الرئيسية » نصوص » شعر » جمال مصطفى: الـمُـنـسَـرِحَـة

جمال مصطفى: الـمُـنـسَـرِحَـة

jamal mostafa 3مُـذ ْ شَـرّدَتْــه ُ الـريـاح ُ راحَ وَ لَــمْ
وفـي الـخـطـى مـا يـزال ُ تِـيـهُ قَــدَم ْ
تِــيــه ٌ حَـكـى شَــدَّة ً مُــعَــلّــقَـــة ً
مِـن فـوق ِ ضِـلّـيـلـهــا كـتـاج ِعَـدَمْ
مُـسْـتَـطـرِقٌ في دروب ِ مَـنْ نَـهَـروا
سـرابَـهُـم سـابـحـيــنَ فـيـه ِ خِـضَـمْ


حـتّـى أعـالي الــمُـحــال ِ جَـدَّفَ مِـنْ
مِـنْ سـومَــر ٍ والـهــلال ُ ذاكَ (بَـلَــمْ)

مـفـتـاح ُ بـاب ِ الـسـمـاء ِ عـنـدكَ لــو
سـألــتَ حـتـى الـتـرابَ قـالَ : نـعَــم ْ
لـكـنَّ دونَ الـدخــول ِ سـبْــعَ رؤى ً
وأفــعُـــوانــا ً يَــفــُـحّ ُ كُـلَّ ضَــرَمْ

وخـشـيَـة ً مِـن إلى مَ , أيـنَ , مَـتـى
أنّى , لـمـاذا , عـلى مَ , كـيـفَ , ألَـم ْ ؟
وشـهــوة ً في احـتـيــاز ِ سـانـحـة ٍ
شـراهـة ٌ قـد تَــقــاتَــلَــتْ و نَهَـم ْ
دعْ زهـرة ً قـد هَـمَـمْـتَ تَـقـطــفـُـهـا
لــنَـحـلـة ٍ , إنَّ ذاكَ مـنـكَ كَـرَمْ

أنـبَــلُ مـا يـسـتـطــيـعُ عـابــرُهــا
أنْ يَـأخـذَنَّ الـسـفــوحَ صـوبَ قِـمَـمْ

ألَـدّ ُ أسـقــامِـهــا و أخـبَــثــُهــا
مـا عـاثَ بـالـغــافــلـيـن َ دونَ ألَــمْ
كـم عـاشـق ٍ حـيـنَ مـات مِـن عـطـش ٍ
بَـكـتْ عـلى قـبـره ِ الـسـمــاءُ دِيَــمْ
قـد يَـصـمـتُ الـعـنـدلـيـبُ مِـن هـرَم ٍ
وقـد تَـجُــبّ ُ الـغــنــاءَ ريـحُ سَـقَــمْ
أوْسَـقــْـتَـهــا بـالـهـمـوم مُـبْـحـِــرة ً
قـصـيــدة ٌ لا تُــريــدُ مـنـكَ حِـكَــمْ

تُـريــدُ كـلَّ الـخـيــول ِ مُـطـْـلَــقــة ً
والـرقـصَ حـتى الـوصـولِ دونَ بَـرَمْ

طــفــولــة َ الـعـنـدلـيـب ِ مِـنْ كَــرَز ٍ
كُـهــولــة َ الـعــنـدلـيـب ِ تـيـنَ عَـجَـمْ

تـريــدُ أنْ تَـنـتــقـي جــواهـــرَهــا
مِـن مَـنْجَـم ٍ مـا تـشـاءُ مـنـهُ نَـجَـمْ
الـقـوسَ وشْــمَ الـسَـمــاء مِـن قــزَح ٍ
والـقـوسَ فـوقَ الـكَـمـانِ عُـرْسَ نَـغَـمْ

تُـريـدُ مِـلـحـاحـة ً , مـتـى أمَــرَتْ
بُـرْكـانَـهــا أنْ يَـثـورَ , قـال : حـمَـمْ
مُـسْــوَدَّة ً ــ هـكـذا ــ مُــنَــقــَّـحَــة ً
مـدادُهــا لا يُـطـيــقُ بـوزَ قــلَــم ْ

كـمْ أهـرقَــتْ مِـن نـبـيـذ ِ زرقـتِـهـا
في حـوضِ أسمـاكِهـا الـعـمـيـقِ وكَـمْ
تـصـيـح ُ : ذاتُ الـعــمـاد ِ غـارقــة ٌ
مَـنْ ذا يُـزيـحُ الـرمـالَ , تـلـك إرَم ْ
هـنـا , هـنـا , مُـنْـتَـهـاكِ , إنَّ هـنـا
فـردوسَ رَمْي ِالـشِـبـاكِ : صَيْـدَ نِـعَـمْ
وشـاشـة ً في الـسـمـاء ِ مَـرَّ عـلـى
لـُـجَـيْـنـِهــا الـكـوكـبـيِّ نَـهْــرُ أ ُمَـمْ
حـتى مـتى تـوغِــلـيــنَ ســادِرة ً
سَـبَّـحْـتِ أمْ تَـعـبـديـن َ كـلَّ صَـنَــم ْ ؟
سَـبَّـحْـتُ حـتـى سَــدَرتُ مُـوغِــلـةً ً
مـلـيـكـة ً في الـمَـجـاز ِ بـيـنَ حَـشـمْ
زرافـــة ً , جـيــدُهــا تُـلَــفــِّـعُــهُ
غـُـيَـيْـمـة ٌ في الـسـمـاء ِ ,

أيّ ُ شَـمَــمْ
جـمـال مصطـفـى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *