سماح خليفة* : وداعا آذار…

samah*فلسطين
وداعا شهر الجمال والعطاء والنضال والصمود والألم والحب والحنين والعشق والنصر ووحدة الدم والروح والجسد…
وداعا آذار…وداعا أيتها الذاكرة الحلوة المرة…
وداعا آذار…وداعا لذلك اليوم الذي منح للمرأة حقها وقيمتها وأهميتها!!! هل ستنتظر المرأة ثامن من آذار جديد من عام جديد؛ لتحتفل فيه بقداستها وأهميتها وتجذرها في هذه الأرض؟! هل تحتاج المرأة الفلسطينية للثامن من آذار؛ لتثبت وجودها وقوتها وصلابتها وتجذرها وفيض حنانها وحبها وعشقها لكل ذرة على هذه الأرض؟! هل تحتاج المرأة الثامن من آذار؛ لتتذكر أن من رحمها خرجت عائشة وخديجة والخنساء ودلال وغيرهن من الشهيدات والأسيرات والنائبات والمناضلات… ؟!
وداعا آذار…وداعا أيها الشهر الذي غمرنا بكرمه واحتضن الأم في الواحد والعشرين من أيامه!!! هل ستنتظر الأم يوما آذاريا جديدا من عام جديد لترى الورد والحب والوصال والأبناء يقبلون يديها ويتحلقون حولها؟!!! كم رحيم أنت يا آذار!!! وداعا لآذار يحمل في كفيه شكرا ملوحا من مسلمين نسوا فضل الأم ورضوا بتبعية غرب لم يعرف فضل الأم يوما وارتضى لنفسه أن يتذكرها في أحد أيامٍ آذارية دافئة…
وداعا آذار…وداعا لكرامتنا التي لم تعد إلا ذكرى تُخَطّ في الحادي والعشرين من آذار المعطاء السخي، وداعا لنشوة نصر عابرة لم ولن تتكرر، وداعا لوحدة الدم والروح والنية الحسنة، وداعا لعشق الوطن والأرض والثرى، وداعا لعناق البندقية، وداعا لليرموك والقادسية…
وداعا آذار…وداعا للخيبة التي وُلِدت في الثاني والعشرين من أيامك الطاهرة؛ لتلوثها وتصب عهرها فيها، وداعا لذاكرة تحاول أن تلفظ ما يسمى بجامعة الدول العربية؛ لتستذكر بها جامعة الخيانة العربية…
وداعا آذار…وداعا بلاد الرافدين…
وداعا آذار…وداعا للثلاثين من آذار الذي استطاع الفلسطيني فيه أن ينتفض للأرض والعرض في وجه من اغتصب عذرية بلاده وشوهها..
وداعا آذار…وعذرا آذار… نقدمه لك؛ لأجل كل قبح لوثنا به جدارياتك المخضبة بجمال الوطن وعذرية الأرض واخضرار سهولها ونضوج زهرها…
عذرا اذار…
عذرا زهر اللوز الْ ما صُنا جمالك يوما.

شاهد أيضاً

توفيقة خضور: ضحكتْ دمعتين وشهقة

(1) لم تدرِ فاطمة أن الرجل الذي تربّتْ على يديه هو عمها وليس والدها إلا …

أضغاث رؤى
بقلم: منى شكور

شيء كحلم لا مرئي النوايا، لعبة خشبية ماتريوشكا ساكنة تحمل الف سؤال وسؤال، كشاهدة قبر …

بلا ضِفاف ..
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
العِراقُ _ بَغْدادُ

كَمْ هزّني الشوقُ إليك وأَفْلَتَ آهةَ اللظىٰ من محجريها كصهيلِ الخيلِ في الوَغى ينسجُ أثوابَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *