محمد عبد حسن : حقيبة..

mohammad abd hasan 4( 1 )
بانتظار أن تمرّ حقيبته أمامه على الحزام الناقل، وقد عبرتْ مرتين دون أن يلحظ ذلك، كان فكره يدور، كما الحزام، مخترقًا البوابات العديدة التي عليه أن يجتازها قبل أن تطلقه بوابة كبيرة إلى فضاء واسع طالما حلم به. وإذ شعر الحزام بالدوار لكثرة لفّه توقف ليجد حقيبته، وحدها، أمامه. التقطها وخرج.
( 2 )
بعينين مفتوحتين كان يراقب منتظرًا ظهور حقيبته على الحزام ليلتقطها ويخرج. لم يسرح بعيدا، فالبوابات التي عليه عبورها ليخرج يعرفها جيدًا وكأنه عبرها أمس.. لم يتغير شيء.. وكان يتمنّى ذلك فعلًا طاردًا خوفًا يساوره، فقد لا يجد حتى عالمه.. ذاك الذي تركه يومًا وذهب، وكان يتمنّى أيضًا أن يستمرَّ الحزام بدورانه إلى الأبد.. يدور.. ويدور.. دون أن تظهر حقيبته.
19 آذار 2014 م
البصرة

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: شطرنـج… 

أقـُـتلُ المـَلك في لعبة الشطرنجِ أقتلهُ…. فتصابَ الرقعةَ بالذهول أحـركُ الوزيرَ قليلاً أدعـَـكُ وجـْهَ الفـــّيلة …

أسرجك خلف السطور
بقلم: سميحه فايز ابو صالح

نثرك الغافي بيقضة حلم يستفيق حين تهفو أختلج موجة العتم وأوقد جمرات الحروف الصقيعة بموقد …

ليس الْحُزْنُ بِهَذَا السُّوءِ الذي أنت تَظُنُّ
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

في ساعة مُتَأَخِّرَةٍ من اللَّيْل يُطْرَقُ الْبَابُ بِقُوَّةٍ أَفْتَحُ فإذا هو جارنا الذي لم أره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *