يحيى السماوي: صمت الحرائق

سـفـيـنـةُ ثـغـري
لا تـرسـو
إلآ
فـي مـرفأ شـفـتـيـك ..

أيّـا ً كـان ظـلامُ الـلـيـلِ
فـأنـا سـأهـتـدي إلـيـكِ
كـمـا يـهـتـدي
الـفـمُ إلى الـفـم ِ
في قـبـلات الـوداع
مُـهـتـديـا ً
بـقـنـديـل ِ عـطـرك

لـو لـم تكونـي شـهـرزادي
أكـنـتُ سـأعـرف
أنـني شـهـريـارك؟
إسجري الروح بالعناق
فـأنـا لـن أقـنـعَ
بـألفِ قُـبـلـة ٍ وقُـبـلـة
  

الإحـتـلالاتُ
كـلّـهـا مُـدنَّـسـة ٌ
إلآ
احتلالـك قـلـبـي ..
وحـده الـمُـقـدّس

بـذوري
إذا لـم تـنـفـلـقْ في  تـربـتِـك
فـكيـف سـتـسـتـيـقـظ
بـيـادري؟

يـا لـلـدهـشـة!
عـيـنـايَ لـيـسـتا  أكـبـر
مـن فـسـتـقـتـيـن خـضـراويـن
كـيـف اتـسـعـتـا
لـكـل هـذه الـدمـوع؟

لا تُـعْـطِـنـي الـبـحـرَ ..
زهـرةُ فـمـي
يـكـفـيـهـا
كـأسُ قـبـلاتٍ
مـن  قـارورة شـفـتـيـك

مـحـرابُـكِ
أيـحـتـاجُ  ” بـلالا ً فـراتـيّـا ً”
يـحـفـظ ُ عـن ظـهـر عـشـق
تـراتـيـلَ الـهـوى؟

أمـنـيـتـي: أن أكـفَّ عـن الأمـانـي!
مـاحـاجـتـي لـلـفـانـوس ِ
وآفـاقـي
مُـطـرّزة ً بـشـمـوسـك؟

أضلاعي
سـأسْـتـلّـهـا قـصـيـدةً إثـرَ قـصـيـدة
لأصـنـع لـك
سـريـرا ً مـن الـشِّـعـر

بين وسـادة لـيـلـي ونـافـذة ِ صـبـاحِـك
حـبـلٌ مـن الـشـوق
تـنـشـر عـلـيـه أحـداقـي
مـنـاديـل قـلـبـي الـمـبـلـلـة
بـدمـوع الـتـهـجّـد

الـبـنـفـسـجُ
يـتـنـاسـل في  دمي …
ألأنـني اسـتـنـشـقـتُ زفـيـرك
 ذات احـتـراق؟

مـثـلـك:
أشعـر بالـجـفـاف ِ
مع أن جـسـديـنـا مـلاذ
لـلـيـنـابـيـع

أكـلُّ هـذه الحـرائـق
وثـيـابي مـاتـزال مـبـلـلـة ً
بـدمـوع الـوجـد؟

شـعـرُكِ
دعـيـه طـلـيـقا ً..
فـالـرّاياتُ لا تُطـوى ..
والسـنـدبـادُ
لـم يُكمِل رحـلـَتـهُ الـثـامـنـةَ بـعـدُ
 دعـيـه طـلـيـقا ً
كـي أعـرف
 اتّـجـاهَ  الـرّيـح وأنـا أغـذُ الإبـحـارَ
نـحـو
سـمـائـك الـتـاسـعـة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *