ليث الصندوق: الفئران

laith alsandook 4هروباً من ضيق الحُلُم

واستبداد الجدران بالنوايا ،
والسقوف بالآمال
صعدتُ أقيمُ على السطح
وأستمتع بالسُكْر على موائد الرياح والمطر
عبّأتُ أثوابي في الثلاجة
وكتبي في القناني والكؤوس
وسلمت المفاتيح أمانة للفئران

**

بعد أعوام من الإقامة على السطح
نزلتُ مشتاقاً لرؤية بناتي : المراوحَ والمزهريات
ظننتهنّ كبرنَ في غيبتي
وملأن الأروقة بصور المعجبين
ظننتُ الصحون قد تزوجت
وأنجبت جيلاُ من الملاعق والسكاكين
لكنني لم أجد سوى الخراب
ألأرائك في الزوايا تئنّ من الجوع
والكراسي تنزف محطمة
كانها خرجت للتوّ من مثرمة اللحم
حتى الأعمدة
ملقاة في القمامة كأعقاب السكائر
ليست هناك سوى الفئران
تقفز حولي كنوابضَ من الفراء
تدخل من ثقب انفي وتخرج من أذني
كأنها تقول :
هل من عاقل يستأمن جائعاً على تفّاحة ؟

شاهد أيضاً

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/5)

لم تكن حالتها الصحية تسمح لها في ان تجيب على ما كان يدور في راسي …

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت …

مَريم لُطفي الآلوسيّ : النَّوارسُ المُهاجِرة- رحلةُ الموتِ (قُصَّةٌ مأساويَّةٌ لأرواحٍ تبحثُ عن السَّلامِ) (1)

الإهداء.. إلى كلّ الأرواح البريئة التي قضت بحثا عن السلام, عن وطن ودفئ وأمان.. كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *