الرئيسية » حوارات » القاصة والروائية سافرة جميل حافظ : هناك من يشد وزارة الثقافة الى الوراء
حاورها : عصام القدسي

القاصة والروائية سافرة جميل حافظ : هناك من يشد وزارة الثقافة الى الوراء
حاورها : عصام القدسي

safera jamil hafezحاورها : عصام القدسي
قاصة وروائية عراقية رائدة أثبتت حضورها في المشهد الثقافي العراقي منذ الخمسينات من القرن الماضي عندما فازت قصتها ( دمى وأطفال ) بجائزة جريدة الاخبار
الادبية ، طرزت مسيرتها الادبية بتاريخ سياسي مشرف اذ تعرضت للاعتقال والسجن لاكثر من مرة… ففي العام 1952 اعتقلت عندما كانت طالبة في كلية الاداب واودعت السجن، كما اعتقلت في العام 1963 واودعت في سجن قصر النهاية الشهير ، وفي العام 1964 قدمت لمحكمة عسكرية في معسكر الرشيد وحكم عليها آنذاك بالاقامة الجبرية لمدة سنة ونصف ومنعت من السفر مع حجز الاموال المنقولة وغير المنقولة …
سافرة جميل حافظ خريجة كلية الاداب / جامعة بغداد عام 1954 ، عملت في مجال الصحافة عند تخرجها وأصدرت أول مجموعة قصص قصيرة ( دمى واطفال ) عام 1956 كانت ومازالت ناشطة في مجال حقوق المرأة والجمعيات الوطنية والاجتماعية ، أسست قاعة الدروبي للفنون التشكيلية ومدت يد العون للكثير من الطاقات الفنية الشابة، انتخبت في العام 2005 عضوا في المجلس المركزي للاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ، صدر لها مؤخرا مجموعة قصص قصيرة بعنوان ( 14 ) قصة ، ورواية ( هم ونحن والقادمون ) . تنتمي لعائلة تعشق الادب والفن فشقيقتها الفنانة التشكيلية المعروفة حياة جميل حافظ وشقيقها الفنان منذر جميل حافظ مؤسس الفرقة السمفونية الوطنية العراقية ويتولى الان مسؤولية اللجنة الموسيقية العربية كما يعمل حاليا مستشارا للفنون في مدرسة الموسيقى والباليه
س1 :حدثينا عن البدايات .؟
فتحت عينى فى الكرادة الشرقيه من محافظة بغداد وانت تعرف ان هناك كرادتان واحدة فى صوب الكرخ وهى كرادة مريم والتى تسمى الان الخضراء والثانيه فى جانب الرصافة وهى الكرادة الشرقية وفيها ايضا داخل وخارج الداخل التى تسير قريبه من دجله والخارج التى تتشعب الى الشرق من بغداد . ولادتى كانت فى كرادة مريم بمحلة تدعى الكاورية واعتقد انها نسبة الى دير للمسيحيين كان مكانه فى راس الجسر المعلق من ناحية كرادة مريم والمكان الان بنى فيه القصر الجمهورى اى دخل فى الخضراء او دخلت الخضراء فيه لايهم .وسبب تسمية كرادة مريم ان قبرها موجود هناك ولاادري اذا ما ازيل ام لازال الى الان . واليوم حين اتذكر تلك المنطقة احن الى تلك الايام الخوالى .ثم انتقلنا الى الكراده الشرقيه داخل وكبرت فيها وفى نفس المكان الذى اسكنه الان تقريبا كانت منطقة ريفيه ، المكائن المائيه تسقى الحقول حتى منطقة زيونه الان حيث كانت مزارع حمدى الباججى رئيس الوزراء فى الاربعينيات من القرن الماضى المنطقه مليئه بالاعشاب البريه والحشائش الخضراء حيث لم تكن تمنع النظر الابنيه والعمارات الحديثه مثل الان .. ولما بلغت سن المدرسة ،انتزعت من لعبى فى تلك الحقول كان علي ان اعادرفراشى كل صباح لألبس واقاد الى المدرسه وانا ابكى لااريد الذهاب وترك اللعب مع بنات الصرائف اللواتى كن يملاءن المكان حولنا . فى بداية الاربعينيات كانت هناك مدرسة وحيدة فى الكراده كانت مديرتها عمة الشاعره نازك الملائكه تبعد حوالى الكيلومتر عن البيت كان دوامنا فيها صباحا ومساء حتى الساعه الرابعه مساء . كنت كثيرا ما اتاخر عن الدوام في تلك الفترة وقد ذكرت بكتابي القصصي الذي الفته تحت عنوان – القمقم- قصة حقيقية عن اسباب تاخرى . ظللت اتنقل فى المدارس لانى لم اكن ارتاح لاسلوب التربية لدى مديراتها حتى استقريت فى المدرسه الامريكيه وكانت معى من الطالبات الفنانه وداد الاورفلى والراحله المعروفه صاحبة قاعة الاورفلى فى الاردن انعام الاورفلى . فى هذه المدرسة تعرفت على نشاطات ادبيه كثيره كانت مدرستنا تتبع المنهج التربوى فى اقامة الندوات الادبيه والشعريه وتكوين الجمعيات الادبيه ومنها جمعية اللغة العربيه التى ترأستها حتى تخرجنا من الصف الخامس الاعدادي .
* ماذا عن قراءاتك الاولى .؟
— لازلت اتذكر كيف نصحتنا معلمة اللغه العربيه ونحن فى الصف الرابع ابتدائى ان هناك روايات لا يجب ان تقرأ ومنها روايات ا رسين لوبين ومرة كنت اقلب كتب اخوتى فرأيت بينها رواية لارسين لوبين فقررت قراءتها لاتعرف على السئ الذى فيها فاذا بها تاخذنى لقراءتها وانا متسلية وليس ذلك فقط بل رحت افتش عن روايات ارسين لوبين فى المكتبات لذا فتلك تعتبر اول رواية اقراها– وكانت فى محلتنا مكتبة اشتركنا فيها انا واختى ، قرانا فيها كافة الكتب الفرنسيه على وجه الخصوص والتى تحولت الى افلام سينمائيه مثل ، بائعة الخبز ،احدب نوتردام ، روكامبول ، كوخ العم توم ، الارض الطيبه وغيرها كثير حتى انى فى ذلك العمر صرت اعتقد ان الروايه او القصه لاتكتب الا فى باريس وكانت اول قصة لى فى ذلك العمر المبكر الثانى متوسط ان اكتب قصه عن باريس حتى نصحتنى اختى باننى يجب ان اكتب عن محيطى .
محاولاتك الاولى للكتابة .؟
كان لدخولى كلية الاداب الدافع الاقوى للكتابه بعدما طالعت الكثير من الاصدارات العربيه والقصص المترجمه من روسيه بالذات وانكليزيه والمانيه ثم بعد ان تمكنت قليلا من اللغه الانكليزيه بدات اطالع عن شو، ابسن ، فرجينيا وولف وغيرهم باللغة الانكليزية . ترجمت للصحف وكتبت مقالات نقديه واجتماعية وغيرها ولاسيما حول المراة والوضع الاجتماعى فى العراق نشرت فى كثير من الصحف ساجمعها فى كتاب ..كنت من الذين اسسو اتحاد الادباء فى بيت الجواهرى فى الاعظميه على نهر دجله . نشرت اول قصصى وانا فى الصف الثانى اداب وجمعت بعدها مانشرت فى كتاب دمى واطفال لم انقطع عن الكتابه ولكن قلت المساهمة لانشغالى بالحركه النسويه والاجتماعي فى الخمسينيات

المحاور الأستاذ عصام القدسي
المحاور الأستاذ عصام القدسي

* من اين تستقي سافرة جميل شخصيات قصصها ورواياتها .؟
– كل الشخصيات التى ارسمها هى من صميم ما يحيطنى وما اثر بى خلال مسار حياتى او ما يحيطنى وانا ايضا استعمل الكاميرا في رصد ملامح وهيئات الشخصيات . فهوايتى التصوير الشمسى منذ الصغر منذ زمن كاميرات البوكس البسيطة والى اليوم احتفظ بكثير من الكاميرات وصورها .
* ماالذي انجزته حتى الآن .؟
– كتبت الى جانب القصه ، الروايه –الجزء الاول من هم ونحن والقادمون – انهيت الان الجزء الثاتى تقريبا عملت تمثيليه للجزائر فى الستينيات ومثلت فى التلفزيون ولدى تمثيليه طبعت من سنتين وكتابين للقصص وكتاب للقصه –اكتب الشعر لنفسى ولكن ساتشجع وانشره لدى الان ترجمة لاشعار ناظم حكمت القديمه .
* كيف ترين اداء وزارة الثقافة .؟
– كثيرا ما اسال عن الدور الذى يجب ان تلعبه وزارة الثقافه فى المجرى الثقافى العراقى . اعتقد ان وزارة الثقافه تستطيع ان تكون ناشطه ومؤثرة في خلق ثقافة ووعي المجتمع ولديها تلك الامكانيات . اننى اشعر وكأن هناك من يشدها الى الخلف كلما حاولت الانطلاق ارجو ان اكون مخطئه

تعليق واحد

  1. صالح الرزوق

    لأول مرة اتعرف على تجربة السيدة الكاتبة، فشكرا للموقع و للمحاور. انها تذكرني هنا في سوريا بتجارب سعيد حورانية و شوقي بغدادي و نصر الدين البحرة و كل أفراد جيل الخمسينات و من والهم بعد دلك في الستينات، فقد انشق الستينيون و دخلوا في هموم ذاتية بغيدة عن شؤون الواقع العام ، و بيان رابطة الكتاب السوريين الذي يدعو لمؤازرة الشعوب السوفييتية في نهضتها ضد توسع و طغيان الغرب لا تزال له نكهة صادقة، البيان تعرض لكثير من الانزياحات مع تطور وعينا السياسي و تطور الأوضاع من حولنا، لكنه لا يزال يكشف عن حقيقة الارادة في تحرير الإنسان أولا و هذا تمهيد لتحرير الأرض ثانيا، فما الفائدة من ارض يديرها عدو قومي أو طبقي. شكرا،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *