إن الحب يشبه الحقيقة
وإن أرنبا من شدة ما رأى
أكلته الجهات
وبقيت وحدي أرثي الجهات وأرثي الأرانب
لنعود أنا وأنتِلمطر شاهق
ولنذهب في كذب الفصول
أو نموت حفرتين في مواعيد الوعول
صدقي إن التبن نعاس في ذاكرة الخيول
فصدقت إن طريقها مسافة

* * *

تعالي حطم وجهي المطر
وصورة لبقرة قرأتها في كتاب الزراعة
لم يبقَ عندي سوى كتف الغزال
والناعس أخي
كلما نام أنهم في تفسير رؤياه
وأتهم الحزين لانه يعتذر
وأرد بعضي من بياضه
فأقرأ في دشاديشك
ثعلبا يموت من الوقوف على بابك
طرزيني أذن !
كي لاأموت من فرط الذنوب
أو أشعر بالوحدة يوم أكون المحال
صدقي فقط… صدقي
أن الإثم حيوان رضيع
والحسنات وحش يكسر الجرار
لتموت الآيائل من العطش
فأسلم على شجرة في آخر الموت تحيا
سألجأ إليها أنا وعصافيري
وربما اليمام يتبعني
والقبرات طرنَّ من اليتم السحيق
وفررنَّ لأفسر الكسل
بمهندس يستحي من شدة الذهاب الى الطاقة
والفأس تمشي .. الفأس تهرب لتكسر ظهر واويّ قديم
نام في ظلي وقلت أمانا عليك
وعلى أخت نستها في كتاب الرضاعة
يا أختي كنت أذرع المسافات
لأنسى إنني نسيت أختا نسيتها في كتاب الر ضاعة
أكل اللوز صدري فما معنى أن تعود بصدر بلا لوز
فقط قشروني لتروا ثمرة
وأنا باعي قصير
والقرد ليس أخي
بينما المطلوب أن يكون الفرد أخي
عبأيني أذن في العبارات القديمة
لأعرف إن الوحل ليس من يدي
وإن سجادة ما صدفة كسولة
تعالي نلم الرذاذ
من فساتين البساتين
أو نكسل في وجه المعلم

* * *

أحتاج مياه غريقة
كي لاأدرب الصحراء على تذكر العطش
ومن فاز بالفأس ليبقى حطابا بعيدا !
إذ كلما أبعث الأشجار نحوه
ترتد من فرط الخضرة التي فيها
كما أني سحلت كل هذي الشمس بعيدا
لنسهر في ظل وردة الصحراء

* * *

مياه أنيقة تكلمت في الأخير
ودربت عطشي على التوبة
فعت قمحيا
من جذر السنابل أنا
وبي رائحة تين قديم
والكاف عادت
بالقبلات أرجمك
حطي على وجهي
ياعصفورتي البعيدة
ولنزرع الشول على حائط بعيد
أما الوردة فسأذهب بها الى الإنسان
ليحط بها من فضاعة الإنسان
وينتصر لديك علا فجرا ومشى بنا أنا والكاف
تصالحنا في السموات وهوى جسرنا الارضي
فلم نعبر من ضفة لإخرى

رواية :-

أحكي للتفاخ عن عطش البساتين
ليكون صديقك
وأبتعدْ عن نافذة الحبيبة
أذهب لباب من الخشب
خطَّ سطرا عليه لتصفق لك
الأشجار والإنسان والحيوان
والطير والشمس والنجم والقمر
وصنوبرة ستقع الكأس من يدها
فالأرض ملاعب ياصديقي
فأمرح من شدة ما أتعبتك هذه القصيدة
خاتمة :-
لايجوز أن تحط الفراشات في صدر الغريب
وتنسى ربيعاً كلما تذكر الشتاء
تكدس في شدة البرد
كل هذا وثمة من يشرح للصيف ثلج الرصيف
أخاف من أخ بعيد في شدة الرحمة
يشرح للطيور نشيدي لتموت من العجب
ويجرح مياه البحر بخشبة طافية
واللقالق العالية
تهيم من فرط أنخفاض الأعمدة
عاليا كن بهذه القصيدة
لتقشر ثياب الضباب عن جسد الليل
قد تجد ملاكا على قمته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *