خضير الزيدي : قريبا من أغنيات الله (إلى حسين السلطاني) (ملف/5)

khudierيا لهذه الحياة وقسوتها ..كم مؤلم ان تخرج ليلا قبل شروق الشمس لتطرق باب صديقك فلا تجده …حرقة الدهشة جعلتني اخرج من بيتي القريب من بيتك .اتامل شجرة حديقتك العالية ..اتامل هدوء البيت ..وسكينته ..هل اطرق الباب ؟هل صحيح هذا الخبر ؟ الاصدقاء في بغداد وفي العالم الخارجي يدعونني لاتاكد من موتك ..ماذا افعل ..حملتني قدماي الى شجرة بيتك رايتها تتثاءب .من الخجل وتتحسر من الفراق …الشمس لم تشرق والاصدقاء يتساءلون .لا تبعدك عن بيته الا خطوات . تقدم ..تاكد صديقنا.. .لقد تاكدت وحزنت وبكيت.
نم ايها السلطاني ..في فردوس شعرك ..ولتتذكر قصيدتي التي كتبتها عنك

كلامه في الشعر قميص عثمان
وناقته على سرير حزين تطعم
ذكريات قريتها
هذا هو بنفيه وثبوته
لم يع وصية الحائط ولا الظل
كان من ذهب وقبة أولياء
صار بعد أربعين حولا
قبرا في زوايا البيت
رثته زوجتي قبل الرجوع إلى اليأس
نادت عليه في صلاة السوسن
لم ينتبه
حمل حنطة كونه وغادر الريف
غادره بياضا وغروبا
بينما سؤاله عن التيه
ماثل في عقيق وصاياه الكثيرة
حتى وهو يقلم أظافره يشبه ثعلب الحرب
ليهدي جنوده لازوردا وتفاحا أفسده العشق
لم يتبق من واو غيابه
غير الغربة
كان في منتهى ريح الشمال
قريبا من أغنيات الله على جبل البلادhussein alsoltani 3
كان حقائب رحلة قصيرة
صار دسائس وابتغاء
صار دفانا يقترح على الآخرين
النوم في فراشه
مبسوط وهو يطرق الباب
مبسوط وهو يثير الضجة
مبسوط كدرهم في احتفال مشوش
حذاؤه واقف على المفاجأة والخيال
ويقينه رماد في جذع نخلة
أما معاركه فهروب من لفظة الخيانة إلى جلال الضوء
تحسبه بئرا معطلا
وقصرا مشيد
يعتني به الصمت كثيرا
لفرط صراطه من الخجل
بيضاء كيمياء لفظته الأخيرة
وهو يدوس على ملابس ظهيرتي
يقف في الطف وهو يحتضن الخمر
مناديا على من يدر عليه الذهب
((لم افهم وصية إصبعي حتى كسرت الحرب يدي ))
هل تذكرت كلماتي اخي وصديقي حسين السلطاني ……
ما الذي يجعلني اقف في الرابعة فجرا قرب بابك ولا احد يخرج ..؟ غير ايامنا المشتركة وزمالتنا ..
لروحك الرحمة ..ولنا البكاء المر

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *