أ.د.نادية هناوي سعدون*: في النقد المقارن (دراسة في نقد النقد)

nadia-hanawi-2*ناقدة وأكاديمية عراقية
تميل الدراسات الأدبية المقارنة الحديثة إلى انتهاج مصطلحات جديدة ومستحدثة تدخل في حقل النقد ونقد النقد وهي بمثابة صورة أخرى من صور الأدب المقارن مما هو امتداد للدراسات الأكاديمية والبحثية ومن تلك المصطلحات مصطلح ( النقد المقارن أو نظرية المقارنة ).
ولما كانت النظرية الشكلية من اكتشاف الاوبوجاز الروسية ، والمدرسة البنيوية من اكتشاف نقاد حلقة براغ (*) ؛ فان نظرية المقارنة و النقد المقارن ـ بكسر الراء ـ من اكتشاف مدرسة النقاد الجدد وبالتحديد من اكتشاف الناقد ( جـون فلـيـشر) الذي كان له قصب السبق في تقديـم ” مصـطلح نقد المقارنة أو النقد المقارن بوصفه فرعا من فروع النقــد الأدبي ……والتسمية تدخل في تعريف المقارنة كنظام عام ليس للفنون والآداب والعلوم الإنسانية وحدها بل لمفهوم المقارنة في العلوم الطبيعة أيضا “(1)..علما أن زميله رينيه ويليك كان قد تبـنى مفهوم (نظرية الأدب أو أدبية الأدب ) مستبدلا بها الأدب المقارن والأدب العام وحصر الأدب المقارن بالأدب الشعبي (2) .
ولا مراء من أن مصطلح (النقد المقارن) قد يلتقي مع مفهوم أكثر شمولية واتساعا هو مفهوم (النظرية الأدبية) لكن يبقى مفهوم النقد المقارن أكثر تخصصا ودلالة في التوجه والانتماء إلى النظرة العالمية للأدب .
وقد آثر الباحث السوري كمال أبو ديب مصطلح جون فليشر(النقد المقارن ) واستخدمه عام 1983.(3)
ويهتم النقد المقارن بدراسة الأدب المقارن المعاصر ” الأدب الذي نشأ بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وتأثر بتيارات الحربين ومثّل روح هذه الأجيال القلقة وادخل في أدبه الأفكار الحديثة التي تمثل التفكير الإنساني والعالمي “(4)
وقد أفاد هذا النوع النقدي من كل ما تبنته أدبية الأدب بالمفهوم الشكلي بالإفادة من البنيوية والسيميائية والأسلوبية وباختصار الاهتمام بالعلاقات الداخلية في الأدب حسب .(5)
ويبدو أن الأدب المقارن في بلادنا العربية قد مرّ بمراحل عدة على طريق الدراسة الإجرائية بدءا من الشذرات التي حملتها مجلة الهلال المصرية من 1904الى 1935مرورا بدراسات روحي الخالدي وسليمان البستاني ..
وقد كان للناقد الدكتور محمد غنيمي هلال ـ منذ اشتغاله في التدريس في كلية دار العلوم ـ الفضل في شق الطريق نحو التخصص في الدراسة المقارنة في العام 1953 وما بعده متأثرا بالمنهج الفرنسي التاريخي في كتابه المعروف ( الأدب المقارن ) ..
وهو يعدّ بحق ” الرائد المنهجي العلمي للأدب المقارن والأب الروحي للدراسات العربية الحديثة “(6).
وعلى الرغم من انه لم يبتدع مصطلح النقد المقارن ولم يستخدمه في دراساته إلا أنه أرسى دعائم أولية لنظرية المقارنة أو النقد المقارن ..كما سيتضح لاحقا
وظل هذا التأثير مستمرا في بعض الجامعات التي ظلت متبنية الرؤية الفرنسية حتى أخذت بعض الدراسات العربية المقارنة تتأثر بمدرسة أخرى غير التي تأثر بها غنيمي وهي المدرسة ذات المنهج الأمريكي التي ازدهرت في الثمانينيات وتبناها بعض المقارنين العرب ـ في المغرب خاصة ـ على يد سعيد علوش ومحمد شكري وعباس الجراري وعبد الكريم غلاب .. …
ولما كان الأدب المقارن ومازال تأخذه المجاذبات رفضا وتحفظا لأسباب مختلفة ولعل أهم تلك الأسباب اختلاف الرؤية المنهجية فضلا عن كونه صورة لعالمية الأدب..!!….فكيف الحال إذن مع النقد المقارن الذي لم يأخذ دوره بعد في الحياة البحثية والأكاديمية في جامعاتنا لاسيما أن أغلب مناهجنا أو مقرراتنا الدراسية وصفية تفسيرية وإنشائية انطباعية ..!!.ولا مجال للتحليل البنيوي واللساني والجدلي إلا بحدود ضيقة .. !!!!!(7)
وعلى الرغم من الدور الذي لعبه د.محمد غنيمي هلال في حركة النقد المعاصر إلا أن هناك نقادا يغضون الطرف عنه حين يتناولون توثيق تاريخ الدراسات المقارنة المعاصرة نذكر من هؤلاء د.محمد مندور(8) وهو من معاصري الدكتور غنيمي ومجايليه ود.مصطفى الصاوي الجويني(9) الذي عرّج على أسماء لامعة في سماء النقد العربي المعاصر مثل غالي شكري وعبد القادر القط وزكي نجيب محمود وعلي احمد سعيد ادونيس وطه حسين وغيرهم(10) غافلا عن الدكتور غنيمي هلال..مسلما ” أن الهوى الفني للناقد …سيتحكم في نقده للآثار الأدبية …”(11)
كما تجاهله د.عبد النبي اصطيف الذي درس في باب رواد الأدب المقارن كلا من روحي الخالدي وسليمان البستاني وقسطاكي الحمصي . ولم يشر إلى الدكتور غنيمي هلال أيضا.(12)
كذلك لم يشر د.داود سلوم في دراساته عن الأدب المقارن إلى أي من نصوص غنيمي النقدية على الرغم من انه ذكر بعضا من مؤلفات غنيمي في خاتمة الكتاب وضمن المراجع العربية الحديثة في الدراسة المقارنة الأدبية والنقدية والتاريخية ومن هذه الكتب: ( في النقد التطبيقي والمقارن ، ودور الأدب المقارن في توجيه دراسات الأدب العربي المعاصر )..
وهذا أمر يثير الغرابة والدهشة لاسيما إذا عرفنا أن طبعة كتاب د.سلوم صادرة عام 1984…..(13)
وهنا نتساءل أليس معلوما أن أي نقد مبني على نقود سابقة قد يحل إشكالا أو يوجد روئ ونظريات تتحقق بها ومن خلالها فاعلية نقدية متطورة …!!!!؟؟
وهل أن ذكر باحث ما أو النظر في طبيعة الرؤية النقدية لديه مزية للمنقود على حساب الناقد ؟؟؟؟..
وهنا يتبادر إلى الأذهان ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ كيف أن (رينيه ويليك) وهو بصدد دراسة الأدب المقارن لم يغفل شأن الباحثين السابقين مثنيا على بعضهم وآخذا على بعضهم الآخر ….وحين ينقد (فان تيجم) مثلا نراه يوجه إليه نقدا لاذعا ويتهمه بإيجاد أزمة بسبب المنهجية التي أراد تيجم إتباعها في الدراسة المقارنة … !!!
وقال عنه :”انه من الذين أثقلوا الأدب المقارن بمنهجية عفا عليها الزمن ووضعوا عليه أحمال القرن التاسع عشر الميتة من ولع بالحــقائق والعلوم والنسبية والتاريخية “(14) .
من هنا يتحدد مسار هذا البحث بوصفه خطوة في طريق رصد النقد المقارن من خلال دراسة إجرائية لبعض الباحثين المقارنين وما قدموه من دراسات بحثية تناولوا فيها قضايا نقدية عربية مقارنة …mohammad ghonaimi

د.محمد غنيمي هلال
ربما كان ولع د.محمد غنيمي هلال بالاتجاه التاريخي ومناصرته للمنهجية الفرنسية في الدراسة المقارنة ، سببا منع بعض الباحثين من سبر أغوار نقده والكشف عن ميزاته أو مآخذه…مع أن هذا أمر مرفوض أولا لأن هذه المنهجية كانت عالمية وكان الأوربيون أنفسهم يوجهون لها اعتراضات وانتقادات ؛..وثانيا ريادته هذا الحقل بوصفه ” رائد الدراسات المقارنة في الأدب العربي الحديث “(15) وبوصفه أيضا شيخ المقارنين العرب(16) وثالثا أن الناقد قد يقع في مثل هذا الانتقاد أو يفهم موقفه على أساس التمايز القومي أو العرقي ومن هنا فان هذا الإهمال للمنجز النقدي لناقد رائد في حقل تخصصه سواء أكان عفويا أم مقصودا لا يعطي إلا صورة زائفة وغير حقيقية عن الواقع النقدي عموما..
وهذا ما كان قد حصل مع ناقد غربي هو رينيه ويليك الذي كان واحدا من الذين كانوا ضحية سوء الفهم لموقفه..
ولكنه دافع عن موقفه رادا عنه سوء الفهم قائلا :” ولم ادّع لنفسي مطلقا دور الناطق بلسان البحث الأمريكي بشكل عام .فانا أوربي المولد ولا استسيغ دور المناهض لفرنسا أو لأوربا ” .(17)..!!!
ورينيه ويليك ناقد أمريكي له آراؤه المتميزة في الدراسات المقارنة إذ عارض رأي المدرسة الفرنسية في منهج الأدب المقارن …ومما قاله في هذا الصدد :” اعلم أن انتقادات مشابهة للبحث الأكاديمي قد ظهرت في فرنسا نفسها منذ سنين عديدة ولا حاجة بنا إلى أن نشير إلى أكثر من الهجوم الذي وجهه للانسون والنقد الجامعي قبل الحرب العالمية الأولى . كما اعرف أن هناك عديدا من النقاد والمؤرخين في فرنسا ممن عبروا بجرأة وباتجاهات مختلفة عن معارضتهم للحقائقية الوضعية التي نادى بها كاريه” (18) .
لقد امتلك د.محمد غنيمي هلال أدوات المنهج النقدي المقارن عبر تزامن كلا من المفهوم والنموذج معا وعبر التلاقي بين النظرية والتطبيق..!! مما جعله مرجعا أساسيا لكل الباحثين العرب في نظرية النقد المقارن .
لقد طبق د.محمد غنيمي هذا المنهج في كتبه :
(الأدب المقارن ـالرومانتيكية ـ المواقف الأدبية ـ الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية ـ النقد المسرحي) (*) .وسنحاول أن نلتقط عبر عرض تحليلي وصفي زوايا التنظير المقارن ونتلمس آفاق التوجه النقدي لدى هذا الناقد في كل كتاب على حدة ….

1) الأدب المقارن /
حاول الباحث في هذا الكتاب التعمق في تقويم خصائص الأدب القومي واكتشافها وتتبع نموها وغناها من جلال جهود الكتاب والنقاد وحسن أفادتهم من الآداب العالمية لتوجيه حركات التجديد توجها رشيدا على هدي ما تسير عليه الآداب العالمية …. وبذلك جاء منهجه مؤكدا هذا التوجه” فقد كانت هذه الحقائق كلها نصب عيني وأنا بسبيل إعادة طبع كتابي هذا الأدب المقارن “(19).
وللكتاب ثلاث طبعات حدّد في الطبعة الأولى مفهوم الأدب ومفهوم المقارن معرّفا به قائلا:” وأما كلمة (المقارن) فلا يقصد بها هنا المقارنة بمعناها اللغوي ..بل يجب أن يلحظ فيها المعنى التاريخي وبذا يـكون الأدب القومي في علاقاته التاريخية بغـيره من الآداب الخارجية عن نطاق اللـغة القومية التي كتب بها “(20) . وشرح في الطبعة الثانية منهجه وخطته قائلا:”…لكني في هذه الطبعة قصدت مع ذلك إلى التوسع في شرح صلات أدبنا العربي بالآداب العالمية في نواحيها المختلفة واستقصيت ـ أو كدت ـ بيان هذه النواحي العامة وطبيعي أني لم أتعمق في كل مسألة منها لا يتسع له مجال كتاب واحد ” (21).
ولاغرو إن الفارق بين الطبعتين انه في الأولى اقتصر على مسائل التعريف بالمفهوم ومناهج البحث فيه مع أمثلة عامة أما في الثانية فقد توسع.. واستقصى.. وشرح.. وبيّـن… متعمقا في دراسة الأدب المقارن .
وهدفه من وراء ذلك كله الانـفتاح على الآداب العالمية ومناهـجها في التجديد يقول :” وكانت غايتي أن أجلو جميع المنافذ التي اطلّ منها أدبنا العربي على الآداب العالمية الأخرى على مرّ العصور في ناحيتي إفادته إياها والاستفادة منها مع بيان الاتجاهات العامة في كل مسألة والإشارة إلى مراجعها التي تعين على التعمق فيها لمن يريد الاستزادة وجلوت ذلك من خلال شرحي لطبيعة سير الآداب العالمية ومناهجها في التجديد وطرائقها في نشدان الكمال عن طريقي التأثر والتأثير ..”(22).
ويضيف إلى ما سبق هدفا آخر أشمل وأكبر ألا وهو ” دعم الوعي الأدبي والنقدي وإرسائه على أسس سليمة حتى نعرف حق المعرفة موقفنا من الآداب العالمية وما يجب أن نسلكه تجاهها حين نرد من مواردها ..” (23)
وعالج الباحث في هذه الدراسة مسائل الأدب المقارن في قسمين : شرح في القسم الأول منه معنى الأدب المقارن وتاريخ نشأته والوضع الحالي لدراسته في أوربا مع دعوة لإقرار منهج منظم له بالجامعات المصرية ، وخصص القسم الثاني لدراسة فروع الدراسات في الأدب المقارن وطرق البحث فيها متوخيا ضرب أمثلة لمسائل البحث ..خاصة بعلاقات الأدب بالآداب الأخرى .
وهناك هدف ثالث هو أن يفتح بابا لهذا النوع من الدراسات فقد رغب د.غنيمي أن يتحقق حلمه عاجلا أو أجلا ؛ إذ بعد أن شرح خطة كتابه بأقسامه وفروعه عقب قائلا :” ليس أن يكون في ذلك حافزا أو توجيها لمن يريدون المشاركة في مثل هذه البحوث لما لها من جدة وطرافة وأهمية بالغة فإذا وجد هذا الكتاب سبيله إلى ترغيب الباحثين في هذا العلم من علوم الأدب .. كان ذلك حسبي على التوفيق من دليل وعلى قصد السبيل “(24).
وأشار في مقدمة الطبعة الثالثة إلى ” أن مكانة الأدب المقارن ما زالت في جامعاتنا اقل كثيرا مما نأمل إذا نظرنا إلى ما يناظرها في جامعات الأمم الأخرى .. وقد زدنا في هذه الطبعة كذلك ونقحنا فيها على أن هدفنا في هذه الطبعات كلها لم يتغير ألا وهو الدعوة إلى العناية بالدراسات المقارنة والإسهام فيها وتشجيعها ” (25) .
ويقع هذا الكتاب في بابين : الأول / تاريخ نشأة الأدب المقارن في الغرب وفي الجامعات المصرية في أربعة فصول ، والثاني / بحوث الأدب المقارن ومناهجها في سبعة فصول .
وبذلك يكون الكتاب حاويا على احد عشر فصلا مع خاتمة وفهارس للمراجع العربية والفارسية والمراجع الفرنسية والإنجليزية والأسبانية وفهارس للمعارف والأعلام والموضوعات .
ووضع د.محمد غنيمي هلال في هذا الكتاب مقومات النظرية المقارنة أو النقد المقارن من خلال النقاط الآتية :
1>تعريجه على تحديد أسباب الدعوة إلى العناية بدراسة الأدب المقارن وهي :
1)تغذية شخصيتنا القومية وتنمية نواحي الاصالة وقيادة حركات التجديد .
2)توضيح مدى امتداد جهودنا الفنية والفكرية في التراث الأدبي العالمي .
3)الكشف عن أصالة الروح القومية في صلتها بالروح الإنسانية العامة في ماضيها وحاضرها .
2> دعوته إلى اتخاذ منهجية خاصة في دراسة الأدب المقارن قائمة على تبني المفهوم الفرنسي والتاريخي من خلال النقاط الآتية :
1ـ انه عرف المقارن انه العلم الذي يدرس مواطن التلاقي بين الآداب وصلاتها في حاضرها وماضيها وما لهذه الصلات التاريخية من تأثير وتأثر وحدد هذا التأثر والتأثير ب:
الأصول الفنية للأجناس والمذاهب والتيارات ـ طبيعة الموضوعات والمواقف والأشخاص ـ مسائل الصياغة الفنية والأفكار الجزئية في العمل الأدبي ـ التخصص بصور البلاد المختلفة كما تنعكس في آداب الأمم الأخرى ـ صلات فنية تربط بين الشعوب والدول بروابط إنسانية تختلف باختلاف العصور والكتاب واللغات في الآداب هي ما يعتد به الأدب المقارن في دراسة التأثر والتأثير المتبادلين .
2ـ رجح د.غنيمي مفهوم ( التاريخ المقارن للآداب أو تاريخ الأدب المقارن ) على مفهوم (الأدب المقارن )ومع ذلك فان هذا المفهوم الأخير هو الراجح والمتداول بسبب شهرته وغلبته على الرغم من قصوره أو نقصه في المدلول مشبها ذلك النقص بتسمية (المذهب الرمزي ) والأولى ـ كما يرى ـ أن يسمى (المذهب الإيحائي ) لأنه في جوهره بحث في فن الإيحاء وفلسفته في الشعر (26)
3ـ ذكر غنيمي أسماء نقاد ومفكرين فرنسيين مثل لويس كازاميان وسانت بوف وفيلمان وجون جاك أمبير الذي قال عنه انه من أوائل من نبهوا إلى الأهمية التاريخية لدراسة الأدب المقارن .
4ـ قول د.غنيمي هلال أن ما يعقد من موازنات بين كتاب من آداب مختلفة لم تقم بينهم صلات تاريخية ليس من الأدب المقارن أو لا يعد من الأدب المقارن وأسباب ذلك :
*أن هذه المقارنات في اغلب صورها عقيمة ولا تشرح شيئا بل تقوم على نوع من الترف العقلي .
*إن الأدب المقارن لا يقوم على موضوعات أساسها الصدفة والإدراك الرخيص للمشابهات .
*لا مجال لدراسة الحقائق إلا عن طريق تاريخي وكيفية انتقالها من لغة إلى أخرى والصفات التي احتفظت بها حين انتقلت إلى أدب آخر ثم الألوان الخاصة التي فقدتها أو كسبتها بهذا الانتقال .(27)
ومثّل على ذلك بان التشابهات بين ملتون وأبي العلاء المعري ـ من ناحية ارائهما وظروفهما ومكانتهما الاجتماعية ـ ليست لها قيمة تاريخية لذلك لا تدخل في الأدب المقارن .
5ـ ليس من الأدب المقارن ما يساق من موازنات داخل الأدب القومي الواحد سواء أكانت هناك صلات تاريخية بين النصوص المقارنة أم لا لأنها لا تتعدى نطاق الأدب الواحد فلا يجوز أن نسمي دراسة موازنة بين أبي تمام والبحتري أو شكسبير وباسكال أدبا مقارنا .
6ـ ابتداع مفهومي (التأثير العكسي ) و (تأويل الكاتب ) في فلك الشرح التاريخي مدعما بالبراهين والنصوص مؤكدا فائدة أن يدرس الأدب المقارن نوعية التأثر الذي اصطبغ به الكاتب ما في لغته التي بها وهو ما اسماه (تأويل الكاتب )…(28) وكذلك أن يدرس مقاومة كاتب ما لأثر كاتب آخر في أدب امة أخرى فيكون لهذه المقاومة اثر في تأليفه وهو ما اسماه التأثير العكسي .
وعن ذلك يقول :” وبهذا المعنى لا يكون الأدب المقارن مكملا لتاريخ الأدب …فحسب بل هو عامل مهم في دراسة المجتمعات وتفهمها ودفعها إلى التعاون لخير الإنسانية جمعاء “(29).
وأردف على هامش هذا القول تعقيبا فد نجد فيه شيئا من التجني بسبب اطلاقيته .. إذ استدرك بالفول :” وبهذا يقضي على الغرور الذي يدفع بكل شعب إلى الاعتداد بأدبه والوقوف عند حدوده واحتقار ماعداه وهذه نظرة ساذجة ولكنها ذات ضرر جسيم إذا سرت إلى المثقفين أو من يزعمون أنفسهم متخصصين وقد كان لها تأثير سيء في تعويض نهضتنا في الأدب والنقد … ومن أمثلة هذا في القديم ما كان العرب يطلقونه في معنى (العجم ) من انه خلاف العرب …ونظير ذلك ما كان من الفرنسيين في القرن السابع عشر 1684″ (30).
2) المواقف الأدبية/
عدّ د.محمد غنيمي هلال المواقف ” فرعا من فروع الدراسات المقارنة يطلق عليها علماء الأدب المقارن( المواقف الأدبية والنماذج البشرية) ..” ورآه مكملا لكتبه السابقة على أن تتم بأمثلة مفصلة تطبيقية من أدبنا الحديث تكمل بها الأمثلة المجملة الكثيرة التي ذكرناها في هذه الدراسة “(31) .
وقد ابتدأ بحثه بدراسة مجالات البحث في الأدب المقارن ثم الانتقال إلى التعريف بالمواقف الأدبية ومعنى الموقف العام في النقد الحديث والموقف الملحمي والموقف الدرامي القصصي وأدب المواقف وصور المواقف… وهو لاينفك يومئ إلى فائدة الدراسة المقارنة ” وجدواها الجلية من الناحية الفنية والإنسانية ….في تناول أعمال أدبية معينة…. من حيث مواقفها وما يتبع هده المواقف من تصوير “(32) .

3) الرومانتيكية/
درس قصة حي بن يقظان في أوربا التي لقيت حظا لدى فلاسفة القرن الثامن عشر إذ كانوا يعتقدون أن في مقدرة الإنسان الفطري الاهتداء إلى الفضائل والى الأسس السامية التي تفضلها الشرائع الإنسانية وقد راجت الدعوة نفسها لدى الرومانتيكيين في القرن التاسع عشر .
وهو في هذا الكتاب يؤكد تأثير قصة ابن طفيل في الآداب الأوربية وانه كان تأثيرا متنوع الدلالة (33) ….وأشار إلى ترجماتها الفرنسية والروسية ؛ لكنه في الوقت نفسه لا يلغي تأثرنا بالرومانتيكية في منهج قصصها التاريخي وفي وصف النواحي العاطفية (34).

4 )الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية /
نهج في هذا الكتاب نهجا يقوم على شرح صلات أدبنا العربي بالأدب الفارسي في نواحيها المختلفة ..
كما حاول أن يستقصي دراستها بشكل مقارن…. ففي باب النماذج البشرية الدينية درس شخصية يوسف وزليخا في الأدب الفارسي والعربي وشخصية ليلى والمجنون .. (35)

5) في النقد المسرحي /
من القضايا التي ناقشها الباحث في هذا الكتاب :المسرحية بين الشعر القديم والجديد والبناء الدرامي للمسرحية.. مؤكدا ” ضرورة الإلمام بالمقارنة نظرا وعملا فأين نحن من التراث العالمي في العمل الأدبي الذي ننقده وأضيق ما نلتزم به أن ننظر إلى مصادر الموضوع ما تيسر وان نلم بمسلك المؤلف حيالها ..ومنزلته من جهود سابقيه …وقد يؤدي بنا ذلك إلى الكشف عن المعنى الذي قصد إليه المؤلف وان صعب واستغلق ..وقد نكشف بهذه المقارنة عن الدوافع المؤلف للقيام بخلقه الأدبي إلى جانب الوقوف على أصالته فيما هدف إليه وبالقياس إلى ما حققه في عمله الأدبي ..وإذا توافرت الأسس السابقة لابد أن ينتهي بنا النظر ..إلى نتائج عامة مثمرة هي النتائج التركيببية للنظرات التحليلية الخاصة بكل مسرحية ..على ألا نبدأ الدراسة فيها من الصفر بل بعد الوقوف على ما استقر من قبل من نتائج الدراسات في التراث العالمي والقومي …” (36).
وعالج في الكتاب أعمالا مسرحية( غربية وعربية ) معالجة مقارنة ومن تلك الأعمال : شكسبير واحمد شوقي وسارتر وابسن وبشر فارس و وبرشت اسماعيل النبهاوي في المسرح الملحمي.
مؤكدا أن المقارنة هي السبيل للنقد المثمر ” في حدود ما تمليه طبيعة النص وعلى حسب ما يتسق والنتائج التركيبية للدراسة لتلك النصوص ولهذا يطلق كثير من الباحثين في الغرب على النقد الحديث اسم :” النقد المقارن “”(37)….
وأكد الباحث في هذا الكتاب أيضا الصلات مع القراء ومعاونتهم عبر الفهم وإشراكهم في الحكم عن بصيرة باعتماد الشرح والتفسير المرتبطين بالوعي التاريخي الجمالي .
وقال عن التحكم بالعمل المسرحي بالطريقة التقريرية وبالنزعة الذاتية من خلال المنهج الوصفي انها :” توفر الحرية الفنية للعمل المسرحي وتدعم نظرات الناقد بما تتيح له من رؤية موضوعية قد تظهر فيها قدرته على التأمل المثمر ” (38)..

الراحل د. داود سلوم
الراحل د. داود سلوم

د.داود سلوم
قد م د.سلوم مؤلفات قيمة أكثرها عبارة عن مقالات و محاضرات تبنى فيها منهجا نقديا مقارنا في دراسة التأثر والتأثير معتمدا مقومات النهج النقدي المقارن.

1ـ(في النقد المقارن والدراسات النقدية )
هذا الكتاب مقالات ألقاها الباحث على طلاب كلية الآداب في جامعة الموصل وقد حاول دراسة المؤثرات الأجنبية وكشفها في الأدب العربي الحديث ،بمعنى اثر أدب ما في أدب امة أخرى ومديات التأثير، ثم التحفظات من طمس الهوية للأدب المتأثر …ثم بيان مهمة الناقد وأنواع النقد وكيف يصل الناقد إلى الكمال في عمله وفنه .ويمكن تحديد مسائل الكتاب بما يأتي:
1ـ بيان المؤثرات العامة التي ساعدت على تجديد الأدب وتطويره وإخراجه من زيه القديم إلى زيه الجديد .
2ـ انتقال التأثير الأدبي القديم إلى الأدب الجديد وقد عرض فيه قضية الرمز وكيف استخدم المحدثون الرمز الأجنبي .
3ـ تطبيق المنهج الفرنسي على شخصية المتنبي في محاولة لتفسير شعره وفلسفته في الحياة في ضوء هذا المنهج .
4ـ تحديد مراحل التأثير الأجنبي وجذورها ب: مرحلة تأثير الأساليب والأفكار ومرحلة تأثير اللفظ والعبارة والتركيب….
وعلى الرغم من أن د.داود سلوم قد استخدم النقد المقارن عنوانا لكتابه ؛ إلا إننا لا نجد إلا تعريفات للأدب المقارن والدراسات التي خاضت في تحديد تعريفاته وكيف أن أدبنا العربي القديم يكاد يخلو من أن يكون من هذا النوع من الدراسات معروفا .
وفي تحديده لتعريف النقد والناقد لم يشر إلى النقد المقارن لكنه عرف النـــقد بأنه: ” معرفة تكوين وتركيب الانواع الأدبية المختلفة جيدها ورديئها ولذلك يمكن أن يعرف أيضا انه التقويم الواعي والاستحسان للأثر الأدبي تبعا لبعض المقاييس الجمالية المقبولة …” !!!!(39)
لكنه ـ وهو بصدد تحديد مؤهلات الناقد المدرب ـ شدّد على الثقافة والإطلاع والإلمام الحضاري واقتبس عن ريشاردز قوله :” أن الناقد الجيد هو الناقد المؤهل الملم بمصادره التي تساعده على التحليل والنقد والدراسة وان المقارنة تقتضي الإطلاع على التراث الكلاسيكي الجديد وأن يلم بما عند أمته والأمم الأخرى المجاورة المتأثرة بأمته أو المؤثرة فيها وكذلك بما عند الأمم البعيدة حيث يمكن أن يفيد من إطلاعه في معرفة وجوه الشبه بين أدب أمته والآداب الأخرى “(40).
وينقل عن الناقد ارنولد إشارته إلى ضرورة إطلاع الناقد على أجود ما في التراث في الآداب القديمة والحديثة وعقب قائلا :” ولعل الناقد العربي أكثر النقاد حاجة إلى الإلمام الثقافي حتى يتمكن أن يعين مصادر الأدب ويبين تأثر الشعراء لان الحضارة نفسها في العالم العربي فأثرت مرتين بالتراث الإغريقي المترجم في العصور العباسية ومرة بالحضارة الأوربية ” (41) ….
ومثّل بالحاتمي وما نقله عن أرسطو وتأثر المتنبي به في الرسالة الحاتمية وكذلك ابن الأثير في المثل السائر وأشار إلى أنماط النقد كالإنشائي والوصفي والتطبيقي والعقائدي والسياسي والأخلاقي موزعا بين نقد الشكل ونقد المضمون .

2ـ دراسات في الأدب المقارن التطبيقي
اهتم قي هذا الكتاب بثلاث قضايا هي :
ـ نظرية الأدب المقارن كما عرفها الفرنسيون .
ـ اثر الأدب العربي في الآداب العالمية .
ـ اثر الأدب الغربي في الأدب العربي قديما وحديثا و مقارنة المتشابهات الأدبية .
ومن الدراسات التطبيقية في الكتاب ( أثر كتاب ألف ليلة وليلة في الأدب الإنكليزي في القرن التاسع عشر )(42) و(الأثر العربي والإسلامي في كتاب الديوان الرقي للمؤلف الغربي ) للشاعر الألماني جوته (43) ..و(اثر قصة المعراج في ملحمة دانتي)(44) و( أثر الأدب العراقي القديم في أدب التوراة والأدب اليوناني واثر الأوديسة في رحلات السندباد) (45).
ويهمنا الفصل الرابع من الباب الرابع ( مقارنات في النقد بين الفكر العربي والفكر الغربي ) (46) وقد أورد في هذا الفصل أفكارا تقترب من مفهوم النقد المقارن لان الهدف كما صرح الباحث هو ” تقديم الفكر العربي وإيضاح اصالته مقارنة بالفكر الغربي الحديث …. وان هذا النوع من الدراسة يمكن أن يمتد إلى مختلف منطوقات النقد الأدبي العربي لتعرف إلى أي حد وصل العرب في اجتهاداتهم النقدية التي تماشي هذا العصر إضافة لكونها قد ماشت روح العصر الذي كتبت له …بحيث يمكن أن يرفدنا حتى اليوم بما يدفع دراساتنا النقدية المعاصرة إلى أمام ” (47).
وفيما يتعلق بالناقد وثقافته عرض بعضا من آراء ريتشاردز وارنولد التي قابلها بنظرة ابن الأثير في المثل السائر(48) ..وعن اثر البيئة في أدب الشاعر والكاتب نقل عن مدام دي ستال مقابلا إياها بابي الفرج الاصفهاني من زاوية الحكم على النتاج الأدبي وتقويم القديم والحديث والدين والأخلاق والحكم النقدي والشعر ودراسته.(49)
وقال خاتما :” وهكذا نرى أن المضمون النقدي عند العرب لم يكن بعيدا عن معالجة المسائل الكبرى والقضايا المهمة التي شغلت الناقد المعاصر …. ” (50)

د.عز الدين المناصرة
يمكن عدّ د.عز الدين المناصرة واحدا من الباحثين المتخصصين في حقل (النقد المقارن ) بمعناه الأكاديمي إذ استخدم هذا المصطلح نقلا عن نقاد أوربيين ..ومميزا إياه عن الأدب المقارن من غير خلط بينهما . ومن أهم النقاد الغربيين الذين تأثر بهم المناصرة جون فليشر الذي ينقل عنه انه ” طرح أيضا مصطلح نقد المقارنة او النقد المقارن باعتباره فرعا من فروع النقد الأدبي وهو على أي حال أفضل بكثير من مصطلح الأدب المقارن لكن هذه التسمية في تعريف المقارنة كنظام عام ليس للفنون والآداب والعلوم الإنسانية وحدها بل لمفهوم المقارنة في العلوم الطبيعية أيضا …. وهذا المفهوم من جهة أخرى يضيق نطاق الأدب المقارن كفرع من فروع النقد الأدبي فكيف يتم التوافق بين هذه الشمولية وهذا الضيق فالمصطلح لا يؤخذ بشمولية اللفظة بل بمفهومه وهناك تناقض بين المفهوم والمصطلح أي بمفهوم المقارنة الشمولي وبين الأدب المقارن كحقل معرفي له خصائصه ” (51).

مقدمة في نظرية المقارنة /
يرجح د.المناصرة مفهوم النقد المقارن على نظرية المقارنة لان الأول فرع من النقد والثاني يرتبط بمفهوم النظرة العالمية للأدب العالمي ..!!
وقال عن منهج د.محمد غنيمي هلال :” إن كل خصائص المنهج الفرنسي التاريخي القديم تتجلى في مفهوم غنيمي هلال لمصطلح الأدب المقارن لكنه يتميز عن الفرنسيين في التطبيق بضربه أمثلة تطبيقية مختلفة من آداب عالمية مختلفة شرقية وغربية ويجب أن نعترف أن غنيمي هلال هو أول من ادخل هذا الحقل المعرفي بمنهجه الفرنسي (الحديث آنذاك ) إلى العالم العربي فهو رائد المنهجية وقد اثّر كتاب غنيمي هلال على ما كتب بالعربية في مجال الأدب المقارن في الخمسينيات والستينيات وعلى طريقة تدريسه في الجامعات العربية حتى في السبعينيات ” (52) .
ويضيف أن : ” النقد المقارن يميل إلى التضييق في حدود الاختصاص بينما الشرح الطويل يميل إلى النظام المغلق والمنطلق فالنقد المقارن أكثر دلالة من الأدب المقارن لكن المقياس يتم في التطبيق بالمقارنة مع الأدب المقارن كمصطلح يحتضر”(53)
ودرس روحي الخالدي وسليمان البستاني وقسطاكي الحمصي ثم غنيمي هلال تحت عنوان (الرائد المنهجي للأدب المقارن محمد غنيمي هلال : الأدب المقارن 1953 ) وعلى الرغم من هذا العنوان الرنان إلا انه جاء مبتسرا في ثلاث صفحات فقط مقارنة بحجم الصفحات التي خصصها للثلاثة السابقين وبإيجاز مخل نوعا ما !!! …كقوله :” يقع كتاب غنيمي هلال في 461 صفحة من القطع الكبير وقد صدرت طبعته الأولى عام 1953 والثانية عام 1961 والثالثة عام 1962 ثم توالت طبعاته الأخرى حتى الآن وليس من السهل تلخيص كل التفاصيل والمعلومات الواردة فيه “(54) .
ومن بين الآراء التي عرّف بها في هذه الصفحات :
1) تعريف غنيمي للأدب المقارن .
2) أهداف غنيمي من دراسة الأدب المقارن ومناهج البحث فيه مشيرا إلى تأكيد غنيمي على كلمة( تاريخ ) ورفضه للموازنات بين كتّاب من آداب مختلفة لم تقم بينهم صلات تاريخية .
3) ميدان الأدب المقارن ومسائل تأويل الكاتب والتأثير العكسي .
4 )خطة غنيمي والهيكل العام للكتاب الفصول والأبواب وعدة الباحث فيها .
5) تحديد تطلعات الباحث والقضايا النظرية التي طرحها في الخاتمة .
ومما جاء في هذا الكتاب أيضا انه قد ابتسر كثيرا من الآراء والأفكار المهمة لهذا الباحث لكن شعوره بأنه اغبن حق ذ.هلال جعله يستدرك قائلا :” لم نتوسع في عرض الكتاب لسببين أولا لأنه كتاب حديث ومعروض في السوق بكميات وافرة ومعروف لدى كل المختصين ولدى طلبة الجامعات وكذلك القراء وثانيا لان ما قدمه غنيمي هلال في صفحات طويلة لا يمس التنظير للأدب المقارن وكنا نبحث عن هذا الجانب بالذات ويمكن اختصار الآراء النظرية في اقل من خمسين صفحة مركزة ” (55) .فهل كان حيز الآراء النظرية بسيطا والباحث حاول أن يمطها مطا..!!!!؟؟kamal abo daib

كمال أبو ديب
(إشكالية الأدب المقارن )
كان لكتاب(نظرية الأدب) لرينيه ويليك واوستن وارين ـ الذي ترجم إلى اللغة العربية عام 1972 ـ الأثر الكبير في تعريف الباحثين العرب بالمنهج الأمريكي في الدراسة المقارنة وفي مقدمة هؤلاء الباحث الدكتور كمال أبو ديب الذي يعد من أوائل من دعوا إلى تبني هذا المنهج في بحثه الموسوم ( إشكالية الأدب المقارن ) المنشور في مجلة فصول المصرية 1983..
وكان متأثرا ب(جون فليشر) الذي كان قد استخدم مصطلح (النقد المقارن ) منطلقا من التوجهات النظرية نفسها للنموذج (الدي سوسيري) وفق المنهج اللساني البنيوي القائم على إسقاط محور التجاوز على محور التجاور أي على المحور التزامني والتعامل مع الأدب بوصفه نظاما منغلقا… وتكون وظيفة الدراسة المقارنة تحليل هذا النظام واكتشاف مكوناته والعلاقات القائمة بينها أولا ثم ربط أنظمة سيميائية أخرى ضمن الثقافة وبالبنى الاقتصادية والاجتماعية والفكرية القائمـة في المجتمع الواحد ثم في مجتمعات متعددة ” (56) .

محمد الصادق عفيفي
النقد التطبيقي والموازنات /
أشاد هذا الباحث بالكتب التي تحمل فكرا نقديا مقارنا وافترض أننا لو ” القينا نظرة سريعة على حصيد الكتب التي ظهرت في عالم الدراسات النقدية الحديثة لوجدناها جميعها تدور في محيط الدراسات النظرية واحتضان الآراء الأوربية لبسط أصول النقد ومناهجه… وفي مكتبتنا العربية رصيد ضخم في هذه السبيل نذكر منها ..( النقد الأدبي الحديث ) للدكتور محمد غنيمي هلال .. ولا نكاد نعثر من بينها على دراسة نقدية تطبيقية ترسم المنهج لبحث الفن الأدبي أو النظرية الأدبية ثم تعنى بتطبيقها وإيراد النصوص والشواهد عليها ” (57).
وحاول في دراسته أن يهتم بالجانب التطبيقي الذي رأى أنه قد أهمل من قبل الباحثين المقارنين إذ قال:” مما لاشك فيه أن هذه الكتب وغيرها مما لم اذكر قد بلغ غايات طيبة في عمق البحث وجمع أطراف الموضوع ووجاهة النتائج التي وصلت إليها لكن واحدا لم يحاول الاتكاء على الجوانب التطبيقية ” (58) .
وقد حوى الجانب النظري من الكتاب (العاطفة ـ التجربةـ الصورة ـ والصورة والأسلوب الموسيقي)…… وقال : ” ومن ثم رأيت أن أسهم مع القلة ..فاعرض للنظرية من حيث هي نظرية وأتتبع مظاهرها والعوامل الفعالة التي تولدت عنها وأعرض للأسس والعلاقات المختلفة التي تبين عن الموضوعات والأشكال الأدبية مع دعمها بالنصوص التي تسمح للذوق أن يدرك أسرارها وتقييم مضامينها وإبراز مميزاتها ومواطن الجمال أو القيم فيها وفسرت كل اتجاه وكشفت عن الملابسات التي دارت حولها ” (59).
أما الجانب التطبيقي فشمل :(الموازنات في أدب البحيرات ـ في أدب الربيع ـ الرحلات الخيالية في الأدب العربي والآداب العالميةـ في أدب الأسر) (60)
وقد لا يجد القارئ في الكتاب ما يتعلق بمسائل المقارنة بمعناها التخصصي إلا استعراضا للآراء من النقد العربي والنقد الغربي القديم والحديث معا.. ” وفي القسم الثاني الخاص بالموازنات قدمت نماذج محللة ومفسرة على أساس المقاييس النقدية والمقارنية فمن أدب البحيرات إلى أدب القلق إلى أدب التحرر إلى أدب المناجاة ” (61) ،ـ،،فمثلا انه حين وازن بين بركة المتوكل للبحتري وبحيرة طبرية للمتنبي وبركة ابن علناس لأبي حمديس وجعلها جنبا إلى جنب بحيرة لامرتين مشيرا إلى الموضوع والفكرة والصور البيانية وكذلك مع أدب الأسر وأدب الربيع والرحلات الخيالية أيضا .. من دون أن يعتمد استبعاد د. غنيمي هلال للموازنات عن المقارنة .
عبد المطلب صالح
دراسات أدبية مقارنة/
يتوزع هذا الكتاب بين قسمين: احدهما نظري والآخر تطبيقي وعلى الرغم من سعي الباحث إلى تبني المنهج الفرنسي في الدراسة المقارنة ومحاولته التعريج على جهود النقاد العرب إلا أن القارئ سيجد الباحث يغيّب ذكر علم بارز ألا وهو د.محمد غنيمي هلال لكن ذلك لا يعني انه لم يفد من دراساته بالاقتباس عنه لاسيما عن كتابه( الأدب المقارن) في توجيه دراسات الأدب العربي المعاصر .
وهو أمر ينطوي على بعض التحامل أو التجني إذا علمنا انه اخذ على باحث معاصر آخر ولجوه منهج المدرسة الأمريكية منتقدا إياه بالقول: ” الذي يضرب أحيانا بعصا المدرسة الأمريكية داعيا دعوة متطرفة إلى تطبيق بعض الأزياء الأدبية كالبنيوية على النقد الأدبي العربي متجاهلا خصوصية أدبنا العربي الذي يحفل بالكثير من النظرات والمناهج الأدبية “(62).
ومن الأسئلة التي افتتح بها دراسته السؤال : هل الأدب المقارن منهج نقدي حديث؟؟ وكيف تبلورت لد يه رؤية البحث في الأدب المقارن ؟؟
مناقشا آراء بول فان تيجم وإبراهيم عبد الرحمن وسمير سرحان ود.رينيه اتيامبل وبالثيوس ..
وعلى الشاكلة نفسها تغاضى عن ذكر د.غنيمي متناولا دراسة شيخ المقارنين الفرنسيين جوزيف تكست ومفهومه للأدب المقارن ..ثم عرج على الأديب الفرنسي الفرد دوفيني والرومانتيكي الفرنسي جول جانان ودارتست فوينه ..(63)
وقدم نماذج تطبيقية لتلاقي الآداب في ضوء الأدب المقارن في كتاب د.ريمون طحان ثم كتاب رينيه ويليك (64)
وكذلك كتاب ( أزمة الأدب المقارن ) لرينيه اتيامبل بترجمة سعيد علوش ودراسات في الأدب المقارن والمذاهب الأدبية لصفاء خلوصي وكتاب الأدب المقارن لسعيد علوش وكتاب د.محمود طر شونة مدخل إلى الأدب المقارن وكتاب نماذج بشرية للدكتور محمد مندور… (65)
ولم يستخدم الباحث مفهوم النقد المقارن في كتابه كله ..!! وإذا ذكــر باحثا ناقدا لا يمكن لأي دارس أن يتجاهله مثل د.غنيمي ؛ فانه لم يستطع ألا أن يعرج عليه وهو بصدد نقد كتاب محمود طرشونة (مدخل إلى الأدب المقارن) الصادر 1988 فقد أفاد كثيرا من أبحاث د.غنيمي هلال المقارنة وعن هذا يقول :” انه يستند فيها الباحث إلى دراسات من سبقوه من العلماء مثل رائد الدراسات المقارنة في الأدب العربي الحديث الدكتور محمد غنيمي هلال “!!(66)
لكنه حين يدرس باحثا مثل لويس عوض عن أطروحته التي قدمها لنيل شهادة عليا فانه يكيل له الثناء ليدلنا انه باحث له باع في البحث الأدبي المقارن ..(67)
فضلا عن أنه ابتدأ بروحي الخالدي وهو بسبيل دراسة تطور الدراسات المقارنة في الأدب العربي الحديث وانتقاله من العفوية إلى المنهجية ولم يشر طبعا إلى أي من أبحاث د.غنيمي هلال .
وذكر دراسة د.حسين مروة ( النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية ) ثم كتاب ( النماذج البشرية ) ل(د.محمد مندور) مدعيا انه نسبه إلى نفسه متجاوزا على كاتب فرنسي هو جان كالفيه ..1!! علما انه قال بحق د.محمد مندور :” ونحن لا نريد أن نقسو على هدا الكاتب بقدر ما نريد التنبيه على ضرورة الالتزام بروح المنهج العلمي الموضوعية التي هي روح أخلاقية قبل كل شئ ….وأننا نأسف ثانية وثالثة ورابعة على هذا الكاتب الدي لم يختر التأني والرؤية حين أسرع في كتابة عديد من الفقرات ..” (68)
..وبهذا القول نواجه عبد المطلب صالح في أسباب تهميش أبحاث د.غنيمي وعدم ايلائها ما تستحقه من الاهتمام والإشادة !!!!!

د. وليد محمود خالص
د. وليد محمود خالص

د.وليد محمود خالص
أوراق مطوية من تاريخ الأدب المقارن في الوطن العربي
عرض الباحث في الكتاب عددا من القضايا المتعلقة بالبحــث المقارن سعيا منه ” للحاق بهذا الركب الذي تأخر عنه العرب زمنا طويلا حتى يستقر الأمر برمته بين يدي أستاذ متخصص مكتمل الأدوات ذي ذوق وإطلاع واسع خبير بمناهج الأدب المقارن وقد استصفى واحدا منها لنفسه يأخذ به هو منهج الفرنسي ذلك هو د.محمد غنيمي هلال الذي نقل الأدب المقارن نقلة جوهرية تعد بمثابة منعطف مهم جدا في تاريخه إذ جعل منه فنا منفصلا عن تاريخ الأدب مستقلا بنفسه ….وقد تهيأ له من الأدوات ما أهلّه لكي يحتل هدا الموقع ..بالإضافة إلى إتقانه عدة لغات أجنبية مع انصراف يكاد يكون كاملا له “(69) .
وقال عن أدوات الباحث المقارن :” عدة الباحث المقارن هي مجموع الأدوات التي يفترض في هذا الباحث أن تتكامل بين يديه قبل دخوله هذا الفضاء الواسع …ويحدد د.غنيمي هلال أربع أدوات هي: العلم بالحقائق التاريخية …ومعرفة دقيقة لتاريخ الآداب المختلفة …وقراءة النصوص بلغاتها الأصلية …وإلمام بالمراجع العامة مع علم بطريقة البحث في المسائل وبمظان مواضعها من الكتب المدروسة “.(70)
وقد عرض هذا الباحث خمسين مصدرا ومرجعا في الأدب المقارن ومن أهم تلك المصادر :
الأدب العربي المقارن البداءات والتطورات الأولى د.حسام الخطيب 1983
الأدب المقارن د.غنيمي هلال 1962.
الأدب المقارن د.طه ندا 1987.
الأدب المقارن د.احمد أبو زيد 1980.
الأدب المقارن : أصوله وتطوره ومناهجه د.الطاهر مكي 1987.
الأدب المقارن بين النظرية والتطبيق د.إبراهيم عبد الرحمن 1977.
الأدب المقارن منهجا وتطبيقا د.السيد العراقي 1985.
الأدب المقارن والأدب العام ريمون طحان 1972.
الأدب المقارن ومطالعات أخرى مجدي وهبة 1991.
أشكال الأدب في الأدبين العربي والإنكليزي فخري أبو السعود 1937.
تيارات أدبية بين الشرق والغرب د.إبراهيم سلامة 1951.
ثنائيات مقارنة أبحاث ودراسات في ألادب المقارن د.ضياء خضير 1993.
دراسات في الأدب المقارن د.بديع محمد جمعة 1978.
دراسات في الأدب المقارن التطبيقي د.داود سلوم 1984.
دراسات في النقد المسرحي والأدب المقارن د.محمد زكي العشماوي 1994.
هوامش على دفتر التنوير د.جابر عصفور 1994.
مكونات أدب المقارن د.سعيد علوش 1987.
روحي الخالدي رائد الأدب المقارن د.حسام الخطيب 1985.
في الأدب المقارن د.محمد عبد السلام كفاني 1972.
مباحث في الأدب المقارن د.عبد المطلب صالح 1987.
مناهج في الأدب المقارن د.شوقي السكري 1980.
محمد غنيمي هلال فاروق شوشة مجلة فصول المجلد الثالث العدد الثالث .
مدارس الأدب المقارن دراسة منهجية .سعيد علوش .
مدخل إلى الأدب المقارن وتطبيقه على ألف ليلة وليلة د.محمود طرشونة 1988.
مدخل إلى الأدب المقارن د.احمد شوقي رضوان 1990.
مطالعات في الأدب المقارن د.عدنان محمد وزان 1983.
مقالة الأدب المقارن د.عبده عبد العزيز قليلقة 1991.
مقدمة في نظرية المقارنة د.عز الدين المناصرة 1988.
ثم اتبع هذه القائمة نصوصا استلها من مجلة الرسالة واضعا إياها تحت عنوان ( اضاءات) وفقا للمنهج آلاتي :
ـ اثبت المقالات كاملة بلا أدنى تغيير مع تعليقات المجلة .
ـ رتبها ترتيبا تاريخيا بحسب تاريخ نشرها في المجلة .
ـ جعل الباحث لكل مقال رقما متسلسلا في أعلاه لم يكن موجودا أصلا في المنشور تسهيلا للقراءة وتفريقه بين المقالات .
ـ أما المواضيع التي اخترها للمقالات فهي : مقارنات بين الأدبين العربي والإنكليزي في الخيال ،المرأة ، الدين ، الخرافة ، النقد ، الترف ، البطولة ، الرحلة ، الوصف ، التاريخ ، الطير والحيوان ، ، الرومانسية والكلاسية ، التفاؤل ، الإنسان ، الأخلاق ، الحكمة ..وهكذا .

د.محمد سعيد جمال الدين .
الأدب المقارن دراسات تطبيقية في الأدبين العربي والفارسي
عرض هذا الباحث موضوعات في الأدب المقارن معرفا إياه بأنه ” العلم الذي يدرس العلاقات المتبادلة بين الآداب المختلفة فيدرس تأثير الأدب العربي في الأدب الفارسي مثلا في موضوع معين أو يدرس تأثير الآداب الأوربية الحديثة في نشأة بعض الأجناس الأدبية ” (71) .
ومما درسه انتقال موضوع مجنون ليلى إلى الأدب الفارسي والطابع الأخلاقي للموضوع ناقلا عن د.محمد غنيمي هلال عن ( الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية) وفي ذلك يقول معقبا على قوله في المتن :” لقد التفت نظامي إلى هذه السمات وحاول أن يؤول شخصية قيس من خلالها تأويلا صوفيا فقال مهمشا :” تناول أستاذنا المرحوم الدكتور محمد غنيمي هلال هذه الملامح الصوفية التي أولها شعراء الفرس كنظامي وغيره تناولا موسعا في كتابه الرائع (الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية ) “(72)..
ومن الموضوعات الأخرى التي تناولها الباحث أيضا :
( الأدب المقارن والآداب الإسلامية ـ الدراسات التطبيقية كرسالة الخلود لمحمد إقبال ورباعيبات الخيام ومجنون ليلى ـ ودراسات مقارنة عن البلاد الفارسية وعن المترجم العربي مرموق هو محمد عبده )
ومن الآراء المتعلقة بمجنون ليلى هذا المقتطف ” والحق أن الغزل العذري بطابعه العف وتسامي الشاعر فيه بعاطفته عن مستوى الحب الحسي والتزامه بالدين كل ذلك لم يكن له وجود في العصر الجاهلي وإنما كان فنا عربيا خالصا نشأ في بيئة إسلامية متأثرا كل التأثر بتعاليم الدين الحنيف وبلغ قمة ازدهاره في عهد الدولة الأموية بعد أن ظهر اثر العقيدة الشامل في الإنتاج الأدبي بعد عصر صدر الإسلام “(73).

نجيب العقيقي
من الأدب المقارن/
درس خصائص الأدب وقام بتمثيلها على الآداب الأوربية وقارنها بأدب العرب في الشعر والقصة والمسرحية والفلسفة كما درس المدارس الأدبية .
ويقوم مفهومه للأدب المقارن ” على تقييم تلك الآداب القومية وموازنتها بعضها ببعض فيما اختلف وائتلف وتأثر واثر في التيارات الفكرية والنماذج البشرية والمثل الإنسانية بالاستناد إلى النقد الذي تناول أغراضها وأساليبها وأجناسها ومدارسها في أزمنتها وأمكنتها فازداد الأدب العالمي بالآداب القومية ثراء عمّر به الأدباء هذا الكون ـ على الرغم من معرفتهم بأنهم سيغادرونه إلى غير رجعة ـ حضارة روحية وذهنية ووجدانية “(74).
كما تناول بالدراسة الجمال المثال والخيال الإلهام والكلام في الفصل الأول “في الشعر”
وحاول تعريف الأدب من خلالها على أسس خصائصها من أفلاطون إلى اليوم ثم طبقها في الفصل الثاني على آداب فرنسية وإيطالية وأسبانية وإنكليزية وألمانية وروسية واسكدنافية .
وعن ذلك قال :” هذه العناصر التي عرضنا لها في الفصل الأول كمكونات للأدب …….ومن دراسة هذه الآداب سنقف على مدى تأثرها بالفلسفة والعلوم والفنون قديما وحديثا ..” (75)
وقارن في الفصل الثالث تلك الآداب بالأدب العربي من الجاهلية إلى عصور الانحطاط بما فيه من العلوم اللسانية وقام بإحصاء أدباء العرب من فجر عصر النهضة حتى اليوم في مصر وفلسطين والأردن والعراق وسوريا ولبنان والمهجر بالعربية واللغات الأجنبية …كما أجرى مقارنة الأدب العربي الحديث بالأدب الفرنسي الحديث من شعر وقصة ومسرحية وفلسفة ومدارس أدبية ونقد حديث قائم عليها .
مع مقارنة التقويم الهجري بالتقويم الميلادي من السنة الأولى الهجرية حتى سنة 2000 ميلادية ومع مطابقة أسماء الأشهر في البلاد العربية .
الهوامش والمصادر
*)ينظر:نظرية البنائية في النقد الأدبي ،د.صلاح فضل ،دار الشؤون الثقافية العامة ،ط3، ،بغداد ،1987/45و108.
1. مقدمة في نظرية المقارنة ،د.عز الدين المناصرة ،دار الكرمل للنشر والتوزيع ط 1 ، عمان ، 1988 / 18وينظر: نقد المقارنة ،جون فليشر ترجمة :نجلاء الحديدي مجلة فصول ،مصر ، م3،ع3، 1983.
2. ينظر :م.ن/ 15وينظر: نظرية الأدب ، رينيه ويليك واوستن وارين ، ترجمة محيي الدين صبحي، مراجعة د.حسام الخطيب 1972/58.
3. إشكالية الأدب المقارن ،كمال أبو ديب ،مجلة فصول ،المجلد الثالث ،العدد الثالث،مصر 1983.
4. في الأدب المقارن والدراسات الأدبية ،داود سلوم /60.
5. ينظر :مقدمة في نظرية المقارنة /13.
6. م.ن/173.
7. ينظر :مقدمة في نظرية المقارنة /192ـ194.
8. النقد والنقاد المعاصرون، د.محمد مندور، دار القلم ،مراجعة: نعيم زرزور بيروت لبنان /7ـ166.
9. ينظر: معالم في النقد الأدبي ،د.مصطفى الصاوي الجويني ، مطبعة التقدم الإسكندرية 1985. /16ـ112.
10. ينظر:م.ن/350ومابعدها.
11. م.ن/343.
12. في النقد الأدبي العربي الحديث مقدمات ومدا خل نصوص ، عبد النبي اصطيف ،ج1، ط2 ، مطبعة جامعة دمشق 2003/
13. ينظر: دراسات في الأدب المقارن،د.داود سلوم/
14. مفاهيم نقدية،رينيه ويليك ،ترجمة ، د.محمد عصفور،عالم المعرفة ،الكويت1987 /362.
15. دراسات أدبية مقارنة،د.عبد المطلب صالح ، دار الشؤون الثقافية العامة بغداد1994 /271.
16. م.ن/277.
17. مفاهيم نقدية /349.
18. م.ن/349. *وهناك كتب أخرى مثل (في النقد التطبيقي والمقارن) و (قضايا معاصرة في الأدب والنقد ) لم نقف عندها دفعا للتكرار وبسبب التقارب في التوجه النقدي لدى المؤلف..!!
19. الأدب المقارن،د.محمد غنيمي هلال ،دار نهضة مصر للطبع والنشر ،القاهرة د.ت./8.
20. م.ن/12.
21. م.ن/8و9.
22. م.ن/9
23. م.ن/9.
24. م.ن/13ـ14.
25. م.ن/5.
26. م.ن/15ـ16.
27. ينظر:م.ن/18.
28. م.ن/20.
29. الأدب المقارن ،د.داود سلوم /24.
30. م.ن/هامش24.
31. المواقف الأدبية، د.غنيمي هلال دار نهضة مصر للطبع والنشر القاهرة ، 1973/4.
32. م.ن/130.
33. الرومانتيكية،د.محمد غنيمي هلا ل/12ـ13.
34. م.ن/الفصل الأول من الباب الثالث وينبغي في الأدب المقارن أن يكون لقصة حي بن يقظان تأثير في قصة روبنسون كروزو /ينظر: الأدب المقارن /238.
35. ينظر :الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية/294ـ294.
36. في النقد المسرحي ،د.مجمد غنيمي ،دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة 1965 /6ـ7.
37. م.ن/7.
38. ينظر:م.ن/150ـ180.
39. في النقد المقارن،د.داود سلوم /33.
40. م.ن/37ـ38.
41. م.ن/38.
42. دراسات في الأدب المقارن التطبيقي ،دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد 1984/51ـ59.
43. ينظر :م.ن/ 102ـ138.
44. ينظر :م.ن/138ـ166.
45. ينظر :م.ن/191ـ213و255ـ263.
46. ينظر :م.ن/326ـ341.
47. م.ن/326.
48. ينظر:م.ن/327ـ328.
49. م.ن/329.
50. ينظر :م.ن/340.
51. مقدمة في نظرية المقارنة ،د.عز الدين المناصرة ،دار الكرمل للنشر والتوزيع عمان الأردن ، ط1 ، 1988/18.
52. م.ن/25.
53. م.ن/26.
54. م.ن/168.
55. م.ن/169.
56. م.ن/26.
57. النقد التطبيقي والموازنات ،محمد الصادق عفيفي ،مطابع الرجوي ،القاهرة ،مصر ،1978/5.
58. م.ن/5.
59. م.ن/6.
60. ينظر :م.ن/13ـ393.
61. م.ن/7.
62. دراسات أدبية مقارنة ،عبد المطلب صالح ،دار الشؤون الثقافية العامة ،بغداد 1994/11.
63. م.ن/37ـ58.
64. ينظر:م.ن/73ـ90.
65. ينظر:م.ن/61ـ72و19ـ100و243ـ257و270ـ276و259ـ295.
66. م.ن/271.
67. ينر:م.ن/277.
68. م.ن/298.
69. أوراق مطوية من تاريخ الأدب المقارن في الوطن العربي ،د.وليد محمود خالص ،المؤسسة العربة للدراسات والنشر ،ط1، 1997/ 12.
70. م.ن/22ـ23.
71. الأدب المقارن دراسات تطبيقية في الأدبين العربي والفارسي ،د.محمد السعيد جمال الدين ،دار الاتحاد للطباعة ،القاهرة ،ط2، 1996/4.
72. م.ن/ 268.
73. م.ن/224.
74. من الأدب المقارن ،نجيب العقيقي ،مكتبة الانجلو المصرية ،طبعة ثالثة موسعة ،1975/12.
75. م.ن/57.

تم بحمد الله

شاهد أيضاً

شوقي كريم حسن: تحسين كرمياني.. سرديات المخفي والمجهول.

* كيف يمكن نقل الوعي التراكمي، الى بياض السرد، ومن خلال لغة قد لاتكون الارثية …

تجلّيات اللغة في القصيدة السرديّة التعبيريّة
بقلم: كريم عبدالله

بغداد – العراق 28/9/2020 شعريّةُ الذاكرة في القصيدة السرديّة التعبيريّة . أولاً : الذاكرة الشعريّة …

ساندرا شمعون: كرسي ستار نعمة

غريب تأثير الاعمال الفنية على الانسان ٠ تغمرنا بِموجة عاطفة تلمس خزين الذاكرة وبشكل محبب …

5 تعليقات

  1. صالح النوباني... رام الله

    الأستاذة الدكتورة نادية هناوي سعدون المحترمة
    فلسطين :
    صدر في عمان عام 2012 الطبعة الثانية من كتاب ( الفلسطينيون والأدب المقارن: روحي الخالدي- عزالدين المناصرة – ادوارد سعيد – حسام الخطيب ) لمجموعة من المؤلفين .

    – صدرت عدة كتب للشاعر والناقد والبروفيسور الفلسطيني ( عزالدين المناصرة ) في مجال ( النقد الثقافي المقارن ) منها:
    1. المثاقفة والنقد المقارن 1988
    2. النقد الثقافي المقارن 1988
    3. علم الشعريات ( قراءة في ا ضوء النقد الثقافي المقارن ) 1992
    4 . الهويات والتعددية اللغوية -2004
    5. علم التناص والتلاص 2006
    6. بيان الأدب المقارن – الجزائر 1985.

    – الشاعر والناقد المناصرة هو من أهم منظري النقد المقارن في الوطن العربي.. لكنه منذ التسعينات انتقل الى ما أسماه ب ( النقد الثقافي المقارن ).. أي قبل كل الذين ادعوا الكتابة في ( النقد الثقافي ) لاحقا منذ 2000 لأن كتابه ( المثاقفة والنقد المقارن 1988 ) هو في قلب النقد الثقافي المقارن. وهو حاليا يعيش في الجزائر.
    – ادوارد سعيد- له كتاب الثقافة والامبريالية 1992.
    -روحي الخالدي. هو الرائد التاريخي للأدب المقارن 1902.
    – حسام الخطيب: عاش في سوريا ويعمل حاليا منذ سنوات (مستشارا لأمير قطر). وله كتاب ( افاق الأدب المقارن 1992*طبع 2).

  2. الدكتور سالم الجاعوني ....فلسطين الشمالية

    استعمل ( عزالدين المناصرة )- مصطلح ( النقد المقارن ) عام 1983 باجتهاد شخصي وليس بتأثير ( فليتشر ) لأن هذا لم يكن معروفا قبل ذلك> , وقد أشاد شربل داغر بتركيز المناصرة على مصطلح النقد المقارن_ ( مجلة فصول 1997- التناص سبيلا )
    – لم يكن المناصرة يعرف توتوسي عندما استعمل مصطلح ( النقد ال ثقافي المقارن) عام 1985 أي قبل توتوسي بسنوات. فلماذا افتراض أن المناصرة انتظر حتى يترجم كمال أبو ديب الى العربية هذا المصطلح. وعندما أشاد باحث يمني مرموق بمصطلح ( النقد الثقافي المقارن – لعزالدين المناصرة لم يكن قد اطلع على مقترح توتوسي.
    هل هي ما يسمونه ( عقدة الخواجا ).

  3. تمارا حسن .. باريس

    اجتهد المناصرة عام 1983 من أجل التحول الى ( النقد المقارن ) أي في العام الذي ترجم كمال أبو ديب دراسة فليتشر…. لكنه اجتهاد شخصي لأنه استعمله قبل ذلك في حواراته الصحفية… وفي عام 1987 عندما أصدر المناصرة كتابه ( المثاقفة والنقد المقارن ) في طبعته الأولى تحت عنوان اخر هو ( مقدمة في نظرية المقارنة ) ورد فيه شرح مفهوم فليتشر-مصطلح ( النقد المقارن ) . – وظل الاستشهاد بشرح فليتشر موجودا في الطبعة الثانية 1996- المؤسسة العربية::: لكن المناصرة شيخ طريقة في الأدب المقارن حيث انتقل عام 1985 الى ( النقد الثقافي المقارن.

    – أعتقد أن الألتباس عند الدكتورة سعدون يعود الى عدم اطلاعها على مؤلفات المناصرة باستثناء الكتابالأول.
    – عندما نشر المناصرة كتابه ( النقد الثقافي المقارن 2005 عن دار مجدلاوي ) لم يكن مجرد ( إضافة كلمة ( المقارن ) بل كان قد شرح أسباب الانتقال في بحث عن ادوارد سعيد نشر في ( مجلة فصول المصرية 2004).
    – وعندما سطا اللص الذي حصل على جائزة الشيخ زايد كتبت الصحافة العربية كلها بأن كتاب هذا اللص منشور عام 2007 أي بعد عامين وان هذا ( اللص ) سرقه من مرجعين لا ثالث لهما هما

    كتاب المناصرة ( النقد الثقافي المقارن ) وكتاب الغذامي ( النقد الثقافي للغذامي الطبعة الاولى 2000).

    – وعندما سئل المناصرة أجاب في جريدة الدستور الأ{دنية :( هذا اللص ( استحلى ) كتابي وأنا أشكره لأنه نبه القراء الى كتابي الضخم 800 صفحة الذي يقرأه المختصون فقط ) فأصبح مصطلح ( الاستحلاء ) رائجا من باب التندر.

  4. اشبيليا الجبوري

    الاستاذ د. حسين المحترم

    اعضاء فريق هيئة التحرير المحترمون

    اتقدم بالشكر للسيدة الباحثة صاحبة المقال٬ لجدية ماكتبت وتماسك ما محمول فيه٬ جاء واضحا.
    وتحية لمن خلص بتعليق نحوه٫ لكن تعليقي على ما اورده في التعليق٬ من عيوب معرفيه٬ تخص “المصطلح” الوارد ذكره يلخص:
    ـ أن المصطلح٬ كتأصيل؛ يعود تاريخيته المعرفية إلى “المعتزلة” واهل الكلام ٬ اي جزء من نشأة تاريخ الفلسفة الاسلامية. استخدم تطبيقاته اخوان الصفا٬ والبيروني والرازي وابن الهيثم…وغيرهم من العلماء٬ وما يطلق عليه بـ (التشريح المقارن) ما مهد اتساع البحث في حينها والتطبيقات٬ مما مهد إلى اتساع داسة العلوم الطبيعية والفنون واللغة لمقارنة الظواهز المتشابهة٬ أي منهج علمي٬ أو علم مضاف…
    ـ اما في الغرب٫ قد تداول المصظلح بنفس المسمى “التشريح المقارن”٬ لكن اتسع شهرة منذ ١٨٣٠ في مرسيليا…
    ـ اما “كأدب مقارن” فروج عنه كتخصص عام ١٩٥١… وهناك مدارس اوربية معروفة لها ابحاثها المصنفة في مجال التخصص متعددة… متآثرة التسمية بحسب المتغيرات السياسية. (المدرسة الفرنسية٬ الالمانية٬ الايظالية٬ الروسية… وفيه من كتب وحاضر كفيكتو عوغو٫ تورغنييف…

    اما عن صاحب الكتاب العربي الفلسطيني الاصل٬ ربما جعل (وهم لنفسه) حقيقة٬ كمكتشف للمصطلح٬ وتلك من سلبيات ما يصدر من وهم والزيف٫ غندما تنعدم اخلاقيات التعامل باحترام الملكية الفكرية٬ حين لم تأصل لاصحابها…

    اكزز شكري لصاحبة المقال٬ ومتمنية لاصحاب التعليقات الافاضل التأني والدقة بطرح المعلومات للقاريئ عموما٬ وليس لكاتب المقال فقط لتعم الفاذة للجميع.

    مع التقدير .

    إشبيليا

  5. الغزالي لجبوري

    لاستاد د. حسين سرمك المحترم

    ما ورد في التعليقات علي الباحثة٬ بمثابة

    طلاب بكلوريا… دمتم.

    بكل خير للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *